تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سرطان الغشاء البريتوني (Peritoneal Cancer)

سرطان الغشاء البريتوني

1. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

يُعد سرطان الغشاء البريتوني (Peritoneal Cancer)، سواء كان أوليًا أم ثانويًا، من الأورام الخبيثة النادرة والعدوانية التي تشكل تحديًا كبيرًا في الممارسة السريرية [[1]]. تنبع أهميته الوبائية من صعوبة التشخيص المبكر بسبب الأعراض غير النوعية، مما يؤدي غالبًا إلى اكتشافه في مراحل متقدمة، وهو ما ينعكس سلبًا على معدلات البقاء على قيد الحياة [[2]]. يمثل السرطان البريتوني الثانوي، أو النقائل البريتونية (Peritoneal Metastasis)، العبء الأكبر، حيث ينشأ عن انتشار أورام من أعضاء أخرى كالمبيض، والجهاز الهضمي، والقولون، مما يجعله علامة إنذارية سيئة في سياق هذه الأمراض الأولية [[13]، [15]، [16]].

1.1. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates) الأورام البريتونية نادرة نسبيًا. يبلغ معدل الإصابة المُعدّل حسب العمر بسرطان الغشاء البريتوني الأولي حوالي 6.78 لكل مليون شخص [[7]]. أما ورم الظهارة المتوسطة الخبيث في الغشاء البريتوني (Malignant Peritoneal Mesothelioma - MPM)، فيمثل ما بين 6% إلى 20% من جميع حالات ورم الظهارة المتوسطة في الولايات المتحدة، أي ما يعادل 600 إلى 800 حالة جديدة سنويًا [[9]، [10]].

في المقابل، تمثل النقائل البريتونية العملية الخبيثة الأكثر شيوعًا في التجويف البريتوني. يتم اكتشافها في حوالي 75% من حالات سرطان المبيض عند التشخيص الأولي [[13]]. وفي الأورام غير النسائية، تحدث بشكل متزامن مع الورم الأولي في 55% من الحالات، وبشكل تالٍ في 45% من الحالات أثناء المتابعة [[14]].

1.2. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations) تظهر البيانات الوبائية اختلافات واضحة بناءً على العرق والعمر والجنس:

  • العرق: يميل معدل الإصابة بسرطان الغشاء البريتوني الأولي إلى أن يكون الأعلى بين السكان البيض والأدنى بين السكان السود [[7]].
  • العمر والجنس:
    • السرطانة الحليمية المصلية البريتونية الأولية خارج المبيض (Extraovarian Primary Peritoneal Carcinoma - EOPPC) تصيب النساء بشكل أساسي، بمتوسط عمر يتراوح بين 56 و62 عامًا [[5]].
    • ورم الظهارة المتوسطة الخبيث (MPM) يصيب بشكل أساسي الرجال كبار السن (فوق 60 عامًا) ويرتبط بالتعرض للأسبستوس [[5]].
    • ورم الخلايا المستديرة الصغيرة الصلد (Desmoplastic Small Round Cell Tumor - DSRCT) يصيب المراهقين والشباب، بمتوسط عمر 19 عامًا، وهو أكثر شيوعًا بين الأفراد البيض (85%) [[6]].

1.3. التحديات والاتجاهات البحثية في الوبائيات يكمن التحدي الرئيسي في التمييز الدقيق بين السرطان البريتوني الأولي والثانوي، خاصة عند تشابه السمات النسيجية مع سرطان المبيض. تتجه الأبحاث الحديثة نحو استخدام الواسمات الجزيئية والتحليل الجيني لتحسين دقة التصنيف الوبائي وفهم المسارات المسببة للمرض بشكل أفضل [[26]، [27]].

 

2. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

يُعرَّف سرطان الغشاء البريتوني بأنه تسلل الخلايا الخبيثة إلى الغشاء المصلي الذي يبطن التجويف البطني والأحشاء [[1]]. يُصنف إلى نوعين رئيسيين:

  1. السرطان البريتوني الأولي (Primary Peritoneal Cancer): ينشأ مباشرة من خلايا الغشاء البريتوني نفسه، مثل EOPPC وMPM.
  2. السرطان البريتوني الثانوي (Secondary Peritoneal Cancer): يحدث نتيجة انتشار الخلايا السرطانية من أورام أولية في أعضاء أخرى.

2.1. الآليات الخلوية والبيوكيميائية تصف "نظرية البذرة والتربة" (Seed and Soil Theory) التي اقترحها ستيفن باجيت آلية انتشار السرطان البريتوني؛ حيث تمثل الخلايا السرطانية "البذور" التي تنفصل عن الورم الأولي وتنتشر عبر الدم أو اللمف، بينما يوفر التجويف البريتوني "التربة" الخصبة لنموها [[20]، [21]]. يتضمن هذا التفاعل المعقد عدة مراحل وآليات جزيئية:

  • الالتصاق والغزو: تتفاعل جزيئات الالتصاق مثل (ICAM-1) و(VCAM-1) على الخلايا الظهارية المتوسطة مع مستقبلات على الخلايا السرطانية مثل (CD44). يؤدي هذا التفاعل، مع إفراز السيتوكينات مثل عامل النخر الورمي ألفا (TNF-α)، إلى كشف الغشاء القاعدي وتسهيل غزو الخلايا السرطانية [[14]].
  • عوامل النمو والأوعية الدموية الجديدة: يُدعم نمو الورم بإنتاج عوامل نمو مثل عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1) ومستقبل عامل نمو البشرة (EGFR). كما تُنتج الأوعية الدموية الجديدة عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (VEGF)، الذي يعزز تكوين أوعية دموية جديدة لتغذية الورم [[15]].
  • دور النقاط اللبنية (Milky Spots): غالبًا ما تحدث الترسبات البريتونية في مواقع تجمعات الخلايا المناعية المعروفة باسم "النقاط اللبنية"، والتي تحتوي على أوعية دموية تسهل اختراق الخلايا السرطانية [[19]].

2.2. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية

  • EOPPC: يُعتقد أنه ينشأ من تحول خبيث في الخلايا الظهارية المتوسطة للغشاء البريتوني يُعرف بـ "الحؤول المولري" (Mullerian Metaplasia)، مما يفسر التشابه النسيجي مع أورام المبيض [[25]].
  • MPM: ينشأ بشكل أساسي بسبب التعرض للأسبستوس، الذي يسبب تلفًا في الحمض النووي (DNA) ويحفز استجابة التهابية مزمنة تعزز تكوين الورم [[28]].
  • التغيرات النسيجية: تختلف حسب النوع. السرطانة المصلية (Serous Carcinoma) تتميز ببنية حليمية وأجسام رملية (Psammoma bodies). السرطانة المخاطية (Mucinous Carcinoma) تتميز بوجود خلايا منتجة للمخاط. ورم الظهارة المتوسطة يمكن أن يكون ظهاريًا (Epithelioid)، أو لحميًا (Sarcomatoid)، أو ثنائي الطور (Biphasic) [[7]].

 

3. العرض السريري (Clinical Presentation)

غالبًا ما تكون الأعراض غامضة وغير نوعية، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص.

3.1. الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs) تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي [[1]]:

  • انتفاخ أو توسع البطن (Abdominal bloating or distension).
  • ألم في البطن أو الظهر.
  • غثيان وعسر هضم.
  • فقدان شهية وفقدان وزن غير مبرر.
  • تغيرات في عادات الأمعاء (إمساك).
  • إرهاق.

العلامات السريرية الأكثر شيوعًا هي الاستسقاء (Ascites) ووجود كتلة بطنية مجسوسة. يُظهر حوالي 85% من المرضى أعراضًا بطنية غير نوعية واستسقاء [[33]]. قد يؤدي نمو الورم إلى انسداد معوي ميكانيكي، مما قد يتسبب في ظهور المريض بحالة "بطن حادة" (Acute abdomen) [[35]].

العرض/العلامة

نسبة الشيوع التقريبية

المصدر

أعراض بطنية غير نوعية واستسقاء

~85%

[[33]]

استسقاء في سرطان البنكرياس

43%

[[9]]

انسداد الأمعاء في سرطان القولون والمستقيم

~20%

[[35]]

 

4. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

تختلف الأسباب وعوامل الخطر بشكل كبير بين الأنواع الفرعية لسرطان الغشاء البريتوني.

