العاصفة الدرقية
التصنيفات
العاصفة الدرقية
مقدمة
Epidemiological Background (الخلفية الوبائية)
Definition and Pathophysiology (التعريف والفيزيولوجيا المرضية)
Clinical Presentation (العرض السريري)
البيانات الإحصائية للعرض السريري
Etiology and Risk Factors (الأسباب وعوامل الخطورة)
جدول 2: العوامل المحفزة للعاصفة الدرقية ونسب حدوثها
Diagnosis and Differential Diagnosis (التشخيص والتفريق التشخيصي)
جدول 3: مقارنة بين العاصفة الدرقية والتشخيصات التفريقية الرئيسية
Treatment and Clinical Guidelines (العلاج والتوجيهات السريرية)
Recent Studies and Therapeutic Advances (الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية)
Discussion (المناقشة)
Assessment Questions (أسئلة تقييمية)
Recommendations (التوصيات)
References
العاصفة الدرقية
مقدمة
تُعرف العاصفة الدرقية (Thyroid Storm)، أو الأزمة السمية الدرقية، بأنها مضاعفة حادة مهددة للحياة لفرط نشاط الغدة الدرقية. وهي تمثل تفاقماً حاداً لحالة التسمم الدرقي مع ظهور مفاجئ لأعراض متعددة الأجهزة. على الرغم من التقدم الطبي الحديث في علاجها والإجراءات الداعمة، فإن معدل الوفيات المرتبط بالعاصفة الدرقية يتراوح بين 8% إلى 25%، مما يجعل التشخيص المبكر والعلاج العاجل أمراً بالغ الأهمية لخفض معدلات الوفيات.
Epidemiological Background (الخلفية الوبائية)
معدلات الانتشار والحدوث
تُعد العاصفة الدرقية حالة نادرة، حيث تمثل حوالي 1% إلى 2% فقط من حالات دخول المستشفى بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية. وفقاً للمسح الأمريكي، تتراوح نسبة الإصابة من 0.57 إلى 0.76 حالة لكل 100,000 شخص سنوياً في عموم السكان، وترتفع إلى 4.8 إلى 5.6 حالة لكل 100,000 مريض في المستشفيات [[7]].
أما المسح الوطني الياباني فقد أظهر أن معدل الإصابة بالعاصفة الدرقية يبلغ 0.2 لكل 100,000 شخص سنوياً، وهو ما يمثل حوالي 0.22% من جميع مرضى فرط نشاط الغدة الدرقية و5.4% من مرضى فرط نشاط الغدة الدرقية المنومين في المستشفيات [[8]].
الفروقات الجغرافية والديموغرافية
يبلغ متوسط عمر المصابين بالعاصفة الدرقية 42-43 عاماً، وهو مشابه لمتوسط عمر المصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية بدون عاصفة درقية. أما نسبة الإصابة بين الذكور والإناث فهي حوالي 1:3، وهي نسبة مماثلة لتلك الموجودة في مجموعات فرط نشاط الغدة الدرقية بدون عاصفة [[8]].
التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة
تشمل التحديات الحالية في وبائيات المرض:
-
صعوبة التشخيص المبكر بسبب تشابه الأعراض مع حالات أخرى
-
تباين معايير التشخيص المستخدمة في الدراسات المختلفة
-
قلة الدراسات الوبائية واسعة النطاق في بعض المناطق الجغرافية
Definition and Pathophysiology (التعريف والفيزيولوجيا المرضية)
التعريف
العاصفة الدرقية هي حالة مفاجئة وحادة من فرط نشاط الغدة الدرقية غير المسيطر عليه، تتميز بتفاقم الأعراض والعلامات المرتبطة بفرط نشاط الغدة الدرقية مع إصابة متعددة الأجهزة، وتحدث عادةً في وجود عامل محفز.
الآليات الخلوية والبيوكيميائية
الأساس الفيزيولوجي المرضي لتطور العاصفة الدرقية في مرضى فرط نشاط الغدة الدرقية غير واضح تماماً. ومع ذلك، هناك عدة فرضيات تم اقتراحها [[9]]:
-
الزيادة المفاجئة في مستويات هرمون الغدة الدرقية: تشير إحدى النظريات إلى أن حدوث العاصفة الدرقية يرجع إلى الزيادة السريعة في مستويات هرمون الغدة الدرقية وليس المستوى المطلق للهرمون، والتي قد تحدث أثناء جراحة الغدة الدرقية، أو بعد العلاج باليود المشع، أو بعد التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية المضادة للغدة الدرقية، أو بعد إعطاء جرعة كبيرة من اليود في دراسات التباين [[2]].
-
فرط نشاط الجهاز العصبي الودي: يُعتقد أن فرط نشاط الجهاز العصبي الودي مع زيادة الاستجابة للكاتيكولامين يلعب دوراً مهماً [[2]].
-
زيادة الاستجابة الخلوية لهرمون الغدة الدرقية: خلال الإجهاد الحاد أو العدوى، مما يؤدي إلى إطلاق السيتوكينات واضطرابات مناعية متغيرة [[2]].
-
العلاقة بمستويات الهرمون: معظم الدراسات لم تربط بين مستويات أعلى من هرمون الغدة الدرقية كسبب للعاصفة الدرقية، باستثناء دراسة بروكس وآخرين، التي أشارت إلى ارتفاع مستويات هرمون الغدة الدرقية الحر بين المرضى المصابين بالعاصفة الدرقية [[9]].
العوامل المسببة والتغيرات النسيجية
تعتمد التغيرات النسيجية على سبب العاصفة الدرقية:
-
مرض جريفز: السبب الأكثر شيوعاً، ويتميز بفرط تنسج جريبي منتشر، إلى جانب زيادة أجسام مضادة لمستقبلات الغدة الدرقية وزيادة توعية الأنسجة [[10]].
-
الأورام: إذا كانت العاصفة ناتجة عن ورم، فإن الخلايا الخبيثة تخترق وتدمر أنسجة الغدة الدرقية وتمزق الجريبات [[11]].
Clinical Presentation (العرض السريري)
الأعراض والعلامات
تتميز العاصفة الدرقية بمظاهر مبالغ فيها من فرط نشاط الغدة الدرقية، مع وجود عامل محفز حاد. الأعراض الشائعة تشمل:
-
الحمى: من السمات الرئيسية، وتتراوح بين 104° فهرنهايت إلى 106° فهرنهايت (40-41.1 درجة مئوية) مع تعرق غزير [[3]].
-
المظاهر القلبية الوعائية:
-
تسرع القلب أكثر من 140 نبضة/دقيقة
-
قصور القلب مع وذمة رئوية ومحيطية
-
انخفاض ضغط الدم
-
اضطرابات نظم القلب
-
احتمالية الوفاة بسبب توقف القلب [[3]]
-
-
المظاهر العصبية المركزية:
-
الهياج
-
الهذيان
-
القلق
-
الذهان
-
الغيبوبة [[12]]
-
-
أعراض الجهاز الهضمي:
-
الغثيان والقيء
-
الإسهال
-
آلام البطن
-
انسداد الأمعاء
-
فشل كبدي حاد [[12]]
-
أظهرت دراسة يابانية أن إصابة الجهاز العصبي المركزي تعد عاملاً إنذاريًا سيئًا لزيادة معدل الوفيات [[8]].
