تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحُماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis)

الفهرس


 عوامل الخطورة الديموغرافية المرتبطة بزيادة حدوث الحُماض الكيتوني السكري
ارتفاع السكر في الدم (Hyperglycemia)
الأسباب الرئيسية المحفزة (Precipitating Factors):
عوامل الخطورة (Risk Factors)
العوامل الدوائية (Pharmacological Factors)
الأمراض المرافقة (Comorbidities)
المعايير التشخيصية المقبولة عموماً للحُماض الكيتوني السكري :
الحُماض الكيتوني الناتج عن التجويع (Starvation Ketosis)
الأهداف الرئيسية للعلاج
التثقيف الصحي (Patient Education):
مراجعة نظام العلاج (Review of Treatment Regimen):
معالجة العوامل المحفزة (Addressing Precipitating Factors):
المتابعة الطبية المنتظمة (Regular Medical Follow-up)
الدعم النفسي والاجتماعي (Psychosocial Support)
التكرار التقريبي / عوامل الخطورة
الاستجابة للعلاج
التكنولوجيات الحديثة في إدارة السكري (للوقاية من الحُماض الكيتوني السكري)
مضخات الإنسولين (Insulin Pumps):
أنظمة المراقبة المستمرة للجلوكوز (Continuous Glucose Monitoring - CGM)
المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM):
تطبيقات الهاتف المحمول (Mobile Apps) لإدارة السكري
الأجهزة القابلة للارتداء (Wearable Devices)
التحديات التي تواجه الممارسة السريرية:
الصوديوم المصحح (Corrected Sodium) لارتفاع السكر:
الأسمولالية الفعالة للمصل (Effective Serum Osmolality):
حساب عجز الماء الحر (
الحالة السريرية 1
الحالة السريرية 2
الحالة السريرية 3
الحالة السريرية 4
الحالة السريرية 5
التوصيات السريرية (Clinical Recommendations)
التوصيات البحثية (Research Recommendations)
دور التقنيات الحديثة:
العلاج المخصص:
التأثيرات طويلة الأمد:
تحسين التثقيف الصحي:
 

الحُماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis)

1. العنوان

الحُماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis): دراسة شاملة للوبائيات، الفيزيولوجيا المرضية، التشخيص، والعلاج الحديث.

2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)

يُعد الحُماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis - DKA) أحد المضاعفات الحادة والمهددة للحياة لمرض السكري، ويحدث بشكل أساسي في مرضى السكري من النوع الأول، ولكنه قد يصيب أيضاً مرضى السكري من النوع الثاني في ظروف معينة [[1]]. تتطلب هذه الحالة تدخلاً طبياً عاجلاً وفورياً، حيث أن التأخر في التشخيص والعلاج قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تصل إلى الوفاة. فهم الجوانب الوبائية للحُماض الكيتوني السكري ضروري لتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر وتوجيه استراتيجيات الوقاية والتدخل المبكر.

3. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)

تتباين معدلات حدوث الحُماض الكيتوني السكري بشكل كبير بين المناطق الجغرافية المختلفة والدراسات. تشير بعض الدراسات إلى أن معدل الحدوث يتراوح بين 0 و 56 حالة لكل 1000 شخص-سنة [[2]]. في الولايات المتحدة، لوحظت زيادة في معدلات الاستشفاء بسبب الحُماض الكيتوني السكري بين عامي 2009 و 2014، خاصة بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عامًا [[2]]. أما بالنسبة للأطفال، فتختلف المعدلات بشكل كبير؛ حيث سُجل أقل معدل في نيجيريا (2.9 حالة لكل 100,000)، بينما كانت المعدلات الأعلى في السويد وفنلندا (41.0 و 37.4 لكل 100,000 على التوالي) [[2]].

4. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)

تُظهر البيانات الوبائية أن هناك فروقات واضحة في توزيع الحُماض الكيتوني السكري. لوحظ ارتفاع معدل الانتشار بين النساء وغير البيض [[2]]. كما أن الأطفال واليافعين المصابين بالسكري من النوع الأول حديث التشخيص يمثلون فئة ذات خطورة عالية. يُعتبر كبار السن أيضاً فئة معرضة للخطر بشكل خاص لتطوير أزمات ارتفاع سكر الدم، بما في ذلك الحُماض الكيتوني السكري، وذلك بسبب زيادة مقاومة الإنسولين لديهم وانخفاض آلية الشعور بالعطش [[2]]. في بعض المجتمعات الحضرية، مثل السكان السود في المناطق الداخلية بالولايات المتحدة، يُعد عدم الالتزام بعلاج الإنسولين سبباً رئيسياً لحدوث الحُماض الكيتوني السكري [[2]].

5. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات الحُماض الكيتوني السكري

تشمل التحديات الرئيسية في وبائيات الحُماض الكيتوني السكري الحاجة إلى تحسين الالتزام بالعلاج، خاصة في الفئات السكانية ذات العوامل الاجتماعية والاقتصادية الصعبة [[2]]. كما أن تعاطي المخدرات، مثل الكوكايين، يُعتبر عامل خطورة مستقل لتكرار الحُماض الكيتوني السكري [[2]]. الاتجاهات البحثية الحديثة تركز على أهمية تعزيز تثقيف المرضى وتحسين الوصول إلى الرعاية الطبية لتقليل حدوث هذه الطوارئ السكرية [[2]]. هناك أيضاً حاجة مستمرة لجمع بيانات وبائية دقيقة ومحدثة عالمياً لفهم التغيرات في معدلات الحدوث والعوامل المرتبطة بها، خاصة مع ظهور عوامل جديدة مثل استخدام مثبطات SGLT2 التي قد تؤدي إلى الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر (Euglycemic DKA) [[2]].

6. توثيق البيانات بإحصاءات رسمية وجداول توضيحية

لتوضيح البيانات الوبائية، يمكن عرضها في جداول إحصائية. (ملاحظة: سيتم تقديم أمثلة للجداول أدناه، ولكن البيانات الدقيقة قد تتطلب مراجعة أحدث الدراسات الوبائية الشاملة).

جدول 1: أمثلة على معدلات حدوث الحُماض الكيتوني السكري في الأطفال (حالات لكل 100,000)

الدولة

معدل الحدوث التقريبي

المصدر (مثال)

نيجيريا

2.9

[[2]]

السويد

41.0

[[2]]

فنلندا

37.4

[[2]]

جدول 2: عوامل الخطورة الديموغرافية المرتبطة بزيادة حدوث الحُماض الكيتوني السكري

العامل الديموغرافي

التأثير على الحدوث

المصدر (مثال)

النساء

أعلى

[[2]]

غير البيض

أعلى

[[2]]

كبار السن

زيادة الخطورة

[[2]]

سكان المناطق الحضرية ذات الدخل المنخفض

زيادة الخطورة

[[2]]

7. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)

التعريف: يُعرَّف الحُماض الكيتوني السكري (DKA) بأنه حالة تتميز بثلاثية من ارتفاع السكر في الدم غير المتحكم فيه (Hyperglycemia)، والحماض الاستقلابي (Metabolic Acidosis)، وزيادة تركيز الكيتونات في الجسم (Ketonemia) [[1]]. وهو حالة طارئة تنتج عن نقص حاد أو نسبي في الإنسولين، يتفاقم بسبب ارتفاع السكر في الدم، والجفاف، والحماض [[1]].

الفيزيولوجيا المرضية: ينشأ الحُماض الكيتوني السكري نتيجة لنقص الإنسولين وزيادة الهرمونات المضادة المنظمة (Counter-regulatory hormones) مثل الجلوكاجون (Glucagon)، والكورتيزول (Cortisol)، وهرمون النمو (Growth hormone)، والكاتيكولامينات (Catecholamines) [[3]]. يؤدي هذا الخلل الهرموني إلى:

  1. ارتفاع السكر في الدم (Hyperglycemia): نتيجة لزيادة إنتاج الجلوكوز من الكبد عبر تحلل الجليكوجين (Glycogenolysis) واستحداث الجلوكوز (Gluconeogenesis)، بالتزامن مع انخفاض استخدام الجلوكوز بواسطة الأنسجة الطرفية (مثل العضلات والدهون) بسبب نقص الإنسولين [[3]].

  2. تكون الكيتونات (Ketogenesis): يحفز نقص الإنسولين وزيادة الجلوكاجون عملية تحلل الدهون (Lipolysis) في الأنسجة الدهنية، مما يؤدي إلى إطلاق الأحماض الدهنية الحرة (Free fatty acids) في الدورة الدموية. تتجه هذه الأحماض الدهنية إلى الكبد حيث تخضع للأكسدة لإنتاج أجسام الكيتون (Ketone bodies)، وهي بشكل رئيسي البيتا هيدروكسي بيوتيرات (Beta-hydroxybutyrate) والأسيتوأسيتات (Acetoacetate). تراكم هذه الأحماض الكيتونية يؤدي إلى الحماض الاستقلابي [[3]].

  3. الجفاف واضطراب الشوارد (Dehydration and Electrolyte Imbalance): يسبب ارتفاع السكر في الدم إدرار البول التناضحي (Osmotic diuresis)، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الماء والشوارد (مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والكلوريد، والفوسفات، والمغنيسيوم) [[3]]. يتفاقم الجفاف بسبب الغثيان والقيء المصاحبين للحالة.

  4. الحالة الالتهابية (Inflammatory State): تشير البيانات الحديثة إلى أن ارتفاع السكر في الدم يؤدي إلى حالة التهابية شديدة وزيادة في السيتوكينات الموالية للالتهاب (Proinflammatory cytokines) مثل عامل نخر الورم ألفا (TNF-alpha) والإنترلوكينات (Interleukin-beta, -6, and -8)، والبروتين المتفاعل C (C-reactive protein) [[3]].

8. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)

على المستوى الخلوي والبيوكيميائي، يلعب الإنسولين دوراً محورياً. في الحالة الطبيعية، يعزز الإنسولين امتصاص الجلوكوز بواسطة الخلايا عبر ناقلات الجلوكوز (GLUT transporters)، ويثبط إنتاج الجلوكوز الكبدي، ويمنع تحلل الدهون. عند نقص الإنسولين:

  • الخلايا الكبدية (Hepatocytes): تزداد فيها عمليات استحداث الجلوكوز وتحلل الجليكوجين. كما تزداد أكسدة الأحماض الدهنية لإنتاج أجسام الكيتون بسبب ارتفاع نسبة الجلوكاجون إلى الإنسولين، مما ينشط إنزيم كارنيتين بالميتويل ترانسفيراز 1 (Carnitine palmitoyltransferase I - CPT1)، وهو الإنزيم المحدد لسرعة دخول الأحماض الدهنية إلى الميتوكوندريا لأكسدتها.

  • الخلايا الدهنية (Adipocytes): يزداد نشاط إنزيم الليباز الحساس للهرمون (Hormone-sensitive lipase) بسبب نقص التأثير المثبط للإنسولين، مما يؤدي إلى إطلاق الأحماض الدهنية الحرة.

  • الخلايا العضلية (Myocytes): ينخفض امتصاص الجلوكوز، وقد تساهم في زيادة الأحماض الأمينية (Amino acids) التي تستخدم في استحداث الجلوكوز في الكبد.

تؤدي زيادة أجسام الكيتون (أحماض ضعيفة) إلى استهلاك مخزون البيكربونات (Bicarbonate) في الجسم، مما ينتج عنه حماض استقلابي مع فجوة أنيونية مرتفعة (High anion gap metabolic acidosis) [[3]].

9. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية المرتبطة

العوامل المسببة: تم تفصيلها في قسم "الأسباب وعوامل الخطورة".

التغيرات النسيجية: الحُماض الكيتوني السكري هو اضطراب استقلابي جهازي في المقام الأول، والتغيرات النسيجية المباشرة ليست السمة الأبرز للحالة نفسها، بل هي نتيجة للمضاعفات أو الحالات المحفزة. ومع ذلك، يمكن أن تحدث بعض التغيرات:

  • الدماغ (Brain): الوذمة الدماغية (Cerebral edema) هي أخطر المضاعفات، خاصة عند الأطفال، وقد تؤدي إلى تغيرات نسيجية نتيجة لزيادة الضغط داخل القحف ونقص التروية [[8]]. الآلية الدقيقة غير مفهومة تماماً ولكنها قد تشمل تحولات السوائل بسبب التغيرات السريعة في الأسمولالية والجلوكوز أثناء العلاج.

  • الكلى (Kidneys): يمكن أن يؤدي الجفاف الشديد ونقص التروية إلى إصابة الكلى الحادة (Acute kidney injury).

  • الرئتين (Lungs): في حالات نادرة، قد تحدث متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) أو وذمة رئوية (Pulmonary edema) [[8]].

  • البنكرياس (Pancreas): قد ترتفع إنزيمات البنكرياس بشكل غير نوعي، ولكن التهاب البنكرياس الحقيقي (Acute pancreatitis) يمكن أن يكون محفزًا أو متزامنًا مع الحُماض الكيتوني السكري [[4]].

لا توجد تغيرات نسيجية باثولوجية مميزة للحُماض الكيتوني السكري نفسه بقدر ما هي اضطرابات وظيفية واستقلابية تؤثر على جميع أجهزة الجسم.

10. توضيح بتفصيل علمي يعكس مستوى مرجعي عالٍ

تعتمد الفيزيولوجيا المرضية للحُماض الكيتوني السكري على تفاعل معقد بين نقص الإنسولين المطلق أو النسبي وزيادة الهرمونات التقويضية. الإنسولين هو هرمون بنائي أساسي، ونقصه يؤدي إلى حالة تقويضية شاملة.

  • استقلاب الكربوهيدرات: بدون الإنسولين الكافي، لا تستطيع الخلايا استخدام الجلوكوز بفعالية كمصدر للطاقة. يستمر الكبد في إنتاج الجلوكوز بلا ضابط، مما يؤدي إلى ارتفاع شديد في مستوياته في الدم.