4.1. أنواع العوامل

  • العوامل الوراثية (Genetic Factors):
    • EOPPC: تم تحديد طفرات جرثومية في جين (BRCA1) في حوالي 17.6% من الحالات [[5]].
    • الساركوما العضلية الملساء (Leiomyosarcoma): ترتبط بمتلازمة لي-فروميني (Li-Fraumeni syndrome) وحذف في جينات (RB1) و(PTEN) [[6]، [30]].
    • DSRCT: يُعزى إلى انتقال كروموسومي محدد [t(11;22)(p13;q12)] [[6]].
  • العوامل البيئية (Environmental Factors):
    • MPM: التعرض للأسبستوس هو عامل الخطر الرئيسي، حيث يوجد في 33% إلى 50% من الحالات [[5]].
  • الحالة الهرمونية (Hormonal State):
    • الورم العضلي الأملس المنتشر (Disseminated peritoneal leiomyomatosis): يرتبط بزيادة حالة الأستروجين لدى النساء بعد سن اليأس [[6]].
  • الأورام الأولية (Primary Tumors):
    • السرطان البريتوني الثانوي ينشأ بشكل شائع من أورام في المعدة، القولون، البنكرياس، المبيض، والرحم [[6]].

 

5. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

يعتمد التشخيص على مزيج من الفحوصات المخبرية، والتصوير الطبي، والإجراءات التداخلية.

5.1. الاختبارات والفحوصات

  • الاختبارات المعملية (Laboratory Tests):
    • واسمات الأورام (Tumor markers) مثل (CA-125)، (CEA)، (CA 19-9) قد تكون مرتفعة، لكنها غير نوعية [[9]].
  • الفحوصات التصويرية (Imaging Studies):
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): هو الأداة التشخيصية الأولى. يكشف عن الاستسقاء، وسماكة الغشاء البريتوني، و"الكعكة الثربية" (Omental cake). حساسيته للكشف عن الآفات البريتونية تتراوح بين 79% و86%، لكنها تنخفض بشكل كبير للآفات التي يقل حجمها عن 5 مم [[10]، [37]].
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI Scan): يُعتبر متفوقًا على التصوير المقطعي المحوسب في الكشف عن النقائل البريتونية الصغيرة (أقل من 1 سم)، بحساسية تصل إلى 85-95% [[10]، [38]].
    • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT Scan): يساعد في الكشف عن الأورام الصغيرة بناءً على زيادة استقلاب الجلوكوز لديها، وهو مفيد في تحديد المرحلة ومراقبة الاستجابة للعلاج [[43]].
  • الإجراءات التداخلية (Invasive Techniques):
    • بزل الاستسقاء (Paracentesis): تحليل سائل الاستسقاء للكشف عن الخلايا الخبيثة (Cytology). حساسية العينة الأولى تبلغ 83%، وتزيد مع تكرار العينات [[12]، [44]].
    • التنظير البطني (Laparoscopy): يوفر رؤية مباشرة وأخذ خزعات موجهة، بحساسية تصل إلى 100%. يسمح بحساب مؤشر السرطان البريتوني (Peritoneal Carcinomatosis Index - PCI) لتقييم مدى انتشار الورم [[13]، [50]].

5.2. التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis) يجب تمييز سرطان الغشاء البريتوني عن الحالات الأخرى التي قد تسبب سماكة بريتونية أو استسقاء.

التشخيص التفريقي

السمات المميزة

اللمفومة البريتونية (Peritoneal lymphomatosis)

غالبًا ما ترتبط بتضخم العقد اللمفاوية الجهازية.

السل البريتوني (Peritoneal tuberculosis)

قد يُظهر سماكة منتظمة للغشاء البريتوني مع استسقاء عالي البروتين وخلايا لمفاوية.

الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis)

يصيب النساء في سن الإنجاب، وقد تظهر كتل كيسية (أكياس الشوكولاتة).

الورم الرباطي (Desmoid tumor)

ورم ليفي صلب، يظهر بإشارة منخفضة في صور الرنين المغناطيسي الموزونة بـT2.

تفاعل الجسم الغريب (Foreign body reaction)

تاريخ جراحي سابق، وقد يُظهر التهابًا ورميًا حبيبيًا.

 

6. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)

يعتمد العلاج الأمثل على نهج متعدد الوسائط يجمع بين الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الموجه [[52]].

6.1. البروتوكولات والتوصيات

  • الجراحة الخلوية الاختزالية (Cytoreductive Surgery - CRS): تهدف إلى إزالة جميع الأورام المرئية من الغشاء البريتوني. يُعتبر نجاح الجراحة (Completeness of Cytoreduction - CCR) عاملًا إنذاريًا رئيسيًا [[53]].
  • العلاج الكيميائي بفرط الحرارة داخل الصفاق (Hyperthermic Intraperitoneal Chemotherapy - HIPEC): يتم إعطاء أدوية كيميائية ساخنة (41-43 درجة مئوية) مباشرة في التجويف البريتوني بعد الجراحة مباشرة للقضاء على الخلايا السرطانية المجهرية المتبقية. الأدوية الشائعة تشمل ميتوميسين سي (Mitomycin C) وأوكساليبلاتين (Oxaliplatin) [[14]، [56]].
  • العلاج الكيميائي المبكر بعد الجراحة داخل الصفاق (Early Postoperative Intraperitoneal Chemotherapy - EPIC): نظام علاجي يُعطى على مدى 5-7 أيام بعد الجراحة، ويستخدم أدوية نوعية لدورة الخلية مثل 5-فلورويوراسيل (5-Fluorouracil) [[15]، [61]].
  • العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق (Pressurized Intraperitoneal Aerosol Chemotherapy - PIPAC): تقنية حديثة قليلة التوغل لإيصال العلاج الكيميائي كـ"رذاذ" للمرضى غير المرشحين لـ CRS+HIPEC، وتستخدم بشكل أساسي كعلاج تلطيفي [[16]، [65]].

6.2. المتابعة والتقييم تتضمن المتابعة إجراء فحوصات تصويرية دورية (CT أو MRI) ومراقبة واسمات الأورام لتقييم الاستجابة للعلاج والكشف عن أي نكس.

 

7. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)

  • العلاجات الموجهة (Targeted Therapy): في EOPPC، أظهرت مثبطات PARP مثل أولاباريب (Olaparib) نتائج واعدة، خاصة في الحالات المرتبطة بطفرات BRCA [[17]].
  • العلاج المناعي (Immunotherapy): أظهرت مثبطات نقاط التفتيش (Checkpoint inhibitors) نشاطًا واعدًا في علاج MPM [[17]].
  • العلاج ثنائي الاتجاه (Bidirectional Chemotherapy): يجمع بين العلاج الكيميائي الجهازي وداخل الصفاق (مثل PIPAC) لتحسين النتائج، خاصة في سرطان المعدة المنتشر [[16]، [72]].
  • التنظير البطني في HIPEC: يمكن إعطاء HIPEC بالمنظار في حالات مختارة، مما يقلل من معدلات المراضة والوفيات مقارنة بالجراحة المفتوحة، ولكنه قد يرتبط بمعدلات نكس أعلى [[15]، [59]].

 

8. المناقشة (Discussion)

لقد أحدث النهج متعدد الوسائط، الذي يجمع بين CRS وHIPEC، ثورة في علاج سرطان الغشاء البريتوني، محولاً إياه من مرض مميت حتمًا إلى حالة يمكن التحكم فيها لدى فئة مختارة من المرضى [[52]]. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة.

8.1. التحديات السريرية أكبر تحدٍ هو اختيار المرضى المناسبين للعلاج الجراحي المكثف. مؤشر PCI وحالة أداء المريض هما عاملان حاسمان، لكن لا يوجد إجماع عالمي على الحدود القصوى لـ PCI لمختلف أنواع الأورام [[53]]. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط هذه الإجراءات بمراضة كبيرة بعد الجراحة، بما في ذلك التسريبات المفاغرية والخراجات [[14]].

8.2. آفاق الأبحاث المستقبلية تتركز الأبحاث المستقبلية على تحسين اختيار المرضى من خلال الواسمات الحيوية الجزيئية، وتطوير علاجات جهازية أكثر فعالية (مثل العلاج المناعي والموجه) لدمجها مع العلاج الموضعي، وتحسين تقنيات إيصال الدواء داخل الصفاق مثل PIPAC لزيادة فعاليتها وتقليل سميتها [[71]].

