Deprecated: fontyourface_font_css(): Implicitly marking parameter $font_style as nullable is deprecated, the explicit nullable type must be used instead in /home1/kplzuhte/public_html/modules/contrib/fontyourface/fontyourface.module on line 342

Deprecated: fontscom_api_fontyourface_font_css(): Implicitly marking parameter $font_style as nullable is deprecated, the explicit nullable type must be used instead in /home1/kplzuhte/public_html/modules/contrib/fontyourface/modules/fontscom_api/fontscom_api.module on line 175
المكورات العقدية من المجموعة ب والحمل  | طبيب سوريا تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المكورات العقدية من المجموعة ب والحمل 

المكورات العقدية من المجموعة ب والحمل 

الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

تُعد المكورات العقدية من المجموعة ب (Group B Streptococcus - GBS)، أو العقدية القاطعةللدر (Streptococcus agalactiae)، بكتيريا موجبة الجرام شائعة الاستعمار في السبيلين التناسلي والهضمي لدى البشر، وبشكل أقل تواتراً في الجهاز التنفسي العلوي لدى الأطفال والبالغين. تمثل هذه البكتيريا مخاطر صحية كبيرة، خاصة على حديثي الولادة، الرضع الصغار، النساء الحوامل، والأفراد الذين يعانون من حالات طبية معينة [[1]]. يمكن للمكورات العقدية من المجموعة ب أن تستعمر الجهاز الهضمي والمهبلي لما يصل إلى ثلث النساء الحوامل، وقد تسبب مجموعة متنوعة من العدوى، بما في ذلك البيلة الجرثومية عديمة الأعراض (asymptomatic bacteriuria)، التهابات المسالك البولية (urinary tract infections)، التهاب المشيمة والسلى (chorioamnionitis)، التهاب بطانة الرحم التالي للولادة (postpartum endometritis)، الالتهاب الرئوي (pneumonia)، إنتان النفاس (puerperal sepsis)، وتجرثم الدم (bacteremia) [[1]]. على الرغم من أن المكورات العقدية من المجموعة ب تمثل نسبة صغيرة من التهابات المسالك البولية وتجرثم الدم في الفترة المحيطة بالولادة أثناء الحمل، إلا أنها قد تؤدي أحيانًا إلى التهاب السحايا (meningitis) والتهاب الشغاف (endocarditis). ومع ذلك، فإن الانتقال العمودي للمكورات العقدية من المجموعة ب أثناء الولادة المهبلية يمكن أن يؤدي إلى مرض المكورات العقدية من المجموعة ب المبكر الظهور (early-onset group B streptococcus disease - GBS-EOD) لدى حديثي الولادة، مما يشكل أكبر المخاطر على الوليد، بما في ذلك تجرثم الدم، الإنتان، والوفاة [[1]].

معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)

تشير التقديرات إلى أن معدل انتشار استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب لدى النساء الحوامل في الولايات المتحدة يتراوح بين 10% و 30% [[3]]. عالميًا، يتراوح معدل الانتشار التقديري لاستعمار المكورات العقدية من المجموعة ب الأمومي بين 11% و 35% [[3]]. معدل حدوث مرض المكورات العقدية من المجموعة ب المبكر الظهور (GBS-EOD) لدى حديثي الولادة من أمهات مصابات باستعمار المكورات العقدية من المجموعة ب أعلى بحوالي 29 مرة مقارنة بالولدان من أمهات غير مصابات باستعمار المكورات العقدية من المجموعة ب [[3]]. في الولايات المتحدة، يتم تشخيص حوالي 0.23 حالة من GBS-EOD لكل 1000 ولادة حية [[2]]. على مدى السنوات العشرين الماضية، أدت التطورات في فحص استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب والوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة (Intrapartum Antibiotic Prophylaxis - IAP) إلى انخفاض كبير في معدل حدوث GBS-EOD من حوالي 1.8 حالة لكل 1000 ولادة حية إلى حوالي 0.23 حالة لكل 1000 ولادة حية [[3]].

الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)

توجد اختلافات في معدلات الانتشار بناءً على المنطقة الجغرافية والعرق. على سبيل المثال، لوحظ انخفاض معدلات GBS-EOD بشكل ملحوظ في أوروبا والولايات المتحدة بسبب تطبيق الإرشادات الخاصة بفحص الأمهات والوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة [[2]]. كما أظهرت الدراسات أن العرق الأسود أو الأمريكي من أصل أفريقي يُعد أحد عوامل الخطر لزيادة استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب الأمومي ومرض GBS-EOD لدى حديثي الولادة [[3]]. العمر الأمومي الصغير (أقل من 20 عامًا) يُعتبر أيضًا عامل خطر [[3]].

التحديات والاتجاهات البحثية في الوبائيات

على الرغم من توصيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بإجراء فحص روتيني للمكورات العقدية من المجموعة ب واستخدام المضادات الحيوية أثناء الولادة، لا تزال هذه البكتيريا سببًا رئيسيًا لإنتان حديثي الولادة المبكر الظهور في الولايات المتحدة [[1]], [[2]]. أحد التحديات الرئيسية هو أن ما يصل إلى 40% من النساء اللاتي تكون نتيجة فحصهن إيجابية للمكورات العقدية من المجموعة ب أثناء الرعاية السابقة للولادة قد تكون نتيجة فحصهن سلبية عند الولادة، مما يؤدي إلى علاج مفرط كبير وزيادة مقاومة المضادات الحيوية [[1]], [[2]]. لذلك، لا تزال الأبحاث جارية لتطوير علاجات جديدة لمنع استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب عند الولادة، بما في ذلك التدخلات بالبروبيوتيك (probiotic interventions) واللقاحات الأمومية (maternal vaccines) [[2]], [[6]].