  • استقلاب الدهون: في غياب الإنسولين، يتم تحفيز تحلل الدهون بشكل كبير. الأحماض الدهنية الحرة الناتجة يتم تحويلها في الكبد إلى أجسام كيتونية (أسيتوأسيتات، بيتا هيدروكسي بيوتيرات، وأسيتون). البيتا هيدروكسي بيوتيرات هو الكيتون السائد في الحُماض الكيتوني السكري، ويمثل نسبة أعلى مقارنة بالأسيتوأسيتات (قد تصل النسبة إلى 10:1 مقارنة بالوضع الطبيعي 1:1) [[4]]. هذه الكيتونات هي أحماض عضوية، وتراكمها يؤدي إلى استنفاد نظام البيكربونات العازل في الجسم، مسبباً الحماض الاستقلابي.

  • استقلاب البروتين: يؤدي نقص الإنسولين أيضاً إلى زيادة تحلل البروتينات، مما يوفر ركائز إضافية (أحماض أمينية) لعملية استحداث الجلوكوز في الكبد.

  • توازن السوائل والشوارد: يسبب ارتفاع السكر في الدم إدرار البول التناضحي، مما يؤدي إلى فقدان الماء والشوارد. على الرغم من أن إجمالي البوتاسيوم في الجسم يكون منخفضاً، إلا أن مستوى البوتاسيوم في الدم عند التقديم قد يكون طبيعياً أو مرتفعاً بسبب انتقال البوتاسيوم من داخل الخلايا إلى خارجها نتيجة للحماض ونقص الإنسولين [[3]]. مع بدء العلاج بالإنسولين وتصحيح الحماض، يعود البوتاسيوم إلى داخل الخلايا، مما قد يؤدي إلى نقص حاد في بوتاسيوم الدم (Hypokalemia) إذا لم يتم تعويضه بشكل كافٍ.

الآليات الالتهابية والإجهاد التأكسدي (Oxidative stress) تلعب أيضاً دوراً في تفاقم الحالة والمضاعفات المحتملة [[3]].

11. العرض السريري (Clinical Presentation)

قد يتظاهر المريض المصاب بالحُماض الكيتوني السكري بمجموعة متنوعة من الأعراض والعلامات الجسدية [[3]]. غالباً ما تتطور الأعراض على مدى 24 ساعة، ولكنها قد تتطور بسرعة أكبر، خاصة عند الأطفال أو في حالات نقص الإنسولين الحاد.

12. الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة

الأعراض الشائعة:

  • أعراض ارتفاع السكر في الدم:

    • العطش الشديد (Polydipsia) [[3]]

    • كثرة التبول (Polyuria) [[3]]

    • زيادة الشهية (Polyphagia)، على الرغم من أنها قد تغيب أو تتحول إلى فقدان الشهية لاحقاً [[3]]

  • أعراض الجفاف ونقص الحجم:

    • جفاف الفم والأغشية المخاطية [[3]]

    • نقص التعرق [[3]]

    • نقص إنتاج البول (Oliguria) في المراحل المتقدمة [[3]]

  • أعراض الجهاز الهضمي:

    • الغثيان والقيء (Nausea and vomiting) [[3]]

    • ألم البطن (Abdominal pain)، قد يكون شديداً ويحاكي البطن الحاد، خاصة عند الأطفال [[3]]، [25]

    • فقدان الشهية (Anorexia) [[3]]

  • أعراض عامة:

    • فقدان الوزن (Weight loss) [[3]]

    • التعب والضعف العام (Fatigue and weakness)

  • أعراض تنفسية:

    • تنفس كوسماول (Kussmaul breathing): تنفس عميق وسريع، وهو محاولة الجسم لتعويض الحماض الاستقلابي عن طريق طرح ثاني أكسيد الكربون [[3]]

    • رائحة الفاكهة أو الأسيتون في النفس (Fruity odor on breath) [[3]]

الأعراض والعلامات غير الشائعة أو التي تشير إلى حالة خطيرة:

  • تغير مستوى الوعي: من النعاس الخفيف إلى الارتباك، الذهول، أو حتى الغيبوبة (Coma) في الحالات الشديدة [[3]]. يرتبط انخفاض مستوى الوعي بشكل رئيسي بفرط الأسمولية [[3]].

  • أعراض الوذمة الدماغية (خاصة عند الأطفال): صداع، تقيؤ مستمر، تغيرات في السلوك، شلل الأعصاب القحفية، ارتفاع ضغط الدم مع بطء النبض، وذمة حليمة العصب البصري (Papilledema) [[3]].

  • حمى (Fever) أو انخفاض درجة حرارة الجسم (Hypothermia)، خاصة إذا كان هناك إنتان مرافق [[3]].

  • انخفاض ضغط الدم (Hypotension) وتسرع القلب (Tachycardia) كعلامات على نقص حجم الدم الشديد أو الصدمة [[3]].

  • علامات عصبية بؤرية (Focal neurological deficits) في حالات الوذمة الدماغية أو المضاعفات الوعائية الدماغية النادرة [[3]].

13. جداول إحصائية ورسوم بيانية توضح النسب المرتبطة بالعروض السريرية

لا يوفر المستند الحالي نسباً مئوية دقيقة لشيوع كل عرض من أعراض الحُماض الكيتوني السكري. ومع ذلك، يمكن تلخيص الأعراض الأكثر شيوعاً.

جدول 3: الأعراض والعلامات الشائعة في الحُماض الكيتوني السكري

العرض/العلامة

ملاحظات

بوال (Polyuria)

شائع في المراحل المبكرة

عطاش (Polydipsia)

شائع جداً

غثيان وقيء

شائع ويساهم في الجفاف

ألم بطني

شائع، قد يكون شديداً

ضعف عام

شائع

تنفس كوسماول

علامة مميزة للحماض الشديد

رائحة الأسيتون في النفس

علامة على وجود الكيتونات

جفاف الأغشية المخاطية

علامة على الجفاف

تسرع القلب

استجابة لنقص الحجم

تغير مستوى الوعي

يزداد مع شدة الحالة وفرط الأسمولية

إنشاء رسوم بيانية دقيقة يتطلب بيانات من دراسات وبائية واسعة النطاق ترصد تكرار كل عرض.

14. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)

يحدث الحُماض الكيتوني السكري بشكل أكثر شيوعاً في مرضى السكري من النوع الأول، ولكنه يمكن أن يحدث أيضاً في مرضى السكري من النوع الثاني [[1]]. الأسباب الرئيسية المحفزة (Precipitating Factors):

  1. الإنتان (Infection): هو العامل المحفز الأكثر شيوعاً (30-50% من الحالات) [[1]]. أكثر أنواع الإنتانات شيوعاً هي ذات الرئة (Pneumonia) وإنتانات المسالك البولية (Urinary tract infections) [[1]].

  2. عدم الالتزام بالعلاج (Non-compliance with treatment): خاصة التوقف عن أخذ الإنسولين أو تقليل الجرعات بشكل غير مناسب [[1]]. يُعد هذا سبباً رئيسياً للحُماض الكيتوني السكري المتكرر، خاصة في بعض الفئات السكانية [[1]].

  3. تشخيص السكري حديثاً (New-onset diabetes): قد يكون الحُماض الكيتوني السكري هو أول عرض لمرض السكري من النوع الأول، وأحياناً من النوع الثاني [[1]].

  4. أمراض حادة أخرى (Other acute medical illnesses):

    1. احتشاء عضلة القلب (Myocardial infarction) [[1]]

    2. التهاب البنكرياس (Pancreatitis) [[7]]

    3. السكتة الدماغية (Stroke)

    4. الصمة الرئوية (Pulmonary embolism) [[1]]

    5. الرضوح (Trauma) أو الجراحة (Surgery) [[1]]

  5. الأدوية (Drugs):

    1. الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids) [[1]]

    2. مدرات البول الثيازيدية (Thiazide diuretics) [[1]]

    3. العوامل الوديّة المفعول (Sympathomimetic agents) مثل الدوبامين أو الإبينفرين [[1]]

    4. البنتاميدين (Pentamidine) [[1]]

    5. بعض مضادات الذهان التقليدية وغير التقليدية (Antipsychotic drugs) [[1]]، [7]

    6. مثبطات الناقل المشترك صوديوم-جلوكوز 2 (SGLT2 inhibitors): يمكن أن تسبب الحُماض الكيتوني السكري، وأحياناً مع مستويات سكر دم طبيعية أو قريبة من الطبيعية (Euglycemic DKA) [[1]]، [8].

  6. تعاطي الكحول (Alcohol abuse) أو المخدرات (Drug abuse): خاصة الكوكايين، والذي يعتبر عامل خطورة مستقل للحُماض الكيتوني السكري المتكرر [[2]]، [9]، [10].

  7. الحمل (Pregnancy): خاصة في النساء المصابات بسكري الحمل أو السكري من النوع الأول.

عوامل الخطورة (Risk Factors):

  • مرض السكري من النوع الأول (أعلى خطورة)

  • سوء التحكم في مستوى السكر في الدم

  • تاريخ سابق للإصابة بالحُماض الكيتوني السكري

  • الأطفال والمراهقون

  • الاضطرابات النفسية أو صعوبات التعلم التي تؤثر على الالتزام بالعلاج

  • العوامل الاجتماعية والاقتصادية المتدنية التي تحد من الوصول إلى الرعاية الصحية والإنسولين [[1]]

  • استخدام مضخة الإنسولين (Insulin pump) مع حدوث مشاكل في المضخة أو موقع الحقن [[12]]، [13]

  • بعض الحالات الوراثية النادرة مثل السكري من النوع الأول الخاطف (Fulminant type 1 diabetes) [30].

15. عوامل وراثية، بيئية، دوائية، وأمراض مرافقة

1. العوامل الوراثية (Genetic Factors):

  • الاستعداد الوراثي للإصابة بمرض السكري من النوع الأول هو العامل الوراثي الرئيسي. يرتبط هذا الاستعداد بمستضدات الكريات البيضاء البشرية (HLA) معينة (مثل HLA-DR3, HLA-DR4).

  • بعض الأشكال النادرة من السكري (مثل MODY) قد يكون لها استعداد مختلف.

  • لا توجد عوامل وراثية مباشرة تسبب الحُماض الكيتوني السكري بحد ذاته، بل هو نتيجة للمرض الأساسي (السكري) وعوامل محفزة.

2. العوامل البيئية (Environmental Factors):

  • الإنتانات الفيروسية أو البكتيرية: تعتبر من أهم المحفزات البيئية [[1]].

  • العوامل الاجتماعية والاقتصادية: الفقر، نقص التعليم، صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والإنسولين، كلها تزيد من خطر عدم الالتزام بالعلاج وبالتالي الحُماض الكيتوني السكري [[1]].

  • الضغط النفسي الشديد (Stress): يمكن أن يزيد من الهرمونات المضادة للإنسولين ويحفز الحالة.

  • نمط الحياة: تعاطي الكحول أو المخدرات [[2]].

3. العوامل الدوائية (Pharmacological Factors):

  • أدوية ترفع سكر الدم أو تقلل حساسية الإنسولين:

    • الكورتيكوستيرويدات [[1]]

    • مدرات البول الثيازيدية [[1]]

    • حاصرات بيتا (Beta-blockers) (قد تخفي أعراض نقص السكر وتحفز ارتفاعه)

    • مضادات الذهان غير النمطية [[1]]، [7]

  • أدوية تؤثر على استقلاب الكيتونات أو الإنسولين:

    • مثبطات SGLT2: تزيد من إفراز الجلوكوز في البول، مما قد يخفض جرعة الإنسولين المطلوبة، وهذا الانخفاض قد لا يكون كافياً لتثبيط تحلل الدهون وتكون الكيتونات. كما أنها قد تزيد إفراز الجلوكاجون [[1]]، [8]، [36].

  • التوقف المفاجئ أو غير المبرر للإنسولين: هو عامل دوائي سلوكي رئيسي [[1]].

4. الأمراض المرافقة (Comorbidities):

  • الأمراض الحادة: احتشاء عضلة القلب، السكتة الدماغية، الصمة الرئوية، التهاب البنكرياس الحاد، كلها تزيد من إجهاد الجسم والهرمونات المضادة للإنسولين [[1]].

  • الأمراض المزمنة: أمراض الكلى المزمنة قد تؤثر على تصفية الإنسولين والتعامل مع الحماض.

  • الاضطرابات النفسية: مثل الاكتئاب أو اضطرابات الأكل، قد تؤدي إلى عدم الالتزام بالعلاج.

  • أمراض الغدد الصماء الأخرى: مثل فرط نشاط الغدة الدرقية (Hyperthyroidism) أو متلازمة كوشينغ (Cushing's syndrome)، يمكن أن تفاقم التحكم في السكر.

16. تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى

يختلف تداخل العوامل المسببة للحُماض الكيتوني السكري باختلاف الفئات العمرية والظروف الصحية للمرضى:

  • الأطفال والمراهقون:

    • تشخيص السكري من النوع الأول حديثاً هو سبب شائع [[2]].

    • عدم الالتزام بجرعات الإنسولين، خاصة خلال فترة المراهقة بسبب التحديات النفسية والاجتماعية.

    • الإنتانات الحادة (مثل التهابات الجهاز التنفسي أو المعدة والأمعاء) شائعة كمحفزات.

    • أكثر عرضة للوذمة الدماغية كمضاعف [[8]].

  • كبار السن:

    • قد يكون لديهم سكري من النوع الثاني غير مشخص أو يتم التحكم فيه بشكل سيء [[2]].

    • الأمراض المرافقة الحادة (مثل احتشاء عضلة القلب، ذات الرئة، إنتانات المسالك البولية) هي محفزات شائعة [[2]].

    • انخفاض آلية الشعور بالعطش وزيادة مقاومة الإنسولين تزيد من قابليتهم للجفاف وارتفاع السكر [[2]].

    • تعدد الأدوية (Polypharmacy) قد يشمل أدوية ترفع السكر.

    • قد تكون الأعراض لديهم أقل وضوحاً أو تُنسب خطأً إلى أمراض أخرى، مما يؤخر التشخيص.

    • معدلات الوفيات أعلى في هذه الفئة بسبب الأمراض المصاحبة [[2]].