 

9. الخاتمة (Conclusion)

سرطان الغشاء البريتوني هو مرض معقد يتطلب نهجًا تشخيصيًا وعلاجيًا متعدد التخصصات. التشخيص الدقيق للنوع الفرعي ومدى انتشاره أمر حيوي لتحديد استراتيجية العلاج. على الرغم من أن الإنذار لا يزال ضعيفًا بشكل عام، فإن العلاجات المتقدمة مثل CRS وHIPEC قد حسنت بشكل كبير من بقاء المرضى على قيد الحياة. يبقى تطوير علاجات جديدة وتحسين اختيار المرضى من الأولويات البحثية الرئيسية.

9.1. خوارزمية مبسطة للتشخيص والعلاج

  1. الاشتباه السريري: مريض يعاني من أعراض بطنية غير نوعية (انتفاخ، ألم) مع استسقاء.
  2. التقييم الأولي:
    1. فحص سريري + اختبارات معملية (بما في ذلك واسمات الأورام CA-125, CEA).
    2. تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية للكشف عن الاستسقاء والكتل الكبيرة.
  3. التصوير المتقدم:
    1. إجراء تصوير مقطعي محوسب (CT) للصدر والبطن والحوض مع حقن مادة تباين لتقييم مدى انتشار المرض وتحديد الورم الأولي المحتمل.
    2. إذا كانت نتائج الـ CT غير حاسمة للآفات الصغيرة، يمكن اللجوء إلى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  4. التشخيص النسيجي:
    1. بزل السائل الاستسقائي وتحليله (Cytology).
    2. إذا كان التحليل غير كافٍ، يتم إجراء تنظير بطني تشخيصي مع أخذ خزعات لحساب PCI وتأكيد التشخيص النسيجي.
  5. تحديد خطة العلاج (في فريق متعدد التخصصات):
    1. مرشح للعلاج الجذري (PCI منخفض، حالة أداء جيدة، لا نقائل خارج البطن):
      1. الخيار أ: CRS + HIPEC.
      2. الخيار ب (حسب نوع الورم والبروتوكول): علاج كيميائي جهازي مستحدث (Neoadjuvant) ثم CRS + HIPEC.
    2. غير مرشح للعلاج الجذري (PCI مرتفع، حالة أداء سيئة):
      1. علاج كيميائي جهازي تلطيفي.
      2. قد يتم النظر في PIPAC كعلاج تلطيفي للتحكم في الاستسقاء وتحسين جودة الحياة.
  6. المتابعة: مراقبة دورية بالتصوير الطبي وواسمات الأورام.

9.2. معادلة/مؤشر طبي مهم مؤشر السرطان البريتوني (Peritoneal Carcinomatosis Index - PCI): هو نظام تسجيل يستخدم لتقييم مدى انتشار الورم في الغشاء البريتوني كميًا. يتم تقسيم البطن إلى 13 منطقة. تحصل كل منطقة على درجة من 0 إلى 3 بناءً على حجم أكبر آفة ورمية فيها:

  • LS 0: لا يوجد ورم.
  • LS 1: ورم < 0.5 سم.
  • LS 2: ورم بين 0.5 سم و 5.0 سم.
  • LS 3: ورم > 5.0 سم أو آفة متكدسة. يتم جمع الدرجات من جميع المناطق الـ 13 للحصول على درجة PCI إجمالية (تتراوح من 0 إلى 39). درجة PCI الأعلى تشير إلى إنذار أسوأ وهي عامل حاسم في اتخاذ قرار إجراء CRS+HIPEC [[50]، [51]].

 

10. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

السؤال 1: أي من العوامل التالية يُعتبر عامل الخطر البيئي الرئيسي المرتبط بورم الظهارة المتوسطة الخبيث في الغشاء البريتوني (MPM)؟ أ) التعرض للإشعاع ب) التعرض للأسبستوس ج) عدوى فيروسية مزمنة د) استهلاك الكحول المفرط هـ) السمنة و) التهاب البريتون المزمن

الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: يشير النص بوضوح إلى أن ورم الظهارة المتوسطة الخبيث (MPM) هو ورم عدواني يرتبط بالتعرض للأسبستوس في 33% إلى 50% من الحالات [[5]]. الخيارات الأخرى إما أنها عوامل خطر لأنواع أخرى من السرطان أو أنها أقل ارتباطًا بشكل كبير بـ MPM مقارنة بالأسبستوس.

السؤال 2: وفقًا للنص، ما هي حساسية التصوير المقطعي المحوسب (CT) في الكشف عن النقائل البريتونية التي يقل حجمها عن 5 مم؟ أ) 79% إلى 86% ب) 58% إلى 100% ج) 85% إلى 95% د) 7% إلى 28% هـ) 50% إلى 70% و) حوالي 100%

الإجابة الصحيحة: د) الشرح: يذكر النص أن حساسية التصوير المقطعي المحوسب للكشف عن الآفات البريتونية تنخفض بشكل كبير مع صغر حجم الآفة، حيث تصل إلى 7% إلى 28% فقط للآفات التي يبلغ حجمها 5 مم أو أقل [[10]]. الخيار (أ) يمثل الحساسية العامة للـ CT، والخيار (ج) يمثل حساسية الـ MRI للآفات الصغيرة.

السؤال 3: أي من الإجراءات التالية يُعتبر الأكثر حساسية للتشخيص وتحديد مراحل النقائل البريتونية من خلال الرؤية المباشرة وحساب مؤشر PCI؟ أ) بزل الاستسقاء (Paracentesis) ب) التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) ج) التنظير البطني (Laparoscopy) د) التصوير المقطعي المحوسب (CT) هـ) الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) و) فحص واسمات الأورام في الدم

الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: يوضح النص أن التنظير البطني يوفر رؤية مباشرة لتحديد الأورام بحساسية تصل إلى 100%، ويتيح أخذ خزعات موجهة وحساب مؤشر PCI، مما يجعله أداة قيمة للتشخيص وتحديد المرحلة [[13]، [50]].

السؤال 4: ما هو المبدأ الأساسي لعمل العلاج الكيميائي بفرط الحرارة داخل الصفاق (HIPEC)؟ أ) استخدام أدوية كيميائية باردة لتقليل الالتهاب ب) إعطاء العلاج الكيميائي بشكل جهازي بجرعات عالية ج) تسخين أدوية العلاج الكيميائي لزيادة فعاليتها وتغلغلها في الأنسجة د) استخدام الرذاذ المضغوط لتوزيع الدواء هـ) إعطاء العلاج الكيميائي على مدى عدة أيام بعد الجراحة و) الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي في نفس الجلسة

الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: يُعرّف النص HIPEC بأنه إجراء يتضمن إيصال أدوية كيميائية قوية إلى التجويف البريتوني عند درجة حرارة أعلى من حرارة الجسم الطبيعية (41-43 درجة مئوية). الحرارة المرتفعة تعزز امتصاص الدواء وتأثيره السام على الخلايا السرطانية [[14]].

السؤال 5: أي نوع من سرطان الغشاء البريتوني الأولي يرتبط بشكل وثيق بطفرات جرثومية في جين BRCA1؟ أ) ورم الظهارة المتوسطة الخبيث (MPM) ب) ورم الخلايا المستديرة الصغيرة الصلد (DSRCT) ج) الساركوما العضلية الملساء (Leiomyosarcoma) د) السرطانة الحليمية المصلية البريتونية الأولية خارج المبيض (EOPPC) هـ) السرطانة المخاطية (Mucinous carcinoma) و) ورم الظهارة المتوسطة متعدد الكيسات (Multicystic mesothelioma)

الإجابة الصحيحة: د) الشرح: يذكر النص أنه تم تحديد طفرات جرثومية في جين BRCA1 في حوالي 17.6% من حالات EOPPC، مما يشير إلى وجود صلة وراثية قوية [[5]].

السؤال 6: ما هو الاسم الذي يطلق على تراكم الخلايا الخبيثة الكبيرة بين الأمعاء وجدار البطن الأمامي، والذي يظهر في التصوير المقطعي المحوسب؟ أ) النقاط اللبنية (Milky spots) ب) الكعكة الثربية (Omental cake) ج) أجسام رملية (Psammoma bodies) د) الحؤول المولري (Mullerian metaplasia) هـ) تكتل الأمعاء (Bowel matting) و) تضخم العقد اللمفاوية (Lymphadenopathy)

الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: يصف النص نتائج التصوير المقطعي المحوسب الشائعة بأنها تشمل "الكعكة الثربية" (omental cakes)، والتي تُعرَّف بأنها زيادة في كثافة كتل الخلايا الكبيرة بين الأمعاء وجدار البطن الأمامي [[10]].