توثيق البيانات

يمكن تلخيص البيانات الوبائية الرئيسية في الجدول التالي:

المؤشر الوبائي

القيمة/النسبة

المصدر

انتشار استعمار GBS لدى الحوامل (أمريكا)

10% - 30%

[[3]]

انتشار استعمار GBS لدى الحوامل (عالميًا)

11% - 35%

[[3]]

معدل حدوث GBS-EOD (أمريكا، حاليًا)

~0.23 لكل 1000 ولادة حية

[[2]]

معدل حدوث GBS-EOD (أمريكا، سابقًا)

~1.8 لكل 1000 ولادة حية

[[3]]

نسبة النساء اللاتي يتلقين IAP في أمريكا

~31%

[[2]]

نسبة الإيجابيات الكاذبة (إيجابي ثم سلبي عند الولادة)

تصل إلى 40%

[[1]], [[2]]

التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

التعريف (Definition): المكورات العقدية من المجموعة ب (GBS)، أو العقدية القاطعة للدر (Streptococcus agalactiae)، هي بكتيريا موجبة الجرام تستعمر بشكل شائع السبيلين التناسلي والهضمي [[1]].

الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms): تستعمر المكورات العقدية من المجموعة ب بشكل أساسي القناة المستقيمية المهبلية (rectovaginal tract) الأنثوية بدون أعراض، مستخدمة آليات مثل الارتباط بأسطح المضيف وتجنب الجهاز المناعي. تساعد هذه الآليات الفيزيولوجية المرضية أيضًا المكورات العقدية من المجموعة ب على الانتشار وإحداث الضرر، خاصة في حديثي الولادة [[3]]. يمكن أن يكون استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب متقطعًا أو مستمرًا [[3]]. تنظم المكورات العقدية من المجموعة ب عوامل الضراوة (virulence factors) الخاصة بها من خلال أنظمة نقل الإشارة (signal transduction systems)، مما يسمح لها بالتكيف والبقاء في بيئات مضيفة متنوعة تتجاوز الجهاز التناسلي السفلي. النظام الأكثر دراسة هو CovR/S، الذي ينظم العديد من جينات الضراوة [[3]]. تلتصق المكورات العقدية من المجموعة ب بالخلايا الظهارية باستخدام مواد لاصقة سطحية (surface-associated adhesins) مثل البروتينات الرابطة للفيبرينوجين (fibrinogen-binding proteins - Fbs)، المادة اللاصقة للمكورات العقدية من المجموعة ب شديدة الضراوة (hypervirulent GBS adhesin - HvgA)، وغيرها. تساعد هذه المواد اللاصقة في الاستعمار وتسهيل الغزو وتجنب المناعة. بعض السلالات، مثل المركب النسيلي 17 شديد الضراوة، تعبر عن مواد لاصقة ذات ألفة ارتباط أعلى، مما يساعد في الانتشار والإمراضية [[3]]. تشمل المواد اللاصقة الرئيسية:

  • Ssr1/Ssr2: يوجد Ssr2 في سلالات المركب النسيلي 17، وله ألفة ارتباط أكبر بالفيبرينوجين ويمكنه ربط البلازمينوجين (plasminogen)، مما يساعد في الانتشار [[4]].
  • HvgA: يوجد في سلالات المركب النسيلي 17، ويعزز HvgA الالتصاق بخلايا الأمعاء والدماغ، مما يعزز الاستعمار وعبور الحواجز [[4]].
  • FbsA, FbsB, FbsC: هذه البروتينات الرابطة للفيبرينوجين ضرورية للالتصاق، وتكوين الأغشية الحيوية (biofilm formation)، والانتشار [[4]].
  • Lmb: يربط اللامينين (laminin)، مما يساعد في غزو الأنسجة والتوجه العصبي (neurotropism) [[4]].
  • C5a peptidase: يسهل تجنب المناعة والالتصاق [[4]].
  • Pili (الأهداب): هياكل مثبتة بجدار الخلية تساعد في الالتصاق ومقاومة الآليات المناعية [[4]].
  • PbsP: يعزز الاستعمار المهبلي والعدوى الغازية [[4]].
  • SfbA: يعزز غزو مختلف الخلايا ويساهم في استعمار الدماغ [[4]].
  • BibA: بروتين متعدد الوظائف يشارك في الاستعمار وتجنب المناعة [[4]].

العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes): تنتج المكورات العقدية من المجموعة ب أيضًا صبغة انحلالية (hemolytic pigment) ينظمها نظام CovR/S، والتي تساعد في الاستعمار، تلف الأنسجة، وتجنب المناعة. تشمل عوامل الضراوة الأخرى ديسموتاز الفائق الأكسيد (superoxide dismutase) لمقاومة أنواع الأكسجين التفاعلية، هيالورونيداز (hyaluronidase) لغزو الأنسجة، وعديد السكاريد الكبسولي الغني بحمض السياليك (sialic acid–rich capsular polysaccharide) لتجنب المناعة عن طريق محاكاة هياكل البروتين الأمومي أو التقليد الجزيئي (molecular mimicry) [[4]]. الانتقال من الأم إلى الرضيع يحدث عادة أثناء المخاض أو الولادة عندما تصعد بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة ب من الجهاز الهضمي والبولي التناسلي الأمومي إلى تجويف الرحم، مما يصيب الجنين من خلال الاستعمار المباشر أو استنشاق السائل الأمنيوسي المصاب [[2]].

العرض السريري (Clinical Presentation)

الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs): تشمل المظاهر السريرية لعدوى المكورات العقدية من المجموعة ب الأمومية:

  • التهاب السائل الأمنيوسي (intra-amniotic infection) أو التهاب المشيمة والسلى [[4]].
  • التهاب المسالك البولية، بما في ذلك التهاب الحويضة والكلية (pyelonephritis)، التهاب المثانة (cystitis)، والبيلة الجرثومية عديمة الأعراض [[4]].
  • التهاب بطانة الرحم (endometritis) [[4]].
  • تجرثم الدم (bacteremia) [[4]].
  • بشكل أقل شيوعًا، التهاب السحايا والتهاب الشغاف [[4]].

البيلة الجرثومية عديمة الأعراض، التي يتم تحديدها من خلال مزارع البول الروتينية التي تُجرى أثناء الرعاية السابقة للولادة، تُعالج عندما يصل تركيز البكتيريا إلى 100,000 وحدة تشكيل مستعمرة/مل (CFU/mL) على الأقل [[4]]. ومع ذلك، فإن أي تركيز من البيلة الجرثومية عديمة الأعراض أو عدوى المسالك البولية مع عزلات المكورات العقدية من المجموعة ب هو دليل على استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب الأمومي، ويُشار إلى الوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة (IAP) [[4]].

