تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تسلّخ الأبهر الحاد 

تسلّخ الأبهر الحاد 

1. مقدمة 

يُعد تسلّخ الأبهر (Aortic Dissection) حالة مهددة للحياة تتميز بتمزق الطبقة الداخلية لجدار الأبهر، مما يؤدي إلى تكوين لُمعة كاذبة (False Lumen) يمكن أن تُعرض تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية للخطر. تتجلى هذه الحالة عادةً بألم صدري أو ظهري مفاجئ وشديد، وقد تؤدي إلى مضاعفات كارثية مثل تمزق الأبهر (Aortic Rupture)، أو الدُكاك القلبي (Cardiac Tamponade)، أو نقص تروية الأعضاء (Organ Ischemia) [[1]]. يُعد التعرف المبكر، والتصوير الفوري، والتدبير الجراحي أو الطبي المناسب أمرًا بالغ الأهمية للبقاء على قيد الحياة. يشمل التدبير نهجًا متعدد الأوجه، يتضمن التحكم في ضغط الدم، وتسكين الألم، والتدخل الجراحي المحتمل، اعتمادًا على نوع وموقع التسلّخ. المتابعة طويلة الأمد ضرورية لمراقبة المضاعفات مثل إعادة التسلّخ (Redissection)، وتكوّن أمهات الدم (Aneurysm Formation)، والأحداث القلبية الوعائية [[1]]. 

2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background) 

معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates) 

تسلّخ الأبهر الحاد، على الرغم من ندرته، هو اضطراب وعائي كارثي. تُقدر نسبة حدوثه بين 5 إلى 30 حالة لكل مليون شخص سنويًا [[3]]. يتناقض هذا بشكل حاد مع احتشاء العضلة القلبية الحاد (Acute Myocardial Infarction)، الذي يبلغ حوالي 4400 حالة لكل مليون شخص سنويًا. يمثل تسلّخ الأبهر 3 من كل 1000 حالة طارئة تشمل ألمًا حادًا في الصدر، أو الظهر، أو البطن [[3]]. تُظهر البيانات من السجل الدولي لتسلّخ الأبهر الحاد (International Registry of Acute Aortic Dissection - IRAD) أن متوسط عمر المرضى عند التشخيص هو حوالي 63 عامًا، مع ميل طفيف لإصابة الذكور أكثر من الإناث [5]. 

الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations) 

تصيب الحالة في الغالب الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 70 عامًا، وتحدث معظم الحالات لدى المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و 65 عامًا. ما يقرب من 75% من حالات التسلّخ تحدث في هذه الفئة العمرية، مما يسلط الضوء على العمر كعامل خطورة رئيسي [[3]]. بينما يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بتسلّخ الأبهر بثلاث مرات مقارنة بالنساء، غالبًا ما تتقدم النساء في وقت لاحق من مسار المرض وتكون نتائجهن أسوأ [8، [[3]]. يختلف ملف الخطورة بين المرضى الأكبر سنًا والأصغر سنًا: من المرجح أن يعاني المرضى الأكبر سنًا من ارتفاع ضغط الدم، أو تصلب الشرايين (Atherosclerosis)، أو أم دم أبهرية سابقة، أو تسلّخ علاجي المنشأ (Iatrogenic Dissection)، بينما من المرجح أن يعاني المرضى الأصغر سنًا، وخاصة أولئك الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا، من اضطرابات النسيج الضام مثل متلازمة مارفان (Marfan Syndrome) [[3]]. تُعد تسلّخات النوع A التي تشمل الأبهر الصاعد أكثر شيوعًا بمرتين من تسلّخات النوع B، ومن المرجح أن تكون قاتلة بدون تدخل عاجل [[3]]. 

جدول 1: مقارنة وبائية مبسطة بين تسلّخ الأبهر واحتشاء العضلة القلبية 

السمة 

تسلّخ الأبهر الحاد 

احتشاء العضلة القلبية الحاد 

معدل الحدوث السنوي 

5-30 لكل مليون شخص [[3]] 

~4400 لكل مليون شخص 

الفئة العمرية الأكثر تأثرًا 

50-65 عامًا [[3]] 

متغير، يزداد مع العمر 

الجنس الأكثر تأثرًا 

الرجال (3:1 مقارنة بالنساء) [[3]] 

الرجال أكثر، لكن الفجوة تضيق بعد سن اليأس 

عامل الخطورة الرئيسي القابل للتعديل 

ارتفاع ضغط الدم (75% من الحالات) [[3]] 

عوامل متعددة (ارتفاع ضغط الدم، السكري، التدخين، دسليبيديميا) 

أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات تسلّخ الأبهر الحاد 

تشمل التحديات الرئيسية التشخيص المتأخر أو الخاطئ، حيث يتم تشخيص 15% إلى 43% فقط من الحالات المؤكدة بدقة عند العرض الأولي [[2]]. الاتجاهات البحثية الحديثة تركز على تحسين أدوات التشخيص المبكر، مثل استخدام الواسمات الحيوية (Biomarkers) [7]، وتطوير نماذج تنبؤية للمرضى المعرضين لمخاطر عالية، وفهم أفضل للأسس الجينية للمرض [3]. كما أن هناك اهتمامًا متزايدًا بدراسة النتائج طويلة الأمد وتحسين استراتيجيات المتابعة، خاصة بعد الإصلاح داخل الأوعية الدموية (Endovascular Repair) [8]. 

3. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology) 

تسلّخ الأبهر هو اضطراب وعائي كارثي يتميز بتمزق في الطبقة الداخلية (Intima) للأبهر، مما يؤدي إلى انفصال طبقات جدار الأبهر. يدخل الدم بين الطبقة الداخلية والطبقة الوسطى (Media)، مما يؤدي إلى انتشار التسلّخ إما بشكل متقدم (Proximally) أو راجع (Retrograde)، مما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية [[1]]. يتكون جدار الأبهر من ثلاث طبقات: الداخلية، والوسطى، والبرانية (Adventitia). يؤدي التعرض المزمن لارتفاع الضغط النبضي وإجهاد القص (Shear Stress)، خاصة في الأفراد المعرضين، إلى إضعاف هذه الطبقات، مما يؤدي إلى التمزق الأولي للطبقة الداخلية. يحدث هذا التمزق عادةً في الأبهر الصاعد، لا سيما في الجدار الجانبي الأيمن، حيث تكون قوى القص هي الأعلى [[3]]. 

الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms) 

تتضمن الآليات الأساسية التنكس الكيسي للطبقة الوسطى (Cystic Medial Degeneration)، والذي يشمل تراكم المواد المخاطية (Mucoid Accumulation)، وتغير الألياف المرنة (Elastic Fibers)، وفقدان خلايا العضلات الملساء وتنكسها. 

تراكم المواد المخاطية: يحدث في النسيج خارج الخلية ويزيد من المسافة بين الصفائح أو عبر الصفائح، مما يخلق ما يسمى "التنكس الكيسي" للطبقة الوسطى الذي يقلل من مقاومة الوعاء. المكون الرئيسي لتراكم الميوسين هو كبريتات الكوندرويتين-6 [12، [[4]]. 

تغير الألياف المرنة: تشمل تجزؤ (Fragmentation)، وترقق (Thinning)، وعدم انتظام (Disorganization) الألياف المرنة، مما يضعف قدرة الأبهر على تحمل قوى الضغط [[4]]. 

تغير خلايا العضلات الملساء: تخضع لفقدان نووي وعدم انتظام، يُعرف بـ "نخر خلايا العضلات الملساء" (Smooth Muscle Cell Necrosis) [[5]]. 

انهيار الطبقة الوسطى الصفيحية (Laminar Medial Collapse): يمثل "نخر الطبقة الوسطى الصفيحية" ويقترن بفقدان كبير لخلايا العضلات الملساء المتداخلة [[5]]. تلعب الأوعية المغذية للأوعية (Vasa Vasorum) دورًا حاسمًا في الحفاظ على سلامة الطبقة الوسطى. يمكن أن يؤدي خلل وظيفتها إلى نخر الطبقة الوسطى والمساهمة في تطور تسلّخ الأبهر [[5]]. 

التغيرات النسيجية المرتبطة (Histopathological Changes) 

يحدث التسلّخ عادةً في الثلث الخارجي من الطبقة الوسطى للأبهر، وهي منطقة ضعيفة هيكليًا بسبب عمليات الإصابة والإصلاح المزمنة التي غالبًا ما تسببها القوى الديناميكية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم [11، [[4]]. يمكن أن يتقدم التسلّخ في اتجاهات أمامية أو خلفية، مما قد يسد فروع الأبهر ويؤدي إلى نقص تروية في الأعضاء مثل الدماغ أو القلب أو الكلى [[4]]. يتم تقييم هذه التغيرات لتحديد درجة التنكس المتوسط (خفيف، متوسط، شديد) بناءً على شدة وتوزيع الآفات التنكسية [[5]]. تُستخدم صبغات مثل Verhoeff-Van Gieson، و Alcian blue، و Masson trichrome للكشف عن مدى هذه التغيرات [[5]]. 

تصنيف تسلّخ الأبهر 

يُصنف تسلّخ الأبهر تشريحيًا بواسطة نظامين رئيسيين: نظام ستانفورد (Stanford) ونظام ديباكي (DeBakey) [[2]]. 