  • النساء الحوامل:

    • التغيرات الهرمونية خلال الحمل تزيد من مقاومة الإنسولين.

    • قد يتطور الحُماض الكيتوني السكري عند مستويات سكر دم أقل نسبياً.

    • الغثيان والقيء المرتبطان بالحمل (Hyperemesis gravidarum) يمكن أن يؤديا إلى التجويع وتكون الكيتونات.

  • المرضى ذوو العوامل الاجتماعية والاقتصادية المتدنية أو المتعاطون للمخدرات:

    • عدم الالتزام بالإنسولين هو السبب السائد، وغالباً ما يكون مرتبطاً بصعوبة الوصول إلى الرعاية، أو التكلفة، أو نقص التعليم، أو الاضطرابات النفسية المصاحبة [[1]]، [9]، [10].

    • تعاطي الكوكايين يعتبر عامل خطورة مستقل لتكرار الحُماض الكيتوني السكري [[2]].

  • مستخدمو مثبطات SGLT2:

    • قد يصابون بالحُماض الكيتوني السكري سوي السكر (Euglycemic DKA)، حيث تكون مستويات الجلوكوز في الدم أقل من 250 مجم/ديسيلتر، مما قد يؤخر التشخيص [[2]].

    • يحدث هذا غالباً عند تقليل جرعة الإنسولين بشكل كبير، أو أثناء الصيام، أو الجراحة، أو مرض حاد [[1]].

فهم هذه التداخلات ضروري لتكييف استراتيجيات الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج لكل فئة من المرضى.

17. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)

يعتمد تشخيص الحُماض الكيتوني السكري على وجود المعايير البيوكيميائية المميزة بالإضافة إلى الأعراض والعلامات السريرية.

المعايير التشخيصية المقبولة عموماً للحُماض الكيتوني السكري هي [[3]]:

  1. ارتفاع سكر الدم (Hyperglycemia): مستوى جلوكوز الدم > 250 مجم/ديسيلتر (> 13.9 مليمول/لتر).

    1. ملاحظة: في الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر (Euglycemic DKA)، قد يكون مستوى الجلوكوز < 250 مجم/ديسيلتر، خاصة في المرضى الذين يتناولون مثبطات SGLT2، أو الحوامل، أو الذين يعانون من سوء التغذية أو تعاطي الكحول [[2]].

  2. الحماض الاستقلابي (Metabolic Acidosis):

    1. درجة حموضة الدم الشرياني (Arterial pH) < 7.3.

    2. مستوى بيكربونات المصل (Serum bicarbonate) < 15-18 مليمول/لتر (تختلف القيم قليلاً حسب المرجع).

  3. وجود الكيتونات (Ketonemia or Ketonuria):

    1. وجود كيتونات في الدم (يفضل قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات في المصل، حيث يعتبر > 3 مليمول/لتر إيجابياً بشكل واضح) أو وجود كيتونات متوسطة إلى كبيرة في البول (باستخدام شرائط البول).

  4. فجوة أنيونية مرتفعة (Elevated Anion Gap): عادةً ما تكون فجوة الأنيون > 12 مليمول/لتر [[3]].

    1. فجوة الأنيون = [Na⁺] – ([Cl⁻] + [HCO₃⁻])

يمكن تصنيف شدة الحُماض الكيتوني السكري إلى خفيف، متوسط، وشديد بناءً على درجة الحموضة ومستوى البيكربونات ومستوى الوعي [26].

18. تحاليل الدم والاختبارات المعملية

لتأكيد التشخيص وتقييم شدة الحالة وتحديد السبب المحفز ومراقبة العلاج، يتم إجراء مجموعة من الاختبارات [[4]]:

  • سكر الدم (Blood Glucose): عادة مرتفع، ولكن يجب الانتباه لإمكانية الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر.

  • غازات الدم الشرياني (Arterial Blood Gases - ABG) أو الوريدي (Venous Blood Gases - VBG): لتقييم درجة الحموضة (pH)، الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون (pCO₂)، ومستوى البيكربونات (HCO₃⁻). الـ VBG يمكن أن يكون بديلاً مقبولاً لمتابعة الـ pH والبيكربونات في كثير من الحالات.

  • كيتونات المصل (Serum Ketones): قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات (β-hydroxybutyrate) هو الاختبار المفضل والأكثر دقة لأنه يعكس الكيتون الرئيسي المتراكم ويتغير بشكل أسرع مع العلاج مقارنة باختبار النيتروبروسيد (Nitroprusside test) الذي يقيس الأسيتوأسيتات بشكل رئيسي [[4]]، [37]، [38].

  • كيتونات البول (Urine Ketones): اختبار سريع ومتاح، ولكنه أقل دقة من كيتونات المصل ولا يعكس شدة الكيتوزيس بشكل جيد، خاصة أثناء العلاج [[4]].

  • الشوارد (Electrolytes):

    • الصوديوم (Sodium): قد يكون منخفضاً بشكل كاذب (Pseudohyponatremia) بسبب التأثير التخفيفي لارتفاع السكر في الدم. يجب تصحيح الصوديوم المقاس: الصوديوم المصحح = الصوديوم المقاس + [1.6 × (جلوكوز الدم (مجم/ديسيلتر) – 100) / 100] [[4]]. (بعض المصادر تستخدم معامل 2.4 عندما يكون الجلوكوز > 400 مجم/ديسيلتر).

    • البوتاسيوم (Potassium): قد يكون طبيعياً أو مرتفعاً عند التقديم على الرغم من النقص الكلي في بوتاسيوم الجسم. ينخفض بسرعة مع العلاج بالإنسولين [[4]].

    • الكلوريد (Chloride): قد يكون طبيعياً أو مرتفعاً (خاصة مع استخدام كميات كبيرة من محلول الملح الطبيعي).

    • البيكربونات (Bicarbonate): منخفض.

    • المغنيسيوم (Magnesium) والفوسفات (Phosphate): غالباً ما تكون منخفضة وتحتاج إلى مراقبة وتعويض إذا لزم الأمر [[4]].

  • وظائف الكلى (Renal Function Tests): نيتروجين يوريا الدم (BUN) والكرياتينين (Creatinine) لتقييم وظائف الكلى وحالة الجفاف. الكرياتينين قد يكون مرتفعاً بشكل كاذب بسبب تداخل الأسيتوأسيتات مع بعض طرق القياس [[4]]، [61]، [62].

  • الأسمولالية المحسوبة (Calculated Serum Osmolality): الأسمولالية الفعالة = 2 × (Na⁺ المصحح + K⁺) + جلوكوز الدم (مجم/ديسيلتر) / 18.

  • تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC) مع التفريق: قد يظهر ارتفاع عدد الكريات البيضاء (Leukocytosis) حتى في غياب الإنتان بسبب الإجهاد الفسيولوجي، ولكن ارتفاعاً كبيراً جداً أو وجود انزياح نحو اليسار (Left shift) قد يشير إلى إنتان [[4]].

  • مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c): يعطي فكرة عن التحكم في السكر خلال الأشهر 2-3 السابقة [[4]].

  • إنزيمات البنكرياس (Pancreatic Enzymes): الأميلاز (Amylase) والليباز (Lipase) قد تكون مرتفعة بشكل غير نوعي في الحُماض الكيتوني السكري حتى بدون التهاب بنكرياس حقيقي [[4]]، [63]، [64].

  • اختبارات إضافية حسب الحالة:

    • مزارع الدم والبول والبلغم (Blood, urine, sputum cultures) إذا اشتبه في إنتان [[4]].

    • تصوير الصدر بالأشعة السينية (Chest X-ray) للبحث عن ذات الرئة [[4]].

    • تخطيط كهربية القلب (Electrocardiogram - ECG) للبحث عن علامات نقص أو فرط بوتاسيوم الدم، أو إقفار عضلة القلب [[4]].

    • تصوير الدماغ (CT أو MRI) إذا اشتبه في وذمة دماغية، ولكن لا ينبغي أن يؤخر العلاج [[4]].

19. المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص

المعايير الحديثة للتشخيص لم تتغير بشكل جذري عن تلك المذكورة أعلاه (الجلوكوز > 250 مجم/ديسيلتر، pH < 7.3، بيكربونات < 18 مليمول/لتر، ووجود كيتونات). ومع ذلك، هناك تأكيد متزايد على:

  1. أهمية قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات (β-hydroxybutyrate) في المصل: يعتبر المعيار الذهبي لتشخيص ومتابعة الكيتوزيس، حيث أن مستوى ≥ 3 مليمول/لتر يشير بقوة إلى الحُماض الكيتوني السكري [26]، [37]. اختبارات نقاط الرعاية (Point-of-care tests) لقياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات أصبحت متاحة وتسهل التشخيص السريع [[4]].

  2. الاعتراف بالحُماض الكيتوني السكري سوي السكر (Euglycemic DKA): خاصة مع انتشار استخدام مثبطات SGLT2. في هذه الحالات، قد لا يتم استيفاء معيار ارتفاع السكر التقليدي، ولكن معايير الحماض والكيتوزيس تكون موجودة [[2]].

  3. استخدام فجوة الأنيون: ارتفاع فجوة الأنيون هو سمة مميزة، ويساعد في التفريق عن الحماض الاستقلابي ذي الفجوة الأنيونية الطبيعية.

تؤكد الإرشادات الحديثة [3] على أهمية التقييم الشامل الذي لا يقتصر فقط على الأرقام المختبرية بل يشمل أيضاً الحالة السريرية للمريض والبحث عن العوامل المحفزة.

20. جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة

يشترك الحُماض الكيتوني السكري في بعض الأعراض والموجودات المخبرية مع حالات أخرى، مما يستدعي التشخيص التفريقي الدقيق.

جدول 4: التشخيص التفريقي للحُماض الكيتوني السكري

الحالة

جلوكوز الدم

الكيتونات (دم/بول)

درجة الحموضة (pH)

بيكربونات المصل (HCO₃⁻)

فجوة الأنيون

الأسمولالية

ملاحظات سريرية أخرى

الحُماض الكيتوني السكري (DKA)

>250 (عادةً)

+++

<7.3

<18

مرتفعة

متغيرة (عادة مرتفعة)

مرضى السكري (خاصة النوع 1)، أعراض سريعة التطور، تنفس كوسماول، رائحة أسيتون.

متلازمة فرط الأسمولية مع فرط سكر الدم (HHS)

>>600 (عادةً شديد)

ضئيلة/سلبية

>7.3 (عادةً)

>18 (عادةً)

طبيعية/مرتفعة قليلاً

شديدة الارتفاع (>320)

مرضى السكري (خاصة النوع 2، كبار السن)، جفاف شديد، أعراض عصبية بارزة، تطور أبطأ، لا يوجد حماض كيتوني كبير. [18], [31], [47]

الحُماض الكيتوني الكحولي (AKA)

منخفض/طبيعي/مرتفع قليلاً

+++

<7.3

<18

مرتفعة

متغيرة

تاريخ لتعاطي الكحول المزمن مع نوبة حديثة من القيء والتجويع، قد يكون هناك نقص سكر دم. [82]

الحُماض الكيتوني الناتج عن التجويع (Starvation Ketosis)

منخفض/طبيعي

+/++

طبيعي/منخفض قليلاً

طبيعية/منخفضة قليلاً

طبيعية/مرتفعة قليلاً

طبيعية

تاريخ من الصيام المطول أو سوء التغذية الشديد، الحماض (إذا وجد) يكون خفيفاً عادةً. [78]

الحماض اللبني (Lactic Acidosis)

متغير

سلبية/ضئيلة

<7.3

<18

مرتفعة

متغيرة

ارتفاع اللاكتات في الدم (>4-5 مليمول/لتر)، يحدث في حالات نقص الأكسجة النسيجية (صدمة، إنتان)، فشل كبدي، بعض الأدوية.

التسمم بالساليسيلات (Salicylate Poisoning)

متغير

قد تكون إيجابية

<7.3 (مبكرًا قلاء تنفسي)

منخفضة

مرتفعة

متغيرة

طنين الأذن، فرط تهوية، تغيرات في الوعي، قد يسبب قلاء تنفسي مبكر يليه حماض استقلابي.

التسمم بالكحوليات الأخرى (Methanol, Ethylene Glycol)

متغير

سلبية

<7.3

منخفضة

مرتفعة جداً

مرتفعة (فجوة أسمولية)

أعراض عصبية، بصرية (ميثانول)، فشل كلوي (إيثيلين جليكول)، فجوة أسمولية مرتفعة.

الفشل الكلوي (Uremia)

متغير

سلبية

<7.3

منخفضة

مرتفعة

متغيرة

ارتفاع BUN والكرياتينين بشكل كبير، تاريخ لمرض كلوي مزمن.

يجب دائماً أخذ السياق السريري الكامل في الاعتبار عند إجراء التشخيص التفريقي.

21. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)

يهدف علاج الحُماض الكيتوني السكري إلى تصحيح الجفاف، وارتفاع السكر في الدم، واضطرابات الشوارد، والحماض، بالإضافة إلى تحديد وعلاج العامل المحفز [[4]]. يجب أن يتم العلاج في بيئة مراقبة عن كثب، وغالباً ما تكون وحدة العناية المركزة (ICU) ضرورية للحالات الشديدة. الأهداف الرئيسية للعلاج:

  1. استعادة حجم السوائل داخل الأوعية وتحسين التروية النسيجية.

  2. خفض مستوى سكر الدم تدريجياً.

  3. إيقاف إنتاج الكيتونات وتصحيح الحماض.

  4. تصحيح اضطرابات الشوارد.

  5. تجنب المضاعفات.

الركائز الأساسية للعلاج [[4]], [[5]], [[6]]:

  • تعويض السوائل (Fluid Resuscitation and Maintenance)

  • العلاج بالإنسولين (Insulin Therapy)

  • تعويض الشوارد (Electrolyte Replacement)، خاصة البوتاسيوم

  • الرعاية الداعمة (Supportive Care) ومعالجة العامل المحفز

22. البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية

تستند البروتوكولات العلاجية إلى توصيات جمعيات مرموقة مثل جمعية السكري الأمريكية (ADA) والاتحاد الدولي للسكري (IDF).