تشمل السمات السريرية لالتهاب المشيمة والسلى، التهاب بطانة الرحم، أو التهابات المسالك البولية الثانوية للمكورات العقدية من المجموعة ب:

  • حمى أمومية (درجة حرارة 38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت) أو أعلى) [[4]].
  • إيلام رحمي (uterine tenderness) [[4]].
  • تسرع القلب الأمومي والجنيني (maternal and fetal tachycardia) [[4]].
  • سائل أمنيوسي قيحي (purulent amniotic fluid) [[4]].
  • عسر تبول (dysuria) [[4]].
  • إيلام في الخاصرة (costovertebral tenderness) [[4]].
  • كثرة الكريات البيض الأمومية (maternal leukocytosis) [[4]]. يرتبط استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب الأمومي أيضًا بزيادة خطر تمزق الأغشية المبكر (premature rupture of membranes)، المخاض المبكر (preterm labor)، وعدوى حديثي الولادة مثل الإنتان [[4]].

الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

الأسباب المؤكدة والمحتملة: السبب الرئيسي لمرض المكورات العقدية من المجموعة ب المبكر الظهور (GBS-EOD) لدى حديثي الولادة هو استعمار الأم بالمكورات العقدية من المجموعة ب، حيث يحدث الانتقال من الأم إلى الوليد في حوالي نصف النساء المستعمرات بالمكورات العقدية من المجموعة ب اللاتي لم يتلقين الوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة (IAP) [[2]]. تنتقل العدوى عادةً أثناء المخاض أو الولادة [[2]]. نادرًا ما يمكن أن يتطور مرض GBS-EOD قبل المخاض إذا عبرت البكتيريا الأغشية السليمة [[2]].

أنواع العوامل: تشمل العوامل التي تزيد من خطر استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب الأمومي ومرض GBS-EOD لدى حديثي الولادة [[3]]:

  • عوامل متعلقة بالحمل والولادة:
    • عمر الحمل <37 أسبوعًا (Gestational age <37 weeks).
    • تمزق الأغشية المطول (Prolonged rupture of membranes) (≥18 ساعة).
    • حمى أمومية أثناء المخاض ≥38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت).
    • إصابة سابقة لرضيع بمرض GBS-EOD.
    • استعمار مهبلي-مستقيمي كثيف بالمكورات العقدية من المجموعة ب أو بيلة جرثومية بالمكورات العقدية من المجموعة ب.
  • عوامل ديموغرافية:
    • عمر الأم الصغير <20 عامًا (Young maternal age <20 years).
    • العرق الأسود أو الأمريكي من أصل أفريقي (Black or African-American race).
  • عوامل متعلقة بالوليد:
    • انخفاض وزن الوليد عند الولادة (Low neonatal birth weight).
  • تدخلات توليدية (Obstetric interventions): بعض التدخلات مثل الفحوصات المهبلية المتكررة، المراقبة الجنينية الغازية (invasive fetal monitoring)، وتحريض نزول الأغشية (membrane sweeping) قد تزيد من خطر GBS-EOD، لكن البيانات ليست قاطعة [[3]].

التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

الاختبارات والفحوصات: الفحص الشامل للمكورات العقدية من المجموعة ب أثناء الحمل هو النهج الأساسي المستخدم لتقييم استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب في الولايات المتحدة [[4]].

  • توقيت الفحص: توصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) بإجراء فحص شامل للمكورات العقدية من المجموعة ب بين 36 و 37 6/7 أسبوعًا من الحمل [[5]].
  • جمع العينات (Specimen Collection): يتم استخدام مسحة واحدة لأخذ عينات من المهبل السفلي والمستقيم (vaginal-rectal swab) بدون منظار. هذا يزيد بشكل كبير من محصول المزرعة [[5]]. يجب وضع المسحات في وسط نقل غير مغذٍ [[5]].
  • مزرعة المكورات العقدية من المجموعة ب (Group B streptococcus culture): تُحضن مسحات المزرعة في مرق إثراء انتقائي لتعزيز حساسية المزارع اللاحقة. بعد الإثراء، تُجرى مزارع فرعية على أطباق أجار الدم (blood agar plates) [[5]].
  • اختبار الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (Nucleic Acid Amplification Test - NAAT): يوفر NAAT بديلاً محتملاً أكثر حساسية، ولكنه لا يعزل الكائن الحي لاختبار الحساسية للمضادات الحيوية، وهو أمر بالغ الأهمية للنساء اللاتي لديهن حساسية من البنسلين [[5]]. يمكن استخدامه للاختبار السريع أثناء الولادة ولكن له قيود [[6]].
  • اختبار الحساسية (Susceptibility testing): للنساء المعرضات لخطر كبير من الحساسية المفرطة للبنسلين، يجب طلب اختبار الحساسية للكليندامايسين (clindamycin) [[5]].

المعايير التشخيصية: يعتمد التشخيص على نتائج الفحص:

  • نتيجة إيجابية لمزرعة GBS المهبلية-المستقيمية.
  • وجود بيلة جرثومية بـ GBS بأي تركيز خلال الحمل الحالي [[4]].

التشخيص التفريقي: عند التعامل مع عدوى GBS المشتبه بها أثناء الحمل، يجب مراعاة الحالات الأخرى التي قد تظهر بأعراض مشابهة (Differential Diagnoses) [[8]]:

  • الالتهاب الرئوي الجرثومي (Bacterial pneumonia)
  • التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis)
  • عدوى المسالك البولية لدى الإناث (بخلاف GBS)
  • المظاهر الجلدية لالتهاب اللفافة الناخر (Necrotizing fasciitis)
  • التهاب القرص الفقري (Diskitis)
  • التهاب بطانة الرحم (Endometritis) (بأسباب أخرى)
  • خراج فوق الجافية (Epidural abscess)
  • التهاب الشغاف الخمجي (Infective endocarditis) (بأسباب أخرى)
  • التهاب السحايا (Meningitis) (بأسباب أخرى)
  • التهاب العظم والنقي في طب الطوارئ (Osteomyelitis in emergency medicine)
  • التهاب المفاصل الإنتاني (Septic arthritis)
  • عدوى الجروح (Wound infection)

العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)

يُعالج استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب في الحمل بشكل أساسي بالوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة (Intrapartum Antibiotic Prophylaxis - IAP) لتقليل انتقال المكورات العقدية من المجموعة ب وحدوث إنتان حديثي الولادة [[6]].