نتائج الفحص البدني
قد تشمل نتائج الفحص البدني:
-
ارتفاع درجة الحرارة
-
تسرع القلب
-
اعتلال محجر العين
-
تضخم الغدة الدرقية
-
رعشة اليدين
-
جلد رطب ودافئ
-
فرط المنعكسات
-
ارتفاع ضغط الدم الانقباضي
-
اليرقان [[12]]
البيانات الإحصائية للعرض السريري
جدول 1: نسب الأعراض والعلامات في العاصفة الدرقية
|
الأعراض والعلامات |
النسبة المئوية (%) |
|
الحمى |
90-100% |
|
تسرع القلب |
95-100% |
|
الهياج/الاضطراب العقلي |
65-80% |
|
الغثيان/القيء |
50-85% |
|
الإسهال |
25-35% |
|
قصور القلب |
35-50% |
|
الرجفان الأذيني |
20-35% |
|
الغيبوبة |
5-25% |
|
اليرقان |
20-30% |
Etiology and Risk Factors (الأسباب وعوامل الخطورة)
العوامل المتعددة
تحدث العاصفة الدرقية عادة في المرضى المصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية المشخص أو غير المشخص، مع وجود عوامل محفزة مضافة. وهي أكثر شيوعاً مع مرض جريفز ولكن يمكن أن تحدث مع أسباب أخرى لفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل تضخم الغدة الدرقية متعدد العقيدات السام وورم الغدة الدرقية السام [[2]].
العوامل المحفزة تشمل:
-
الأدوية:
-
التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية المضادة للغدة الدرقية
-
الآثار الجانبية للأدوية مثل الأميودارون والمخدرات والساليسيلات [[5]]
-
-
الإجراءات الطبية:
-
جراحة الغدة الدرقية
-
الجراحة غير المتعلقة بالغدة الدرقية
-
استخدام وسائط التباين المحتوية على اليود مؤخراً
-
العلاج باليود المشع (نادر) [[3-4]]
-
-
الحالات المرضية الحادة:
-
العدوى، بما في ذلك كوفيد-19
-
الحماض الكيتوني السكري
-
احتشاء عضلة القلب الحاد
-
السكتة الدماغية الوعائية
-
فشل القلب
-
التفاعلات الدوائية [[3]]
-
-
الصدمة والإصابات:
-
الصدمة
-
الحروق
-
السكتة الدماغية أو إصابة الدماغ الرضحية [[4]]
-
-
عوامل أخرى:
-
الولادة
-
فرط القيء الحملي في الحمل [[6]]
-
تداخل العوامل
هناك تداخل معقد بين هذه العوامل، ويمكن أن تختلف أهميتها بين الفئات المختلفة من المرضى. على سبيل المثال، قد تكون العدوى عاملاً محفزاً أكثر أهمية في كبار السن، بينما قد يكون التوقف عن تناول الأدوية أكثر شيوعاً في المرضى الشباب.
جدول 2: العوامل المحفزة للعاصفة الدرقية ونسب حدوثها
|
العامل المحفز |
النسبة المئوية (%) |
|
العدوى |
30-40% |
|
التوقف عن تناول الأدوية المضادة للغدة الدرقية |
15-25% |
|
الإجهاد غير المحدد |
15-20% |
|
الجراحة/الصدمة |
10-15% |
|
الإجراءات المتعلقة باليود |
10-15% |
|
الولادة |
5-10% |
|
العلاج باليود المشع |
3-5% |
|
الحالات الأخرى |
5-10% |
Diagnosis and Differential Diagnosis (التشخيص والتفريق التشخيصي)
التحاليل والاختبارات
يعتمد تشخيص العاصفة الدرقية على الشك السريري بناءً على العرض المذكور أعلاً في مريض مصاب بفرط نشاط الغدة الدرقية أو يُشتبه في إصابته بفرط نشاط الغدة الدرقية. لا ينبغي الانتظار لنتائج المختبر قبل بدء العلاج. يمكن الحصول على اختبارات وظائف الغدة الدرقية، والتي تظهر عادة ارتفاع FT4/FT3 وانخفاض TSH [[3]].
ليس من الضروري وجود مستوى مرتفع جداً من هرمون الغدة الدرقية للتسبب في عاصفة درقية. قد تشمل التغيرات المخبرية الأخرى:
-
فرط كالسيوم الدم
-
فرط سكر الدم (بسبب تثبيط إفراز الأنسولين وزيادة تحلل الجليكوجين)
-
اختبارات وظائف الكبد غير طبيعية
-
ارتفاع أو انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء [[3]]
المعايير التشخيصية
مقياس نقاط بيرش-وارتوفسكي (BWPS) [[2]]
في عام 1993، تم تقديم نظام التسجيل التالي لتشخيص العاصفة الدرقية:
-
درجة الحرارة: 5 نقاط لكل 1 فهرنهايت فوق 99 فهرنهايت (الحد الأقصى 30 نقطة)
-
خلل وظيفة الجهاز العصبي المركزي: 10 نقاط للخفيف (هياج)، 20 للمتوسط (هذيان، ذهان، أو خمول شديد)، و30 للشديد (نوبة أو غيبوبة)
-
تسرع القلب: 5 (99-109)، 10 (110-119)، 15 (120-129)، 20 (130-139) و25 (أكثر من 140)
-
وجود رجفان أذيني: 10
-
قصور القلب: 5 للخفيف (وذمة قدمية)، 10 للمتوسط (خرخرة ثنائية قاعدية)، 15 للشديد (وذمة رئوية)
-
خلل وظيفة الجهاز الهضمي: 10 للمتوسط (إسهال، غثيان/قيء، أو ألم بطني) و20 للشديد (يرقان غير مفسر)
-
وجود عامل محفز: 10 نقاط
التشخيص:
-
درجة أكثر من 45 تشير بقوة إلى العاصفة الدرقية
-
25 إلى 44 تدعم التشخيص
-
أقل من 25 تجعل التشخيص غير محتمل
الجمعية اليابانية للغدة الدرقية (JTA) [[8]]
هذا نظام تسجيل مختلف يعتمد على نتائج سريرية مماثلة. فرط نشاط الغدة الدرقية (ارتفاع FT3 و/أو FT4) هو شرط أساسي، ويتطلب مجموعات مختلفة من الأعراض التالية:
-
مظاهر الجهاز العصبي المركزي (قلق، هذيان، ذهان/انحراف عقلي، خمول/نعاس، غيبوبة)
-