نظام ستانفورد: 

النوع A (Type A): يشمل الأبهر الصاعد، بغض النظر عن موقع التمزق الأولي للطبقة الداخلية. يُعرَّف بأنه تسلّخ قريب من الشريان العضدي الرأسي (Brachiocephalic Artery) [[2]]. (انظر الشكل 1: تصنيف ستانفورد لتسلّخ الأبهر) 

النوع B (Type B): ينشأ بعيدًا عن الشريان تحت الترقوة الأيسر (Left Subclavian Artery) ويشمل فقط الأبهر النازل. تُعرّفه جمعية جراحة الأوعية الدموية وجمعية جراحي الصدر بأنه التسلّخات التي يحدث فيها تمزق الدخول بعد منشأ الشريان اللامسمى (Innominate Artery) [5، [[2]]. 

نظام ديباكي: 

النوع 1 (Type 1): ينشأ في الأبهر الصاعد وقوس الأبهر والأبهر النازل [[2]]. 

النوع 2 (Type 2): ينشأ ويقتصر على الأبهر الصاعد [[2]]. 

النوع 3 (Type 3): يبدأ في الأبهر النازل ويمتد بعيدًا فوق الحجاب الحاجز (النوع 3a) أو أسفل الحجاب الحاجز (النوع 3b) [[2]]. التسلّخات الصاعدة (ستانفورد A أو ديباكي 1 و 2) أكثر شيوعًا بمرتين تقريبًا من التسلّخات النازلة (ستانفورد B أو ديباكي 3) [6، [[2]]. 

(الشكل 1: رسم توضيحي لتصنيف ستانفورد لتسلّخ الأبهر. يوضح هذا الرسم التوضيحي التصنيف القريب (ستانفورد A) والبعيد (ستانفورد B) لتسلّخ الأبهر.) (الشكل 2: صورة لتسلّخ الأبهر من النوع A. تُظهر هذه الصورة تسلّخًا على بعد بضعة سنتيمترات فوق الصمام الأبهري في الأبهر الصاعد، والذي يُسمى باستخدام نظام ستانفورد.) 

4. العرض السريري (Clinical Presentation) 

الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة 

يتجلى تسلّخ الأبهر الحاد بمجموعة من الأعراض التي تعكس مدى التسلّخ والبنى القلبية الوعائية المحددة المعنية. يلعب تاريخ المريض دورًا حاسمًا في التعرف على التسلّخ، وينبغي التأكيد على ثلاثة عناصر رئيسية: نوعية الألم، وانتشاره، وشدته عند البدء. حددت نتائج الدراسة شدة الألم عند البدء كأحد أكثر العوامل التاريخية موثوقية في تشخيص تسلّخ الأبهر الحاد [[5]]. 

الألم: العرض الكلاسيكي هو ألم مفاجئ وشديد ومُمزِّق (Tearing Pain) يصل غالبًا إلى أقصى شدته في غضون دقائق. قد يختلف موقع الألم، حيث يظهر عادةً في الصدر الأمامي للتسلّخات التي تشمل الأبهر الصاعد وفي الظهر لتلك التي تشمل الأبهر النازل. بالإضافة إلى ذلك، قد ينتقل الألم (Migrating Pain) مع امتداد التسلّخ بعيدًا [[5]]. في حوالي 10% من الحالات، خاصةً لدى الأفراد المصابين بمتلازمة مارفان، قد لا يُبلغ المرضى عن الألم [[6]]. 

الأعراض العصبية: تُشاهد العجز العصبي (Neurological Deficits) في حوالي 20% من المرضى [18، [[6]]، مثل أعراض تشبه السكتة الدماغية (Stroke-like Symptoms)، أو ضعف الأطراف، أو التنميل (Paresthesia). 

الغشيان (Syncope): شائع نسبيًا، وقد يكون بسبب آليات مختلفة، بما في ذلك نقص حجم الدم (Hypovolemia)، أو اضطرابات النظم (Arrhythmias)، أو احتشاء العضلة القلبية [[6]]. 

أعراض نقص التروية الطرفية: إذا امتد التسلّخ إلى الأوعية الطرفية، فقد تحدث أعراض مثل فقدان النبض (Loss of Pulses)، والألم، والتنميل في الأطراف [[6]]. 

العلامات الفيزيائية: 

فروق ضغط الدم: فرق ضغط الدم الانقباضي أكبر من 20 ملم زئبقي بين الذراعين يُعد علامة حمراء [[6]]. 

عجز النبض (Pulse Deficit): موجود في أقل من 50% من الحالات المؤكدة [[6]]. 

نفخة انبساطية جديدة (New Diastolic Murmur): تشير إلى قصور الأبهر (Aortic Insufficiency)، وغالبًا ما ترتبط بالتسلّخات القريبة [[6]]. 

ارتفاع ضغط الدم (Hypertension): شائع، لكن انخفاض ضغط الدم (Hypotension) علامة خطيرة، وغالبًا ما يشير إلى تمزق الأبهر أو الدُكاك القلبي [[6]]. 

أعراض أخرى: قد تظهر متلازمة هورنر (Horner Syndrome)، أو بحة في الصوت، أو ضيق التنفس (Dyspnea)، أو نفث الدم (Hemoptysis) [[6]]. 

جدول 2: نسب شيوع بعض الأعراض والعلامات في تسلّخ الأبهر الحاد (بناءً على بيانات IRAD [5] وبيانات عامة [[6]]) 

العرض/العلامة 

النسبة التقريبية للشيوع 

ألم صدري مفاجئ وشديد 

>80% 

ألم ظهري 

~50% 

ألم بطني 

~30% 

ألم ممزق/حاد 

~50% 

غشيان 

~10-15% 

عجز عصبي بؤري 

~20% 

عجز النبض 

<30% 

نفخة قصور الأبهر 

~30-50% (في النوع A) 

فرق ضغط الدم بين الذراعين (>20 ملم زئبقي) 

~15-20% 

5. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors) 

تشمل عوامل الخطورة العالية المهيئة لتسلّخ الأبهر غير الرضحي ما يلي [[2]]: 

ارتفاع ضغط الدم (Hypertension): يحدث في 70% من المرضى الذين يعانون من تسلّخات ستانفورد B البعيدة [[2]]. 

زيادة مفاجئة وعابرة وشديدة في ضغط الدم: مثل رفع الأثقال الشاق واستخدام العوامل الوديّة المفعول مثل الكوكايين (Cocaine)، أو الإكستاسي (Ecstasy)، أو مشروبات الطاقة [[2]]. 

الحالات الوراثية (Genetic Conditions): 

متلازمة مارفان: في مراجعة للسجل الدولي لتسلّخ الأبهر الحاد (IRAD)، كانت متلازمة مارفان موجودة في 50% من أولئك الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا، مقارنة بـ 2% فقط من المرضى الأكبر سنًا [[2]]. 

متلازمة إهلرز-دانلوس (Ehlers-Danlos Syndrome) [[2]]. 

متلازمة تيرنر (Turner Syndrome) [[3]]. 

الصمام الأبهري ثنائي الشرف (Bicuspid Aortic Valve) [[3]]. 

تضيق الأبهر (Coarctation of the Aorta) [[3]]. 

أم الدم الأبهرية الموجودة مسبقًا (Preexisting Aortic Aneurysm) [[3]]. 

تصلب الشرايين (Atherosclerosis) [[3]]. 

الحمل والولادة (Pregnancy and Delivery): يتفاقم هذا الخطر لدى النساء الحوامل المصابات باضطرابات النسيج الضام مثل متلازمة مارفان [[3]]. 

التاريخ العائلي (Family History) [[3]]. 

استخدام أدوات أو جراحة الأبهر (Aortic Instrumentation or Surgery): مثل تحويل مسار الشريان التاجي، أو استبدال الصمام الأبهري أو التاجي، وتركيب دعامة أو قسطرة عن طريق الجلد [[3]]. 

الأمراض الالتهابية أو المعدية التي تسبب التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis): مثل الزهري (Syphilis)، واستخدام الكوكايين [7، [[3]]. وقد أظهرت الدراسات أن استخدام الكوكايين يرتبط بزيادة خطر تسلّخ الأبهر، خاصة في المرضى الأصغر سنًا [23، 24]. 

يتداخل تأثير هذه العوامل؛ فمثلاً، المرضى المصابون بمتلازمة مارفان لديهم ضعف بنيوي في جدار الأبهر، وارتفاع ضغط الدم يزيد من الإجهاد على هذا الجدار الضعيف. كبار السن أكثر عرضة لتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم المزمن. 

6. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis) 

يتركز تقييم وعمل تسلّخ الأبهر الحاد على التحديد السريع وتأكيد الحالة، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات إذا تُرك دون علاج. يسترشد النهج التشخيصي بالاشتباه السريري، واستقرار الدورة الدموية للمريض، وتوافر طرائق التصوير [[6]]. 

التقييم السريري الأولي 

يبدأ التقييم الأولي بتاريخ مرضي مُركّز وفحص بدني [[6]]. 