أ. تعويض السوائل [[4]], [[5]]:

  • الهدف: تصحيح نقص حجم الدم، تحسين التروية الكلوية، والمساعدة في خفض سكر الدم وإزالة الكيتونات. عادة ما يكون العجز في السوائل كبيراً (متوسط 5-10 لترات أو 100 مل/كجم).

  • السائل الأولي: محلول ملحي طبيعي (0.9% NaCl - Normal Saline) هو الخيار التقليدي للإنعاش الأولي.

    • المعدل الأولي: 1.0 - 1.5 لتر خلال الساعة الأولى (أو 15-20 مل/كجم/ساعة).

    • بعد ذلك: يعتمد معدل التسريب على حالة الإماهة، ومستوى الصوديوم، والمخرجات البولية. عادة 250-500 مل/ساعة خلال الساعات 2-4 التالية.

  • تغيير نوع السائل:

    • إذا كان الصوديوم المصحح طبيعياً أو مرتفعاً، يتم التحول إلى محلول ملحي نصف طبيعي (0.45% NaCl) بمعدل 250-500 مل/ساعة.

    • إذا كان الصوديوم المصحح منخفضاً، يستمر استخدام 0.9% NaCl.

  • إضافة الدكستروز: عندما يصل مستوى جلوكوز الدم إلى حوالي 200-250 مجم/ديسيلتر (11.1-13.9 مليمول/لتر)، يتم تغيير السوائل الوريدية إلى محلول يحتوي على دكستروز 5% (D5W) مع 0.45% NaCl (D5-1/2NS) للحفاظ على جلوكوز الدم بين 150-200 مجم/ديسيلتر ومنع نقص السكر في الدم، مع استمرار العلاج بالإنسولين حتى زوال الحماض الكيتوني [[5]].

  • نقاش حول السوائل: هناك بعض الجدل حول ما إذا كانت المحاليل المتوازنة (Balanced solutions) مثل رينجر لاكتات (Ringer's lactate) أو بلازما-لايت (Plasma-Lyte) أفضل من المحلول الملحي الطبيعي لتجنب الحماض الاستقلابي بفرط الكلوريد (Hyperchloremic metabolic acidosis). بعض الدراسات الصغيرة لم تظهر فروقاً سريرية كبيرة في النتائج [[5]]، [25]، [26]، [27].

ب. العلاج بالإنسولين [[5]]:

  • الهدف: تثبيط تحلل الدهون وتكون الكيتونات، تثبيط إنتاج الجلوكوز الكبدي، وزيادة استخدام الجلوكوز الطرفي.

  • لا تبدأ الإنسولين حتى يتم التأكد من أن مستوى البوتاسيوم في المصل ≥ 3.3 مليمول/لتر. إذا كان أقل، يجب إعطاء البوتاسيوم أولاً [[6]].

  • الطريق: التسريب الوريدي المستمر (Continuous intravenous infusion) للإنسولين العادي (Regular insulin) هو المعيار الذهبي.

  • الجرعة:

    • البروتوكول التقليدي: جرعة تحميل وريدية اختيارية (Optional IV bolus) من الإنسولين العادي بمقدار 0.1 وحدة/كجم، تليها تسريب مستمر بمعدل 0.1 وحدة/كجم/ساعة.

    • بروتوكول بديل (بدون تحميل): تسريب وريدي مستمر بمعدل 0.14 وحدة/كجم/ساعة. أظهرت دراسة أن هذا المعدل فعال بدون الحاجة لجرعة تحميل [[5]]، [31].

  • تعديل الجرعة:

    • الهدف هو خفض جلوكوز الدم بمعدل 50-75 مجم/ديسيلتر/ساعة.

    • إذا لم ينخفض الجلوكوز بالمعدل المطلوب خلال الساعة الأولى، يمكن مضاعفة معدل تسريب الإنسولين.

    • عندما يصل جلوكوز الدم إلى 200-250 مجم/ديسيلتر، يتم تقليل معدل تسريب الإنسولين إلى 0.02-0.05 وحدة/كجم/ساعة (أو تعديل الجرعة للحفاظ على الجلوكوز بين 150-200 مجم/ديسيلتر)، مع الاستمرار في إضافة الدكستروز إلى السوائل الوريدية [[5]].

  • الإنسولين تحت الجلد (Subcutaneous insulin): في حالات الحُماض الكيتوني السكري الخفيف إلى المتوسط وغير المعقد، يمكن استخدام نظائر الإنسولين سريعة المفعول (مثل ليسبرو Lispro أو أسبارت Aspart) تحت الجلد كل ساعة أو ساعتين كبديل فعال من حيث التكلفة للعلاج الوريدي في وحدة العناية المركزة [[5]]، [32]، [33].

  • مدة العلاج بالإنسولين: يستمر تسريب الإنسولين حتى زوال الحُماض الكيتوني (انظر معايير الزوال أدناه).

ج. تعويض الشوارد [[6]]:

  • البوتاسيوم (Potassium):

    • على الرغم من أن إجمالي البوتاسيوم في الجسم منخفض، قد يكون مستوى البوتاسيوم في المصل طبيعياً أو مرتفعاً عند التقديم. العلاج بالإنسولين يدفع البوتاسيوم إلى داخل الخلايا، مما يسبب نقص بوتاسيوم الدم.

    • **إذا كان K⁺ < 3.3 مليمول/لتر عند التقديم:** لا تبدأ الإنسولين. أعطِ 20-30 مليمول من البوتاسيوم في الساعة حتى يرتفع K⁺ > 3.3 مليمول/لتر [[6]].

    • إذا كان K⁺ بين 3.3 و 5.2 مليمول/لتر عند التقديم: ابدأ الإنسولين وأضف 20-30 مليمول من البوتاسيوم لكل لتر من السوائل الوريدية للحفاظ على K⁺ في المصل بين 4-5 مليمول/لتر [[6]].

    • إذا كان K⁺ > 5.2 مليمول/لتر عند التقديم: ابدأ الإنسولين ولا تعطِ بوتاسيوم مبدئياً، ولكن راقب K⁺ عن كثب (كل ساعتين) وابدأ التعويض عندما ينخفض.

  • البيكربونات (Bicarbonate):

    • استخدامه روتينياً غير مستحسن ولا يحسن النتائج في معظم الحالات، وقد يكون له آثار ضارة (مثل تفاقم نقص بوتاسيوم الدم، تأخير تصحيح الكيتوزيس، الوذمة الدماغية) [[6]]، [38].

    • الاستثناء: قد يُنظر في إعطاء البيكربونات إذا كانت درجة الحموضة الشريانية (pH) شديدة الانخفاض (مثلاً < 6.9). إذا تم استخدامه، يُعطى 100 مليمول من بيكربونات الصوديوم في 400 مل ماء معقم مع 20 مليمول كلوريد بوتاسيوم، تُسرب على مدى ساعتين، مع تكرار القياس كل ساعتين حتى يصل الـ pH > 7.0 [28]. توصي بعض الإرشادات باستخدامه إذا كان الـ pH أقل من 7.1 [[6]].

  • الفوسفات (Phosphate):

    • عادة ما ينخفض مستوى الفوسفات أثناء علاج الحُماض الكيتوني السكري.

    • التعويض الروتيني للفوسفات لا يُحسّن النتائج السريرية [[6]].

    • الاستثناء: قد يُنظر في تعويض الفوسفات إذا كان النقص شديداً (< 1.0 مجم/ديسيلتر أو < 0.32 مليمول/لتر) ومرتبطاً بضعف عضلي شديد، أو انحلال دموي، أو ضعف في وظيفة القلب أو التنفس. إذا تم التعويض، يُعطى 20-30 مليمول من فوسفات البوتاسيوم لكل لتر من سوائل التعويض.

د. المراقبة [[7]]:

  • سكر الدم الشعري (Capillary blood glucose): كل ساعة.

  • الشوارد (بما في ذلك البوتاسيوم)، BUN، الكرياتينين، غازات الدم الوريدي (VBG) أو الشرياني (ABG): كل 2-4 ساعات حتى يستقر المريض.

  • العلامات الحيوية، مستوى الوعي، مدخلات ومخرجات السوائل: مراقبة مستمرة أو متكررة.

هـ. معايير زوال الحُماض الكيتوني السكري [[5]]:

  • جلوكوز الدم < 200 مجم/ديسيلتر (< 11.1 مليمول/لتر)

  • و اثنان مما يلي:

    • بيكربونات المصل ≥ 15 مليمول/لتر (بعض المصادر ≥ 18 مليمول/لتر)

    • درجة حموضة الدم الوريدي (Venous pH) > 7.3

    • فجوة أنيونية محسوبة ≤ 12 مليمول/لتر

و. الانتقال إلى الإنسولين تحت الجلد [[6]]:

  • عندما يزول الحُماض الكيتوني السكري ويكون المريض قادراً على تناول الطعام.

  • يجب أن يتداخل تسريب الإنسولين الوريدي مع أول جرعة من الإنسولين تحت الجلد لمدة 1-2 ساعة لمنع عودة ارتفاع السكر أو الكيتوزيس.

  • المرضى الذين كانوا يتلقون الإنسولين سابقاً يمكن إعادتهم إلى نظامهم المنزلي إذا كان التحكم جيداً.

  • المرضى الجدد على الإنسولين يبدأون بنظام متعدد الجرعات (Multi-dose insulin regimen - MDI) بجرعة إجمالية يومية تتراوح بين 0.5 إلى 0.8 وحدة/كجم/يوم، مقسمة بين إنسولين قاعدي (Basal) وإنسولين سريع المفعول قبل الوجبات (Prandial).

  • استخدام نظائر الإنسولين طويلة المفعول (Long-acting insulin analogs) خلال الإدارة الأولية للحُماض الكيتوني السكري قد يسهل الانتقال من العلاج الوريدي إلى تحت الجلد [[6]].

23. برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري

بعد استقرار حالة المريض وزوال الحُماض الكيتوني السكري، تعتبر المتابعة الدقيقة والتقييم الدوري ضروريين لمنع تكرار الحالة وتحسين التحكم العام في السكري:

  1. التثقيف الصحي (Patient Education):

    1. شرح أسباب حدوث الحُماض الكيتوني السكري وكيفية تجنبه.

    2. تعليم المريض حول أهمية الالتزام بجرعات الإنسولين، ومراقبة سكر الدم، وتعديل الجرعات حسب الحاجة.

    3. قواعد "أيام المرض" (Sick day rules): كيفية التعامل مع السكري أثناء الأمراض الحادة (عدم إيقاف الإنسولين، زيادة مراقبة السكر والكيتونات، الحفاظ على السوائل، ومتى يجب طلب المساعدة الطبية).

    4. التعرف على أعراض وعلامات الإنذار المبكر للحُماض الكيتوني السكري.

  2. مراجعة نظام العلاج (Review of Treatment Regimen):

    1. تقييم كفاءة نظام الإنسولين الحالي وتعديله إذا لزم الأمر.

    2. التأكد من أن المريض يعرف كيفية استخدام أدوات الحقن أو مضخة الإنسولين بشكل صحيح.

  3. معالجة العوامل المحفزة (Addressing Precipitating Factors):

    1. إذا كان الإنتان هو السبب، التأكد من علاجه بالكامل.

    2. إذا كان عدم الالتزام هو السبب، استكشاف الأسباب الكامنة (اجتماعية، اقتصادية، نفسية) وتقديم الدعم المناسب. قد يتطلب ذلك تدخل فريق متعدد التخصصات يشمل أخصائيي تغذية، ومثقفين سكريين، وأخصائيين اجتماعيين [[9]].

  4. المتابعة الطبية المنتظمة (Regular Medical Follow-up):

    1. زيارات دورية لطبيب الغدد الصماء أو طبيب الرعاية الأولية.

    2. مراقبة مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) كل 3-6 أشهر.

    3. فحص القدمين، العينين، وظائف الكلى، وضغط الدم بانتظام.

  5. الدعم النفسي والاجتماعي (Psychosocial Support):

    1. تقديم الدعم للمرضى الذين يعانون من ضغوط نفسية أو اضطرابات قد تؤثر على قدرتهم على إدارة مرض السكري.

    2. إشراك الأسرة في خطة الرعاية إذا كان ذلك مناسباً.

الهدف من برامج المتابعة هو تمكين المريض من إدارة مرضه بفعالية وتقليل خطر حدوث مضاعفات حادة مثل الحُماض الكيتوني السكري.

24. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة

نسب نجاح العلاج:

  • معدل الوفيات من الحُماض الكيتوني السكري منخفض بشكل عام في الدول المتقدمة (<1% إلى 2.5%) عند توفر الرعاية المناسبة والبدء المبكر بالعلاج [[8]], [[9]].

  • تزداد معدلات الوفاة في كبار السن، أو عند وجود أمراض مصاحبة شديدة (مثل الإنتان الحاد، احتشاء عضلة القلب)، أو في حالة الوذمة الدماغية [[8]].

  • معظم المرضى يتعافون تماماً إذا تم العلاج بشكل صحيح وفي الوقت المناسب.

جدول 5: المضاعفات المحتملة للحُماض الكيتوني السكري وعلاجه

المضاعفة

التكرار التقريبي / عوامل الخطورة

ملاحظات

نقص سكر الدم (Hypoglycemia)

يُقدر حدوثه في 5-25% من المرضى أثناء العلاج [[8]].

نتيجة لجرعات إنسولين زائدة أو عدم إضافة الدكستروز في الوقت المناسب. يتطلب مراقبة جلوكوز الدم كل ساعة.

نقص بوتاسيوم الدم (Hypokalemia)

شائع جداً أثناء العلاج [[8]].

نتيجة لدخول البوتاسيوم إلى الخلايا بفعل الإنسولين وتصحيح الحماض. قد يكون خطيراً ويسبب اضطرابات نظم القلب وضعف العضلات.