السؤال 7: أي من العلاجات التالية يعتبر تقنية قليلة التوغل تستخدم بشكل أساسي كعلاج تلطيفي للمرضى غير المؤهلين لـ CRS+HIPEC؟ أ) العلاج الكيميائي المبكر بعد الجراحة داخل الصفاق (EPIC) ب) العلاج الكيميائي بالرذاذ المضغوط داخل الصفاق (PIPAC) ج) الجراحة الخلوية الاختزالية (CRS) د) العلاج الكيميائي الجهازي باستخدام P6 protocol هـ) العلاج بمثبطات PARP و) العلاج الكيميائي بفرط الحرارة داخل الصفاق (HIPEC)

الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: يُقدَّم PIPAC في النص كنهج جديد لإيصال العلاج الكيميائي بطريقة قليلة التوغل، وغالبًا ما يستخدم كإجراء تلطيفي للمرضى الذين يعانون من عبء ورمي كبير أو استسقاء مستمر والذين لا يعتبرون مرشحين لـ CRS + HIPEC [[16]، [65]].

السؤال 8: ما هو متوسط عمر البقاء على قيد الحياة للمرضى المصابين بسرطان بريتوني ثانوي من أصل بنكرياسي، وفقًا للنص؟ أ) 6.5 أشهر ب) 6.9 أشهر ج) 11 إلى 17 شهرًا د) حوالي 6 أشهر هـ) 2.9 أشهر و) 55 شهرًا

الإجابة الصحيحة: هـ) الشرح: يذكر النص أن الإنذار يتأثر بشكل كبير بموقع الورم الأولي، حيث يرتبط الأصل البنكرياسي بأسوأ إنذار، بمتوسط بقاء يبلغ 2.9 أشهر [[72]].

السؤال 9: في تشخيص سرطان الغشاء البريتوني، أي من واسمات الكيمياء النسيجية المناعية التالية يكون عادةً سلبيًا في ورم الظهارة المتوسطة الخبيث (MPM) ولكنه إيجابي في السرطانة الغدية؟ أ) Calretinin ب) CK5/6 ج) Podoplanin د) WT1 هـ) BerEP4 و) Desmin

الإجابة الصحيحة: هـ) الشرح: يوضح النص أن MPM عادة ما يكون سلبيًا لـ BerEP4 ولكنه إيجابي لـ calretinin و CK5/6. على النقيض من ذلك، فإن إيجابية BerEP4 تشير إلى أصل ظهاري، مما يساعد في تمييزه عن السرطانة الغدية [[13]].

السؤال 10: ما هي الدرجة التي تُعطى في نظام تسجيل PCI لمنطقة تحتوي على آفة ورمية متكدسة أو يزيد حجمها عن 5.0 سم؟ أ) LS 0 ب) LS 1 ج) LS 2 د) LS 3 هـ) LS 4 و) لا توجد درجة محددة للتكدس

الإجابة الصحيحة: د) الشرح: يعرّف النص نظام تسجيل حجم الآفة (Lesion Size - LS) ضمن PCI، حيث تشير LS 3 إلى وجود ورم أكبر من 5.0 سم أو آفة متكدسة (confluent) [[13]].

السؤال 11: أي من الأنواع النسيجية التالية لورم الظهارة المتوسطة الخبيث (MPM) يرتبط بأفضل إنذار؟ أ) النوع اللحمي (Sarcomatoid) ب) النوع ثنائي الطور (Biphasic) ج) النوع الظهاري (Epithelioid) د) النوع الصلد (Desmoplastic) هـ) النوع متعدد الكيسات (Multicystic) و) النوع الحليمي (Papillary)

الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: يشير النص إلى أن إنذار MPM يتأثر بالنوع الفرعي النسيجي، حيث يتمتع النوع الظهاري بإنذار أكثر إيجابية مقارنة بالنوع ثنائي الطور. وذكرت دراسة أن متوسط البقاء على قيد الحياة في النوع الظهاري كان 55 شهرًا مقابل 13 شهرًا في النوع ثنائي الطور [[20]].

السؤال 12: ما هو الانتقال الكروموسومي المميز المرتبط بورم الخلايا المستديرة الصغيرة الصلد (DSRCT)؟ أ) t(9;22)(q34;q11) ب) t(11;22)(p13;q12) ج) t(X;18)(p11.2;q11.2) د) t(8;14)(q24;q32) هـ) حذف في جين RB1 و) طفرة في جين BRCA1

الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: يذكر النص بوضوح أن DSRCT يُعزى إلى الانتقال الكروموسومي [t(11;22)(p13;q12)]، الذي يؤدي إلى تكوين جين الاندماج المسرطن EWSR1-WT1 [[6]، [31]].

السؤال 13: ما هي إحدى المضاعفات المحتملة طويلة الأمد المرتبطة بالجراحة الخلوية الاختزالية (CRS)؟ أ) انخفاض ضغط الدم ب) ارتفاع سكر الدم ج) تكون الناسور (Fistula formation) د) تحسن وظائف الكلى هـ) زيادة الشهية و) انخفاض خطر العدوى

الإجابة الصحيحة: ج) الشرح: يسرد النص عدة مضاعفات ما بعد الجراحة لـ CRS والتي تسهم في المراضة على المدى الطويل، وتشمل هذه المضاعفات تكون الناسور، وتسربات المفاغرة، والخراجات في موقع العملية [[14]].

السؤال 14: أي من أزواج واسمات الكيمياء النسيجية المناعية التالية يُستخدم بشكل شائع للتمييز بين الأورام الغدية النقيلية من الجهاز الهضمي العلوي والسفلي؟ أ) CK7+/CDX2- للجهاز العلوي، و CK7-/CDX2+ للجهاز السفلي ب) CK20+/CK7- للجهاز العلوي، و CK20-/CK7+ للجهاز السفلي ج) Calretinin+/BerEP4- للجهاز العلوي، و Calretinin-/BerEP4+ للجهاز السفلي د) WT1+/Desmin- للجهاز العلوي، و WT1-/Desmin+ للجهاز السفلي هـ) S100+/HMB45- للجهاز العلوي، و S100-/HMB45+ للجهاز السفلي و) PAX8+/WT-1- للجهاز العلوي، و PAX8-/WT-1+ للجهاز السفلي

الإجابة الصحيحة: أ) الشرح: يوضح النص أن الأورام الناشئة من الجهاز الهضمي العلوي تظهر عادةً إيجابية لـ CK-7 ونتائج متفاوتة لـ CDX2/CK20، بينما تكون تلك الناشئة من الجهاز الهضمي السفلي سلبية لـ CK-7 وإيجابية لـ CDX2/CK20 [[13]].

السؤال 15: ما هي الآلية التي يُعتقد أنها المسؤولة عن التشابه النسيجي بين EOPPC وسرطان المبيض المصلي؟ أ) نظرية البذرة والتربة ب) الحؤول المولري (Mullerian metaplasia) ج) الانتقال الكروموسومي t(11;22) د) التعرض للأسبستوس هـ) عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) و) طفرات في جين PTEN

الإجابة الصحيحة: ب) الشرح: يذكر النص أن EOPPC يُعتقد أنه ينشأ من الخلايا الظهارية المتوسطة للغشاء البريتوني التي تخضع لتحول خبيث يسمى "الحؤول المولري"، مما يفسر التشابه النسيجي مع أورام المبيض [[25]].

 

11. حالات سريرية (Clinical Cases)

الحالة 1: امرأة مسنة بأعراض غامضة

  • تقديم الحالة: امرأة تبلغ من العمر 68 عامًا، لديها تاريخ عائلي لسرطان الثدي لدى شقيقتها، راجعت الطبيب بسبب انتفاخ تدريجي في البطن، وفقدان وزن بمقدار 7 كجم على مدى 4 أشهر، وشعور بالشبع المبكر. الفحص السريري أظهر توسعًا في البطن مع علامة "الخفوت المتنقل" (Shifting dullness) وكتلة غير محددة في الحوض.
  • التشخيص والتفريق التشخيصي: أظهرت واسمات الأورام ارتفاعًا ملحوظًا في CA-125. كشف التصوير المقطعي المحوسب عن استسقاء كبير، و"كعكة ثربية"، وعقيدات بريتونية متعددة، مع مبايض ذات حجم طبيعي. التشخيص التفريقي شمل سرطان المبيض، EOPPC، وMPM. تم إجراء تنظير بطني تشخيصي وأخذ خزعات. أظهرت الخزعة سرطانة مصلية حليمية، وكانت الكيمياء النسيجية المناعية إيجابية لـ WT-1 و PAX8 وسلبية لـ Calretinin، مما أكد تشخيص EOPPC. كان مؤشر PCI يُقدر بـ 22.
  • الخطة العلاجية: نظرًا لارتفاع PCI، بدأت المريضة بالعلاج الكيميائي المستحدث القائم على البلاتين (Neoadjuvant chemotherapy). بعد 3 دورات، أظهر التصوير المقطعي استجابة جيدة مع انخفاض في حجم الورم والاستسقاء. خضعت بعد ذلك لجراحة CRS + HIPEC. تم تحقيق اختزال خلوي كامل (CCR-0). استكملت العلاج الكيميائي المساعد بعد الجراحة.