البروتوكولات والتوصيات: دواعي الوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة (IAP Indications) [[6]]:

  • استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب المحدد بواسطة مزرعة ما قبل الولادة.
  • بيلة جرثومية بالمكورات العقدية من المجموعة ب تم اكتشافها أثناء الحمل.
  • تاريخ إصابة رضيع سابق بمرض المكورات العقدية من المجموعة ب.
  • حالة GBS غير معروفة مع مخاض مبكر أو تمزق أغشية مبكر (<37 0/7 أسبوعًا).
  • حالة GBS غير معروفة مع أي من عوامل الخطر التالية عند ≥37 0/7 أسبوعًا من الحمل:
    • حمى أمومية ≥38 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت).
    • تمزق أغشية مطول (≥18 ساعة).
    • نتيجة إيجابية لاختبار NAAT السريع للمكورات العقدية من المجموعة ب.
  • تاريخ استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب في حمل سابق (إذا كانت الحالة الحالية غير معروفة مع عوامل الخطر المذكورة).
  • اشتباه في عدوى السائل الأمنيوسي (يجب إعطاء مضادات حيوية واسعة الطيف، بما في ذلك تغطية GBS).

توصيات المضادات الحيوية أثناء الولادة (IAP Recommendations):

  • الخط الأول: بنسلين (Penicillin) جي وريدي، جرعة تحميل 5 ملايين وحدة، تليها 2.5 إلى 3 ملايين وحدة وريدي كل 4 ساعات حتى الولادة [[6]].
  • بديل: أمبيسيلين (Ampicillin) وريدي، جرعة تحميل 2 غرام، تليها 1 غرام وريدي كل 4 ساعات [[7]]. (أقل تفضيلاً بسبب طيفه الأوسع)
  • يجب إعطاء IAP قبل 4 ساعات على الأقل من الولادة ليكون أكثر فعالية [[7]].

الإدارة البديلة لحساسية البنسلين (Alternative Management for Penicillin Allergies) [[7]]:

  • خطر منخفض للتفاعل التحسسي: سيفازولين (Cefazolin) وريدي، جرعة تحميل 2 غرام، تليها 1 غرام وريدي كل 8 ساعات.
  • خطر مرتفع للتفاعل التحسسي (مثل الحساسية المفرطة، وذمة وعائية):
    • إذا كانت عزلات GBS حساسة للكليندامايسين: كليندامايسين (Clindamycin) 900 ملغ وريدي كل 8 ساعات.
    • إذا كانت عزلات GBS مقاومة للكليندامايسين أو الحساسية غير معروفة: فانكومايسين (Vancomycin) 20 ملغ/كغ وريدي كل 8 ساعات (بحد أقصى 2 غرام للجرعة الواحدة).

جدول أنظمة الوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة (IAP Regimens):

الحالة

المضاد الحيوي الموصى به

الجرعة

لا حساسية للبنسلين

بنسلين جي (Penicillin G)

5 ملايين وحدة وريدي كجرعة تحميل، ثم 2.5-3 ملايين وحدة وريدي كل 4 ساعات حتى الولادة [[6]]

 

أو أمبيسيلين (Ampicillin)

2 غرام وريدي كجرعة تحميل، ثم 1 غرام وريدي كل 4 ساعات حتى الولادة [[7]]

حساسية للبنسلين (خطر منخفض للحساسية المفرطة)

سيفازولين (Cefazolin)

2 غرام وريدي كجرعة تحميل، ثم 1 غرام وريدي كل 8 ساعات حتى الولادة [[7]]

حساسية للبنسلين (خطر مرتفع للحساسية المفرطة)

إذا كانت GBS حساسة للكليندامايسين: كليندامايسين (Clindamycin)

900 ملغ وريدي كل 8 ساعات حتى الولادة [[7]]

 

إذا كانت GBS مقاومة للكليندامايسين أو الحساسية غير معروفة: فانكومايسين (Vancomycin)

20 ملغ/كغ وريدي كل 8 ساعات (بحد أقصى 2 غرام للجرعة الواحدة) حتى الولادة [[7]]

المتابعة والتقييم: تتضمن المتابعة مراقبة الأم والوليد بحثًا عن علامات العدوى. يجب تنسيق الرعاية مع أطباء الأطفال لضمان تقييم الوليد بشكل مناسب [[1]], [[2]]. لا توجد برامج متابعة محددة للأم بعد IAP بخلاف الرعاية الروتينية بعد الولادة، ما لم تظهر مضاعفات.

نتائج العلاج: أدى الفحص الشامل لـ GBS مع IAP إلى تقليل حدوث GBS-EOD بنسبة 80% تقريبًا، مع فعالية وقائية تقدر بين 86% و 89% [[9]]. ومع ذلك، قد تحدث آثار جانبية مثل تفاعلات الحساسية، داء المبيضات الوليدي (neonatal thrush)، وزيادة مقاومة المضادات الحيوية [[6]], [[8]].

الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)

نظرًا للآثار الضارة المعروفة لـ IAP، تم البحث في طرق علاجية أخرى لعلاج استعمار GBS.

  • لقاحات GBS الأمومية (Maternal GBS vaccines): أظهرت نتائج واعدة في الوقاية من GBS-EOD؛ ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقديم دليل على الفعالية والنطاق الكامل للمخاطر مع هذه اللقاحات قبل استخدامها لهذا الغرض [[6]], [[8]].
  • البروبيوتيك (Probiotics): تناول الأمهات للبروبيوتيك أثناء الحمل لم يكن فعالاً في القضاء على استعمار GBS الأمومي؛ ومع ذلك، أفاد مؤلفو إحدى الدراسات أن نتائجهم أظهرت انخفاضًا محتملاً في استعمار GBS المستمر، مما يتطلب مزيدًا من البحث [[8]].