الوذمة الدماغية (Cerebral Edema)

أقل شيوعاً في البالغين مقارنة بالأطفال (حوالي 0.3-1% في الأطفال). هي السبب الرئيسي للوفاة في الأطفال المصابين بالحُماض الكيتوني السكري [[8]]. عوامل الخطورة: صغر السن، تشخيص سكري حديث، انخفاض pCO2، شدة الحماض، انخفاض الصوديوم.

تتطلب مراقبة دقيقة للحالة العصبية وعلاجاً فورياً بالمانيتول أو المحلول الملحي مفرط التوتر.

الحماض الاستقلابي بفرط الكلوريد (Hyperchloremic Metabolic Acidosis)

قد يحدث، خاصة مع استخدام كميات كبيرة من المحلول الملحي الطبيعي [[8]].

عادة ما يكون مؤقتاً ويصحح ذاتياً.

فرط صوديوم الدم (Hypernatremia) أو نقص صوديوم الدم (Hyponatremia)

قد يحدث بسبب فقدان السوائل أو تعويضها بشكل غير مناسب [[8]].

يتطلب مراقبة وتعديل السوائل الوريدية.

نقص فوسفات الدم (Hypophosphatemia)

شائع، ولكن التعويض الروتيني غير ضروري ما لم يكن شديداً ومصحوباً بأعراض [[6]].

قد يسبب ضعفاً عضلياً، انحلال دم، أو خللاً في وظيفة القلب.

الوذمة الرئوية (Pulmonary Edema)

نادرة، قد تكون بسبب زيادة السوائل أو زيادة نفاذية الشعيرات الدموية الرئوية [[8]].

 

انحلال الربيدات (Rhabdomyolysis)

نادر، قد يحدث بسبب نقص الفوسفات الشديد أو فرط الأسمولية الشديد [[8]].

قد يؤدي إلى إصابة كلوية حادة.

الجلطات الدموية (Thrombosis)

زيادة خطر حدوثها بسبب الجفاف، فرط اللزوجة، والحالة الالتهابية.

قد يتطلب الأمر وقاية من الجلطات في المرضى ذوي الخطورة العالية.

مضاعفات متعلقة بالقسطرة الوريدية

إنتان، التهاب وريدي خثاري.

 

الاستجابة للعلاج:

  • عادة ما يبدأ جلوكوز الدم في الانخفاض خلال الساعة الأولى من العلاج بالإنسولين.

  • يبدأ الحماض في التحسن تدريجياً، ويستغرق زوال الكيتوزيس وقتاً أطول من تصحيح ارتفاع السكر (عادة 8-12 ساعة أو أكثر).

  • تعتمد سرعة الاستجابة على شدة الحالة عند التقديم، وجود أمراض مصاحبة، ومدى الالتزام ببروتوكول العلاج.

25. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية

شهد مجال علاج الحُماض الكيتوني السكري بعض التطورات والدراسات الحديثة التي تهدف إلى تحسين النتائج وتقليل المضاعفات:

  1. استخدام نظائر الإنسولين سريعة المفعول تحت الجلد: أظهرت دراسات، مثل تلك التي أجراها أومبيريز وزملاؤه، أن استخدام الإنسولين ليسبرو أو أسبارت تحت الجلد كل ساعة أو ساعتين يمكن أن يكون فعالاً وآمناً مثل التسريب الوريدي للإنسولين العادي في المرضى الذين يعانون من حُماض كيتوني سكري خفيف إلى متوسط وغير معقد [[5]]، [32]، [33]. هذا النهج قد يقلل الحاجة إلى دخول وحدة العناية المركزة وتكاليف العلاج.

  2. دور قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات: هناك تأكيد متزايد على استخدام قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات في المصل لتشخيص ومراقبة الاستجابة للعلاج، بدلاً من الاعتماد فقط على كيتونات البول أو اختبار النيتروبروسيد [[4]]، [37]، [39]. أجهزة قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات عند نقطة الرعاية أصبحت أكثر توفراً.

  3. الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر (Euglycemic DKA) المرتبط بمثبطات SGLT2: أدت زيادة استخدام مثبطات SGLT2 إلى زيادة الوعي بهذه الحالة. الأبحاث تركز على فهم الآليات بشكل أفضل وتحديد استراتيجيات الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج [[1]]، [8]، [36].

  4. بروتوكولات السوائل: بينما لا يزال المحلول الملحي الطبيعي هو السائل الأولي المفضل، تستمر الأبحاث في مقارنته بالمحاليل المتوازنة لتقييم أي فوائد محتملة في تقليل الحماض بفرط الكلوريد أو تحسين النتائج السريرية الأخرى، وإن كانت الدراسات حتى الآن لم تظهر تفوقاً واضحاً للمحاليل المتوازنة في النتائج الهامة [[5]]، [25-27].

  5. دور الإنسولين القاعدي طويل المفعول: تشير بعض الدراسات إلى أن بدء الإنسولين القاعدي طويل المفعول (مثل جلارجين Glargine أو ديتمير Detemir) مبكراً خلال علاج الحُماض الكيتوني السكري (بالتزامن مع التسريب الوريدي) قد يسهل الانتقال إلى الإنسولين تحت الجلد ويقلل من تكرار ارتفاع السكر بعد إيقاف التسريب الوريدي [[6]].

  6. الوقاية من الوذمة الدماغية: لا تزال الأبحاث مستمرة لفهم آليات الوذمة الدماغية بشكل أفضل، خاصة في الأطفال، وتحديد ما إذا كانت استراتيجيات معينة لتعويض السوائل أو الإنسولين يمكن أن تقلل من خطر حدوثها [29].

26. أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج الجيني، الخلوي، أو التكنولوجيات الحديثة

فيما يتعلق بالحُماض الكيتوني السكري نفسه كحالة حادة، فإن العلاج الجيني أو الخلوي ليس له تطبيق مباشر حالياً. هذه العلاجات تستهدف بشكل أساسي السبب الكامن وراء مرض السكري (خاصة النوع الأول) بهدف استعادة إنتاج الإنسولين الذاتي أو تعديل الاستجابة المناعية.

  • العلاج الجيني/الخلوي لمرض السكري: الأبحاث في هذا المجال مستمرة وتشمل زرع خلايا بيتا، أو هندسة الخلايا الجذعية لإنتاج الإنسولين، أو تعديل الجينات لتحسين وظيفة خلايا بيتا أو حمايتها من التدمير المناعي. نجاح هذه العلاجات في السيطرة على مرض السكري سيقلل أو يمنع حدوث الحُماض الكيتوني السكري.

  • التكنولوجيات الحديثة في إدارة السكري (للوقاية من الحُماض الكيتوني السكري):

    • مضخات الإنسولين (Insulin Pumps): توفر توصيل إنسولين أكثر فسيولوجية، ولكنها تتطلب تدريباً جيداً ومراقبة، حيث أن أي خلل في المضخة أو موقع الحقن يمكن أن يؤدي بسرعة إلى نقص الإنسولين والحُماض الكيتوني السكري [[2]]، [12]، [13].

    • أنظمة المراقبة المستمرة للجلوكوز (Continuous Glucose Monitoring - CGM): توفر بيانات مستمرة عن مستويات الجلوكوز، مما يساعد المرضى ومقدمي الرعاية على اكتشاف الاتجاهات نحو ارتفاع أو انخفاض السكر بشكل مبكر، وتعديل العلاج، وبالتالي تقليل خطر حدوث الحُماض الكيتوني السكري.

    • أنظمة الحلقة المغلقة الهجينة (Hybrid Closed-Loop Systems) أو "البنكرياس الاصطناعي": تجمع بين مضخة الإنسولين ونظام المراقبة المستمرة للجلوكوز مع خوارزميات تتحكم في توصيل الإنسولين القاعدي تلقائياً. هذه الأنظمة تهدف إلى تحسين التحكم في السكر بشكل كبير وتقليل تقلباته، مما يقلل من خطر الحُماض الكيتوني السكري.

    • أقلام الإنسولين الذكية (Smart Insulin Pens): تسجل وقت وجرعة كل حقنة إنسولين، ويمكن ربطها بتطبيقات الهاتف لمساعدة المرضى على تتبع جرعاتهم وتحسين الالتزام.

هذه التكنولوجيات تلعب دوراً هاماً في الوقاية من الحُماض الكيتوني السكري من خلال تحسين الإدارة اليومية لمرض السكري.

27. استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد

تلعب الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد دوراً متزايد الأهمية في إدارة مرض السكري بشكل عام، وبالتالي في الوقاية من الحُماض الكيتوني السكري:

  1. المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM): كما ذكر سابقاً، توفر هذه الأجهزة رؤية شاملة لاتجاهات الجلوكوز، ويمكنها تنبيه المستخدمين إلى ارتفاع أو انخفاض مستويات السكر بشكل خطير. يمكن مشاركة بيانات CGM عن بعد مع أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية الصحية، مما يسمح بالتدخل المبكر.

  2. تطبيقات الهاتف المحمول (Mobile Apps) لإدارة السكري: تساعد هذه التطبيقات المرضى على تسجيل قراءات الجلوكوز، وجرعات الإنسولين، وتناول الطعام، والنشاط البدني. بعض التطبيقات تقدم تحليلات للبيانات وتقديرات لجرعات الإنسولين (بعد استشارة الطبيب).

  3. الاستشارات عن بعد (Telemedicine/Telehealth): تسمح للمرضى بالتواصل مع أطبائهم أو مثقفي السكري عن بعد لمراجعة بياناتهم، وتعديل خطط العلاج، وتلقي الدعم والتثقيف. هذا مفيد بشكل خاص للمرضى في المناطق النائية أو الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى العيادات.

  4. الأجهزة القابلة للارتداء (Wearable Devices): بالإضافة إلى CGM، يمكن للأجهزة التي تتتبع النشاط البدني والنوم ومعدل ضربات القلب أن توفر بيانات إضافية تساعد في فهم نمط حياة المريض وتأثيره على التحكم في السكر.

  5. يتم تطوير خوارزميات AI لتحليل بيانات CGM وأنماط الحياة للتنبؤ بتقلبات الجلوكوز وتقديم توصيات مخصصة لإدارة السكري، بما في ذلك المساعدة في تجنب الحالات التي قد تؤدي إلى الحُماض الكيتوني السكري.

استخدام هذه التقنيات يمكن أن يمكّن المرضى من إدارة مرضهم بشكل أفضل، ويحسن التواصل مع فرق الرعاية الصحية، ويساهم في الكشف المبكر عن المشاكل، مما يقلل من خطر حدوث مضاعفات حادة مثل الحُماض الكيتوني السكري.

28. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية

جدول 6: ملخص لبعض الدراسات الهامة في علاج الحُماض الكيتوني السكري

الدراسة/المؤلفون (مثال)

الموضوع

النتائج الرئيسية

المرجع (مثال)

Umpierrez GE, et al. (2004)

مقارنة الإنسولين ليسبرو تحت الجلد مع الإنسولين العادي الوريدي في الحُماض الكيتوني السكري الخفيف إلى المتوسط.

كان الإنسولين ليسبرو تحت الجلد كل ساعة فعالاً وآمناً مثل التسريب الوريدي للإنسولين العادي، مع مدة مماثلة لزوال الحُماض الكيتوني السكري وتكاليف أقل.

[32]

Kitabchi AE, et al. (2008)

هل جرعة تحميل الإنسولين ضرورية في بروتوكول الجرعات المنخفضة لعلاج الحُماض الكيتوني السكري؟

أظهرت الدراسة أن تسريب الإنسولين بمعدل 0.14 وحدة/كجم/ساعة بدون جرعة تحميل كان فعالاً مثل البروتوكول الذي يتضمن جرعة تحميل بمقدار 0.1 وحدة/كجم تليها 0.1 وحدة/كجم/ساعة.

[31]

Duhon B, et al. (2013) أو دراسات مشابهة عن البيكربونات

استخدام بيكربونات الصوديوم في الحُماض الكيتوني السكري الشديد الحموضة.

لم تجد معظم الدراسات فائدة واضحة من استخدام البيكربونات روتينياً، ولم يحسن وقت زوال الحماض أو مدة الإقامة في المستشفى. قد يكون له دور في حالات الحماض الشديد جداً (pH < 6.9).

[38] (كمثال على مراجعة)

Chua HR, et al. (2012); Van Zyl DG, et al. (2012)

مقارنة المحلول الملحي الطبيعي (0.9% NaCl) مع المحاليل المتوازنة (مثل بلازما-لايت أو رينجر لاكتات).

لم تظهر هذه الدراسات فروقاً كبيرة في النتائج السريرية الهامة (مثل وقت زوال الحماض، مدة الإقامة في المستشفى) بين المجموعتين، على الرغم من أن المحاليل المتوازنة قد تقلل من حدوث الحماض بفرط الكلوريد.

[26], [27]

دراسات حول قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات (مثل Wiggam MI, 1997)

استخدام تركيز بيتا هيدروكسي بيوتيرات في الدم كنقطة نهاية للعلاج الطارئ.

أظهرت أن تطبيع مستويات بيتا هيدروكسي بيوتيرات يمكن أن يكون هدفاً علاجياً فعالاً ومؤشراً جيداً على زوال الكيتوزيس.

[39]

هذه مجرد أمثلة، وهناك العديد من الدراسات الأخرى التي ساهمت في تشكيل فهمنا الحالي لعلاج الحُماض الكيتوني السكري.

29. المناقشة (Discussion)

يظل الحُماض الكيتوني السكري (DKA) تحديًا سريريًا هامًا على الرغم من التقدم الكبير في فهم الفيزيولوجيا المرضية وتطور بروتوكولات العلاج. إنها حالة طبية طارئة تتطلب تشخيصًا سريعًا وتدبيرًا منهجيًا لتجنب المضاعفات الخطيرة والوفاة.