الحالة 2: عامل بناء متقاعد بألم في البطن

  • تقديم الحالة: رجل يبلغ من العمر 72 عامًا، عمل كعامل بناء لمدة 40 عامًا، راجع قسم الطوارئ بسبب ألم شديد في البطن وغثيان. الفحص أظهر بطنًا منتفخًا ومؤلمًا عند الجس.
  • التشخيص والتفريق التشخيصي: أظهر التصوير المقطعي المحوسب سماكة عقيدية منتشرة في الغشاء البريتوني واستسقاء. لم تظهر أي كتلة واضحة في الأعضاء الأخرى. تاريخ التعرض للأسبستوس أثار الشك في MPM. تم إجراء بزل للسائل الاستسقائي، وكانت النتيجة إيجابية للخلايا الخبيثة. أظهرت الكيمياء النسيجية المناعية على عينة الخلية (Cell block) إيجابية لـ Calretinin و CK5/6 وسلبية لـ BerEP4، مما دعم تشخيص MPM من النوع الظهاري.
  • الخطة العلاجية: تم تقييم المريض من قبل فريق متعدد التخصصات واعتُبر مرشحًا للعلاج الجذري. خضع لـ CRS + HIPEC باستخدام سيسبلاتين وميتوميسين سي. نظرًا لأن النوع الظهاري له إنذار أفضل، كانت التوقعات أكثر تفاؤلاً. يخضع المريض للمتابعة الدورية.

الحالة 3: شاب يعاني من كتلة بطنية كبيرة

  • تقديم الحالة: شاب يبلغ من العمر 21 عامًا، أبيض البشرة، لا يعاني من أمراض مزمنة، قدم بشكوى من ألم في البطن ووجود كتلة محسوسة.
  • التشخيص والتفريق التشخيصي: كشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن كتلة كبيرة متعددة الفصوص في الحوض والفضاء خلف المثانة. أظهرت الخزعة المأخوذة بالإبرة ورمًا من الخلايا الزرقاء الصغيرة المستديرة. كانت الكيمياء النسيجية المناعية إيجابية لـ Cytokeratin و Desmin و WT1، وهو نمط مميز لـ DSRCT.
  • الخطة العلاجية: بدأت الخطة العلاجية ببروتوكول العلاج الكيميائي المكثف P6. بعد تحقيق استجابة جزئية، خضع المريض لجراحة استئصال واسعة للورم. تبع ذلك العلاج الإشعاعي لكامل البطن (Whole abdominal radiotherapy). نظرًا للطبيعة العدوانية للمرض، لا يزال الإنذار متحفظًا والمريض تحت المراقبة الدقيقة.

الحالة 4: نقائل بريتونية من سرطان القولون

  • تقديم الحالة: رجل يبلغ من العمر 55 عامًا، تم تشخيصه بسرطان القولون السيني قبل عامين وخضع لاستئصال جراحي وعلاج كيميائي مساعد. أثناء المتابعة، أظهر ارتفاعًا في واسم الورم CEA.
  • التشخيص والتفريق التشخيصي: أظهر PET-CT امتصاصًا منتشرًا للـ FDG في الغشاء البريتوني، مما يشير إلى نقائل بريتونية. لم تكن هناك نقائل في الكبد أو الرئة. تم إجراء تنظير بطني تشخيصي، والذي أكد وجود نقائل بريتونية محدودة مع PCI يبلغ 9.
  • الخطة العلاجية: نظرًا لأن المرض محصور في الغشاء البريتوني و PCI منخفض، اعتبر المريض مرشحًا مثاليًا لـ CRS + HIPEC باستخدام أوكساليبلاتين. تم تحقيق اختزال خلوي كامل (CCR-0). يستمر المريض في المتابعة مع أخصائي الأورام.

الحالة 5: امرأة تعاني من استسقاء مستعصي

  • تقديم الحالة: امرأة تبلغ من العمر 60 عامًا، تم تشخيصها بسرطان المعدة المنتشر مع نقائل بريتونية واسعة (PCI > 20) واستسقاء كبير. لم تكن مرشحة لـ CRS+HIPEC بسبب انتشار المرض وحالتها العامة الضعيفة.
  • التشخيص والتفريق التشخيصي: التشخيص كان واضحًا كسرطان معدة في المرحلة الرابعة مع انتشار بريتوني. كان الهدف الأساسي من العلاج هو السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.
  • الخطة العلاجية: بدأت المريضة علاجًا كيميائيًا جهازيًا تلطيفيًا. للسيطرة على الاستسقاء المستعصي الذي يتطلب بزلًا متكررًا، تم عرض خيار PIPAC. خضعت لثلاث جلسات من PIPAC باستخدام سيسبلاتين ودوكسوروبيسين على فترات 6 أسابيع. لوحظ انخفاض كبير في إنتاج الاستسقاء وتحسن في الأعراض، مما سمح لها بالحفاظ على جودة حياة أفضل لفترة أطول.

 

12. التوصيات (Recommendations)

12.1. التوصيات السريرية

  1. يجب النظر في سرطان الغشاء البريتوني كتشخيص تفريقي لدى المرضى، وخاصة النساء كبار السن، الذين يعانون من استسقاء مجهول السبب وأعراض بطنية غامضة، حتى مع وجود مبايض طبيعية في التصوير.
  2. يُعد التنظير البطني التشخيصي مع حساب PCI أداة حيوية قبل اتخاذ قرار إجراء CRS+HIPEC، حيث يساعد في اختيار المرضى المناسبين وتجنب الجراحات الكبرى غير الضرورية.
  3. يجب أن تتم إدارة مرضى سرطان الغشاء البريتوني في مراكز متخصصة لديها خبرة في إجراء CRS+HIPEC وفريق متعدد التخصصات (جراح أورام، أخصائي أورام طبية، أخصائي أشعة، أخصائي أمراض).
  4. يجب استخدام PIPAC كخيار علاجي تلطيفي واعد للمرضى الذين يعانون من نقائل بريتونية واسعة وغير مؤهلين للعلاج الجذري، بهدف السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.

12.2. التوصيات البحثية

  1. إجراء تجارب سريرية عشوائية لمقارنة فعالية وسلامة أنظمة العلاج الكيميائي داخل الصفاق المختلفة (HIPEC مقابل EPIC مقابل PIPAC) لأنواع مختلفة من الأورام.
  2. تطوير وتوحيد استخدام الواسمات الحيوية الجزيئية للتنبؤ بالاستجابة لـ CRS+HIPEC وتحسين اختيار المرضى.
  3. البحث في فعالية دمج العلاجات الموجهة والمناعية مع العلاج الموضعي الإقليمي (CRS+HIPEC/PIPAC) لتحسين النتائج على المدى الطويل.
  4. استكشاف دور الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الإشعاعية للتنبؤ بـ PCI بشكل غير جراحي، مما قد يقلل من الحاجة إلى التنظير البطني التشخيصي.