الحمى (38 درجة مئوية/100.4 فهرنهايت أو أعلى)
-
تسرع القلب (130/دقيقة أو أعلى)
-
قصور القلب الاحتقاني (وذمة رئوية، خرخرة، صدمة قلبية المنشأ، أو فئة NYHA IV)
-
مظاهر الجهاز الهضمي/الكبد (غثيان، قيء، إسهال، بيليروبين كلي 3 مجم/ديسيلتر أو أكثر)
التشخيص:
-
عاصفة درقية مؤكدة (TS1): فرط نشاط الغدة الدرقية (ارتفاع FT3 و/أو FT4) بالإضافة إلى:
-
مظهر واحد على الأقل من مظاهر الجهاز العصبي المركزي بالإضافة إلى واحد أو أكثر من الأعراض الأخرى (الحمى، تسرع القلب، قصور القلب، الجهاز الهضمي/الكبد) 'أو' مجموعة من 3 ميزات على الأقل من بين الحمى، الجهاز الهضمي/الكبد، قصور القلب، أو تسرع القلب
-
-
عاصفة درقية مشتبه بها (TS2): فرط نشاط الغدة الدرقية (ارتفاع FT3 و/أو FT4) بالإضافة إلى:
-
مجموعة من ميزتين على الأقل من بين تسرع القلب، قصور القلب، الجهاز الهضمي/الكبد، الحمى 'أو' مريض لديه تاريخ من مرض الغدة الدرقية، وجود تضخم الغدة الدرقية وجحوظ العين الذي يستوفي معايير TS1 ولكن اختبارات وظائف الغدة الدرقية غير متوفرة
-
التفريق التشخيصي
يجب تمييز العاصفة الدرقية عن الأمراض الأخرى ذات الأعراض والعلامات المشابهة [[21]]. الحمى هي العرض الأكثر شيوعاً للعديد من الحالات؛ لذلك يمكن تشخيصها بشكل خاطئ. تشمل التشخيصات التفريقية:
-
الإنتان
-
العدوى
-
الذهان
-
تعاطي الكوكايين
-
ورم القواتم (فيوكروموسيتوما)
-
متلازمة الخباثة العصبية المضادة للذهان
-
فرط الحرارة
جدول 3: مقارنة بين العاصفة الدرقية والتشخيصات التفريقية الرئيسية
|
السمات السريرية |
العاصفة الدرقية |
الإنتان |
متلازمة الخباثة العصبية |
فيوكروموسيتوما |
|
الحمى |
+++ |
+++ |
+++ |
+ |
|
تسرع القلب |
+++ |
+++ |
++ |
+++ |
|
اضطراب الوعي |
+++ |
++ |
+++ |
+ |
|
أعراض الجهاز الهضمي |
++ |
++ |
+ |
++ |
|
تعرق |
+++ |
++ |
+++ |
+++ |
|
ارتفاع ضغط الدم |
+ (انقباضي) |
- (انخفاض) |
+ |
+++ |
|
تاريخ فرط نشاط الغدة الدرقية |
+++ |
- |
- |
- |
|
تاريخ تناول مضادات الذهان |
- |
- |
+++ |
- |
|
نتائج اختبارات الغدة الدرقية |
FT3/FT4 مرتفع، TSH منخفض |
طبيعي |
طبيعي |
طبيعي |
|
علامات مميزة |
جحوظ، تضخم الغدة الدرقية |
فشل متعدد الأعضاء |
تصلب العضلات |
نوبات من ارتفاع ضغط الدم |
Treatment and Clinical Guidelines (العلاج والتوجيهات السريرية)
البروتوكولات والتوصيات
يتكون علاج العاصفة الدرقية من تدابير داعمة مثل السوائل الوريدية، الأكسجين، بطانيات التبريد، الباراسيتامول، وإجراءات محددة لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية. إذا كانت هناك أي عوامل محفزة، على سبيل المثال، العدوى، فيجب معالجتها. يجب إدخال المرضى المصابين بالعاصفة الدرقية إلى وحدة العناية المركزة مع مراقبة قلبية دقيقة ودعم تنفسي إذا لزم الأمر [[1]].
خطوات استراتيجية محددة للعلاج
-
العلاج للتحكم في زيادة النغمة الودية: حاصرات بيتا
-
العلاج لتقليل تخليق هرمون الغدة الدرقية: ثيوناميد
-
العلاج لتقليل إطلاق هرمون الغدة الدرقية: محلول اليود
-
العلاج لمنع التحويل المحيطي من T4 إلى T3: عامل تباين مؤيد، جلوكوكورتيكويد، بروبيلثيوراسيل، بروبرانولول
-
العلاج لتقليل إعادة التدوير المعوي الكبدي لهرمون الغدة الدرقية: مثبط حمض الصفراء
بروتوكول العلاج التفصيلي
بعد الإجراءات الداعمة الأولية، يجب البدء بحاصر بيتا لأي حالة مشتبه بها من العاصفة الدرقية:
-
حاصر بيتا: عادة ما يُعطى بروبرانولول 40 إلى 80 ملغ كل 4 إلى 6 ساعات.
-
ثيوناميد: ثم جرعة تحميل من بروبيلثيوراسيل (PTU) 500 إلى 1000 ملغ تليها 250 ملغ كل 4 ساعات أو ميثيمازول (MMI) 20 ملغ كل 4 إلى 6 ساعات. يُفضل بروبيلثيوراسيل لأنه له تأثير إضافي صغير يمنع التحويل المحيطي من T4 إلى T3.
-
محلول اليود: بعد ساعة من إعطاء بروبيلثيوراسيل أو ميثيمازول، يُعطى 5 قطرات من SSKI (يوديد البوتاسيوم فائق التشبع) عن طريق الفم كل 6 ساعات. يجب دائمًا إعطاء ثيوناميد قبل بدء علاج محلول اليود (SSKI) [[14-16]]. هذا يمنع الزيادة الوشيكة في تخليق هرمون الغدة الدرقية بسبب زيادة حمل اليود من يوديد البوتاسيوم فائق التشبع.
-
الكورتيكوستيرويد: هيدروكورتيزون 100 ملغ وريدي كل 8 ساعات (أو ديكساميثازون 2 ملغ كل 6 ساعات).
-
كوليستيرامين: 4 جرام 4 مرات يوميًا للحالات الشديدة إذا كان متاحًا.
-
البحث عن العوامل المحفزة: يجب البحث عن العوامل المحفزة وعلاجها وفقًا لذلك.
-
تجنب الأسبرين: يجب تجنب الأسبرين بسبب خطره المحتمل في زيادة مستويات هرمون الغدة الدرقية الحر من خلال التداخل مع بروتين ربط الغدة الدرقية.
تعديلات العلاج
-
في الساعات الـ 24 الأولى من العلاج، يقلل بروبيلثيوراسيل مستوى T3 بنسبة 45%، ولكن ميثيمازول يخفض مستوى T3 بنسبة 10% إلى 15% فقط.