تحليل نقدي للبيانات والمعلومات: تؤكد الأدبيات الطبية باستمرار على أن الركائز الأساسية لعلاج الحُماض الكيتوني السكري - وهي تعويض السوائل، والعلاج بالإنسولين، وتصحيح اضطرابات الشوارد (خاصة البوتاسيوم)، ومعالجة العامل المحفز - هي حجر الزاوية في الإدارة الناجحة [[4]], [26]. البروتوكولات العلاجية الموحدة، مثل تلك التي وضعتها جمعية السكري الأمريكية، قد ساهمت بشكل كبير في تحسين النتائج وتقليل معدلات الوفيات في الدول المتقدمة [[9]].

ومع ذلك، لا تزال هناك جوانب تتطلب مزيدًا من البحث والتحسين. على سبيل المثال، بينما يعتبر المحلول الملحي الطبيعي (0.9% NaCl) هو السائل الأولي القياسي، فإن الجدل حول الفوائد المحتملة للمحاليل المتوازنة (مثل رينجر لاكتات) في تقليل الحماض الاستقلابي بفرط الكلوريد لا يزال قائماً، وإن كانت الأدلة الحالية لا تدعم تفوقها الواضح في النتائج السريرية الهامة [[5]], [25-27]. وبالمثل، فإن استخدام البيكربونات لا يزال يقتصر على حالات الحماض الشديد جداً (pH < 6.9) بسبب نقص الأدلة على فائدته الروتينية وإمكانية حدوث آثار جانبية [[6]], [38].

مقارنة النتائج مع الأدبيات العلمية السابقة: تتوافق التوصيات الحالية بشكل كبير مع ما استقر عليه العلم خلال العقود الماضية فيما يتعلق بأهمية الإنسولين والسوائل. التطورات الحديثة تتركز بشكل أكبر على تحسين طرق إعطاء الإنسولين (مثل استخدام النظائر سريعة المفعول تحت الجلد في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة [[5]], [32]), وتحسين طرق المراقبة (مثل استخدام قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات في الدم [[4]], [37]), والتعامل مع سيناريوهات جديدة مثل الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر المرتبط بمثبطات SGLT2 [[1]], [8].

جوانب القوة والقصور في الدراسات المتوفرة:

  • القوة: هناك أدلة قوية تدعم فعالية العلاج بالإنسولين الوريدي والتعويض الحذر للسوائل والبوتاسيوم. الدراسات العشوائية الكبيرة قليلة نسبياً في مجال الحُماض الكيتوني السكري نظراً لطبيعة الحالة الطارئة، ولكن الدراسات الملاحظة والتجريبية الأصغر حجماً قدمت رؤى قيمة.

  • القصور: العديد من الدراسات صغيرة الحجم أو أُجريت في مراكز فردية. هناك حاجة لمزيد من الدراسات متعددة المراكز حول بعض جوانب العلاج، مثل النوع الأمثل للسوائل الأولية، والجرعات المثلى للإنسولين في مجموعات سكانية مختلفة، والاستراتيجيات المثلى لمنع الوذمة الدماغية في الأطفال.

التحديات التي تواجه الممارسة السريرية:

  1. الحُماض الكيتوني السكري المتكرر: يمثل مشكلة كبيرة، خاصة في بعض الفئات السكانية، ويرتبط بعوامل سلوكية واجتماعية واقتصادية ونفسية تتجاوز الجانب الطبي البحت [[1]]، [9]، [10]. يتطلب التعامل مع هذه المشكلة نهجاً متعدد التخصصات.

  2. التشخيص المتأخر: خاصة في حالات الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر، أو عندما تكون الأعراض غير نمطية، أو في المرضى الذين ليس لديهم تاريخ معروف بالسكري.

  3. إدارة الحالات المعقدة: مثل المرضى كبار السن ذوي الأمراض المصاحبة المتعددة، أو النساء الحوامل، أو المرضى الذين يعانون من فشل كلوي.

  4. الالتزام ببروتوكولات العلاج: ضمان تطبيق البروتوكولات بشكل صحيح ومتسق في جميع المؤسسات الصحية.

  5. تثقيف المرضى: لا يزال هناك قصور في تثقيف المرضى حول كيفية إدارة مرضهم وتجنب الحُماض الكيتوني السكري، خاصة فيما يتعلق بقواعد "أيام المرض".

آفاق الأبحاث المستقبلية:

  1. تطوير استراتيجيات أكثر فعالية للوقاية من الحُماض الكيتوني السكري المتكرر، مع التركيز على التدخلات السلوكية والاجتماعية.

  2. دراسة الآليات الدقيقة للوذمة الدماغية وتحديد أفضل طرق الوقاية والعلاج.

  3. تقييم دور التقنيات الحديثة في الوقاية من الحُماض الكيتوني السكري.

  4. إجراء المزيد من الأبحاث حول الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر، بما في ذلك عوامل الخطورة والتدبير الأمثل.

  5. تحسين فهم الفروق الفردية في الاستجابة للعلاج وتطوير نهج أكثر تخصيصاً.

  6. دراسة التأثيرات طويلة الأمد للحُماض الكيتوني السكري على الوظائف الإدراكية وغيرها من النتائج الصحية.

في الختام، يتطلب التدبير الفعال للحُماض الكيتوني السكري يقظة مستمرة، وتطبيقاً دقيقاً للبروتوكولات المبنية على الأدلة، وجهوداً متواصلة في مجال البحث والتثقيف لتحسين النتائج وتقليل عبء هذا المرض الخطير.

30. الخاتمة (Conclusion)

يُعتبر الحُماض الكيتوني السكري (DKA) مضاعفة حادة ومهددة للحياة لمرض السكري، تتميز بارتفاع السكر في الدم، والحماض الاستقلابي، وتكون الكيتونات. ينجم بشكل أساسي عن نقص الإنسولين المطلق أو النسبي، وغالباً ما يتم تحفيزه بعوامل مثل الإنتانات، أو عدم الالتزام بالعلاج، أو تشخيص السكري حديثاً. يعتمد التشخيص على المعايير السريرية والمخبرية المميزة.

تتمحور استراتيجيات العلاج حول تعويض السوائل الوريدية بشكل حذر، وإعطاء الإنسولين الوريدي المستمر، ومراقبة وتصحيح اضطرابات الشوارد (خاصة البوتاسيوم والفوسفات والمغنيسيوم)، وعلاج أي عامل محفز. المراقبة الدقيقة للمريض ضرورية لتجنب المضاعفات مثل نقص سكر الدم، ونقص بوتاسيوم الدم، والوذمة الدماغية.

على الرغم من التقدم في العلاج، لا يزال الحُماض الكيتوني السكري يمثل تحدياً، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من الحالات المتكررة وإدارة الحالات المعقدة مثل الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر. التثقيف المستمر للمرضى، والالتزام ببروتوكولات العلاج، والنهج متعدد التخصصات، والبحث المستمر هي مفاتيح تحسين النتائج وتقليل عبء هذه الحالة.

مخطط ذهني (خوارزمية نصية مبسطة) للتشخيص والعلاج:

  1. الاشتباه والتقييم الأولي:

    1. الأعراض: بوال، عطاش، غثيان/قيء، ألم بطني، تغير في الوعي، تنفس كوسماول.

    2. الفحص: علامات الجفاف، رائحة الأسيتون، العلامات الحيوية.

    3. الإجراءات الفورية: تأمين مجرى الهواء والتنفس والدورة الدموية (ABC)، تركيب خط وريدي، أكسجين إذا لزم الأمر.

  2. التشخيص المخبري:

    1. سكر الدم، غازات الدم (شرياني/وريدي)، بيكربونات المصل، كيتونات المصل (بيتا هيدروكسي بيوتيرات هو الأفضل) أو البول، الشوارد (Na, K, Cl, Mg, PO4)، وظائف الكلى (BUN, Cr)، فجوة الأنيون، الأسمولالية.

    2. معايير التشخيص: جلوكوز >250 مجم/ديسيلتر، pH <7.3، HCO3 <18 مليمول/لتر، كيتونات إيجابية.

  3. العلاج الأولي (الساعة الأولى):

    1. السوائل: 1-1.5 لتر محلول ملحي طبيعي (0.9% NaCl) خلال الساعة الأولى.

    2. البوتاسيوم:

      1. إذا K⁺ < 3.3 مليمول/لتر: أجّل الإنسولين، أعطِ 20-40 مليمول بوتاسيوم/ساعة حتى K⁺ ≥ 3.3.

      2. إذا K⁺ ≥ 3.3 مليمول/لتر: يمكن البدء بالإنسولين.

    3. الإنسولين: (بعد التأكد من K⁺ ≥ 3.3) تسريب وريدي مستمر للإنسولين العادي بمعدل 0.1 وحدة/كجم/ساعة أو 0.14 وحدة/كجم/ساعة (بدون جرعة تحميل).

  4. العلاج المستمر والمراقبة:

    1. السوائل: استمر في تعويض السوائل (0.9% أو 0.45% NaCl حسب الصوديوم المصحح) بمعدل 250-500 مل/ساعة. عندما يصل جلوكوز الدم إلى ~200-250 مجم/ديسيلتر، أضف D5W إلى السوائل (D5-1/2NS).

    2. الإنسولين: استمر بالتسريب الوريدي. الهدف: خفض الجلوكوز 50-75 مجم/ديسيلتر/ساعة. عندما يصل الجلوكوز إلى ~200-250 مجم/ديسيلتر، قلل معدل الإنسولين إلى 0.02-0.05 وحدة/كجم/ساعة للحفاظ على الجلوكوز بين 150-200 مجم/ديسيلتر حتى زوال الحماض.

    3. البوتاسيوم: أضف 20-30 مليمول بوتاسيوم لكل لتر من السوائل الوريدية للحفاظ على K⁺ في المصل بين 4-5 مليمول/لتر.

    4. البيكربونات: لا يُعطى روتينياً. يُنظر فيه فقط إذا كان pH < 6.9.

    5. المراقبة: جلوكوز الدم كل ساعة. الشوارد، غازات الدم، وظائف الكلى كل 2-4 ساعات.

  5. معايير زوال الحُماض الكيتوني السكري: جلوكوز <200 مجم/ديسيلتر **و** (HCO3 ≥15-18 مليمول/لتر **أو** pH >7.3 أو فجوة أنيون طبيعية). عادةً ما تستوفى اثنتان من الثلاثة الأخيرة.

  6. الانتقال إلى الإنسولين تحت الجلد: عندما يزول الحُماض الكيتوني السكري ويكون المريض قادراً على تناول الطعام. يجب تداخل الإنسولين الوريدي مع أول جرعة تحت الجلد لمدة 1-2 ساعة.

جداول مفيدة (تلخيص):

جدول 7: معايير تشخيص الحُماض الكيتوني السكري وشدته (مثال مبسط)

المعيار

خفيف

متوسط

شديد

جلوكوز الدم (مجم/ديسيلتر)

>250

>250

>250

pH الشرياني

7.25 - 7.30

7.00 - <7.24

<7.00

بيكربونات المصل (مليمول/لتر)

15 - 18

10 - <15

<10

كيتونات البول/الدم

إيجابية

إيجابية

إيجابية

فجوة الأنيون

>10

>12

>12

مستوى الوعي

متنبه

متنبه/نعسان

ذهول/غيبوبة

المصدر: مقتبس ومبسط من إرشادات ADA [26].

آلات حاسبة طبية / معادلات مفيدة:

  1. فجوة الأنيون (Anion Gap): فجوة الأنيون = [Na⁺] – ([Cl⁻] + [HCO₃⁻]) (القيمة الطبيعية: 8-12 مليمول/لتر. في الحُماض الكيتوني السكري تكون مرتفعة).

  2. الصوديوم المصحح (Corrected Sodium) لارتفاع السكر: الصوديوم المصحح (مليمول/لتر) = الصوديوم المقاس (مليمول/لتر) + [1.6 × (جلوكوز الدم (مجم/ديسيلتر) – 100) / 100] أو الصوديوم المصحح (مليمول/لتر) = الصوديوم المقاس (مليمول/لتر) + [0.016 × (جلوكوز الدم (مجم/ديسيلتر) – 100)] (بعض المصادر تستخدم معامل 2.4 عندما يكون الجلوكوز > 400 مجم/ديسيلتر [[4]]). إذا كان الجلوكوز بالمليمول/لتر: الصوديوم المصحح (مليمول/لتر) = الصوديوم المقاس (مليمول/لتر) + [1.6 × (جلوكوز الدم (مليمول/لتر) – 5.6) / 5.6] (تقريبي)

  3. الأسمولالية الفعالة للمصل (Effective Serum Osmolality): الأسمولالية (ملي أسمول/كجم) = 2 × [Na⁺ (مليمول/لتر) + K⁺ (مليمول/لتر)] + [جلوكوز الدم (مجم/ديسيلتر) / 18] أو الأسمولالية (ملي أسمول/كجم) = 2 × [Na⁺ (مليمول/لتر) + K⁺ (مليمول/لتر)] + جلوكوز الدم (مليمول/لتر) (القيمة الطبيعية: 275-295 ملي أسمول/كجم. تكون مرتفعة في الحُماض الكيتوني السكري).

  4. حساب عجز الماء الحر (Free Water Deficit) - يستخدم بحذر أكبر في HHS ولكن قد يكون مفيداً لتقدير الجفاف: عجز الماء (لتر) = [(بلازما الصوديوم الحالي / 140) – 1] × إجمالي ماء الجسم (TBW) TBW (لتر) = وزن الجسم (كجم) × (0.6 للرجال، 0.5 للنساء والمسنين) (هذا الحساب أكثر ملاءمة لفرط صوديوم الدم النقي).

31. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)

  1. أي من العوامل التالية يُعد الأكثر شيوعاً كسبب محفز للحُماض الكيتوني السكري (DKA)؟ أ) التوقف عن ممارسة الرياضة. ب) الإنتان (Infection). ج) تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات. د) زيادة جرعة الإنسولين.

الإجابة الصحيحة: ب) الإنتان (Infection). الشرح: يعتبر الإنتان (مثل ذات الرئة أو إنتانات المسالك البولية) هو العامل المحفز الأكثر شيوعاً للحُماض الكيتوني السكري، حيث يزيد من إفراز الهرمونات المضادة للإنسولين ويزيد من حاجة الجسم للإنسولين [[1]]. الخيارات الأخرى ليست أسباباً مباشرة للحُماض الكيتوني السكري؛ زيادة جرعة الإنسولين قد تسبب نقص السكر.