المناقشة (Discussion)

على الرغم من النجاح الكبير للفحص الشامل والوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة في تقليل مرض GBS-EOD، لا تزال هناك تحديات كبيرة. الطبيعة العابرة لاستعمار GBS تعني أن فحص ما قبل الولادة قد لا يحدد جميع النساء المستعمرات وقت المخاض؛ ما يقرب من 60% من حالات عدوى GBS المبكرة تحدث في حديثي الولادة لأمهات كانت نتيجة فحصهن سلبية بين 35 و 37 أسبوعًا من الحمل [[9]]. هذا، بالإضافة إلى مشكلة العلاج المفرط وما ينتج عنه من مقاومة للمضادات الحيوية [[1]], [[2]], [[6]]، يسلط الضوء على الحاجة إلى استراتيجيات محسنة. إن تطوير اختبارات أسرع وأكثر دقة عند نقطة الرعاية (point-of-care testing) قد يساعد في توجيه العلاج بشكل أفضل وتقليل العلاج غير الضروري. كما أن الأبحاث المستمرة حول اللقاحات الأمومية والتدخلات بالبروبيوتيك تبشر بالخير كاستراتيجيات وقائية مستقبلية قد تتجاوز قيود النهج الحالي القائم على المضادات الحيوية [[2]], [[6]], [[8]]. تتطلب الممارسة السريرية توازنًا دقيقًا بين الوقاية الفعالة من GBS-EOD وتقليل الآثار الضارة المحتملة للمضادات الحيوية. يعد التعاون متعدد التخصصات أمرًا ضروريًا لضمان الفحص الدقيق، والإدارة المناسبة للمضادات الحيوية، والتواصل الفعال مع المرضى [[9]].

الخاتمة (Conclusion)

يظل استعمار المكورات العقدية من المجموعة ب أثناء الحمل مصدر قلق صحي عام كبير بسبب خطر الإصابة بمرض GBS-EOD الوخيم لدى حديثي الولادة. لقد أدى الفحص الروتيني في الثلث الثالث من الحمل والوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة إلى تقليل هذا الخطر بشكل كبير. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات، بما في ذلك دقة الفحص على المدى الطويل، والعلاج المفرط، ومقاومة المضادات الحيوية. تستكشف الأبحاث الجارية طرقًا جديدة مثل اللقاحات الأمومية والبروبيوتيك كاستراتيجيات تكميلية أو بديلة محتملة. يعد الالتزام بالإرشادات الحالية، والتقييم الدقيق لمخاطر المريض، والتعاون متعدد التخصصات أمرًا بالغ الأهمية لتحسين النتائج للأمهات وحديثي الولادة.

خوارزمية مبسطة للتشخيص والعلاج (نصي):

  1. الفحص: إجراء مسحة مهبلية-مستقيمية لجميع النساء الحوامل بين 36 0/7 و 37 6/7 أسبوعًا من الحمل [[5]].
  2. النتائج ودواعي IAP:
    1. إذا كانت نتيجة المزرعة إيجابية لـ GBS: يُوصى بـ IAP [[6]].
    2. إذا وُجدت بيلة جرثومية بـ GBS في أي وقت خلال الحمل الحالي: يُوصى بـ IAP [[6]].
    3. إذا كان هناك تاريخ لإصابة رضيع سابق بمرض GBS-EOD: يُوصى بـ IAP [[6]].
    4. إذا كانت حالة GBS غير معروفة (لم يتم الفحص، أو النتائج غير متوفرة) عند بدء المخاض:
      1. إذا كان المخاض <37 أسبوعًا: يُوصى بـ IAP [[6]].
      2. إذا كان المخاض ≥37 أسبوعًا مع وجود عوامل خطر (تمزق أغشية ≥18 ساعة، حمى أثناء الولادة ≥38 درجة مئوية): يُوصى بـ IAP [[6]].
      3. إذا كانت نتيجة اختبار NAAT السريع أثناء الولادة إيجابية: يُوصى بـ IAP [[6]].
    5. إذا كانت نتيجة المزرعة سلبية لـ GBS (تم جمعها خلال 5 أسابيع من الولادة المتوقعة): لا يُوصى بـ IAP عادةً، ما لم تظهر دواعي أخرى (مثل الاشتباه في التهاب المشيمة والسلى) [[6]].
  3. اختيار المضاد الحيوي لـ IAP:
    1. الخط الأول: بنسلين G [[6]].
    2. في حالة حساسية البنسلين: يعتمد الاختيار على شدة الحساسية ونتائج اختبار حساسية GBS للكليندامايسين (سيفازولين، كليندامايسين، فانكومايسين) [[7]].
  4. حالات خاصة:
    1. الولادة القيصرية المخطط لها (Planned Cesarean Birth): إذا لم يبدأ المخاض ولم تتمزق الأغشية، لا يلزم IAP، حتى لو كانت نتيجة فحص GBS إيجابية [[7]].
    2. المخاض المبكر (Preterm Labor): يجب بدء IAP، وإذا توقف المخاض، يمكن إيقاف IAP وإعادة تقييمها بناءً على نتائج المزرعة أو عند استئناف المخاض [[7]].

معادلة مفيدة: جرعة الفانكومايسين (Vancomycin) لـ IAP تُحسب بناءً على الوزن: 20 ملغ/كغ وريدي كل 8 ساعات، بحد أقصى 2 غرام للجرعة الواحدة [[7]].

أسئلة تقييمية (Assessment Questions - MCQs)

  1. ما هو التوقيت الموصى به لإجراء الفحص الروتيني للمكورات العقدية من المجموعة ب (GBS) أثناء الحمل وفقًا لإرشادات ACOG؟ أ. 28-30 أسبوعًا ب. 32-34 أسبوعًا ج. 36-37 6/7 أسبوعًا د. عند بدء المخاض فقط

الإجابة الصحيحة: ج. 36-37 6/7 أسبوعًا الشرح: توصي ACOG حاليًا بالفحص الشامل بين 36 0/7 و 37 6/7 أسبوعًا من الحمل لضمان صلاحية النتائج حتى 41 أسبوعًا من الحمل [[5]].