تخطيط كهربية القلب (Electrocardiogram - ECG) 

على الرغم من إجراء تخطيط كهربية القلب بشكل روتيني لتقييم آلام الصدر، غالبًا ما تكون نتائجه غير نوعية في تسلّخ الأبهر الحاد. قد تشير تغيرات قطعة ST إلى نقص تروية عضلة القلب، خاصة إذا امتد التسلّخ ليشمل الشرايين التاجية. تحدث نتائج تخطيط القلب المتوافقة مع احتشاء عضلة القلب الحاد في 8% من حالات تسلّخ الأبهر الحاد [[6]]. ومع ذلك، لا يستبعد تخطيط القلب الطبيعي وجود تسلّخ [[7]]. 

التصوير الشعاعي للصدر (Chest Radiography) 

قد يكشف التصوير الشعاعي للصدر عن توسع المنصف (>8 سم) (Widened Mediastinum)، أو محيط أبهري غير طبيعي، أو انصباب جنبي (Pleural Effusion)، أو فقدان العقدة الأبهرية، مما يشير إلى تسلّخ الأبهر. ومع ذلك، قد يكون لدى ما يصل إلى 20% من المرضى تصوير شعاعي طبيعي للصدر [13، [[7]]، لذا فإن غياب النتائج لا يستبعد التشخيص. 

الاختبارات المعملية (Laboratory Tests) 

تُعد الاختبارات المعملية مُعينات مفيدة ولكنها ليست تشخيصية لتسلّخ الأبهر الحاد [[7]]. 

دي-دايمر (D-dimer): تُعد مستويات دي-دايمر المرتفعة (>500 نانوغرام/مل) حساسة للغاية لتسلّخ الأبهر الحاد. ومع ذلك، يفتقر دي-دايمر إلى النوعية ولا ينبغي استخدامه كاختبار مستقل، ولكنه قد يساعد في استبعاد الحالة لدى المرضى منخفضي الخطورة [7، [[7]]. 

الواسمات الحيوية القلبية (Cardiac Biomarkers)، بما في ذلك التروبونين (Troponin): قد تُلاحظ مستويات تروبونين مرتفعة بشكل طفيف، خاصة إذا كان هناك إصابة في الشريان التاجي أو احتشاء في عضلة القلب [[7]]. 

تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC): كثرة الكريات البيض شائعة ولكنها غير نوعية. قد يشير انخفاض الهيماتوكريت إلى فقدان الدم داخل اللمعة [[7]]. 

اختبارات وظائف الكلى (Renal Function Tests): يمكن أن تشير مستويات الكرياتينين المرتفعة إلى نقص تروية الكلى [[7]]. 

مقايسة سلسلة الميوسين الثقيلة للعضلات الملساء (Smooth Muscle Myosin Heavy Chain - SM-MHC assay): تُعد مقايسة SM-MHC المرتفعة نوعية لتسلّخ الأبهر الحاد، ولكنها ليست مفيدة للتنبؤ أو مراقبة تسلّخات الأبهر المزمنة [[7]]. 

طرائق التصوير المتقدمة (Advanced Imaging Modalities) 

يعتمد التشخيص النهائي لتسلّخ الأبهر على التصوير المتقدم لتحديد التمزق الأولي، وتقييم مدى التسلّخ، وتقييم المضاعفات [21، [[7]]. 

تصوير الأوعية المقطعي المحوسب (Computed Tomography Angiography - CTA): هو طريقة التصوير الأولى في معظم الحالات نظرًا لحساسيته ونوعيته العالية، وتوافره على نطاق واسع، وسرعة الحصول عليه [20، [[7]]. 

تخطيط صدى القلب عبر المريء (Transesophageal Echocardiography - TEE): غالبًا ما يكون طريقة التصوير المفضلة لدى المرضى غير المستقرين ديناميكيًا أو عندما لا يكون CTA متاحًا. يوفر صورًا عالية الدقة في الوقت الفعلي لجذر الأبهر، والأبهر الصاعد، والأبهر الصدري النازل [7، 20، [[8]]. 

التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging - MRI): دقيق للغاية ولكنه أقل استخدامًا في الحالات الحادة بسبب محدودية التوافر وأوقات الحصول الأطول. مفيد بشكل خاص للمتابعة في التسلّخات المزمنة والمرضى الذين لديهم موانع للصبغة المعالجة باليود [[8]]. 

تخطيط صدى القلب عبر الصدر (Transthoracic Echocardiography - TTE): أقل موثوقية لتشخيص تسلّخات الأبهر بسبب ضعف رؤية الأبهر البعيد ولكنه مفيد لتقييم المضاعفات مثل قصور الأبهر، وخلل وظيفة البطين الأيسر، والانصباب التاموري [[8]]. 

تصوير الأبهر (Aortography): نادرًا ما يُستخدم الآن للتشخيص الأولي ولكنه قد يُستخدم عند التخطيط لوضع دعامة داخل الأوعية الدموية [[8]]. 

أدوات تقييم الخطورة (Risk Stratification Tools) 

يمكن أن تساعد أدوات اتخاذ القرار السريري مثل درجة مخاطر الكشف عن تسلّخ الأبهر (Aortic Dissection Detection Risk Score - ADD-RS) في تحديد المرضى ذوي الخطورة العالية. يدمج نظام التسجيل هذا عوامل من التاريخ المرضي، والفحص البدني، والتصوير لتوجيه الحاجة إلى مزيد من الاختبارات [[8]]. درجة ADD-RS عالية الخطورة، جنبًا إلى جنب مع ارتفاع D-dimer، تزيد من احتمالية تسلّخ الأبهر الحاد وقد تبرر التصوير الفوري [14]. 

التشخيص التفريقي 

تشمل التشخيصات التفريقية لتسلّخ الأبهر الحالات التالية [[11]]: 

احتشاء العضلة القلبية (Myocardial Infarction) 

أم الدم الأبهرية (Aortic Aneurysm) (غير متسلخة) 

الدُكاك القلبي (Cardiac Tamponade) (من سبب آخر) 

تمزق المريء (Esophageal Rupture) (متلازمة بورهاف - Boerhaave Syndrome) 

استرواح الصدر التلقائي (Spontaneous Pneumothorax) 

الانصمام الرئوي (Pulmonary Embolism) 

السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة (Stroke or Transient Ischemic Attack) 

جدول 3: مقارنة مبسطة بين تسلّخ الأبهر الحاد وبعض التشخيصات التفريقية الشائعة 

السمة 

تسلّخ الأبهر الحاد 

احتشاء العضلة القلبية الحاد 

الانصمام الرئوي الحاد 

الألم 

مفاجئ، شديد، "ممزق"، قد ينتقل، صدري/ظهري [[5]] 

ضاغط، ثقيل، خلف القص، قد ينتشر للذراع/الفك 

جنبي، حاد، يتفاقم مع التنفس 

ECG 

غالبًا غير نوعي، قد يُظهر نقص تروية (8%) [[6]] 

تغيرات ST/T، موجات Q، اضطرابات نظم 

S1Q3T3، انقلاب T، حصار غصن أيمن 

D-dimer 

غالبًا مرتفع (>500 نانوغرام/مل) [7، [[7]] 

قد يكون طبيعيًا أو مرتفعًا بشكل طفيف 

غالبًا مرتفع 

Troponin 

قد يرتفع بشكل طفيف، خاصة مع إصابة تاجية [[7]] 

مرتفع 

غالبًا طبيعي، قد يرتفع مع إجهاد أيمن 

Chest X-ray 

توسع المنصف (غير دائم)، انصباب جنبي [[7]] 

غالبًا طبيعي، قد يُظهر وذمة رئوية 

غالبًا طبيعي، قد يُظهر علامة وسترمارك 

التصوير الحاسم 

CTA، TEE [[7]] 

تصوير الأوعية التاجية 

CTA الرئوي، مسح V/Q 

علامات مصاحبة محتملة 

عجز نبض، فرق ضغط دم، نفخة أبهري جديدة، عجز عصبي [[6]] 

تعرق، غثيان، ضيق تنفس 

ضيق تنفس، تسرع قلب، نقص أكسجة 

7. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines) 

يبدأ تدبير تسلّخ الأبهر بالتثبيت الفوري واستشارة جراح القلب والصدر أو جراح الأوعية الدموية، بغض النظر عن موقع التسلّخ. نظرًا لارتفاع معدل الوفيات المرتبط بتسلّخ الأبهر الحاد غير المعالج، يتضمن نهج التدبير مزيجًا من التدخل الجراحي العاجل والعلاج الطبي لتقليل الإجهاد الديناميكي الدموي على الأبهر [[9]]. تستند التوجيهات إلى إرشادات الجمعيات الكبرى مثل الكلية الأمريكية لأمراض القلب/جمعية القلب الأمريكية (ACC/AHA) [1] وجمعية جراحي الصدر (STS) [2]. 

التثبيت الأولي والتدبير الطبي (Initial Stabilization and Medical Management) 

بمجرد تأكيد تشخيص تسلّخ الأبهر الحاد أو الاشتباه به بشدة، يجب تفعيل فريق متعدد التخصصات على الفور. يشمل التدبير الأولي ما يلي [[9]]: 

المراقبة والوصول (Monitoring and Access): 

مراقبة مستمرة مع خط شرياني لقياسات ضغط الدم في الوقت الفعلي. 

وضع قسطرة وريدية مركزية للمراقبة الديناميكية الدموية وإعطاء الأدوية. 

إدخال قسطرة فولي لمراقبة إخراج البول. 

العلاج الطبي (Medical Therapy): 

التسكين (Analgesia): المورفين (Morphine) هو المسكن المفضل. 