-
يسبب ميثيمازول تطبيعًا أسرع لمستويات T3 في المصل بعد بضعة أسابيع من العلاج، وله سمية كبدية أقل مقارنة ببروبيلثيوراسيل.
-
لذلك، بعد الاستقرار الأولي، يجب العلاج بميثيمازول، وإذا تم البدء ببروبيلثيوراسيل في البداية، فيجب تغييره إلى ميثيمازول لاحقًا.
-
بالنسبة للمرضى الذين لا يستطيعون تناول دواء مضاد للغدة الدرقية عن طريق الفم، يمكن إعطاء مستحضر سائل (قد يضطر الصيدلي إلى تركيبه) كحقنة شرجية. في بعض الأحيان، يمكن للصيادلة تحضير شكل وريدي من دواء مضاد للغدة الدرقية عن طريق إذابة القرص [[17-19]].
البدائل العلاجية
-
إسمولول: يمكن إعطاء إسمولول، وهو حاصر بيتا قصير المفعول، في إعداد وحدة العناية المركزة بجرعة تحميل من 250 ميكروجرام/كجم إلى 500 ميكروجرام/كجم تليها 50 ميكروجرام/كجم إلى 100 ميكروجرام/كجم/دقيقة.
-
حاصرات بيتا القلبية الوعائية: يجب اختيار حاصرات بيتا القلبية الوعائية مثل أتينولول أو ميتوبرولول للمرضى الذين يعانون من أمراض المجاري الهوائية التفاعلية.
-
ديلتيازيم: إذا كان هناك موانع لاستخدام حاصرات بيتا، فإن ديلتيازيم هو بديل.
-
استئصال الغدة الدرقية: إذا كان علاج ثيوناميد ممنوعًا بسبب رد فعل تحسسي، فهناك حاجة إلى استئصال الغدة الدرقية بعد العلاج بحاصر بيتا، هيدروكورتيزون، كوليستيرامين، ومحلول اليود.
-
تبادل البلازما: هو الملاذ الأخير إذا فشلت جميع التدابير الأخرى.
المتابعة والتقييم
بمجرد تحسن الحالة السريرية للمرضى:
-
يجب إيقاف محلول اليود
-
يمكن تقليل الجلوكوكورتيكويد تدريجياً وإيقافه
-
يجب تعديل حاصرات بيتا
-
يجب معايرة علاج ثيوناميد، وإذا تم استخدام بروبيلثيوراسيل في البداية، فيجب تحويله إلى ميثيمازول
-
يجب التوصية للمرضى بالعلاج النهائي باليود المشع (RAI) أو استئصال الغدة الدرقية
نتائج العلاج
جدول 4: نتائج علاج العاصفة الدرقية
|
طريقة العلاج |
معدل النجاح (%) |
الآثار الجانبية الشائعة |
عوامل الإنذار |
|
العلاج الطبي الشامل |
75-90% |
اضطرابات معدية معوية، سمية كبدية، قصور نخاع العظم |
العمر المتقدم، إصابة الجهاز العصبي المركزي، الفشل في استخدام حاصرات بيتا والأدوية المضادة للغدة الدرقية |
|
تبادل البلازما |
60-80% |
انخفاض ضغط الدم، تخثر، اضطرابات الكهارل |
الحاجة إلى غسيل الكلى و/أو التهوية الميكانيكية |
|
استئصال الغدة الدرقية الطارئ |
85-95% |
قصور الغدة الدرقية، إصابة العصب الحنجري الراجع، نقص كالسيوم الدم |
الحالة العامة للمريض، خبرة الجراح |
Recent Studies and Therapeutic Advances (الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية)
الأبحاث المتقدمة
1. تقنيات الإزالة الخارجية للهرمونات
تبادل البلازما العلاجي (TPE) أصبح خياراً علاجياً مهماً في الحالات المقاومة للعلاج التقليدي. دراسة حديثة أظهرت أن TPE يمكن أن يكون فعالاً كجسر للعلاج النهائي في المرضى الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية الشديد [[20]].
2. حاصرات بيتا الانتقائية
دراسة يابانية حديثة قارنت بين حاصرات بيتا الانتقائية للمستقبلات بيتا-1 مقابل بروبرانولول في مرضى العاصفة الدرقية، مما يوفر خيارات أكثر أماناً للمرضى المعرضين لخطر المضاعفات التنفسية.
3. التوقيت الأمثل للجلوكوكورتيكويد
تحليل قاعدة البيانات الإدارية الوطنية أظهر أن الإدارة المبكرة للجلوكوكورتيكويد لعاصفة الغدة الدرقية قد تحسن النتائج.
التكنولوجيا والمراقبة
تطوير أنظمة مراقبة متقدمة للمرضى المعرضين لخطر العاصفة الدرقية، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من فرط نشاط الغدة الدرقية غير المنضبط. تشمل هذه التقنيات:
-
أجهزة مراقبة معدل ضربات القلب المستمرة
-
أنظمة قياس درجة حرارة الجسم عن بعد
-
تطبيقات الهاتف المحمول لتتبع الأعراض والالتزام بالدواء
نتائج الدراسات السريرية
جدول 5: ملخص نتائج الدراسات السريرية الحديثة
|
الدراسة |
التدخل |
عدد المرضى |
النتائج الرئيسية |
|
Tan et al. (2021) |
تبادل البلازما العلاجي |
8 |
تحسن في 87.5% من الحالات المقاومة للعلاج التقليدي |
|
Matsuo et al. (2024) |
مقارنة حاصرات بيتا الانتقائية مقابل بروبرانولول |
124 |
فعالية مماثلة مع انخفاض مخاطر المضاعفات التنفسية مع حاصرات بيتا الانتقائية |
|
Senda et al. (2020) |
التوقيت المبكر للجلوكوكورتيكويد |
1,324 |
انخفاض معدل الوفيات بنسبة 17% مع الإعطاء المبكر للجلوكوكورتيكويد |
|
Lee et al. (2023) |
مقارنة بروبيلثيوراسيل مقابل ميثيمازول |
576 |
عدم وجود اختلاف كبير في النتائج السريرية، مع زيادة طفيفة في السمية الكبدية مع بروبيلثيوراسيل |
Discussion (المناقشة)
تحليل نقدي للبيانات
على الرغم من التقدم في تشخيص وعلاج العاصفة الدرقية، لا تزال هناك تحديات كبيرة في إدارة هذه الحالة الطارئة. تشير البيانات الحالية إلى أن معدل الوفيات لا يزال مرتفعًا بشكل غير مقبول، مما يعكس الحاجة إلى تحسين استراتيجيات التشخيص والعلاج المبكر.
أظهرت دراسة أجريت في اليابان أن إصابة الجهاز العصبي المركزي تعد عاملًا إنذاريًا سيئًا لزيادة معدل الوفيات [[8]]، مما يشير إلى أهمية التركيز على الوقاية من وعلاج المضاعفات العصبية.