  1. أي من المضادات الحيوية التالية يعتبر الخيار الأول للوقاية أثناء الولادة (IAP) لعدوى GBS في امرأة حامل لا تعاني من حساسية للبنسلين؟ أ. كليندامايسين ب. فانكومايسين ج. بنسلين جي د. سيفازولين

الإجابة الصحيحة: ج. بنسلين جي الشرح: يوصى بالبنسلين جي كخط أول بسبب طيفه الضيق وفعاليته المثبتة [[6]].

  1. في أي من الحالات التالية لا يُشار عادةً إلى الوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة (IAP) لـ GBS؟ أ. نتيجة فحص GBS إيجابية في الحمل الحالي. ب. ولادة قيصرية مخطط لها مع أغشية سليمة وعدم بدء المخاض، حتى لو كانت نتيجة فحص GBS إيجابية. ج. تاريخ إصابة رضيع سابق بمرض GBS-EOD. د. حالة GBS غير معروفة مع تمزق أغشية مطول (≥18 ساعة) في حمل تام.

الإجابة الصحيحة: ب. ولادة قيصرية مخطط لها مع أغشية سليمة وعدم بدء المخاض، حتى لو كانت نتيجة فحص GBS إيجابية. الشرح: لا يلزم IAP للنساء اللاتي يخضعن لولادة قيصرية قبل بدء المخاض وقبل تمزق الأغشية، بغض النظر عن حالة GBS [[6]], [[7]].

  1. امرأة حامل لديها تاريخ حساسية شديدة (تأق) للبنسلين، ونتيجة فحص GBS إيجابية مع مقاومة للكليندامايسين. ما هو المضاد الحيوي الأنسب لـ IAP؟ أ. أمبيسيلين ب. سيفازولين ج. كليندامايسين د. فانكومايسين

الإجابة الصحيحة: د. فانكومايسين الشرح: في حالة الحساسية الشديدة للبنسلين ومقاومة GBS للكليندامايسين، يعتبر الفانكومايسين هو الخيار الموصى به [[7]]. لا ينبغي استخدام السيفازولين في حالة وجود تاريخ تأق للبنسلين.

  1. ما هي الآلية الرئيسية التي تساهم بها المكورات العقدية من المجموعة ب (GBS) في الإمراضية لدى حديثي الولادة؟ أ. إنتاج السموم الخارجية التي تسبب شلل رخو. ب. غزو الخلايا الظهارية وتجنب الجهاز المناعي للمضيف. ج. تكوين جلطات دموية واسعة الانتشار. د. تدمير خلايا الدم الحمراء بشكل مباشر.

الإجابة الصحيحة: ب. غزو الخلايا الظهارية وتجنب الجهاز المناعي للمضيف. الشرح: تعتمد إمراضية GBS على قدرتها على الاستعمار، والالتصاق بالخلايا الظهارية، وغزو الأنسجة، وتجنب آليات الدفاع المناعي للمضيف من خلال عوامل الضراوة المختلفة مثل المواد اللاصقة والكبسولة عديدة السكاريد [[3]], [[4]].

  1. أي من عوامل الخطر التالية لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض GBS المبكر الظهور (GBS-EOD) لدى حديثي الولادة؟ أ. عمر الحمل <37 أسبوعًا. ب. حمى أمومية أثناء المخاض. ج. تلقي الأم لجرعة كاملة من الوقاية بالمضادات الحيوية (IAP) قبل 4 ساعات من الولادة. د. تمزق الأغشية المطول (≥18 ساعة).

الإجابة الصحيحة: ج. تلقي الأم لجرعة كاملة من الوقاية بالمضادات الحيوية (IAP) قبل 4 ساعات من الولادة. الشرح: تلقي IAP بشكل كافٍ هو إجراء وقائي يقلل من خطر GBS-EOD [[7]]. العوامل الأخرى هي عوامل خطر معروفة [[3]], [[6]].

  1. ما هي النسبة التقريبية للنساء الحوامل في الولايات المتحدة اللاتي يُقدر أنهن مستعمرات ببكتيريا GBS؟ أ. أقل من 5% ب. 10% - 30% ج. 50% - 60% د. أكثر من 75%

الإجابة الصحيحة: ب. 10% - 30% الشرح: تشير التقديرات إلى أن معدل انتشار استعمار GBS لدى النساء الحوامل في الولايات المتحدة يتراوح بين 10% و 30% [[3]].

حالات سريرية (Clinical Cases)

الحالة 1: سيدة حامل تبلغ من العمر 28 عامًا، في الأسبوع 37 من الحمل، لا تعاني من أي أمراض مزمنة. نتيجة فحص GBS المهبلي-المستقيمي إيجابية. لا يوجد تاريخ حساسية للأدوية.

  • التشخيص: استعمار GBS إيجابي.
  • الخطة العلاجية: عند بدء المخاض أو تمزق الأغشية، يتم إعطاء بنسلين جي وريدي، جرعة تحميل 5 ملايين وحدة، تليها 2.5-3 ملايين وحدة كل 4 ساعات حتى الولادة.
  • المبررات: الوقاية من GBS-EOD لدى حديثي الولادة وفقًا للإرشادات القياسية [[6]].

الحالة 2: سيدة حامل تبلغ من العمر 32 عامًا، في الأسبوع 39 من الحمل، لديها تاريخ حساسية للبنسلين (طفح جلدي وحكة، بدون تأق). نتيجة فحص GBS إيجابية. نتيجة اختبار حساسية GBS للكليندامايسين غير متوفرة بعد.

  • التشخيص: استعمار GBS إيجابي مع حساسية منخفضة الخطورة للبنسلين.
  • الخطة العلاجية: عند بدء المخاض، يتم إعطاء سيفازولين وريدي، جرعة تحميل 2 غرام، تليها 1 غرام كل 8 ساعات حتى الولادة.
  • المبررات: السيفازولين هو الخيار المفضل للنساء ذوات الحساسية المنخفضة الخطورة للبنسلين [[7]].

الحالة 3: سيدة حامل تبلغ من العمر 25 عامًا، في الأسبوع 40 من الحمل، تصل إلى المستشفى في حالة مخاض نشط. حالة GBS غير معروفة. درجة حرارتها 38.5 درجة مئوية، وتمزقت الأغشية منذ 20 ساعة.