  1. مريض يبلغ من العمر 25 عاماً مصاب بالسكري من النوع الأول، قُدّم إلى الطوارئ يعاني من غثيان وقيء وألم بطني. أظهرت التحاليل: جلوكوز الدم 450 مجم/ديسيلتر، pH شرياني 7.10، بيكربونات المصل 8 مليمول/لتر، بوتاسيوم المصل 5.8 مليمول/لتر، كيتونات مصل إيجابية. ما هي الخطوة الأولية الأنسب فيما يتعلق بالعلاج بالإنسولين؟ أ) إعطاء إنسولين ليسبرو تحت الجلد فوراً. ب) بدء تسريب الإنسولين الوريدي بمعدل 0.1 وحدة/كجم/ساعة وإعطاء 40 مليمول كلوريد بوتاسيوم وريدياً. ج) بدء تسريب الإنسولين الوريدي بمعدل 0.1 وحدة/كجم/ساعة بعد الإنعاش الأولي بالسوائل. د) إيقاف الإنسولين، إعطاء سوائل وريدية وبوتاسيوم بمعدل 20 مليمول/ساعة.

الإجابة الصحيحة: ج) بدء تسريب الإنسولين الوريدي بمعدل 0.1 وحدة/كجم/ساعة بعد الإنعاش الأولي بالسوائل. الشرح: الإدارة الأولية تشمل السوائل الوريدية، ثم الإنسولين الوريدي. مستوى البوتاسيوم الحالي (5.8 مليمول/لتر) أعلى من 5.2، لذا لا يتم بدء تعويض البوتاسيوم فوراً مع الإنسولين، ولكن سيُحتاج إليه عندما يبدأ البوتاسيوم بالانتقال إلى داخل الخلايا [[6]]. الإنسولين تحت الجلد ليس مناسباً للحُماض الكيتوني السكري الحاد. إيقاف الإنسولين عندما يكون البوتاسيوم 5.8 ليس ضرورياً؛ يبدأ تعويض البوتاسيوم عندما ينخفض إلى أقل من 5.2 مليمول/لتر أثناء العلاج بالإنسولين أو أقل من 3.3 مليمول/لتر قبل بدء الإنسولين.

  1. ما هو التغير المتوقع في مستوى بوتاسيوم المصل عند بدء العلاج بالإنسولين لمريض مصاب بالحُماض الكيتوني السكري؟ أ) سيرتفع. ب) سينخفض. ج) سيبقى ثابتاً. د) لا يمكن التنبؤ به.

الإجابة الصحيحة: ب) سينخفض. الشرح: الإنسولين يعزز دخول البوتاسيوم إلى داخل الخلايا. بالإضافة إلى ذلك، فإن تصحيح الحماض يساهم أيضاً في انتقال البوتاسيوم إلى داخل الخلايا. لذلك، حتى لو كان مستوى البوتاسيوم طبيعياً أو مرتفعاً عند التقديم، فإنه سينخفض مع العلاج بالإنسولين، مما يستدعي مراقبة دقيقة وتعويضاً [[4]].

  1. أي من الخيارات التالية هو المعيار الأفضل لتأكيد وجود الكيتوزيس في الحُماض الكيتوني السكري؟ أ) قياس الأسيتون في النفس. ب) قياس كيتونات البول باستخدام شرائط النيتروبروسيد. ج) قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات (β-hydroxybutyrate) في المصل. د) قياس مستوى اللاكتات في الدم.

الإجابة الصحيحة: ج) قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات (β-hydroxybutyrate) في المصل. الشرح: بيتا هيدروكسي بيوتيرات هو الحمض الكيتوني الرئيسي المتراكم في الحُماض الكيتوني السكري ويعكس شدة الكيتوزيس بشكل أفضل من الأسيتوأسيتات (الذي تقيسه شرائط النيتروبروسيد بشكل رئيسي). كما أنه يتغير بشكل أسرع مع العلاج [[4]]، [37]. اللاكتات ليست جسماً كيتونياً.

  1. متى يجب إضافة الدكستروز إلى السوائل الوريدية أثناء علاج الحُماض الكيتوني السكري؟ أ) عندما يصل جلوكوز الدم إلى أقل من 100 مجم/ديسيلتر. ب) عندما يصل جلوكوز الدم إلى حوالي 200-250 مجم/ديسيلتر. ج) عندما يزول الحماض بالكامل. د) لا يتم إضافة الدكستروز أبداً في علاج الحُماض الكيتوني السكري.

الإجابة الصحيحة: ب) عندما يصل جلوكوز الدم إلى حوالي 200-250 مجم/ديسيلتر. الشرح: يتم إضافة الدكستروز (عادة D5W في محلول ملحي نصف طبيعي) إلى السوائل الوريدية عندما ينخفض جلوكوز الدم إلى هذا المستوى لمنع نقص السكر في الدم، مع ضرورة الاستمرار في تسريب الإنسولين حتى يزول الحماض الكيتوني بالكامل [[5]].

  1. مريض يعاني من الحُماض الكيتوني السكري الشديد مع pH شرياني 6.85. ما هو التدبير الأنسب فيما يتعلق بإعطاء البيكربونات؟ أ) يجب إعطاء البيكربونات لجميع المرضى الذين يعانون من pH < 7.1. ب) يمكن النظر في إعطاء البيكربونات بحذر في هذه الحالة. ج) لا ينصح بإعطاء البيكربونات أبداً في الحُماض الكيتوني السكري. د) يجب إعطاء جرعة كبيرة من البيكربونات بسرعة لرفع الـ pH فوق 7.2.

الإجابة الصحيحة: ب) يمكن النظر في إعطاء البيكربونات بحذر في هذه الحالة. الشرح: استخدام البيكربونات روتينياً غير مستحسن، ولكن في حالات الحماض الشديد جداً (pH < 6.9 أو < 7.0 حسب بعض التوصيات)، يمكن النظر في إعطاء البيكربونات بحذر مع مراقبة دقيقة [[6]]، [28]. لا يُعطى لجميع المرضى بـ pH < 7.1 بشكل تلقائي، ولا يُعطى بجرعات كبيرة وسريعة.

  1. أي من المضاعفات التالية يعتبر الأكثر خطورة وسبباً رئيسياً للوفاة في الأطفال المصابين بالحُماض الكيتوني السكري؟ أ) نقص بوتاسيوم الدم. ب) الوذمة الدماغية. ج) الفشل الكلوي الحاد. د) الحماض اللبني.

الإجابة الصحيحة: ب) الوذمة الدماغية. الشرح: الوذمة الدماغية هي مضاعفة نادرة ولكنها خطيرة جداً للحُماض الكيتوني السكري، وهي السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحُماض الكيتوني السكري في الأطفال [[8]].

  1. ما هو الهدف من معدل انخفاض جلوكوز الدم عند بدء العلاج بالإنسولين الوريدي في الحُماض الكيتوني السكري؟ أ) 25-50 مجم/ديسيلتر/ساعة. ب) 50-75 مجم/ديسيلتر/ساعة. ج) 100-150 مجم/ديسيلتر/ساعة. د) أكبر قدر ممكن من الانخفاض في أسرع وقت.

الإجابة الصحيحة: ب) 50-75 مجم/ديسيلتر/ساعة. الشرح: الانخفاض السريع جداً في جلوكوز الدم قد يزيد من خطر حدوث تحولات سريعة في السوائل والأسمولالية، مما قد يساهم في الوذمة الدماغية. المعدل المستهدف هو 50-75 مجم/ديسيلتر/ساعة [[5]].

  1. مريض يتلقى علاجاً للحُماض الكيتوني السكري. متى يمكن الانتقال من الإنسولين الوريدي إلى الإنسولين تحت الجلد؟ أ) بمجرد أن يصبح جلوكوز الدم < 200 مجم/ديسيلتر. ب) عندما يكون المريض قادراً على تناول الطعام ويزول الحُماض الكيتوني (وفقاً لمعايير الزوال). ج) بعد 24 ساعة من بدء العلاج الوريدي، بغض النظر عن حالة الحماض. د) عندما يصبح الـ pH > 7.2، حتى لو كانت الكيتونات لا تزال إيجابية.

الإجابة الصحيحة: ب) عندما يكون المريض قادراً على تناول الطعام ويزول الحُماض الكيتوني (وفقاً لمعايير الزوال). الشرح: يجب أن يزول الحُماض الكيتوني (الجلوكوز < 200 مجم/ديسيلتر مع استيفاء معيارين آخرين مثل بيكربونات ≥ 15-18 أو pH > 7.3 أو فجوة أنيون طبيعية) وأن يكون المريض قادراً على تناول الطعام قبل الانتقال إلى الإنسولين تحت الجلد. يجب تداخل التسريب الوريدي مع أول جرعة تحت الجلد لمدة 1-2 ساعة [[6]].

  1. مريض مصاب بالسكري من النوع الثاني ويتناول مثبط SGLT2، قُدّم بأعراض غثيان وقيء وتعب. جلوكوز الدم 180 مجم/ديسيلتر، pH وريدي 7.20، بيكربونات 12 مليمول/لتر، كيتونات بول إيجابية (++). ما هو التشخيص الأرجح؟ أ) التهاب معدة وأمعاء بسيط. ب) الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر (Euglycemic DKA). ج) متلازمة فرط الأسمولية مع فرط سكر الدم (HHS). د) الحماض اللبني.

الإجابة الصحيحة: ب) الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر (Euglycemic DKA). الشرح: يتميز الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر بوجود حماض استقلابي وكيتوزيس مع مستويات جلوكوز دم أقل من 250 مجم/ديسيلتر. مثبطات SGLT2 هي عامل خطورة معروف لهذه الحالة [[2]]. الخيارات الأخرى أقل احتمالاً؛ HHS يتميز بارتفاع شديد في السكر بدون كيتوزيس كبير، والحماض اللبني لا يترافق عادة مع كيتوزيس كبير ما لم يكن هناك سبب آخر.

32. حالات سريرية (Clinical Cases)

الحالة السريرية 1: فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً، لديها تاريخ معروف بمرض السكري من النوع الأول منذ 5 سنوات، أُحضرت إلى قسم الطوارئ من قبل والديها بسبب شعورها بالغثيان والقيء وآلام في البطن لمدة يوم واحد. ذكرت أنها كانت تعاني من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا (سعال وحمى خفيفة) خلال الأيام الثلاثة الماضية، وأنها قللت من جرعات الإنسولين بسبب ضعف الشهية. عند الفحص، كانت الفتاة تبدو متعبة ومنعسة ولكنها مستجيبة. علاماتها الحيوية: درجة الحرارة 38.2 درجة مئوية، معدل ضربات القلب 120 نبضة/دقيقة، معدل التنفس 28 مرة/دقيقة (عميق وسريع)، ضغط الدم 90/60 ملم زئبقي. كان هناك جفاف واضح في الأغشية المخاطية ورائحة فاكهية في نفسها.

  • التحاليل المخبرية الأولية:

    • جلوكوز الدم الشعري: 520 مجم/ديسيلتر.

    • غازات الدم الوريدي (VBG): pH 7.05، pCO₂ 20 ملم زئبقي، HCO₃⁻ 7 مليمول/لتر.

    • كيتونات المصل (بيتا هيدروكسي بيوتيرات): 6.5 مليمول/لتر.

    • الشوارد: Na⁺ 130 مليمول/لتر، K⁺ 4.8 مليمول/لتر، Cl⁻ 95 مليمول/لتر.

    • BUN 35 مجم/ديسيلتر، Creatinine 1.5 مجم/ديسيلتر.

    • فجوة الأنيون المحسوبة: [130] - ([95] + [7]) = 28 مليمول/لتر.

  • التشخيص والتفكير التشخيصي التفريقي: التشخيص الأكثر احتمالاً هو الحُماض الكيتوني السكري الشديد، المحفز بإنتان (أعراض شبيهة بالأنفلونزا) وتقليل جرعات الإنسولين. المعايير التشخيصية مستوفاة: جلوكوز >250، pH <7.3، HCO₃⁻ <10 (شديد)، كيتونات مصل مرتفعة، فجوة أنيون مرتفعة. التشخيص التفريقي قد يشمل حالات أخرى تسبب ألم بطن وقيء، ولكن الثلاثية من ارتفاع السكر والحماض والكيتوزيس توجه بقوة نحو الحُماض الكيتوني السكري.

  • الخطة العلاجية:

    • السوائل: بدء تسريب وريدي لمحلول ملحي طبيعي (0.9% NaCl) بمعدل 1 لتر خلال الساعة الأولى.

    • البوتاسيوم: بما أن K⁺ الأولي هو 4.8 مليمول/لتر (بين 3.3 و 5.2)، سيتم إضافة 20-30 مليمول من كلوريد البوتاسيوم لكل لتر من السوائل الوريدية بعد الساعة الأولى من الإنعاش بالسوائل، بهدف الحفاظ على K⁺ بين 4-5 مليمول/لتر.

    • الإنسولين: بعد بدء السوائل والتأكد من K⁺ ≥ 3.3، يتم بدء تسريب وريدي مستمر للإنسولين العادي بمعدل 0.1 وحدة/كجم/ساعة. (لنفترض وزنها 50 كجم، أي 5 وحدات/ساعة).

    • البيكربونات: نظراً لأن الـ pH هو 7.05 (أعلى من 6.9)، لا يتم إعطاء البيكربونات روتينياً في هذه المرحلة، ولكن تتم مراقبة الـ pH.

    • المراقبة: جلوكوز الدم كل ساعة. الشوارد، VBG، BUN/Cr كل 2-4 ساعات. مراقبة العلامات الحيوية ومستوى الوعي بدقة.

    • علاج العامل المحفز: تقييم الإنتان المحتمل (تصوير صدر، تحليل بول) والبدء بالمضادات الحيوية إذا لزم الأمر.