التحكم في معدل ضربات القلب وضغط الدم: 

حاصرات بيتا (Beta-blockers) قصيرة المفعول عن طريق الوريد (مثل إسمولول (Esmolol) أو لابيتالول (Labetalol)) هي الخط الأول. الهدف هو الحفاظ على معدل ضربات القلب حوالي 60 نبضة في الدقيقة. يجب استخدام حاصرات بيتا بحذر في حالة القصور الأبهري الحاد [19، [[9]]. 

إذا كانت حاصرات بيتا ممنوعة، يمكن استخدام حاصرات قنوات الكالسيوم غير ثنائية الهيدروبيريدين مثل ديلتيازيم (Diltiazem) [[9]]. 

ضغط الدم المستهدف: يجب خفض ضغط الدم الانقباضي إلى ما بين 100 و 120 ملم زئبقي، شريطة عدم المساس بتروية الأعضاء النهائية. إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من التحكم في ضغط الدم، يمكن إضافة نيتروبروسيد (Nitroprusside) إلى نظام حاصرات بيتا. يمكن أيضًا استخدام موسعات الأوعية الأخرى، مثل نيكارديبين (Nicardipine) [17، 18، [[9]]. 

تدبير انخفاض ضغط الدم: الإنعاش بالسوائل الوريدية هو النهج الأول. إذا استمر انخفاض ضغط الدم، يمكن إعطاء رافعات التوتر الوعائي (Vasopressors) (مثل نورإبينفرين (Norepinephrine)) [[9]]. 

العلاج النهائي بناءً على تصنيف تسلّخ الأبهر الحاد 

يحدد نوع وموقع التسلّخ الحاجة إلى التدخل الجراحي أو الطبي [[10]]. 

تسلّخات ستانفورد A (تشمل الأبهر الصاعد): 

التدخل الجراحي العاجل: تُعتبر تسلّخات النوع A حالات طوارئ جراحية. تتراوح وفيات الجراحة من 5% إلى 20%. يشمل التدخل الجراحي: استئصال التمزق الأولي، ووضع طُعم اصطناعي، وتقييم وإصلاح/استبدال الصمام الأبهري إذا لزم الأمر [[10]]. 

تسلّخات ستانفورد B (تشمل الأبهر النازل): 

التدبير الطبي: عادةً ما تُدار تسلّخات النوع B غير المعقدة بالتحكم الصارم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب [[10]]. 

دواعي التدخل: يُشار إلى التدخل داخل الأوعية الدموية أو الجراحي في حالات: متلازمات سوء التروية (Malperfusion Syndromes)، أو تمزق الأبهر أو التمزق الوشيك، أو التوسع السريع، أو الألم المتكرر [4، [[10]]. 

التدخلات: 

تركيب دعامة مغطاة داخل الأوعية الدموية (Endovascular Stent-grafting): يُفضل إصلاح الأبهر الصدري داخل الأوعية الدموية (Thoracic Endovascular Aortic Repair - TEVAR) للتسلّخات المعقدة من النوع B [2، 8، [[11]]. 

الإصلاح الجراحي: يُحتفظ بالجراحة المفتوحة لتسلّخات النوع B للحالات التي لا يكون فيها TEVAR ممكنًا أو للمرضى الذين يعانون من مضاعفات شديدة [[11]]. 

جدول 4: ملخص استراتيجيات العلاج لتسلّخ الأبهر الحاد 

نوع التسلّخ 

العلاج الأولي 

العلاج النهائي 

نسبة نجاح العلاج (تقريبية) / وفيات 

ستانفورد A 

استقرار ديناميكي دموي، تحكم في الألم وضغط الدم ومعدل ضربات القلب (هدف SBP 100-120 ملم زئبقي، HR ~60) [[9]] 

جراحة طارئة: إصلاح الأبهر الصاعد، استبدال الصمام الأبهري إذا لزم الأمر [[10]] 

بقاء على قيد الحياة بعد الجراحة ~70-85% على المدى القصير. وفيات جراحية 5-20% (تصل إلى 30% في بعض السلاسل) [[10], [11]]. بدون جراحة، الوفيات ~50% خلال 48 ساعة [[1]]. 

ستانفورد B (غير معقد) 

استقرار ديناميكي دموي، تحكم في الألم وضغط الدم ومعدل ضربات القلب (هدف SBP 100-120 ملم زئبقي، HR ~60) [[9]] 

علاج طبي محافظ، مراقبة دقيقة [[10]] 

بقاء على قيد الحياة ~85-90% مع العلاج الطبي [[12]]. 

ستانفórd B (معقد) 

استقرار ديناميكي دموي، تحكم في الألم وضغط الدم ومعدل ضربات القلب. تحضير للتدخل [[9]] 

TEVAR هو الخيار المفضل. الجراحة المفتوحة إذا كان TEVAR غير ممكن [2، 8، [[10]]. 

TEVAR: وفيات إجرائية 5-10%. الجراحة المفتوحة: وفيات أعلى (15-25%) ومراضة أكبر [[11]]. 

8. الإنذار (Prognosis) 

يختلف إنذار تسلّخ الأبهر بشكل كبير اعتمادًا على عوامل متعددة، بما في ذلك نوع وموقع التسلّخ، وتوقيت التدخل، ووجود المضاعفات [[11]]. 

الإنذار بناءً على نوع التسلّخ 

تسلّخات ستانفورد A: 

الوفيات بدون علاج: بدون تدخل، يزداد معدل الوفيات بنسبة 1% إلى 2% في الساعة خلال أول 24 إلى 48 ساعة، ليصل إلى ما يقرب من 50% بنهاية الأسبوع الأول [[11]]. 

الوفيات الجراحية: مع الإصلاح الجراحي الفوري، يتراوح معدل الوفيات داخل المستشفى لتسلّخات النوع A حوالي 15% إلى 30% [[11]]. 

النتائج طويلة الأمد: يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بعد الإصلاح الجراحي حوالي 70% إلى 80%، بينما ينخفض معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 10 سنوات إلى حوالي 50% إلى 60% [[12]]. 

تسلّخات ستانفورد B: 

الإنذار مع التدبير الطبي: عادةً ما تُدار تسلّخات النوع B غير المعقدة بشكل متحفظ. يبلغ معدل الوفيات داخل المستشفى لتسلّخات النوع B المُدارة طبيًا حوالي 10% إلى 15% [[12]]. 

الإنذار مع المضاعفات: تسلّخات النوع B المعقدة (مثل تلك المرتبطة بمتلازمات سوء التروية، أو التمزق، أو التوسع السريع) تحمل خطرًا أعلى للنتائج السلبية. في هذه الحالات، يمكن أن تتجاوز الوفيات داخل المستشفى 30% إلى 40% إذا لم تُعالج على الفور [[12]]. 

النتائج طويلة الأمد: يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لتسلّخات النوع B حوالي 75% إلى 85% [[12]]. 

العوامل المؤثرة في الإنذار 

الوقت حتى التشخيص والعلاج أمر بالغ الأهمية، لا سيما بالنسبة لتسلّخات النوع A. مدى وموقع التسلّخ، ووجود مضاعفات مثل الدُكاك التاموري، أو القصور الأبهري الحاد، أو احتشاء العضلة القلبية، أو السكتة الدماغية، أو متلازمات سوء التروية، كلها عوامل تؤثر بشدة على النتائج. كما تساهم التركيبة السكانية للمريض والأمراض المصاحبة (مثل تقدم العمر، تاريخ ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات النسيج الضام، مرض الكلى المزمن) في سوء الإنذار. الحالة الديناميكية الدموية عند العرض هي عامل إنذاري حاسم [[12]]. 

المضاعفات طويلة الأمد وخطر النكس 

حتى بعد العلاج الأولي الناجح، يظل المرضى معرضين لخطر المضاعفات طويلة الأمد، بما في ذلك إعادة التسلّخ وتكوّن أمهات الدم. قد يحتاج ما يصل إلى 20% إلى 30% من المرضى إلى إعادة التدخل في غضون 5 سنوات [[13]]. 

9. المضاعفات (Complications) 

تشمل المضاعفات الشائعة لتسلّخ الأبهر ما يلي [[14]]: 

فشل الأعضاء المتعدد (Multiorgan Failure) 

السكتة الدماغية (Stroke) 

احتشاء العضلة القلبية (Myocardial Infarction) 

الشلل السفلي (Paraplegia) 

الفشل الكلوي (Renal Failure) 

بتر الأطراف (Amputation of Extremities) 

نقص تروية الأمعاء (Bowel Ischemia) 

الدُكاك (Tamponade) 

القصور الأبهري الحاد (Acute Aortic Regurgitation) 

انضغاط الوريد الأجوف العلوي (Compression of Superior Vena Cava) 

الوفاة (Death) 

التسرب الداخلي (Endoleak) هو مضاعفة شائعة وهامة أخرى تحدث في حوالي 25% من المرضى بعد وضع الطُعم. وهو تسرب الدم إلى كيس أم الدم المستبعد [26، [[14]]. يتم تصنيف التسربات الداخلية إلى 5 أنواع بناءً على مصدر تدفق الدم [[14]]: 

النوع I (Type I): تسرب عند مواقع التعليق بسبب إغلاق غير كاف (IA: تسرب التعليق القريب، IB: تسرب التعليق البعيد، IC: مع طعم أبهر-حرقفي أحادي وجسر فخذي-فخذي). 