  • التشخيص: حالة GBS غير معروفة مع عوامل خطر لـ GBS-EOD (حمى أثناء الولادة، تمزق أغشية مطول).
  • الخطة العلاجية: يتم البدء فورًا بإعطاء بنسلين جي وريدي (أو بديل مناسب إذا كانت هناك حساسية) كـ IAP.
  • المبررات: وجود عوامل خطر متعددة في ظل حالة GBS غير معروفة يستدعي IAP [[6]].

الحالة 4: سيدة حامل تبلغ من العمر 30 عامًا، في الأسبوع 35 من الحمل، لديها تاريخ إصابة رضيع سابق بمرض GBS-EOD. نتيجة فحص GBS الحالي سلبية.

  • التشخيص: تاريخ إصابة رضيع سابق بمرض GBS-EOD (عامل خطر مستقل).
  • الخطة العلاجية: عند بدء المخاض أو تمزق الأغشية، يتم إعطاء IAP (بنسلين جي أو بديل مناسب).
  • المبررات: تاريخ إصابة رضيع سابق بمرض GBS-EOD هو مؤشر مطلق لـ IAP في جميع الأحمال اللاحقة، بغض النظر عن نتائج الفحص الحالي [[6]].

الحالة 5: سيدة حامل تبلغ من العمر 35 عامًا، في الأسبوع 38 من الحمل، لديها نتيجة فحص GBS إيجابية. لديها حساسية شديدة (تأق) للبنسلين. نتيجة اختبار حساسية GBS أظهرت حساسية للكليندامايسين.

  • التشخيص: استعمار GBS إيجابي مع حساسية شديدة للبنسلين، وحساسية GBS للكليندامايسين.
  • الخطة العلاجية: عند بدء المخاض، يتم إعطاء كليندامايسين 900 ملغ وريدي كل 8 ساعات حتى الولادة.
  • المبررات: الكليندامايسين هو الخيار المناسب في هذه الحالة نظرًا للحساسية الشديدة للبنسلين وحساسية العزولة للكليندامايسين [[7]].

التوصيات (Recommendations)

التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):

  1. الالتزام الصارم ببروتوكولات الفحص الشامل لـ GBS لجميع النساء الحوامل بين 36 0/7 و 37 6/7 أسبوعًا من الحمل [[5]].
  2. الإعطاء الفوري للوقاية بالمضادات الحيوية أثناء الولادة (IAP) عند وجود دواعي، مع إعطاء الأفضلية لإكمال 4 ساعات على الأقل من العلاج قبل الولادة إذا أمكن [[7]].
  3. التقييم الدقيق لتاريخ حساسية البنسلين لاختيار المضاد الحيوي الأنسب لـ IAP، مع إجراء اختبار حساسية GBS للكليندامايسين للنساء ذوات الحساسية الشديدة للبنسلين [[5]], [[7]].
  4. تجنب IAP غير الضرورية، كما في حالات الولادة القيصرية المخطط لها بدون مخاض أو تمزق أغشية، لتقليل خطر مقاومة المضادات الحيوية [[7]].
  5. تعزيز التواصل والتعاون بين فرق التوليد وحديثي الولادة لضمان الرعاية المثلى للأم والطفل [[9]].
  6. تثقيف المريضات حول أهمية فحص GBS و IAP [[9]].

التوصيات البحثية (Research Recommendations):

  1. مواصلة البحث لتطوير لقاحات أمومية فعالة وآمنة ضد GBS لمنع استعمار الأم وانتقال العدوى إلى حديثي الولادة [[8]].
  2. استكشاف فعالية وسلامة التدخلات غير المضادة للميكروبات، مثل البروبيوتيك، في تقليل استعمار GBS الأمومي [[8]].
  3. تطوير وتحسين اختبارات التشخيص السريع عند نقطة الرعاية (point-of-care NAAT) لـ GBS لتحديد حالة الاستعمار بدقة عند الولادة، مما قد يقلل من العلاج المفرط [[6]].
  4. إجراء دراسات لتقييم التأثير طويل الأمد لـ IAP على الميكروبيوم (microbiome) الأمومي والوليدي وخطر تطور مقاومة المضادات الحيوية.
  5. تحسين فهم آليات ضراوة GBS والعوامل المضيفة التي تؤثر على الاستعمار والمرض لتحديد أهداف علاجية جديدة.

 

المراجع (References)