جوانب القوة والقصور في الدراسات المتاحة
جوانب القوة:
-
تطوير أنظمة تسجيل موحدة مثل BWPS وJTA لتسهيل التشخيص السريري
-
زيادة الوعي بالعوامل المحفزة والاستراتيجيات الوقائية
-
تحسين بروتوكولات العلاج متعدد التخصصات
جوانب القصور:
-
معظم الدراسات تعتمد على تحليل رجعي مع أحجام عينات صغيرة نسبيًا
-
عدم وجود تجارب عشوائية مضبوطة تقارن بين استراتيجيات العلاج المختلفة
-
اختلاف معايير التشخيص بين الدراسات يجعل المقارنة صعبة
تحديات الممارسة السريرية وآفاق الأبحاث المستقبلية
التحديات الحالية:
-
التشخيص المبكر في المرضى بدون تاريخ معروف من فرط نشاط الغدة الدرقية
-
عدم توفر بعض الأدوية الأساسية في بعض المناطق
-
إدارة العاصفة الدرقية في المرضى الذين يعانون من حالات مرضية مصاحبة معقدة
آفاق الأبحاث المستقبلية:
-
تطوير واعتماد معايير تشخيصية موحدة عالميًا
-
إجراء تجارب سريرية مقارنة بين بروتوكولات العلاج المختلفة
-
استكشاف العلاجات المناعية المستهدفة لمرض جريفز للوقاية من العاصفة الدرقية
-
تحسين استراتيجيات الوقاية في المرضى المعرضين للخطر
Conclusion (الخاتمة)
العاصفة الدرقية هي حالة طبية طارئة نادرة ولكنها مهددة للحياة، تتميز بتفاقم حاد لأعراض فرط نشاط الغدة الدرقية مع إصابة متعددة الأجهزة. على الرغم من التقدم في التشخيص والعلاج، لا يزال معدل الوفيات مرتفعًا، مما يؤكد أهمية التشخيص المبكر والتدخل العلاجي السريع.
المفتاح لتحسين النتائج هو الشك السريري العالي في المرضى المعرضين للخطر، والبدء الفوري بالعلاج الشامل الذي يشمل حاصرات بيتا، الثيوناميد، محلول اليود، والكورتيكوستيرويد. يجب أيضًا معالجة العوامل المحفزة بشكل عاجل.
الرعاية متعددة التخصصات في وحدة العناية المركزة مع المراقبة المستمرة والدعم الفسيولوجي هي أمور أساسية. بعد الاستقرار الأولي، يجب التخطيط للعلاج النهائي لفرط نشاط الغدة الدرقية الأساسي، سواء بالعلاج باليود المشع أو استئصال الغدة الدرقية، لمنع تكرار العاصفة الدرقية.
مخطط ذهني للتشخيص والعلاج
التشخيص:
-
الشك السريري (حمى، تسرع القلب، اضطراب عقلي)
-
تقييم باستخدام مقياس BWPS أو معايير JTA
-
تأكيد فرط نشاط الغدة الدرقية (FT3/FT4 مرتفع، TSH منخفض)
-
تحديد العوامل المحفزة
العلاج:
-
الإجراءات الداعمة (السوائل، الأكسجين، التبريد)
-
حاصرات بيتا (بروبرانولول أو حاصرات بيتا انتقائية)
-
ثيوناميد (بروبيلثيوراسيل أو ميثيمازول)
-
محلول اليود (SSKI، بعد ساعة من ثيوناميد)
-
الكورتيكوستيرويد (هيدروكورتيزون أو ديكساميثازون)
-
علاج العوامل المحفزة
-
تبادل البلازما للحالات المقاومة
Assessment Questions (أسئلة تقييمية)
-
ما هي النسبة التقريبية لحالات العاصفة الدرقية من بين حالات دخول المستشفى بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية؟
-
أ) 10-15%
-
ب) 5-10%
-
ج) 1-2%
-
د) أقل من 1%
-
-
الإجابة الصحيحة: ج) 1-2% التفسير: تمثل العاصفة الدرقية حوالي 1% إلى 2% فقط من حالات دخول المستشفى بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية، مما يؤكد أنها مضاعفة نادرة نسبياً.
-
أي من العوامل التالية يُعد الأكثر شيوعاً كمحفز للعاصفة الدرقية؟
-
أ) العدوى
-
ب) الصدمة
-
ج) العلاج باليود المشع
-
د) الولادة
-
-
الإجابة الصحيحة: أ) العدوى التفسير: تُعد العدوى من أكثر العوامل المحفزة شيوعاً للعاصفة الدرقية، حيث تمثل حوالي 30-40% من الحالات.
-
في مقياس نقاط بيرش-وارتوفسكي (BWPS)، ما هي الدرجة التي تشير بقوة إلى تشخيص العاصفة الدرقية؟
-
أ) أكثر من 25
-
ب) أكثر من 35
-
ج) أكثر من 45
-
د) أكثر من 55
-
-
الإجابة الصحيحة: ج) أكثر من 45 التفسير: وفقاً لمقياس BWPS، تشير درجة أكثر من 45 بقوة إلى تشخيص العاصفة الدرقية، بينما تدعم الدرجة من 25 إلى 44 التشخيص، وتجعل الدرجة أقل من 25 التشخيص غير محتمل.
-
لماذا يُفضل بروبيلثيوراسيل (PTU) على ميثيمازول (MMI) في العلاج الأولي للعاصفة الدرقية؟
-
أ) لأنه أقل سمية كبدية
-
ب) لأنه يمنع التحويل المحيطي من T4 إلى T3
-
ج) لأنه أسرع في خفض مستويات FT4
-
د) لأنه أفضل في منع إطلاق هرمونات الغدة الدرقية
-
-
الإجابة الصحيحة: ب) لأنه يمنع التحويل المحيطي من T4 إلى T3 التفسير: يُفضل بروبيلثيوراسيل في العلاج الأولي للعاصفة الدرقية لأنه، بالإضافة إلى تثبيط تخليق هرمون الغدة الدرقية، له تأثير إضافي صغير يمنع التحويل المحيطي من T4 إلى T3، مما يساعد في تقليل مستويات T3 بشكل أسرع.
-
ما هو الترتيب الصحيح لإعطاء الأدوية في علاج العاصفة الدرقية؟
-
أ) حاصرات بيتا، محلول اليود، ثيوناميد، كورتيكوستيرويد
-
ب) ثيوناميد، حاصرات بيتا، محلول اليود، كورتيكوستيرويد
-
ج) حاصرات بيتا، ثيوناميد، محلول اليود، كورتيكوستيرويد
-
د) كورتيكوستيرويد، حاصرات بيتا، ثيوناميد، محلول اليود
-
-
الإجابة الصحيحة: ج) حاصرات بيتا، ثيوناميد، محلول اليود، كورتيكوستيرويد التفسير: الترتيب الصحيح لإعطاء الأدوية في علاج العاصفة الدرقية هو البدء بحاصرات بيتا للسيطرة على الأعراض القلبية، ثم ثيوناميد لمنع تخليق هرمون الغدة الدرقية، ثم محلول اليود (بعد ساعة من ثيوناميد) لمنع إطلاق هرمون الغدة الدرقية، وأخيراً الكورتيكوستيرويد.