النوع II (Type II): تسرب عبر الأوعية الجانبية (مثل الشرايين القطنية، المساريقية السفلية، أو الحرقفية الداخلية). 

النوع III (Type III): تسرب ناتج عن عيوب في الطُعم (كسور أو ثقوب). 

النوع IV (Type IV): تسرب بدون مصدر واضح، يُعزى إلى مسامية الطُعم. 

النوع V (Type V): توسع أم الدم بدون تسرب مرئي (توتر داخلي - Endotension). 

(الشكل 3: رسم توضيحي لأنواع التسرب الداخلي. يوضح هذا الرسم التوضيحي الاختلافات بين الأنواع الخمسة للتسربات الداخلية الأبهرية.) 

10. الرعاية بعد الجراحة وإعادة التأهيل (Postoperative and Rehabilitation Care) 

التدبير بعد الجراحة والتدبير طويل الأمد 

بعد الإصلاح الجراحي أو داخل الأوعية الدموية، يحتاج المرضى إلى تدبير مستمر لمنع النكس ومراقبة المضاعفات المتأخرة [[15]]: 

التحكم في ضغط الدم: يُشار إلى العلاج الخافض للضغط مدى الحياة للحفاظ على ضغط دم انقباضي أقل من 120 ملم زئبقي. تظل حاصرات بيتا هي الخط الأول. 

المراقبة بالتصوير: المتابعة المنتظمة بالتصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو تخطيط صدى القلب أمر بالغ الأهمية. تُجرى المتابعة الأولية عادةً بعد 3 و 6 و 12 شهرًا من الخروج من المستشفى، مع التصوير السنوي بعد ذلك. 

تعديلات نمط الحياة: يجب نصح المرضى بتجنب النشاط البدني الشاق ورفع الأثقال. 

تدبير المضاعفات: قد تتطلب المضاعفات المتأخرة إعادة التدخل. 

11. الردع وتثقيف المرضى (Deterrence and Patient Education) 

تعديل عوامل الخطورة 

يجب تثقيف المرضى حول عوامل الخطورة المختلفة القابلة للتعديل وغير القابلة للتعديل [[15]]: 

تدبير ارتفاع ضغط الدم: التحكم الصارم في ضغط الدم أمر بالغ الأهمية (هدف SBP <120 ملم زئبقي). 

تجنب المنشطات: الكوكايين والعقاقير المنشطة الأخرى تزيد من ضغط الدم وخطر تسلّخ الأبهر. 

تدبير تصلب الشرايين: إدارة الكوليسترول، والإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي. 

فحص اضطرابات النسيج الضام: يجب على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لاضطرابات النسيج الضام الخضوع لفحص قلبي وعائي منتظم [[16]]. 

توعية المرضى بالأعراض 

التعرف المبكر على أعراض تسلّخ الأبهر الحاد أمر بالغ الأهمية [[16]]: 

فهم أن الألم المفاجئ والشديد في الصدر أو الظهر - الذي يوصف غالبًا بأنه ممزق أو حاد - هو عرض مميز. 

إدراك أن أعراضًا مثل فقدان الوعي المفاجئ، أو أعراض تشبه السكتة الدماغية، أو ضعف الأطراف قد تشير إلى تسلّخ الأبهر. 

الالتزام بالعلاج الطبي والمراقبة طويلة الأمد 

الالتزام الدوائي: غالبًا ما تُوصف حاصرات بيتا للمرضى المعرضين لخطر تسلّخ الأبهر الحاد [[16]]. 

تعديلات نمط الحياة: يجب تجنب الأنشطة البدنية التي تزيد بشكل كبير من ضغط الدم أو تسبب مناورات فالسالفا (Valsalva Maneuvers) [[16]]. 

المتابعة المنتظمة والتصوير: يجب على المرضى الذين يعانون من اضطرابات النسيج الضام أو أمهات الدم الأبهرية إجراء متابعات روتينية وتصوير دوري [[16]]. 

الاستشارة الوراثية والفحص 

بالنسبة للأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لتسلّخ الأبهر الحاد أو اضطرابات النسيج الضام ذات الصلة، تُعد الاستشارة الوراثية أمرًا بالغ الأهمية [[16]]. 

الدعم النفسي والاجتماعي وتثقيف المرضى 

يمكن أن يكون العبء العاطفي للعيش مع خطر تسلّخ الأبهر الحاد أو إدارة آثاره كبيرًا. إن تزويد المرضى وعائلاتهم بإمكانية الوصول إلى الموارد التعليمية ومجموعات الدعم يمكن أن يحسن آليات التأقلم والالتزام باستراتيجيات الإدارة [[17]]. 

خطط الطوارئ 

يجب أن يكون لدى المرضى المعرضين لخطر كبير للإصابة بتسلّخ الأبهر الحاد خطة عمل طارئة واضحة [[17]]. 

12. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances) 

تركز الأبحاث الحديثة على تحسين تقنيات الإصلاح داخل الأوعية الدموية (TEVAR)، خاصة لتسلّخات النوع B المعقدة. أظهرت دراسات مثل سجل VIRTUE نتائج واعدة على المدى المتوسط فيما يتعلق بإعادة تشكيل الأبهر بعد TEVAR [8]. هناك اهتمام متزايد بتحديد المرضى الذين قد يستفيدون من TEVAR المبكر حتى في تسلّخات النوع B غير المعقدة لمنع التوسع المتأخر والمضاعفات [22]. يستمر البحث في الواسمات الحيوية، مثل D-dimer و SM-MHC، بهدف تحسين التشخيص المبكر وتحديد الإنذار [7]. كما أن دراسة الأساس الجيني لتسلّخ الأبهر، بما في ذلك تحديد الجينات الجديدة المرتبطة بالمرض، قد تفتح آفاقًا جديدة للوقاية والعلاج الموجه [3]. لم تشر المصادر المقدمة بشكل مباشر إلى تطورات كبيرة في العلاج الجيني أو الخلوي أو استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد بشكل خاص لتسلّخ الأبهر، ولكن هذه المجالات تمثل اتجاهات عامة في أمراض القلب والأوعية الدموية وقد تجد تطبيقات مستقبلية. 

جدول 5: ملخص لدراسات سريرية مختارة (بناءً على المراجع المقدمة) 

الدراسة/السجل 

النتيجة الرئيسية 

المرجع 

IRAD (Pape et al., 2015) 

تحليل اتجاهات 17 عامًا في العرض والتشخيص والنتائج لتسلّخ الأبهر الحاد. 

[5] 

IRAD (Evangelista et al., 2018) 

رؤى من 20 عامًا من البحث السريري التعاوني، مع التركيز على الأسباب والنتائج. 

[6] 

IRAD-Bio (Suzuki et al., 2009) 

تقييم استخدام D-dimer في تشخيص تسلّخ الأبهر الحاد. 

[7] 

VIRTUE Registry (2014) 

نتائج متوسطة الأجل وإعادة تشكيل الأبهر بعد TEVAR لتسلّخ الأبهر الحاد وتحت الحاد والمزمن. 

[8] 

ACC/AHA Guideline (Isselbacher et al., 2022) 

إرشادات شاملة ومحدثة لتشخيص وإدارة أمراض الأبهر، بما في ذلك تسلّخ الأبهر. 

[1] 

STS/AATS Guideline (MacGillivray et al., 2022) 

إرشادات الممارسة السريرية لإدارة تسلّخ الأبهر من النوع B. 

[2] 

13. المناقشة (Discussion) 

على الرغم من التقدم في التشخيص والعلاج، لا يزال تسلّخ الأبهر الحاد يمثل تحديًا سريريًا كبيرًا. أحد العوامل المساهمة هو التباين في شدة الأعراض، حيث قد يظهر بعض المرضى بأعراض خفيفة نسبيًا لا تثير الشك الفوري [[17]]. قد يحاكي العرض السريري والنتائج المخبرية أيضًا حالات أخرى، مثل متلازمة الشريان التاجي الحادة، مما يؤدي إلى التشخيص الخاطئ. كما أن غياب النتائج المتوقعة للفحص البدني، مثل عجز النبض أو توسع المنصف في تصوير الصدر بالأشعة السينية، ليس دائمًا موجودًا حتى في الحالات المؤكدة [[17]]. تؤكد بيانات IRAD على أهمية ارتفاع ضغط الدم كعامل خطورة رئيسي، وكون تسلّخات النوع A أكثر شيوعًا وفتكًا إذا لم تُعالج جراحيًا بسرعة [5، 6]. أدى إدخال TEVAR إلى تحسين نتائج تسلّخات النوع B المعقدة بشكل كبير [8]، ولكن لا يزال تحديد التوقيت الأمثل للتدخل ونوع المرضى الذين يستفيدون أكثر من هذا النهج مجالًا للبحث النشط [22]. لا تزال هناك حاجة إلى تحسين الوعي بين الأطباء حول هذا المرض، خاصة في أقسام الطوارئ، لتقليل حالات التشخيص المتأخر. يمكن أن تلعب أدوات مثل درجة ADD-RS دورًا في هذا الصدد، ولكن لا يمكنها أن تحل محل الحكم السريري السليم [14]. تحديات الممارسة السريرية تشمل أيضًا إدارة المرضى على المدى الطويل، بما في ذلك المراقبة الدقيقة بالتصوير، والتحكم الصارم في ضغط الدم، وتثقيف المرضى حول أهمية الالتزام بالعلاج وتعديلات نمط الحياة [[15]]. آفاق الأبحاث المستقبلية يجب أن تركز على: 

تطوير واسمات حيوية أكثر نوعية وسرعة للتشخيص. 