[1] Edwards MS, Nizet V, Baker CJ. Group B Streptococcal Infections. In: Infectious Diseases of the Fetus and Newborn Infant, 8th ed, Remington JS, Klein JO, Wilson CB, et al (Eds), Elsevier Saunders, Philadelphia 2016. p.411. [2] Eichenwald EC. Perinatally transmitted neonatal bacterial infections. Infect Dis Clin North Am 1997; 11:223. [3] Verani JR, McGee L, Schrag SJ, Division of Bacterial Diseases, National Center for Immunization and Respiratory Diseases, Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Prevention of perinatal group B streptococcal disease--revised guidelines from CDC, 2010. MMWR Recomm Rep 2010; 59:1. [4] Regan JA, Klebanoff MA, Nugent RP, et al. Colonization with group B streptococci in pregnancy and adverse outcome. VIP Study Group. Am J Obstet Gynecol 1996; 174:1354. [5] Krohn MA, Hillier SL, Baker CJ. Maternal peripartum complications associated with vaginal group B streptococci colonization. J Infect Dis 1999; 179:1410. [6] Collin SM, Shetty N, Guy R, et al. Group B Streptococcus in surgical site and non-invasive bacterial infections worldwide: A systematic review and meta-analysis. Int J Infect Dis 2019; 83:116. [7] Wilkie GL, Prabhu M, Ona S, et al. Microbiology and Antibiotic Resistance in Peripartum Bacteremia. Obstet Gynecol 2019; 133:269. [8] Flores-Mireles AL, Walker JN, Caparon M, Hultgren SJ. Urinary tract infections: epidemiology, mechanisms of infection and treatment options. Nat Rev Microbiol 2015; 13:269. [9] Lamagni T, Wloch C, Broughton K, et al. Assessing the added value of group B Streptococcus maternal immunisation in preventing maternal infection and fetal harm: population surveillance study. BJOG 2022; 129:233. [10] Phares CR, Lynfield R, Farley MM, et al. Epidemiology of invasive group B streptococcal disease in the United States, 1999-2005. JAMA 2008; 299:2056. [11] Zaleznik DF, Rench MA, Hillier S, et al. Invasive disease due to group B Streptococcus in pregnant women and neonates from diverse population groups. Clin Infect Dis 2000; 30:276. [12] Seale AC, Bianchi-Jassir F, Russell NJ, et al. Estimates of the Burden of Group B Streptococcal Disease Worldwide for Pregnant Women, Stillbirths, and Children. Clin Infect Dis 2017; 65:S200. [13] Schrag SJ, Zywicki S, Farley MM, et al. Group B streptococcal disease in the era of intrapartum antibiotic prophylaxis. N Engl J Med 2000; 342:15. [14] Prevention of perinatal group B streptococcal disease: a public health perspective. Centers for Disease Control and Prevention. MMWR Recomm Rep 1996; 45:1. [15] Bianchi-Jassir F, Seale AC, Kohli-Lynch M, et al. Preterm Birth Associated With Group B Streptococcus Maternal Colonization Worldwide: Systematic Review and Meta-analyses. Clin Infect Dis 2017; 65:S133. [16] Gonçalves BP, Procter SR, Paul P, et al. Group B streptococcus infection during pregnancy and infancy: estimates of regional and global burden. Lancet Glob Health 2022; 10:e807. [17] Romero R, Oyarzun E, Mazor M, et al. Meta-analysis of the relationship between asymptomatic bacteriuria and preterm delivery/low birth weight. Obstet Gynecol 1989; 73:576. [18] Mittendorf R, Williams MA, Kass EH. Prevention of preterm delivery and low birth weight associated with asymptomatic bacteriuria. Clin Infect Dis 1992; 14:927. [19] Anderson BL, Simhan HN, Simons KM, Wiesenfeld HC. Untreated asymptomatic group B streptococcal bacteriuria early in pregnancy and chorioamnionitis at delivery. Am J Obstet Gynecol 2007; 196:524.e1. [20] Wood EG, Dillon HC Jr. A prospective study of group B streptococcal bacteriuria in pregnancy. Am J Obstet Gynecol 1981; 140:515. [21] Persson K, Bjerre B, Elfström L, et al. Group B streptococci at delivery: high count in urine increases risk for neonatal colonization. Scand J Infect Dis 1986; 18:525. [22] Nicolle LE, Bradley S, Colgan R, et al. Infectious Diseases Society of America guidelines for the diagnosis and treatment of asymptomatic bacteriuria in adults. Clin Infect Dis 2005; 40:643. [23] Nicolle LE, Gupta K, Bradley SF, et al. Clinical Practice Guideline for the Management of Asymptomatic Bacteriuria: 2019 Update by the Infectious Diseases Society of America. Clin Infect Dis 2019; 68:e83. [24] Prevention of Group B Streptococcal Early-Onset Disease in Newborns: ACOG Committee Opinion, Number 797. Obstet Gynecol 2020; 135:e51. [25] Gupta K, Hooton TM, Naber KG, et al. International clinical practice guidelines for the treatment of acute uncomplicated cystitis and pyelonephritis in women: A 2010 update by the Infectious Diseases Society of America and the European Society for Microbiology and Infectious Diseases. Clin Infect Dis 2011; 52:e103. [26] Aungst M, King J, Steele A, Gordon M. Low colony counts of asymptomatic group B streptococcus bacteriuria: a survey of practice patterns. Am J Perinatol 2004; 21:403. [27] Persson K, Christensen KK, Christensen P, et al. Asymptomatic bacteriuria during pregnancy with special reference to group B streptococci. Scand J Infect Dis 1985; 17:195. [28] Thomsen AC, Mørup L, Hansen KB. Antibiotic elimination of group-B streptococci in urine in prevention of preterm labour. Lancet 1987; 1:591. [29] Hill JB, Sheffield JS, McIntire DD, Wendel GD Jr. Acute pyelonephritis in pregnancy. Obstet Gynecol 2005; 105:18. [30] Hitti J, Tarczy-Hornoch P, Murphy J, et al. Amniotic fluid infection, cytokines, and adverse outcome among infants at 34 weeks' gestation or less. Obstet Gynecol 2001; 98:1080. [31] Landon MB, Galan HL, Jauniaux ERM, et al. Perinatal Infections. In: Gabbe's Obstetrics: Normal and Problem Pregnancies, 8th Ed, Elsevier, 2020. [32] Blanco JD, Gibbs RS, Castaneda YS. Bacteremia in obstetrics: clinical course. Obstet Gynecol 1981; 58:621. [33] Kankuri E, Kurki T, Carlson P, Hiilesmaa V. Incidence, treatment and outcome of peripartum sepsis. Acta Obstet Gynecol Scand 2003; 82:730. [34] Cape A, Tuomala RE, Taylor C, Puopolo KM. Peripartum bacteremia in the era of group B streptococcus prophylaxis. Obstet Gynecol 2013; 121:812. [35] Mohn SF, Reimer R, Mar N, et al. Empiric antibiotics for peripartum bacteremia: A chart review from a quaternary Canadian centre. Int J Gynaecol Obstet 2024; 164:786. [36] Guo J, Wu Y, Li H, et al. Evaluation of microbiological epidemiology and clinical characteristics of maternal bloodstream infection: a 10 years retrospective study. Front Microbiol 2023; 14:1332611. [37] Guerin JM, Leibinger F, Mofredj A, Ekherian JM. Streptococcus B meningitis in post-partum. J Infect 1997; 34:151. [38] Braun TI, Pinover W, Sih P. Group B streptococcal meningitis in a pregnant woman before the onset of labor. Clin Infect Dis 1995; 21:1042. [39] Deziel PJ, McGuire N, Brown PD. Group B streptococcal meningitis complicating elective abortion: report of 2 cases. Clin Infect Dis 2000; 31:E23. [40] Palys EE, Li J, Gaut PL, Hardy WD. Tricuspid valve endocarditis with Group B Streptococcus after an elective abortion: the need for new data. Infect Dis Obstet Gynecol 2006; 2006:43253.