-
ما هي الآلية الفيزيولوجية المرضية الأكثر ترجيحاً لحدوث العاصفة الدرقية؟
-
أ) الزيادة المطلقة في مستويات هرمون الغدة الدرقية
-
ب) الزيادة السريعة في مستويات هرمون الغدة الدرقية
-
ج) نقص المستقبلات الهرمونية
-
د) زيادة تركيز البروتين الرابط للثيروكسين
-
-
الإجابة الصحيحة: ب) الزيادة السريعة في مستويات هرمون الغدة الدرقية التفسير: تشير النظريات إلى أن حدوث العاصفة الدرقية يرجع إلى الزيادة السريعة في مستويات هرمون الغدة الدرقية وليس المستوى المطلق للهرمون، مما يفسر حدوثها بعد إجراءات مثل جراحة الغدة الدرقية أو التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية المضادة للغدة الدرقية.
-
ما هو عامل الإنذار السيئ الذي يرتبط بزيادة معدل الوفيات في العاصفة الدرقية؟
-
أ) تسرع القلب الشديد
-
ب) إصابة الجهاز العصبي المركزي
-
ج) ارتفاع درجة الحرارة
-
د) أعراض الجهاز الهضمي
-
-
الإجابة الصحيحة: ب) إصابة الجهاز العصبي المركزي التفسير: أظهرت دراسة يابانية أن إصابة الجهاز العصبي المركزي تعد عاملاً إنذارياً سيئاً لزيادة معدل الوفيات في حالات العاصفة الدرقية.
-
لماذا يجب إعطاء ثيوناميد قبل محلول اليود في علاج العاصفة الدرقية؟
-
أ) لتجنب تفاعلات الحساسية
-
ب) لمنع الزيادة في تخليق هرمون الغدة الدرقية بسبب حمل اليود
-
ج) لتحسين امتصاص اليود
-
د) لتقليل الآثار الجانبية لليود
-
-
الإجابة الصحيحة: ب) لمنع الزيادة في تخليق هرمون الغدة الدرقية بسبب حمل اليود التفسير: يجب إعطاء ثيوناميد قبل محلول اليود لمنع الزيادة الوشيكة في تخليق هرمون الغدة الدرقية التي قد تحدث بسبب زيادة حمل اليود من محلول اليود.
-
ما هي النسبة التقريبية لانخفاض مستوى T3 في الساعات الـ 24 الأولى من العلاج ببروبيلثيوراسيل؟
-
أ) 15-20%
-
ب) 25-30%
-
ج) 45%
-
د) 60-70%
-
-
الإجابة الصحيحة: ج) 45% التفسير: في الساعات الـ 24 الأولى من العلاج، يقلل بروبيلثيوراسيل مستوى T3 بنسبة 45%، بينما يخفض ميثيمازول مستوى T3 بنسبة 10% إلى 15% فقط.
-
متى يُعتبر تبادل البلازما خياراً علاجياً في العاصفة الدرقية؟
-
أ) كعلاج أولي لجميع حالات العاصفة الدرقية
-
ب) فقط في المرضى الذين يعانون من فشل كبدي
-
ج) كملاذ أخير إذا فشلت جميع التدابير الأخرى
-
د) فقط في المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني
-
-
الإجابة الصحيحة: ج) كملاذ أخير إذا فشلت جميع التدابير الأخرى التفسير: يُعتبر تبادل البلازما الملاذ الأخير في علاج العاصفة الدرقية إذا فشلت جميع التدابير العلاجية الأخرى، وقد أثبت فعاليته في بعض الحالات المقاومة للعلاج التقليدي.
Clinical Cases (حالات سريرية)
الحالة الأولى: عاصفة درقية ناتجة عن التوقف المفاجئ عن الدواء
التاريخ المرضي: امرأة تبلغ من العمر 32 عاماً، مشخصة بمرض جريفز منذ 6 أشهر، توقفت عن تناول ميثيمازول قبل أسبوعين بسبب تحسن الأعراض من تلقاء نفسها. تم إحضارها إلى قسم الطوارئ بعد يومين من الإصابة بالحمى والتهاب الحلق، مع شكوى من خفقان شديد، تعرق غزير، قلق شديد، وإسهال.
الفحص البدني:
-
درجة الحرارة: 39.8 درجة مئوية
-
معدل ضربات القلب: 152 نبضة/دقيقة
-
ضغط الدم: 150/60 ملم زئبق
-
معدل التنفس: 24 نفس/دقيقة
-
تضخم الغدة الدرقية المنتشر، جحوظ العين
-
الجلد دافئ ورطب، رعشة دقيقة في اليدين
الفحوصات المخبرية:
-
TSH: <0.01 مللي وحدة دولية/لتر (المعدل الطبيعي: 0.4-4.0)
-
FT4: 45 بيكومول/لتر (المعدل الطبيعي: 10-25)
-
FT3: 12 بيكومول/لتر (المعدل الطبيعي: 3.5-6.5)
-
تعداد الكريات البيضاء: 14,000/ميكرولتر
-
مسحة الحلق: إيجابية للعقديات
التقييم: تم تقييم المريضة باستخدام مقياس BWPS وحصلت على 60 نقطة، مما يشير بقوة إلى العاصفة الدرقية. العامل المحفز هو التوقف المفاجئ عن تناول ميثيمازول مع العدوى البكتيرية الحادة.
خطة العلاج:
-
إدخال المريضة إلى وحدة العناية المركزة
-
بدء بروبرانولول 60 ملغ عن طريق الفم كل 6 ساعات
-
جرعة تحميل من بروبيلثيوراسيل 1000 ملغ، ثم 250 ملغ كل 4 ساعات
-
بعد ساعة من بروبيلثيوراسيل، إعطاء SSKI 5 قطرات عن طريق الفم كل 6 ساعات
-
هيدروكورتيزون 100 ملغ وريدي كل 8 ساعات
-
المضادات الحيوية لعلاج التهاب الحلق العقدي (بنسلين G)
-
السوائل الوريدية، الباراسيتامول، وبطانيات التبريد
النتيجة: بدأت المريضة تتحسن بعد 24 ساعة، مع انخفاض معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة. بعد 72 ساعة، تم إيقاف SSKI وتقليل جرعة هيدروكورتيزون تدريجياً. تم تحويل المريضة من بروبيلثيوراسيل إلى ميثيمازول بعد استقرار حالتها، وتمت إحالتها لتقييم العلاج النهائي باليود المشع.
المبررات العلمية: تم اختيار بروبيلثيوراسيل كعلاج أولي لقدرته على منع التحويل المحيطي من T4 إلى T3. تم إعطاء SSKI بعد ساعة من بروبيلثيوراسيل لمنع زيادة تخليق هرمون الغدة الدرقية. تم استخدام الجلوكوكورتيكويد لدعم الغدة الكظرية ومنع التحويل المحيطي من T4 إلى T3. كان من الضروري علاج العدوى البكتيرية كعامل محفز.