 

13. المراجع (References)

[1] G. H. Eltabbakh and M. S. Piver, "Extraovarian primary peritoneal carcinoma," Oncology (Williston Park), vol. 12, no. 6, pp. 813-9; discussion 820, 825-6, Jun. 1998. [2] A. D. Levy, J. Arnáiz, J. C. Shaw, and L. H. Sobin, "From the archives of the AFIP: primary peritoneal tumors: imaging features with pathologic correlation," Radiographics, vol. 28, no. 2, pp. 583-607; quiz 621-2, Mar-Apr. 2008. [3] M. SWERDLOW, "Mesothelioma of the pelvic peritoneum resembling papillary cystadenocarcinoma of the ovary; case report," Am J Obstet Gynecol, vol. 77, no. 1, pp. 197-200, Jan. 1959. [4] J. A. Sampson, "Implantation Peritoneal Carcinomatosis of Ovarian Origin," Am J Pathol, vol. 7, no. 5, pp. 423-444.39, Sep. 1931. [5] S. Boussios, M. Moschetta, A. Karathanasi, A. K. Tsiouris, F. S. Kanellos, K. Tatsi, K. H. Katsanos, and D. K. Christodoulou, "Malignant peritoneal mesothelioma: clinical aspects, and therapeutic perspectives," Ann Gastroenterol, vol. 31, no. 6, pp. 659-669, Nov-Dec. 2018. [6] J. R. Sawyer, A. F. Tryka, and J. M. Lewis, "A novel reciprocal chromosome translocation t(11;22)(p13;q12) in an intraabdominal desmoplastic small round-cell tumor," Am J Surg Pathol, vol. 16, no. 4, pp. 411-6, Apr. 1992. [7] M. T. Goodman and Y. B. Shvetsov, "Incidence of ovarian, peritoneal, and fallopian tube carcinomas in the United States, 1995-2004," Cancer Epidemiol Biomarkers Prev, vol. 18, no. 1, pp. 132-9, Jan. 2009. [8] F. Coccolini, F. Gheza, M. Lotti, S. Virzì, D. Iusco, C. Ghermandi, R. Melotti, G. Baiocchi, S. M. Giulini, L. Ansaloni, and F. Catena, "Peritoneal carcinomatosis," World J Gastroenterol, vol. 19, no. 41, pp. 6979-94, Nov 07, 2013. [9] D. Rodríguez, M. C. Cheung, N. Housri, and L. G. Koniaris, "Malignant abdominal mesothelioma: defining the role of surgery," J Surg Oncol, vol. 99, no. 1, pp. 51-7, Jan 01, 2009. [10] C. P. Chun, L. X. Song, H. P. Zhang, D. D. Guo, G. X. Xu, Y. Li, X. Xin, J. Cao, and F. Li, "Malignant peritoneal mesothelioma," Am J Med Sci, vol. 365, no. 1, pp. 99-103, Jan. 2023. [11] J. M. Foster, C. Zhang, S. Rehman, P. Sharma, and H. R. Alexander, "The contemporary management of peritoneal metastasis: A journey from the cold past of treatment futility to a warm present and a bright future," CA Cancer J Clin, vol. 73, no. 1, pp. 49-71, Jan. 2023. [12] J. N. Bharti, B. Dey, P. Desai, R. Gupta, N. Khurana, and G. Gandhi, "Primary leiomyosarcoma of peritoneal cavity," Rare Tumors, vol. 6, no. 1, p. 5165, Jan 23, 2014. [13] E. Lengyel, "Ovarian cancer development and metastasis," Am J Pathol, vol. 177, no. 3, pp. 1053-64, Sep. 2010. [14] A. D. Levy, J. C. Shaw, and L. H. Sobin, "Secondary tumors and tumorlike lesions of the peritoneal cavity: imaging features with pathologic correlation," Radiographics, vol. 29, no. 2, pp. 347-73, Mar-Apr. 2009. [15] A. Nadler, J. A. McCart, and A. Govindarajan, "Peritoneal Carcinomatosis from Colon Cancer: A Systematic Review of the Data for Cytoreduction and Intraperitoneal Chemotherapy," Clin Colon Rectal Surg, vol. 28, no. 4, pp. 234-46, Dec. 2015. [16] I. Thomassen, Y. R. van Gestel, B. van Ramshorst, M. D. Luyer, K. Bosscha, S. W. Nienhuijs, V. E. Lemmens, and I. H. de Hingh, "Peritoneal carcinomatosis of gastric origin: a population-based study on incidence, survival and risk factors," Int J Cancer, vol. 134, no. 3, pp. 622-8, Feb 01, 2014. [17] M. Flanagan, J. Solon, K. H. Chang, S. Deady, B. Moran, R. Cahill, C. Shields, and J. Mulsow, "Peritoneal metastases from extra-abdominal cancer - A population-based study," Eur J Surg Oncol, vol. 44, no. 11, pp. 1811-1817, Nov. 2018. [18] H. K. Pannu and M. Oliphant, "The subperitoneal space and peritoneal cavity: basic concepts," Abdom Imaging, vol. 40, no. 7, pp. 2710-22, Oct. 2015. [19] J. Liu, X. Geng, and Y. Li, "Milky spots: omental functional units and hotbeds for peritoneal cancer metastasis," Tumour Biol, vol. 37, no. 5, pp. 5715-26, May 2016. [20] R. R. Langley and I. J. Fidler, "The seed and soil hypothesis revisited--the role of tumor-stroma interactions in metastasis to different organs," Int J Cancer, vol. 128, no. 11, pp. 2527-35, Jun 01, 2011. [21] J. Mikuła-Pietrasik, P. Uruski, A. Tykarski, and K. Książek, "The peritoneal 'soil' for a cancerous 'seed': a comprehensive review of the pathogenesis of intraperitoneal cancer metastases," Cell Mol Life Sci, vol. 75, no. 3, pp. 509-525, Feb. 2018. [22] E. V. Sugarbaker, "Cancer metastasis: a product of tumor-host interactions," Curr Probl Cancer, vol. 3, no. 7, pp. 1-59, Jan. 1979. [23] D. Cortés-Guiral, M. Hübner, M. Alyami, A. Bhatt, W. Ceelen, O. Glehen, F. Lordick, R. Ramsay, O. Sgarbura, K. Van Der Speeten, K. K. Turaga, and M. Chand, "Primary and metastatic peritoneal surface malignancies," Nat Rev Dis Primers, vol. 7, no. 1, p. 91, Dec 16, 2021. [24] L. Lemoine, P. Sugarbaker, and K. Van der Speeten, "Pathophysiology of colorectal peritoneal carcinomatosis: Role of the peritoneum," World J Gastroenterol, vol. 22, no. 34, pp. 7692-707, Sep 14, 2016. [25] M. Kannerstein, J. Churg, W. T. McCaughey, and D. P. Hill, "Papillary tumors of the peritoneum in women: mesothelioma or papillary carcinoma," Am J Obstet Gynecol, vol. 127, no. 3, pp. 306-14, Feb 01, 1977. [26] J. O. Schorge, M. G. Muto, S. J. Lee, L. W. Huang, W. R. Welch, D. A. Bell, E. Z. Keung, R. S. Berkowitz, and S. C. Mok, "BRCA1-related papillary serous carcinoma of the peritoneum has a unique molecular pathogenesis," Cancer Res, vol. 60, no. 5, pp. 1361-4, Mar 01, 2000. [27] J. Gu, L. M. Roth, C. Younger, H. Michael, F. W. Abdul-Karim, S. Zhang, T. M. Ulbright, J. N. Eble, and L. Cheng, "Molecular evidence for the independent origin of extra-ovarian papillary serous tumors of low malignant potential," J Natl Cancer Inst, vol. 93, no. 15, pp. 1147-52, Aug 01, 2001. [28] Y. Sekido, "Molecular pathogenesis of malignant mesothelioma," Carcinogenesis, vol. 34, no. 7, pp. 1413-9, Jul. 2013. [29] S. Kusamura, D. Baratti, N. Zaffaroni, R. Villa, B. Laterza, M. R. Balestra, and M. Deraco, "Pathophysiology and biology of peritoneal carcinomatosis," World J Gastrointest Oncol, vol. 2, no. 1, pp. 12-8, Jan 15, 2010. [30] S. George, C. Serrano, M. L. Hensley, and I. Ray-Coquard, "Soft Tissue and Uterine Leiomyosarcoma," J Clin Oncol, vol. 36, no. 2, pp. 144-150, Jan 10, 2018. [31] K. Thway, J. Noujaim, S. Zaidi, A. B. Miah, C. Benson, C. Messiou, R. L. Jones, and C. Fisher, "Desmoplastic Small Round Cell Tumor: Pathology, Genetics, and Potential Therapeutic Strategies," Int J Surg Pathol, vol. 24, no. 8, pp. 672-684, Dec. 2016. [32] J. Miguez González, F. Calaf