تحسين تقنيات التصوير لتقييم أفضل لخصائص اللمعة الكاذبة وخطر التمزق. 

تحديد العوامل الوراثية التي تزيد من قابلية الإصابة بتسلّخ الأبهر. 

تجارب سريرية عشوائية لتقييم استراتيجيات العلاج المختلفة، خاصة لتسلّخات النوع B. 

تحسين نتائج العلاج للمرضى ذوي الخطورة العالية، مثل كبار السن أو المصابين بأمراض مصاحبة متعددة. 

14. الخاتمة (Conclusion) 

يُعد تسلّخ الأبهر الحاد حالة طارئة مهددة للحياة تتطلب تشخيصًا وعلاجًا سريعين. يعتمد التدبير الناجح على الاشتباه السريري العالي، والتصوير الفوري (عادةً CTA)، والنهج متعدد التخصصات. تُعالج تسلّخات النوع A جراحيًا بشكل عاجل، بينما تُدار تسلّخات النوع B غير المعقدة طبيًا، مع حجز TEVAR أو الجراحة للحالات المعقدة. التحكم الصارم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أمر أساسي في جميع الحالات. المتابعة طويلة الأمد ضرورية لمراقبة المضاعفات وتحسين النتائج. 

مخطط انسيابي مبسط للتشخيص والعلاج 

graph TD 
A[اشتباه بتسلّخ الأبهر الحاد: ألم صدري/ظهري حاد ومفاجئ] --> B{تقييم أولي: ABCs، تاريخ مرضي، فحص بدني}; 
B --> C{هل المريض مستقر ديناميكيًا؟}; 
C -- نعم --> D[CTA صدري بطني مع حوض]; 
C -- لا --> E[TEE بجانب السرير + استشارة جراحية فورية]; 
D --> F{تأكيد التشخيص وتحديد النوع}; 
E --> F; 
F -- النوع A --> G[علاج طبي فوري: تحكم BP و HR + جراحة طارئة]; 
F -- النوع B --> H{هل هو معقد؟ (ألم مستمر، سوء تروية، تمزق وشيك، توسع سريع)}; 
H -- نعم --> I[علاج طبي فوري + TEVAR (مفضل) أو جراحة]; 
H -- لا (غير معقد) --> J[علاج طبي محافظ: تحكم BP و HR، مسكنات، مراقبة في وحدة العناية المركزة]; 
G --> K[متابعة طويلة الأمد: تصوير، تحكم BP]; 
I --> K; 
J --> K; 
 
subgraph "العلاج الطبي الأولي (لجميع الحالات المشتبه بها/المؤكدة)" 
     M1[تسكين الألم (مورفين)] 
     M2[التحكم بمعدل ضربات القلب (حاصرات بيتا IV، هدف HR ~60)] 
     M3[التحكم بضغط الدم (هدف SBP 100-120 ملم زئبقي، يمكن إضافة نيتروبروسيد/نيكارديبين)] 
end 
  

جداول مفيدة: 

جرعات الأدوية الرئيسية (أمثلة، يجب تعديلها حسب المريض): 

إسمولول: جرعة تحميل 0.5 ملغ/كغ خلال دقيقة، ثم تسريب 0.05-0.2 ملغ/كغ/دقيقة. 

لابيتالول: 10-20 ملغ IV خلال دقيقتين، يمكن تكرارها أو بدء تسريب 0.5-2 ملغ/دقيقة. 

نيتروبروسيد الصوديوم: يبدأ بـ 0.25-0.5 ميكروغرام/كغ/دقيقة، يُعاير حسب الاستجابة (يُستخدم مع حاصرات بيتا). 

نيكارديبين: يبدأ بـ 5 ملغ/ساعة IV، يُعاير بزيادات 2.5 ملغ/ساعة كل 5-15 دقيقة حتى 15 ملغ/ساعة. 

معايير التشخيص الرئيسية: وجود تمزق في الطبقة الداخلية مع فصل طبقات جدار الأبهر وتكوين لمعتين (حقيقية وكاذبة) في التصوير (CTA/TEE/MRI). 

آلة حاسبة طبية / معادلة مفيدة: 

درجة مخاطر الكشف عن تسلّخ الأبهر (ADD-RS): (لا توجد صيغة حسابية مباشرة مقدمة في المصادر، ولكنها تعتمد على وجود عوامل خطورة من التاريخ المرضي، وخصائص الألم، وعلامات الفحص البدني. درجة 0-1 تشير إلى خطورة منخفضة، 2-3 إلى خطورة متوسطة إلى عالية). 

15. أسئلة تقييمية (Assessment Questions) 

أي من التالي يُعتبر العرض الأكثر شيوعًا لتسلّخ الأبهر الحاد؟ 

أ) غشيان 

ب) ألم صدري أو ظهري حاد ومفاجئ 

ج) عجز النبض في طرف واحد 

د) ضيق تنفس مفاجئ 

الإجابة الصحيحة: ب الشرح: يُعد الألم الصدري أو الظهري الحاد والمفاجئ، الذي يوصف غالبًا بأنه "ممزق"، العرض الأكثر شيوعًا ويحدث في أكثر من 80% من الحالات [[5]]. 

ما هو الفحص التصويري الأولي المفضل لتأكيد تشخيص تسلّخ الأبهر الحاد في مريض مستقر ديناميكيًا؟ 

أ) تصوير الصدر بالأشعة السينية 

ب) تخطيط صدى القلب عبر الصدر (TTE) 

ج) تصوير الأوعية المقطعي المحوسب (CTA) 

د) تصوير الأبهر التقليدي (Aortography) 

الإجابة الصحيحة: ج الشرح: يُعد CTA هو طريقة التصوير الأولى في معظم حالات الاشتباه بتسلّخ الأبهر الحاد نظرًا لحساسيته ونوعيته العالية وسرعة الحصول عليه وتوافره الواسع [20، [[7]]. 

وفقًا لتصنيف ستانفورد، ما هو تعريف تسلّخ الأبهر من النوع A؟ 

أ) يشمل فقط الأبهر النازل البعيد عن الشريان تحت الترقوة الأيسر. 

ب) يشمل الأبهر الصاعد، بغض النظر عن موقع التمزق الأولي. 

ج) يقتصر على قوس الأبهر. 

د) ينشأ في الأبهر البطني. 

الإجابة الصحيحة: ب الشرح: يُعرَّف تسلّخ ستانفورد A بأنه أي تسلّخ يشمل الأبهر الصاعد، بغض النظر عن موقع التمزق الأولي للطبقة الداخلية [[2]]. 

ما هو الهدف الأولي لضغط الدم الانقباضي في التدبير الطبي لتسلّخ الأبهر الحاد؟ 

أ) أقل من 100 ملم زئبقي 

ب) بين 100 و 120 ملم زئبقي 

ج) بين 120 و 140 ملم زئبقي 

د) أقل من 150 ملم زئبقي 

الإجابة الصحيحة: ب الشرح: الهدف هو خفض ضغط الدم الانقباضي بسرعة إلى ما بين 100 و 120 ملم زئبقي، شريطة الحفاظ على تروية الأعضاء النهائية [[9]]. 

أي من الأدوية التالية يُعتبر الخط الأول للتحكم في معدل ضربات القلب في تسلّخ الأبهر الحاد؟ 

أ) ديلتيازيم 

ب) نيتروبروسيد الصوديوم 

ج) إسمولول أو لابيتالول 

د) أملوديبين 

الإجابة الصحيحة: ج الشرح: تُعد حاصرات بيتا قصيرة المفعول عن طريق الوريد (مثل إسمولول أو لابيتالول) هي الخط الأول للتحكم في معدل ضربات القلب وتقليل إجهاد جدار الأبهر [[9]]. 

ما هو العلاج المفضل لتسلّخ الأبهر من النوع A؟ 

أ) علاج طبي محافظ مع مراقبة دقيقة. 

ب) إصلاح الأبهر الصدري داخل الأوعية الدموية (TEVAR) بشكل طارئ. 

ج) تدخل جراحي مفتوح طارئ. 

د) زرع دعامة في الشريان التاجي المصاب. 

الإجابة الصحيحة: ج الشرح: تُعتبر تسلّخات ستانفورد A حالات طوارئ جراحية تتطلب تدخلًا جراحيًا مفتوحًا عاجلاً لإصلاح الأبهر الصاعد واستبدال الطعم و/أو الصمام إذا لزم الأمر [[10]]. 

أي من العوامل التالية يُعتبر أكثر عوامل الخطورة القابلة للتعديل شيوعًا لتسلّخ الأبهر؟ 

أ) متلازمة مارفان 

ب) التدخين 

ج) ارتفاع ضغط الدم 

د) الصمام الأبهري ثنائي الشرف 

الإجابة الصحيحة: ج الشرح: يُعد ارتفاع ضغط الدم هو عامل الخطورة القابل للتعديل الأكثر شيوعًا، ويوجد في حوالي 75% من مرضى تسلّخ الأبهر [[3]]. 