الحالة الثانية: عاصفة درقية بعد جراحة غير متعلقة بالغدة الدرقية
التاريخ المرضي: رجل يبلغ من العمر 45 عاماً، يعاني من فرط نشاط الغدة الدرقية غير المشخص، خضع لجراحة طارئة لاستئصال الزائدة الدودية. في اليوم الثاني بعد الجراحة، تطورت لديه حمى شديدة، تسرع القلب، وهذيان.
الفحص البدني:
-
درجة الحرارة: 40.2 درجة مئوية
-
معدل ضربات القلب: 145 نبضة/دقيقة، رجفان أذيني
-
ضغط الدم: 100/50 ملم زئبق
-
معدل التنفس: 28 نفس/دقيقة
-
خرخرة قاعدية في الرئتين
-
تضخم خفيف في الغدة الدرقية
-
هذيان، عدم توجه
الفحوصات المخبرية:
-
TSH: <0.01 مللي وحدة دولية/لتر
-
FT4: 38 بيكومول/لتر
-
FT3: 9 بيكومول/لتر
-
ALT: 120 وحدة/لتر (مرتفع)
-
AST: 140 وحدة/لتر (مرتفع)
-
البيليروبين الكلي: 3.5 مجم/ديسيلتر (مرتفع)
التقييم: تم تقييم المريض باستخدام معايير JTA وتم تصنيفه كـ TS1 (عاصفة درقية مؤكدة). العامل المحفز هو الجراحة مع احتمالية العدوى بعد الجراحة.
خطة العلاج:
-
نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة
-
إسمولول وريدي (جرعة تحميل 500 ميكروجرام/كجم، ثم 50-100 ميكروجرام/كجم/دقيقة) للسيطرة على تسرع القلب والرجفان الأذيني
-
بروبيلثيوراسيل 800 ملغ كجرعة تحميل، ثم 200 ملغ كل 4 ساعات
-
بعد ساعة، إعطاء SSKI 5 قطرات كل 6 ساعات
-
ديكساميثازون 2 ملغ وريدي كل 6 ساعات
-
كوليستيرامين 4 جرام 4 مرات يومياً
-
المضادات الحيوية واسعة الطيف
-
مضاد التخثر للوقاية من الانصمام الخثاري المرتبط بالرجفان الأذيني
النتيجة: بعد 48 ساعة، استمرت الحالة السريرية في التدهور مع تطور قصور القلب وانخفاض ضغط الدم. تم إجراء تبادل البلازما العلاجي لمدة ثلاث جلسات متتالية، مما أدى إلى تحسن كبير في الحالة السريرية. بعد الاستقرار، تم تشخيص المريض بمرض جريفز وتمت إحالته لاستئصال الغدة الدرقية الكامل بعد السيطرة على فرط نشاط الغدة الدرقية.
المبررات العلمية: تم اختيار إسمولول بدلاً من بروبرانولول بسبب عدم استقرار الحالة الهيموديناميكية والحاجة إلى التعديل السريع للجرعة. تم إضافة كوليستيرامين لتقليل إعادة التدوير المعوي الكبدي لهرمونات الغدة الدرقية، خاصة مع وجود اختلال في وظائف الكبد. كان تبادل البلازما ضرورياً في هذه الحالة المقاومة للعلاج التقليدي.
الحالة الثالثة: عاصفة درقية في مريضة حامل
التاريخ المرضي: امرأة حامل في الأسبوع 28، تبلغ من العمر 29 عاماً، مشخصة حديثاً بفرط نشاط الغدة الدرقية، تعاني من فرط القيء الحملي الشديد. تم إدخالها إلى المستشفى بسبب الجفاف، لكنها تطورت بسرعة إلى حالة من الارتباك والحمى وتسرع القلب.
الفحص البدني:
-
درجة الحرارة: 39.5 درجة مئوية
-
معدل ضربات القلب: 140 نبضة/دقيقة
-
ضغط الدم: 135/70 ملم زئبق
-
معدل التنفس: 22 نفس/دقيقة
-
تضخم متوسط في الغدة الدرقية
-
ارتباك، قلق
-
علامات الجفاف
الفحوصات المخبرية:
-
TSH: <0.01 مللي وحدة دولية/لتر
-
FT4: 42 بيكومول/لتر
-
FT3: 11 بيكومول/لتر
-
الكرياتينين: 1.4 مجم/ديسيلتر (مرتفع قليلاً)
-
البوتاسيوم: 3.2 مللي مول/لتر (منخفض)
التقييم: تم تشخيص المريضة بالعاصفة الدرقية (درجة BWPS: 50) ناتجة عن فرط القيء الحملي والجفاف في سياق فرط نشاط الغدة الدرقية غير المعالج.
خطة العلاج:
-
إدخال المريضة إلى وحدة العناية المركزة مع مراقبة الجنين
-
ميتوبرولول 50 ملغ عن طريق الفم كل 6 ساعات (تجنب بروبرانولول لتأثيره المحتمل على نمو الجنين)
-
بروبيلثيوراسيل 600 ملغ كجرعة تحميل، ثم 150 ملغ كل 6 ساعات (جرعة أقل نظراً للحمل)
-
هيدروكورتيزون 100 ملغ وريدي كل 8 ساعات
-
تجنب SSKI بسبب الحمل
-
تصحيح الجفاف واضطرابات الكهارل
-
مضادات القيء
النتيجة: استجابت المريضة جيداً للعلاج، مع تحسن في الأعراض خلال 36 ساعة. تم تعديل جرعة بروبيلثيوراسيل إلى أقل جرعة فعالة للحفاظ على مستويات FT4 في الحد الأعلى من المعدل الطبيعي. تمت متابعة المريضة عن كثب من قبل أخصائي الغدد الصماء وأخصائي طب الأم والجنين، وأكملت الحمل بنجاح مع ولادة طفل سليم في الأسبوع 38.
المبررات العلمية: تم اختيار ميتوبرولول بدلاً من بروبرانولول بسبب ارتباط بروبرانولول بتأخر النمو داخل الرحم. تم استخدام بروبيلثيوراسيل بدلاً من ميثيمازول في الثلث الثاني والثالث من الحمل لتجنب التشوهات الجلدية المرتبطة بميثيمازول. تم تجنب SSKI بسبب مخاطره على تطور الغدة الدرقية للجنين. تم تعديل الجرعات لتحقيق توازن بين السيطرة على فرط نشاط الغدة الدرقية وتقليل المخاطر على الجنين.
Recommendations (التوصيات)
التوصيات السريرية
-
التشخيص المبكر:
-
ينبغي الاشتباه في العاصفة الدرقية في أي مريض يعاني من حمى غير مفسرة، تسرع القلب، واضطرابات عقلية، خاصة إذا كان لديه تاريخ من فرط نشاط الغدة الدرقية.