Forn, L. Pelegrí Martínez, P. Lozano Arranz, R. Oliveira Caiafa, J. Català Forteza, L. M. Palacio Arteaga, F. Losa Gaspà, I. Ramos Bernadó, P. Barrios Sánchez, and J. R. Ayuso Colella, "Primary and secondary tumors of the peritoneum: key imaging features and differential diagnosis with surgical and pathological correlation," Insights Imaging, vol. 14, no. 1, p. 115, Jul 03, 2023. [33] P. Bhuyan, S. Mahapatra, S. Mahapatra, S. Sethy, P. Parida, and S. Satpathy, "Extraovarian primary peritoneal papillary serous carcinoma," Arch Gynecol Obstet, vol. 281, no. 3, pp. 561-4, Mar. 2010. [34] T. Watanabe, S. Miyamoto, K. Kitagori, T. Horimatsu, S. Morita, Y. Mashimo, Y. Ezoe, M. Muto, and T. Chiba, "A case of long-term survival of metastatic desmoplastic small round cell tumor treated with multimodal therapy," Oncol Lett, vol. 3, no. 1, pp. 30-34, Jan. 2012. [35] B. Sadeghi, C. Arvieux, O. Glehen, A. C. Beaujard, M. Rivoire, J. Baulieux, E. Fontaumard, A. Brachet, J. L. Caillot, J. L. Faure, J. Porcheron, J. L. Peix, Y. François, J. Vignal, and F. N. Gilly, "Peritoneal carcinomatosis from non-gynecologic malignancies: results of the EVOCAPE 1 multicentric prospective study," Cancer, vol. 88, no. 2, pp. 358-63, Jan 15, 2000. [36] C. Goerg and W. B. Schwerk, "Malignant ascites: sonographic signs of peritoneal carcinomatosis," Eur J Cancer, vol. 27, no. 6, pp. 720-3, 1991. [37] F. S. Weill, R. Costaz, S. Guetarni, I. Maltoni, and P. Rohmer, "[Echographic diagnosis of peritoneal metastases in patients with ascites]," J Radiol, vol. 71, no. 5, pp. 365-8, May 1990. [38] M. A. Szadkowska, J. Pałucki, and A. Cieszanowski, "Diagnosis and treatment of peritoneal carcinomatosis - a comprehensive overview," Pol J Radiol, vol. 88, pp. e89-e97, 2023. [39] C. M. Patel, A. Sahdev, and R. H. Reznek, "CT, MRI and PET imaging in peritoneal malignancy," Cancer Imaging, vol. 11, no. 1, pp. 123-39, Aug 24, 2011. [40] S. Y. Chiou, M. H. Sheu, J. H. Wang, and C. Y. Chang, "Peritoneal serous papillary carcinoma: a reappraisal of CT imaging features and literature review," Abdom Imaging, vol. 28, no. 6, pp. 815-9, Nov-Dec. 2003. [41] J. Kim, S. Bhagwandin, and D. M. Labow, "Malignant peritoneal mesothelioma: a review," Ann Transl Med, vol. 5, no. 11, p. 236, Jun. 2017. [42] R. N. Low, "MR imaging of the peritoneal spread of malignancy," Abdom Imaging, vol. 32, no. 3, pp. 267-83, May-Jun. 2007. [43] A. M. De Gaetano, M. L. Calcagni, V. Rufini, V. Valenza, A. Giordano, and L. Bonomo, "Imaging of peritoneal carcinomatosis with FDG PET-CT: diagnostic patterns, case examples and pitfalls," Abdom Imaging, vol. 34, no. 3, pp. 391-402, May-Jun. 2009. [44] B. A. Runyon, J. C. Hoefs, and T. R. Morgan, "Ascitic fluid analysis in malignancy-related ascites," Hepatology, vol. 8, no. 5, pp. 1104-9, Sep-Oct. 1988. [45] Y. Tuzun, Y. Celik, K. Bayan, S. Yilmaz, M. Dursun, and F. Canoruc, "Correlation of tumour markers in ascitic fluid and serum: are measurements of ascitic tumour markers a futile attempt?," J Int Med Res, vol. 37, no. 1, pp. 79-86, Jan-Feb. 2009. [46] F. Liu, X. Kong, Q. Dou, J. Ye, D. Xu, H. Shang, K. Xu, and Y. Song, "Evaluation of tumor markers for the differential diagnosis of benign and malignant ascites," Ann Hepatol, vol. 13, no. 3, pp. 357-63, May-Jun. 2014. [47] L. L. Huang, H. H. Xia, and S. L. Zhu, "Ascitic Fluid Analysis in the Differential Diagnosis of Ascites: Focus on Cirrhotic Ascites," J Clin Transl Hepatol, vol. 2, no. 1, pp. 58-64, Mar. 2014. [48] E. F. Rodriguez, S. E. Monaco, W. Khalbuss, R. M. Austin, and L. Pantanowitz, "Abdominopelvic washings: A comprehensive review," Cytojournal, vol. 10, p. 7, 2013. [49] Z. Maseki, H. Kajiyama, E. Nishikawa, T. Satake, T. Misawa, and F. Kikkawa, "Is cell block technique useful to predict histological type in patients with ovarian mass and/or body cavity fluids?," Nagoya J Med Sci, vol. 82, no. 2, pp. 225-235, May 2020. [50] A. A. Elzarkaa, W. Shaalan, D. Elemam, H. Mansour, M. Melis, E. Malik, and A. A. Soliman, "Peritoneal cancer index as a predictor of survival in advanced stage serous epithelial ovarian cancer: a prospective study," J Gynecol Oncol, vol. 29, no. 4, p. e47, Jul. 2018. [51] A. Burnett, M. A. Lecompte, N. Trabulsi, P. Dubé, M. K. Gervais, B. Trilling, A. S. Cloutier, and L. Sideris, "Peritoneal carcinomatosis index predicts survival in colorectal patients undergoing HIPEC using oxaliplatin: a retrospective single-arm cohort study," World J Surg Oncol, vol. 17, no. 1, p. 83, May 15, 2019. [52] C. Lungoci, A. I. Mironiuc, V. Muntean, T. Oniu, H. Leebmann, M. Mayr, and P. Piso, "Multimodality treatment strategies have changed prognosis of peritoneal metastases," World J Gastrointest Oncol, vol. 8, no. 1, pp. 67-82, Jan 15, 2016. [53] S. S. Mehta, A. Bhatt, and O. Glehen, "Cytoreductive Surgery and Peritonectomy Procedures," Indian J Surg Oncol, vol. 7, no. 2, pp. 139-51, Jun. 2016. [54] C. Behrenbruch, F. Hollande, B. Thomson, M. Michael, S. K. Warrier, C. Lynch, and A. Heriot, "Treatment of peritoneal carcinomatosis with hyperthermic intraperitoneal chemotherapy in colorectal cancer," ANZ J Surg, vol. 87, no. 9, pp. 665-670, Sep. 2017. [55] E. A. Aherne, H. M. Fenlon, C. J. Shields, J. J. Mulsow, and C. G. Cronin, "What the Radiologist Should Know About Treatment of Peritoneal Malignancy," AJR Am J Roentgenol, vol. 208, no. 3, pp. 531-543, Mar. 2017. [56] A. Shaligram, "Management of peritoneal surface malignancies in laparoscopic era: a concise review," Int J Surg Oncol (N Y), vol. 1, no. 2, p. e05, Dec. 2016. [57] C. Yurttas, G. Hoffmann, A. Tolios, S. P. Haen, M. Schwab, I. Königsrainer, A. Königsrainer, S. Beckert, and M. W. Löffler, "Systematic Review of Variations in Hyperthermic Intraperitoneal Chemotherapy (HIPEC) for Peritoneal Metastasis from Colorectal Cancer," J Clin Med, vol. 7, no. 12, Dec 19, 2018. [58] E. Facchiano, D. Risio, R. Kianmanesh, and S. Msika, "Laparoscopic hyperthermic intraperitoneal chemotherapy: indications, aims, and results: a systematic review of the literature," Ann Surg Oncol, vol. 19, no. 9, pp. 2946-50, Sep. 2012. [59] T. T. Jayakrishnan, A. J. Zacharias, A. Sharma, S. G. Pappas, T. C. Gamblin, and K. K. Turaga, "Role of laparoscopy in patients with peritoneal metastases considered for cytoreductive surgery and hyperthermic intraperitoneal chemotherapy (HIPEC)," World J Surg Oncol, vol. 12, p. 270, Aug 21, 2014. [60] P. H. Sugarbaker, T. Graves, E. A. DeBruijn, W. J. Cunliffe, R. E. Mullins, W. E. Hull, L. Oliff, and P. Schlag, "Early postoperative intraperitoneal chemotherapy as an adjuvant therapy to surgery for peritoneal