16. حالات سريرية (Clinical Cases) 

الحالة السريرية 1: رجل يبلغ من العمر 62 عامًا، لديه تاريخ مرضي لارتفاع ضغط الدم غير المتحكم به، حضر إلى قسم الطوارئ بشكوى من ألم صدري مفاجئ وشديد بدأ قبل ساعة واحدة، يصفه بأنه "ممزق" وينتشر إلى ظهره بين لوحي الكتفين. عند الفحص، كان المريض قلقًا ويتعرق، ضغط الدم 190/110 ملم زئبقي في الذراع اليمنى و 165/95 ملم زئبقي في الذراع اليسرى، معدل ضربات القلب 110 نبضة/دقيقة. سُمعت نفخة انبساطية خفيفة في الحافة القصية اليسرى لم تكن موجودة سابقًا. تخطيط القلب أظهر تسرعًا جيبيًا بدون تغيرات إقفارية حادة. 

التفكير التشخيصي التفريقي: تسلّخ الأبهر الحاد، احتشاء العضلة القلبية الحاد، انصمام رئوي. 

عملية التشخيص: نظرًا لخصائص الألم، فرق ضغط الدم بين الذراعين، والنفخة الجديدة، كان الاشتباه بتسلّخ الأبهر الحاد عاليًا. أُجري CTA صدري بطني حوضي بشكل عاجل، وأظهر تسلّخًا من النوع A يمتد من جذر الأبهر ليشمل قوس الأبهر والأبهر النازل حتى الشرايين الحرقفية، مع وجود دم في التامور. 

الخطة العلاجية: بدأ العلاج الطبي الفوري باللابيتالول والمورفين IV. تم استدعاء فريق جراحة القلب والصدر بشكل عاجل، ونُقل المريض إلى غرفة العمليات لإجراء إصلاح جراحي طارئ للأبهر الصاعد وقوس الأبهر مع استبدال الصمام الأبهري (إجراء بنتال). 

الحالة السريرية 2: امرأة تبلغ من العمر 70 عامًا، لديها تاريخ مرضي لمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وارتفاع ضغط الدم، حضرت بألم ظهري حاد بدأ فجأة قبل 3 ساعات، مع غثيان. لا يوجد ألم صدري. ضغط الدم 150/90 ملم زئبقي، معدل ضربات القلب 88 نبضة/دقيقة، تشبع الأكسجين 92% على هواء الغرفة. الفحص البدني طبيعي باستثناء وزيز منتشر في الرئتين. D-dimer كان 1200 نانوغرام/مل. 

التفكير التشخيصي التفريقي: تسلّخ الأبهر الحاد (النوع B)، انصمام رئوي، ألم عضلي هيكلي، تفاقم COPD. 

عملية التشخيص: ارتفاع D-dimer والألم الظهري الحاد أثار الشك بتسلّخ الأبهر أو الانصمام الرئوي. أُجري CTA، وأظهر تسلّخًا من النوع B يبدأ بعد منشأ الشريان تحت الترقوة الأيسر ويمتد إلى الشرايين الكلوية، بدون علامات سوء تروية أو تمزق. 

الخطة العلاجية: قُبلت المريضة في وحدة العناية المركزة. بدأ العلاج الطبي بالتحكم الصارم في ضغط الدم (لابيتالول ونيكارديبين IV) ومعدل ضربات القلب، مع تسكين الألم. نظرًا لعدم وجود مضاعفات، استمر العلاج الطبي المحافظ مع مراقبة دقيقة للعلامات الحيوية، إخراج البول، وأي علامات لسوء التروية. 

الحالة السريرية 3: شاب يبلغ من العمر 35 عامًا، معروف بتعاطي الكوكايين، أُحضر إلى الطوارئ بعد نوبة غشيان تلتها ألم صدري شديد ووصفه بأنه "ضاغط". ضغط الدم عند الوصول 90/50 ملم زئبقي، معدل ضربات القلب 120 نبضة/دقيقة. الفحص البدني أظهر نبضات طرفية ضعيفة. تخطيط القلب أظهر ارتفاعًا في قطعة ST في المساري السفلية. 

التفكير التشخيصي التفريقي: احتشاء العضلة القلبية الحاد (STEMI) بسبب الكوكايين، تسلّخ الأبهر الحاد مع إصابة الشريان التاجي الأيمن أو دكاك قلبي. 

عملية التشخيص: نظرًا لانخفاض ضغط الدم، وارتفاع ST، وتاريخ تعاطي الكوكايين، كان الاشتباه الأولي هو STEMI. ومع ذلك، أُجري TTE سريع بجانب السرير بسبب عدم استقرار الحالة، وأظهر توسعًا في جذر الأبهر وانصبابًا تاموريًا كبيرًا مع علامات دكاك قلبي. تم تأكيد تسلّخ الأبهر من النوع A بـ CTA عاجل. 

الخطة العلاجية: تم إجراء بزل التامور (Pericardiocentesis) بشكل طارئ لتخفيف الدكاك، مع إنعاش حذر بالسوائل. تم تجنب حاصرات بيتا في البداية بسبب انخفاض ضغط الدم والدكاك. نُقل المريض فورًا إلى الجراحة لإصلاح تسلّخ النوع A. تم توثيق إصابة الشريان التاجي الأيمن بالتسلّخ أثناء الجراحة. 

17. التوصيات (Recommendations) 

التوصيات السريرية 

الاشتباه العالي: يجب الحفاظ على درجة عالية من الاشتباه بتسلّخ الأبهر الحاد لدى المرضى الذين يعانون من ألم صدري أو ظهري أو بطني حاد، خاصة مع وجود عوامل خطورة أو علامات سريرية موحية [1، [[17]]. 

التشخيص السريع: يجب إجراء التصوير التشخيصي (CTA هو المفضل للمرضى المستقرين، TEE للمرضى غير المستقرين) دون تأخير [1، 21]. 

التدبير الأولي الفوري: يجب بدء التحكم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب على الفور عند الاشتباه بالتشخيص، حتى قبل التأكيد التصويري، ما لم يكن هناك موانع (مثل انخفاض ضغط الدم الشديد أو القصور الأبهري الحاد الشديد) [1، 3]. 

نهج الفريق متعدد التخصصات: يجب إشراك جراحي القلب والأوعية الدموية، وأطباء القلب، وأخصائيي العناية المركزة، وأخصائيي الأشعة في وقت مبكر [1، 2]. 

العلاج حسب النوع: 

النوع A: جراحة طارئة هي الدعامة الأساسية للعلاج [1، 10]. 

النوع B غير المعقد: علاج طبي محافظ هو النهج الأولي [2، 4]. 

النوع B المعقد: يُفضل TEVAR على الجراحة المفتوحة إذا كان ممكنًا تشريحيًا [2، 11]. 

المتابعة طويلة الأمد: جميع الناجين من تسلّخ الأبهر يحتاجون إلى متابعة مدى الحياة مع مراقبة بالتصوير وتحكم صارم في ضغط الدم وعوامل الخطورة الأخرى [[15]]. 

التوصيات البحثية 

الواسمات الحيوية: تطوير واختبار واسمات حيوية جديدة أو مجموعات من الواسمات لتحسين دقة وسرعة التشخيص، خاصة في الحالات غير النمطية [7]. 

التصوير المتقدم: استكشاف دور تقنيات التصوير الجديدة (مثل 4D MRI) في تقييم ديناميكيات اللمعة الكاذبة والتنبؤ بخطر التوسع أو التمزق. 

علم الوراثة: إجراء دراسات جينومية واسعة لتحديد المتغيرات الجينية الجديدة المرتبطة بقابلية الإصابة بتسلّخ الأبهر وتطور المرض [3]. 

تجارب TEVAR: إجراء تجارب سريرية عشوائية لمقارنة TEVAR المبكر مقابل العلاج الطبي لتسلّخات النوع B غير المعقدة عالية الخطورة، وتحديد التوقيت الأمثل للتدخل [22]. 

النتائج طويلة الأمد: إنشاء سجلات بيانات وطنية ودولية أكبر لتقييم النتائج طويلة الأمد لمختلف استراتيجيات العلاج وتحديد أفضل ممارسات المتابعة. 

الوقاية: تطوير استراتيجيات وقائية أفضل للمرضى المعرضين لمخاطر عالية، بما في ذلك أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي أو اضطرابات وراثية معروفة. 