-
استخدام أنظمة التسجيل (BWPS أو JTA) للمساعدة في التقييم السريري، مع الأخذ في الاعتبار أن التشخيص النهائي يعتمد على الحكم السريري.
-
-
العلاج الفوري:
-
البدء بالعلاج فوراً عند الاشتباه في العاصفة الدرقية، دون انتظار نتائج اختبارات وظائف الغدة الدرقية.
-
اتباع نهج متعدد الأدوية يشمل حاصرات بيتا، ثيوناميد، محلول اليود (بعد ثيوناميد)، والكورتيكوستيرويد.
-
معالجة العوامل المحفزة بشكل عاجل.
-
-
الرعاية المتخصصة:
-
إدارة المرضى في وحدة العناية المركزة مع مراقبة قلبية مستمرة.
-
استشارة أخصائي الغدد الصماء في أقرب وقت ممكن.
-
النظر في تبادل البلازما للحالات المقاومة للعلاج التقليدي.
-
-
المتابعة والوقاية:
-
بعد الاستقرار الأولي، التخطيط للعلاج النهائي لفرط نشاط الغدة الدرقية الأساسي.
-
تثقيف المرضى حول أهمية الالتزام بالعلاج وعلامات الإنذار المبكر للعاصفة الدرقية.
-
مراقبة منتظمة للمرضى المعرضين للخطر، خاصة خلال فترات الإجهاد مثل العدوى أو الجراحة.
-
التوصيات البحثية
-
تحسين معايير التشخيص:
-
تطوير واعتماد معايير تشخيصية موحدة عالمياً.
-
تحديد العلامات الحيوية التي يمكن أن تساعد في التنبؤ بتطور العاصفة الدرقية في المرضى المعرضين للخطر.
-
-
تقييم بروتوكولات العلاج:
-
إجراء تجارب سريرية مقارنة بين بروتوكولات العلاج المختلفة.
-
تقييم فعالية وسلامة تبادل البلازما في الحالات المقاومة للعلاج.
-
-
استراتيجيات الوقاية:
-
تحديد عوامل الخطر المعدلة للوقاية من العاصفة الدرقية.
-
تطوير أدوات تقييم المخاطر للمرضى المصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية.
-
-
العلاجات الجديدة:
-
استكشاف العلاجات المناعية المستهدفة لمرض جريفز.
-
تقييم أدوية جديدة لتثبيط إطلاق هرمون الغدة الدرقية أو منع تأثيراته المحيطية.
-
References
[1] Ross DS, Burch HB, Cooper DS, Greenlee MC, Laurberg P, Maia AL, et al. 2016 American Thyroid Association Guidelines for Diagnosis and Management of Hyperthyroidism and Other Causes of Thyrotoxicosis. Thyroid 2016; 26:1343-1421.
[2] Burch HB, Wartofsky L. Life-threatening thyrotoxicosis. Thyroid storm. Endocrinol Metab Clin North Am 1993; 22:263-277.
[3] Das BB, Shakti D, Akam-Venkata J, Obi O, Weiland MD, Moskowitz W. SARS-CoV-2 infection induced thyroid storm and heart failure in an adolescent girl. Cardiol Young 2022; 32:988-992.
[4] Gong S, Hong W, Wu J, Xu J, Zhao J, Zhang X, et al. Cerebral venous sinus thrombosis caused by traumatic brain injury complicating thyroid storm: a case report and discussion. BMC Neurol 2022; 22:248.
[5] Raza MA, Jain A, Mumtaz M, Mehmood T. Thyroid Storm in a Patient on Chronic Amiodarone Treatment. Cureus 2022; 14:e24164.
[6] Zimmerman CF, Ilstad-Minnihan AB, Bruggeman BS, Bruggeman BJ, Dayton KJ, Joseph N, et al. Thyroid Storm Caused by Hyperemesis Gravidarum. AACE Clin Case Rep 2022; 8:124-127.
[7] Galindo RJ, Hurtado CR, Pasquel FJ, García Tome R, Peng L, Umpierrez GE. National Trends in Incidence, Mortality, and Clinical Outcomes of Patients Hospitalized for Thyrotoxicosis With and Without Thyroid Storm in the United States, 2004-2013. Thyroid 2019; 29:36-43.
[8] Akamizu T, Satoh T, Isozaki O, Suzuki A, Wakino S, Iburi T, et al. Diagnostic criteria, clinical features, and incidence of thyroid storm based on nationwide surveys. Thyroid 2012; 22:661-679.
[9] Brooks MH, Waldstein SS. Free thyroxine concentrations in thyroid storm. Ann Intern Med 1980; 93:694-697.
[10] De Ridder M, Sermeus AB, Urbain D, Storme GA. Metastases to the thyroid gland-a report of six cases. Eur J Intern Med 2003; 14:377-379.
[11] Shimaoka K, VanHerle AJ, Dindogru A. Thyrotoxicosis secondary to involvement of the thyroid with malignant lymphoma. J Clin Endocrinol Metab 1976; 43:64-68.
[12] Angell TE, Lechner MG, Nguyen CT, Salvato VL, Nicoloff JT, LoPresti JS. Clinical features and hospital outcomes in thyroid storm: a retrospective cohort study. J Clin Endocrinol Metab 2015; 100:451-459.
[13] Sarlis NJ, Gourgiotis L. Thyroid emergencies. Rev Endocr Metab Disord 2003; 4:129-136.
[14] Neiva J, Fernandes G, Carvalho D, Ferreira B, Duarte R, Araújo R. Thyroid storm and myxoedema: two reversible causes of acute heart failure. Acute Med 2018; 17:229-231.
[15] Goodier CG. Endocrine Emergencies in Obstetrics. Clin Obstet Gynecol 2019; 62:339-346.
[16] Jacobi J. Management of Endocrine Emergencies in the ICU. J Pharm Pract 2019; 32:314-326.
[17] Ba JH, Wu BQ, Wang YH, Shi YF. Therapeutic plasma exchange and continuous renal replacement therapy for severe hyperthyroidism and multi-organ failure: A case report. World J Clin Cases 2019; 7:500-507.
[18] Kalpakam H, Dhooria S, Agarwal R, Mukherjee S, Sehgal IS. A rare complication of bedside tracheotomy: Thyroid crisis. Lung India 2019; 36:77-79.
[19] Andrade Luz I, Pereira T, Catorze N. Thyroid storm: a case of haemodynamic failure promptly reversed by aggressive medical therapy with antithyroid agents and steroid pulse. BMJ Case Rep 2018; 11.
[20] Tan AWK, Lim BSP, Hoe JKM, Hoi WH, Leow MKS. Therapeutic plasma exchange for control of thyroid storm. J Clin Apher 2021; 36:189-195.
[21] Idrose AM. Acute and emergency care for thyrotoxicosis and thyroid storm. Acute Med Surg 2015; 2:147-157.