carcinomatosis from gastrointestinal cancer: pharmacological studies," Cancer Res, vol. 50, no. 18, pp. 5790-4, Sep 15, 1990. [61] M. D. Goodman, S. McPartland, D. Detelich, and M. W. Saif, "Chemotherapy for intraperitoneal use: a review of hyperthermic intraperitoneal chemotherapy and early post-operative intraperitoneal chemotherapy," J Gastrointest Oncol, vol. 7, no. 1, pp. 45-57, Feb. 2016. [62] Y. L. Klaver, T. Hendriks, R. M. Lomme, H. J. Rutten, R. P. Bleichrodt, and I. H. de Hingh, "Intraoperative versus early postoperative intraperitoneal chemotherapy after cytoreduction for colorectal peritoneal carcinomatosis: an experimental study," Ann Surg Oncol, vol. 19, Suppl 3, pp. S475-82, Jul. 2012. [63] D. Elias, E. Benizri, D. Di Pietrantonio, P. Menegon, D. Malka, and B. Raynard, "Comparison of two kinds of intraperitoneal chemotherapy following complete cytoreductive surgery of colorectal peritoneal carcinomatosis," Ann Surg Oncol, vol. 14, no. 2, pp. 509-14, Feb. 2007. [64] G. H. Tan, W. S. Ong, C. S. Chia, C. K. Tham, K. C. Soo, and M. C. Teo, "Does early post-operative intraperitoneal chemotherapy (EPIC) for patients treated with cytoreductive surgery and hyperthermic intraperitoneal chemotherapy (HIPEC) make a difference?," Int J Hyperthermia, vol. 32, no. 3, pp. 281-8, May 2016. [65] F. Kurtz, F. Struller, P. Horvath, W. Solass, H. Bösmüller, A. Königsrainer, and M. A. Reymond, "Feasibility, Safety, and Efficacy of Pressurized Intraperitoneal Aerosol Chemotherapy (PIPAC) for Peritoneal Metastasis: A Registry Study," Gastroenterol Res Pract, vol. 2018, p. 2743985, 2018. [66] M. Robella, M. Vaira, and M. De Simone, "Safety and feasibility of pressurized intraperitoneal aerosol chemotherapy (PIPAC) associated with systemic chemotherapy: an innovative approach to treat peritoneal carcinomatosis," World J Surg Oncol, vol. 14, p. 128, Apr 29, 2016. [67] I. Gockel, B. Jansen-Winkeln, L. Haase, S. Niebisch, Y. Moulla, O. Lyros, F. Lordick, K. Schierle, C. Wittekind, and R. Thieme, "Pressurized IntraPeritoneal Aerosol Chemotherapy (PIPAC) in patients with peritoneal metastasized colorectal, appendiceal and small bowel cancer," Tumori, vol. 106, no. 1, pp. 70-78, Feb. 2020. [68] I. Gockel, B. Jansen-Winkeln, L. Haase, P. Rhode, M. Mehdorn, S. Niebisch, Y. Moulla, O. Lyros, F. Lordick, K. Schierle, C. Wittekind, and R. Thieme, "Pressurized Intraperitoneal Aerosol Chemotherapy (PIPAC) in Gastric Cancer Patients with Peritoneal Metastasis (PM): Results of a Single-Center Experience and Register Study," J Gastric Cancer, vol. 18, no. 4, pp. 379-391, Dec. 2018. [69] C. Tempfer, U. Giger-Pabst, Z. Hilal, A. Dogan, and G. A. Rezniczek, "Pressurized intraperitoneal aerosol chemotherapy (PIPAC) for peritoneal carcinomatosis: systematic review of clinical and experimental evidence with special emphasis on ovarian cancer," Arch Gynecol Obstet, vol. 298, no. 2, pp. 243-257, Aug. 2018. [70] F. S. Koumpa, D. Xylas, M. Konopka, D. Galea, K. Veselkov, A. Antoniou, A. Mehta, and R. Mirnezami, "Colorectal Peritoneal Metastases: A Systematic Review of Current and Emerging Trends in Clinical and Translational Research," Gastroenterol Res Pract, vol. 2019, p. 5180895, 2019. [71] G. Nadiradze, P. Horvath, Y. Sautkin, R. Archid, F. J. Weinreich, A. Königsrainer, and M. A. Reymond, "Overcoming Drug Resistance by Taking Advantage of Physical Principles: Pressurized Intraperitoneal Aerosol Chemotherapy (PIPAC)," Cancers (Basel), vol. 12, no. 1, Dec 20, 2019. [72] M. Ploug, M. Graversen, P. Pfeiffer, and M. B. Mortensen, "Bidirectional treatment of peritoneal metastasis with Pressurized IntraPeritoneal Aerosol Chemotherapy (PIPAC) and systemic chemotherapy: a systematic review," BMC Cancer, vol. 20, no. 1, p. 105, Feb 10, 2020. [73] R. A. Seshadri and O. Glehen, "Cytoreductive surgery and hyperthermic intraperitoneal chemotherapy in gastric cancer," World J Gastroenterol, vol. 22, no. 3, pp. 1114-30, Jan 21, 2016. [74] D. K. Armstrong, B. Bundy, L. Wenzel, H. Q. Huang, R. Baergen, S. Lele, L. J. Copeland, J. L. Walker, and R. A. Burger, "Intraperitoneal cisplatin and paclitaxel in ovarian cancer," N Engl J Med, vol. 354, no. 1, pp. 34-43, Jan 05, 2006. [75] A. Hayes-Jordan, M. P. LaQuaglia, and S. Modak, "Management of desmoplastic small round cell tumor," Semin Pediatr Surg, vol. 25, no. 5, pp. 299-304, Oct. 2016. [76] B. Piura, M. Meirovitz, M. Bartfeld, I. Yanai-Inbar, and Y. Cohen, "Peritoneal papillary serous carcinoma: study of 15 cases and comparison with stage III-IV ovarian papillary serous carcinoma," J Surg Oncol, vol. 68, no. 3, pp. 173-8, Jul. 1998. [77] F. N. Gilly, P. Y. Carry, A. C. Sayag, A. Brachet, G. Panteix, B. Salle, J. Bienvenu, G. Burgard, B. Guibert, and V. Banssillon, "Regional chemotherapy (with mitomycin C) and intra-operative hyperthermia for digestive cancers with peritoneal carcinomatosis," Hepatogastroenterology, vol. 41, no. 2, pp. 124-9, Apr. 1994. [78] W. S. Yun and J. M. Bae, "Primary peritoneal serous carcinoma, an extremely rare malignancy: A case report and review of the literature," Oncol Lett, vol. 11, no. 6, pp. 4063-4065, Jun. 2016. [79] G. H. Eltabbakh, B. A. Werness, S. Piver, and L. E. Blumenson, "Prognostic factors in extraovarian primary peritoneal carcinoma," Gynecol Oncol, vol. 71, no. 2, pp. 230-9, Nov. 1998. [80] S. Liu, P. Staats, M. Lee, H. R. Alexander, and A. P. Burke, "Diffuse mesothelioma of the peritoneum: correlation between histological and clinical parameters and survival in 73 patients," Pathology, vol. 46, no. 7, pp. 604-9, Dec. 2014. [81] H. H. Wong, H. M. Hatcher, C. Benson, O. Al-Muderis, G. Horan, C. Fisher, H. M. Earl, and I. Judson, "Desmoplastic small round cell tumour: characteristics and prognostic factors of 41 patients and review of the literature," Clin Sarcoma Res, vol. 3, no. 1, p. 14, Nov 26, 2013. [82] R. L. Harmon and P. H. Sugarbaker, "Prognostic indicators in peritoneal carcinomatosis from gastrointestinal cancer," Int Semin Surg Oncol, vol. 2, no. 1, p. 3, Feb 08, 2005. [83] M. Vaira, T. Cioppa, S. D'Amico, G. de Marco, M. D'Alessandro, G. Fiorentini, and M. De Simone, "Treatment of peritoneal carcinomatosis from colonic cancer by cytoreduction, peritonectomy and hyperthermic intraperitoneal chemotherapy (HIPEC). Experience of ten years," In Vivo, vol. 24, no. 1, pp. 79-84, Jan-Feb. 2010. [84] A. A. Tentes, G. Tripsiannis, S. K. Markakidis, C. N. Karanikiotis, G. Tzegas, G. Georgiadis, and K. Avgidou, "Peritoneal cancer index: a prognostic indicator of survival in advanced ovarian cancer," Eur J Surg Oncol, vol. 29, no. 1, pp. 69-73, Feb. 2003.