18. المراجع (References) 

[1] Isselbacher EM, Preventza O, Hamilton Black J 3rd, et al. 2022 ACC/AHA Guideline for the Diagnosis and Management of Aortic Disease. Circulation. 2022; 146:e334. [2] MacGillivray TE, Gleason TG, Patel HJ, et al. The Society of Thoracic Surgeons/American Association for Thoracic Surgery clinical practice guidelines on the management of type B aortic dissection. J Thorac Cardiovasc Surg. 2022; 163:1231. [3] Wu L. The pathogenesis of thoracic aortic aneurysm from hereditary perspective. Gene. 2018 Nov 30;677:77-82. [4] Fattori R, Cao P, De Rango P, et al. Interdisciplinary expert consensus document on management of type B aortic dissection. J Am Coll Cardiol. 2013; 61:1661. [5] Pape LA, Awais M, Woznicki EM, et al. Presentation, Diagnosis, and Outcomes of Acute Aortic Dissection: 17-Year Trends From the International Registry of Acute Aortic Dissection (IRAD). J Am Coll Cardiol. 2015; 66:350. [6] Evangelista A, Isselbacher EM, Bossone E, et al. Insights From the International Registry of Acute Aortic Dissection: A 20-Year Experience of Collaborative Clinical Research. Circulation. 2018; 137:1846. [7] Suzuki T, Distante A, Zizza A, et al. Diagnosis of acute aortic dissection by D-dimer: the International Registry of Acute Aortic Dissection Substudy on Biomarkers (IRAD-Bio) experience. Circulation. 2009; 119:2702. [8] VIRTUE Registry Investigators. Mid-term outcomes and aortic remodelling after thoracic endovascular repair for acute, subacute, and chronic aortic dissection: the VIRTUE Registry. Eur J Vasc Endovasc Surg. 2014; 48:363. [9] Ge YY, Rong D, Ge XH, et al. The 301 Classification: A Proposed Modification to the Stanford Type B Aortic Dissection Classification for Thoracic Endovascular Aortic Repair Prognostication. Mayo Clin Proc. 2020; 95:1329. [10] Dake MD, Thompson M, van Sambeek M, et al. DISSECT: a new mnemonic-based approach to the categorization of aortic dissection. Eur J Vasc Endovasc Surg. 2013; 46:175. [11] Lombardi JV, Hughes GC, Appoo JJ, et al. Society for Vascular Surgery (SVS) and Society of Thoracic Surgeons (STS) reporting standards for type B aortic dissections. J Vasc Surg. 2020; 71:723. [12] Sawabe M. Vascular aging: from molecular mechanism to clinical significance. Geriatr Gerontol Int. 2010 Jul;10 Suppl 1:S213-20. [13] Nienaber CA, von Kodolitsch Y, Detter C, et al. Chest radiography for the diagnosis of acute aortic syndrome. Am J Med. 2004; 116:73. [14] Trimarchi S, Eagle KA, Nienaber CA, et al. Importance of refractory pain and hypertension in acute type B aortic dissection. Circulation. 2010; 122:1283. [15] Hiratzka LF, Bakris GL, Beckman JA, et al. 2010 ACCF/AHA/AATS/ACR/ASA/SCA/SCAI/SIR/STS/SVM Guidelines for the diagnosis and management of patients with thoracic aortic disease. J Am Coll Cardiol. 2010; 55:e27. [16] Leone O, Agozzino L, Angelini A, et al. Criteria for histopathologic diagnosis of aortic disease consensus statement from the SIAPEC-IAP study group of "cardiovascular pathology" in collaboration with the association for Italian cardiovascular pathology. Pathologica. 2012 Feb;104(1):1-33. [17] Alviar CL, Gutierrez A, Cho L, et al. Clevidipine as a therapeutic and cost-effective alternative to sodium nitroprusside in patients with acute aortic syndromes. Eur Heart J Acute Cardiovasc Care. 2020; 9:S5. [18] Ulici A, Jancik J, Lam TS, et al. Clevidipine versus sodium nitroprusside in acute aortic dissection: A retrospective chart review. Am J Emerg Med. 2017; 35:1514. [19] Chan KK, Lai P, Wright JM. First-line beta-blockers versus other antihypertensive medications for chronic type B aortic dissection. Cochrane Database Syst Rev. 2014; CD010426. [20] Keren A, Kim CB, Hu BS, et al. Accuracy of biplane and multiplane transesophageal echocardiography in diagnosis of typical acute aortic dissection and intramural hematoma. J Am Coll Cardiol. 1996; 28:627. [21] Nienaber CA. The role of imaging in acute aortic syndromes. Eur Heart J Cardiovasc Imaging. 2013; 14:15. [22] Sörelius K, Wanhainen A. Challenging Current Conservative Management of Uncomplicated Acute Type B Aortic Dissections. EJVES Short Rep. 2018;39:37-39. [23] Dean JH, Woznicki EM, O'Gara P, et al. Cocaine-related aortic dissection: lessons from the International Registry of Acute Aortic Dissection. Am J Med. 2014; 127:878. [24] Singh A, Khaja A, Alpert MA. Cocaine and aortic dissection. Vasc Med. 2010; 15:127. [25] Spinelli D, Benedetto F, Donato R, et al. Current evidence in predictors of aortic growth and events in acute type B aortic dissection. J Vasc Surg. 2018 Dec;68(6):1925-1935.e8. [26] White GH, Yu W, May J. Endoleak--a proposed new terminology to describe incomplete aneurysm exclusion by an endoluminal graft. J Endovasc Surg. 1996 Feb;3(1):124-5. [27] Stavropoulos SW, Charagundla SR. Imaging techniques for detection and management of endoleaks after endovascular aortic aneurysm repair. Radiology. 2007 Jun;243(3):641-55. [28] Kouchoukos NT. Endovascular surgery in Marfan syndrome: CON. Ann Cardiothorac Surg. 2017 Nov;6(6):677-681. [29] Krol E, Panneton JM. Uncomplicated Acute Type B Aortic Dissection: Selection Guidelines for TEVAR. Ann Vasc Dis. 2017 Sep 25;10(3):165-9. [30] Vilacosta I, San Román JA, di Bartolomeo R, et al. Acute Aortic Syndrome Revisited: JACC State-of-the-Art Review. J Am Coll Cardiol. 2021 Nov 23;78(21):2106-2125. [31] Berretta P, Cefarelli M, Montalto A, et al. [Surgical indications for thoracic aortic disease: beyond the "magic numbers" of aortic diameter]. G Ital Cardiol (Rome). 2018 Jul-Aug;19(7):429-436. [32] Baliyan V, Parakh A, Prabhakar AM, Hedgire S. Acute aortic syndromes and aortic emergencies. Cardiovasc Diagn Ther. 2018 Apr;8(Suppl 1):S82-S96. [33] Zeng T, Shi L, Ji Q, et al. Cytokines in aortic dissection. Clin Chim Acta. 2018 Nov;486:177-182. [34] Leonard JC, Hasleton PS, Hasleton PS, Leonard JC. Dissecting aortic aneurysms: a clinicopathological study. I. Clinical and gross pathological findings. Q J Med. 1979 Jan;48(189):55-63. [35] Osada H, Kyogoku M, Ishidou M, et al. Aortic dissection in the outer third of the media: what is the role of the vasa vasorum in the triggering process? Eur J Cardiothorac Surg. 2013 Mar;43(3):e82-8. [36] Halushka MK, Angelini A, Bartoloni G, et al. Consensus statement on surgical pathology of the aorta from the Society for Cardiovascular Pathology and the Association For European Cardiovascular Pathology: II. Noninflammatory degenerative diseases - nomenclature and diagnostic criteria. Cardiovasc Pathol. 2016 May-Jun;25(3):247-257. [37] Larson EW, Edwards WD. Risk factors for aortic dissection: a necropsy study of 161 cases. Am J Cardiol. 1984 Mar 01;53(6):849-55. [38] Roberts WC. Frequency of systemic hypertension in various cardiovascular diseases. Am J Cardiol. 1987 Sep 18;60(9):1E-8E. [39] Gequelim GC, da Luz Veronez DA, Lenci Marques G, et al. Thoracic aorta thickness and histological changes with aging: an experimental rat model. J Geriatr Cardiol. 2019 Jul;16(7):580-584. [40] Erbel R. [Aortic diseases : Modern diagnostic and therapeutic strategies]. Herz. 2018 May;43(3):275-290. [41] Mkalaluh S, Szczechowicz M, Dib B, et al. Open surgical thoracoabdominal aortic aneurysm repair: The Heidelberg experience. J Thorac Cardiovasc Surg. 2018 Dec;156(6):2067-2073. [42] Piffaretti G, Bacuzzi A, Gattuso A, et al. Outcomes Following Non-operative Management of Thoracic and Thoracoabdominal Aneurysms. World J Surg. 2019 Jan;43(1):273-281. [43] Gomibuchi T, Seto T, Komatsu M, et al. Impact of Frailty on Outcomes in Acute Type A Aortic Dissection. Ann Thorac Surg. 2018 Nov;106(5):1349-1355. [44] Kim JH, Choi JB, Kim TY, Kuh JH. Simplified surgical approach to improve surgical outcomes in the center with a small volume of acute type A aortic dissection surgery. Technol Health Care. 2018;26(4):675-685. [45] Lau C, Leonard JR, Iannacone E, et al. Surgery for Acute Presentation of Thoracoabdominal Aortic Disease. Semin Thorac Cardiovasc Surg. 2019 Spring;31(1):11-16. [46] Chua M, Ibrahim I, Neo X, et al. Acute aortic dissection in the ED: risk factors and predictors for missed diagnosis. Am J Emerg Med. 2012; 30:1622. [47] Januzzi JL, Movsowitz HD, Choi J, et al. Significance of recurrent pain in acute type B aortic dissection. Am J Cardiol. 2001; 87:930. [48] Alexanderson-Rosas E, Martinez-Aguilar MM, Jimenez-Santos M, et al. Incidental aortic dissection diagnostic: Importance of hybrid imaging with PET/CT. J Nucl Cardiol. 2015; 22:849. [49] Richards JR, Lange RA. Labetalol and cardiovascular consequences of cocaine use. Trends Cardiovasc Med. 2016; 26:202.