    • الانتقال: عندما يزول الحُماض الكيتوني السكري وتكون قادرة على تناول الطعام، يتم الانتقال إلى نظام الإنسولين تحت الجلد المعتاد مع تداخل لمدة 1-2 ساعة.

    • التثقيف: تعزيز أهمية عدم إيقاف الإنسولين أثناء المرض وقواعد "أيام المرض".

الحالة السريرية 2: رجل يبلغ من العمر 62 عاماً، مصاب بالسكري من النوع الثاني منذ 10 سنوات، يتم علاجه بالميتفورمين وإمباغليفلوزين (Empagliflozin - مثبط SGLT2) وأنسولين جلارجين (Glargine) قاعدي. أُحضر إلى الطوارئ بسبب شعوره بتوعك عام، وغثيان، وبعض الارتباك لمدة يومين. لم يتناول طعاماً جيداً خلال هذه الفترة بسبب الغثيان.

  • الفحص: درجة الحرارة 37.5 درجة مئوية، معدل ضربات القلب 105 نبضة/دقيقة، معدل التنفس 24 مرة/دقيقة، ضغط الدم 110/70 ملم زئبقي. جفاف خفيف في الفم.

  • التحاليل المخبرية الأولية:

    • جلوكوز الدم: 190 مجم/ديسيلتر.

    • غازات الدم الشرياني (ABG): pH 7.22، pCO₂ 28 ملم زئبقي، HCO₃⁻ 11 مليمول/لتر.

    • كيتونات البول: +++ (كبيرة). بيتا هيدروكسي بيوتيرات في المصل: 4.8 مليمول/لتر.

    • الشوارد: Na⁺ 135 مليمول/لتر، K⁺ 4.2 مليمول/لتر، Cl⁻ 105 مليمول/لتر.

    • BUN 28 مجم/ديسيلتر، Creatinine 1.3 مجم/ديسيلتر.

    • فجوة الأنيون المحسوبة: [135] - ([105] + [11]) = 19 مليمول/لتر.

  • التشخيص والتفكير التشخيصي التفريقي: التشخيص هو الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر (Euglycemic DKA)، محفز على الأرجح بمرض حاد (توعك وغثيان) وتقليل تناول الطعام، في مريض يتناول مثبط SGLT2. على الرغم من أن جلوكوز الدم ليس مرتفعاً جداً، إلا أن معايير الحماض (pH < 7.3, HCO₃⁻ < 18) والكيتوزيس (كيتونات مصل مرتفعة) وفجوة الأنيون المرتفعة كلها موجودة. يجب استبعاد الحماض اللبني ( بقياس اللاكتات، والذي نتوقع أن يكون طبيعياً هنا) والحماض الكيتوني الكحولي (إذا لم يكن هناك تاريخ لتعاطي الكحول).

  • الخطة العلاجية:

    • إيقاف مثبط SGLT2 (إمباغليفلوزين) فوراً.

    • السوائل: بدء تسريب وريدي لمحلول ملحي طبيعي (0.9% NaCl). نظراً لأن الجفاف خفيف، يمكن البدء بمعدل أبطأ قليلاً بعد اللتر الأول، مثلاً 250-500 مل/ساعة. مهم: يجب إضافة الدكستروز (D5W أو D10W) إلى السوائل الوريدية مبكراً في هذه الحالة (حتى لو كان الجلوكوز الأولي 190 مجم/ديسيلتر) لمنع نقص السكر في الدم، لأن الإنسولين سيُعطى لخفض الكيتونات وليس بالضرورة لخفض الجلوكوز بشكل كبير.

    • البوتاسيوم: K⁺ الأولي 4.2 مليمول/لتر. سيتم إضافة 20-30 مليمول بوتاسيوم لكل لتر من سوائل الدكستروز/الملح.

    • الإنسولين: بدء تسريب وريدي مستمر للإنسولين العادي بمعدل 0.05 - 0.1 وحدة/كجم/ساعة. الهدف الرئيسي هنا هو إيقاف الكيتوزيس. يجب تعديل معدل الإنسولين ومعدل تسريب الدكستروز للحفاظ على جلوكوز الدم في نطاق آمن (مثلاً 150-200 مجم/ديسيلتر) مع الاستمرار في علاج الكيتوزيس.

    • المراقبة: مشابهة للحالة السابقة، مع التركيز على عدم السماح بانخفاض جلوكوز الدم بشكل كبير.

    • الانتقال: عندما يزول الحُماض الكيتوني السكري ويكون قادراً على تناول الطعام، يتم الانتقال إلى نظام الإنسولين تحت الجلد المناسب (قد يحتاج إلى تعديل جرعة الإنسولين القاعدي و/أو إضافة إنسولين سريع المفعول قبل الوجبات، مع تجنب مثبط SGLT2 حتى يتم تقييم الحالة بالكامل).

    • التثقيف: تعليم المريض حول خطر الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر مع مثبطات SGLT2، خاصة أثناء المرض أو الصيام، وأهمية إيقاف الدواء واستشارة الطبيب في مثل هذه الظروف.

الحالة السريرية 3: شاب يبلغ من العمر 22 عاماً، مشخص حديثاً بمرض السكري من النوع الأول (قبل أسبوع واحد فقط) وبدأ على نظام إنسولين قاعدي-بلعة (basal-bolus). لم يفهم جيداً تعليمات تعديل الجرعات أو أهمية الإنسولين السريع قبل الوجبات. قُدّم إلى الطوارئ بسبب ارتباك متزايد، وغثيان، وتنفس سريع.

  • الفحص: يبدو مرتبكاً ومضطرباً. علامات حيوية: درجة الحرارة 37.0 درجة مئوية، معدل ضربات القلب 130 نبضة/دقيقة، معدل التنفس 32 مرة/دقيقة (عميق جداً)، ضغط الدم 85/50 ملم زئبقي. جفاف شديد.

  • التحاليل المخبرية الأولية:

    • جلوكوز الدم الشعري: 650 مجم/ديسيلتر.

    • غازات الدم الشرياني (ABG): pH 6.90، pCO₂ 15 ملم زئبقي، HCO₃⁻ 4 مليمول/لتر.

    • كيتونات المصل (بيتا هيدروكسي بيوتيرات): 8.2 مليمول/لتر.

    • الشوارد: Na⁺ 125 مليمول/لتر، K⁺ 2.8 مليمول/لتر، Cl⁻ 90 مليمول/لتر.

    • BUN 45 مجم/ديسيلتر، Creatinine 1.8 مجم/ديسيلتر.

    • فجوة الأنيون المحسوبة: [125] - ([90] + [4]) = 31 مليمول/لتر.

  • التشخيص والتفكير التشخيصي التفريقي: الحُماض الكيتوني السكري شديد جداً، مع نقص بوتاسيوم دم حاد عند التقديم. الحالة محفزة على الأرجح بعدم كفاية جرعات الإنسولين أو سوء إدارتها في مريض مشخص حديثاً.

  • الخطة العلاجية:

    • الأولوية القصوى: تصحيح نقص بوتاسيوم الدم قبل بدء الإنسولين.

      • البوتاسيوم: إعطاء كلوريد البوتاسيوم وريدياً بمعدل 20-40 مليمول/ساعة (حسب البروتوكول المحلي ويفضل عبر خط مركزي إذا أمكن لتركيزات عالية، أو مقسمة على خطين طرفيين). يجب مراقبة مستوى البوتاسيوم كل ساعة. لا تبدأ الإنسولين حتى يرتفع K⁺ إلى ≥ 3.3 مليمول/لتر.

    • السوائل: بدء تسريب وريدي لمحلول ملحي طبيعي (0.9% NaCl) بمعدل 1-1.5 لتر خلال الساعة الأولى، بالتزامن مع تعويض البوتاسيوم.

    • الإنسولين: مؤجل حتى يتم تصحيح مستوى البوتاسيوم إلى ≥ 3.3 مليمول/لتر. بمجرد تحقيق ذلك، يتم بدء تسريب الإنسولين العادي بمعدل 0.1 وحدة/كجم/ساعة.

    • البيكربونات: نظراً لأن الـ pH هو 6.90، يمكن النظر في إعطاء بيكربونات الصوديوم بحذر (مثلاً 100 مليمول في 400 مل ماء معقم مع 20 مليمول كلوريد بوتاسيوم، تُسرب على مدى ساعتين)، مع مراقبة الـ pH والبوتاسيوم عن كثب [28].

    • المراقبة: مراقبة دقيقة جداً لمستوى البوتاسيوم (كل ساعة في البداية)، جلوكوز الدم (كل ساعة)، غازات الدم، وبقية الشوارد (كل 2-4 ساعات). مراقبة الحالة العصبية (خطر الوذمة الدماغية مع التصحيح السريع).

    • بقية العلاج: مشابه للحالات السابقة بمجرد استقرار مستوى البوتاسيوم.

    • التثقيف: بعد التعافي، يجب تقديم تثقيف مكثف حول إدارة السكري، وأهمية الإنسولين، وكيفية تعديل الجرعات، وقواعد "أيام المرض". إحالته إلى مثقف سكري وأخصائي تغذية.

الحالة السريرية 4: امرأة تبلغ من العمر 30 عاماً، في الأسبوع 28 من الحمل، لديها سكري حمل تم تشخيصه حديثاً ولم يتم التحكم فيه بشكل جيد. حضرت بشكوى غثيان وقيء لعدة أيام، مع شعور بالتعب وضيق في التنفس.

  • الفحص: تبدو مريضة، جفاف متوسط، تنفس سريع.

  • التحاليل المخبرية الأولية:

    • جلوكوز الدم: 280 مجم/ديسيلتر.

    • غازات الدم الوريدي (VBG): pH 7.18، HCO₃⁻ 10 مليمول/لتر.

    • كيتونات البول: +++

    • الشوارد: K⁺ 3.5 مليمول/لتر.

  • التشخيص والتفكير التشخيصي التفريقي: الحُماض الكيتوني السكري في الحمل. قد يحدث الحُماض الكيتوني السكري في الحمل عند مستويات جلوكوز أقل نسبياً مقارنة بغير الحوامل. يجب تقييم صحة الجنين.

  • الخطة العلاجية:

    • إدارة متعددة التخصصات تشمل أخصائي الغدد الصماء وأخصائي التوليد.

    • السوائل: إنعاش حذر بالسوائل (0.9% NaCl)، مع مراعاة حالة الحمل وتجنب فرط السوائل.

    • البوتاسيوم: K⁺ 3.5 مليمول/لتر. يتم إضافة البوتاسيوم إلى السوائل الوريدية (20-30 مليمول/لتر).

    • الإنسولين: تسريب وريدي مستمر للإنسولين العادي (0.1 وحدة/كجم/ساعة)، مع تعديل الجرعة للحفاظ على جلوكوز الدم في نطاق أضيق (مثلاً 100-150 مجم/ديسيلتر) وأكثر أماناً للحمل.

    • الدكستروز: إضافة الدكستروز إلى السوائل عندما يقترب جلوكوز الدم من 150-200 مجم/ديسيلتر.

    • المراقبة: مراقبة دقيقة للأم والجنين. مراقبة جلوكوز الدم، الشوارد، غازات الدم بشكل متكرر.

    • بعد التعافي: وضع خطة علاجية صارمة للسكري خلال الفترة المتبقية من الحمل وبعد الولادة.

الحالة السريرية 5: رجل يبلغ من العمر 45 عاماً، لديه تاريخ من تعاطي الكحول، قُدّم بأعراض غثيان وقيء وألم بطني شديد بعد نوبة من شرب الكحول بكثرة تلاها توقف عن الأكل والشرب لمدة يومين. لا يوجد تاريخ معروف بالسكري.

  • الفحص: جفاف شديد، ألم عند جس البطن، تنفس سريع.

  • التحاليل المخبرية الأولية:

    • جلوكوز الدم: 90 مجم/ديسيلتر.

    • غازات الدم الشرياني (ABG): pH 7.15، pCO₂ 25 ملم زئبقي، HCO₃⁻ 9 مليمول/لتر.

    • كيتونات المصل (بيتا هيدروكسي بيوتيرات): 7.0 مليمول/لتر.

    • الشوارد: Na⁺ 132 مليمول/لتر، K⁺ 3.0 مليمول/لتر، Cl⁻ 98 مليمول/لتر.

    • فجوة الأنيون: 25 مليمول/لتر.

    • لاكتات المصل: 1.5 مليمول/لتر (طبيعي).

  • التشخيص والتفكير التشخيصي التفريقي: التشخيص الأرجح هو الحُماض الكيتوني الكحولي (Alcoholic Ketoacidosis - AKA). يتميز بوجود حماض استقلابي مع فجوة أنيون مرتفعة وكيتوزيس، ولكن جلوكوز الدم عادة ما يكون طبيعياً أو منخفضاً أو مرتفعاً بشكل طفيف. يتطور بعد فترة من تعاطي الكحول بكثرة تليها فترة من سوء التغذية والقيء. يجب استبعاد الحُماض الكيتوني السكري (خاصة إذا كان السكري غير مشخص)، ولكن مستوى الجلوكوز المنخفض/الطبيعي يجعل هذا أقل احتمالاً. الحماض اللبني تم استبعاده تقريباً بمستوى اللاكتات الطبيعي.

  • الخطة العلاجية للحُماض الكيتوني الكحولي:

    • السوائل والدكستروز: العلاج الأساسي هو إعطاء السوائل الوريدية المحتوية على الدكستروز (عادة D5NS أو D5-1/2NS). الدكستروز يحفز إفراز الإنسولين الداخلي (إذا كانت وظيفة البنكرياس سليمة)، مما يثبط تكون الكيتونات.

    • الثيامين (Thiamine): إعطاء الثيامين وريدياً (عادة 100 مجم) قبل أو مع الدكستروز لمنع حدوث اعتلال دماغي فيرنيكي (Wernicke's encephalopathy) في المرضى الذين يعانون من سوء التغذية بسبب الكحول.

    • تعويض الشوارد:

      • البوتاسيوم: K⁺ الأولي 3.0 مليمول/لتر (نقص بوتاسيوم دم). يجب تعويضه بحذر (20-40 مليمول/ساعة في البداية مع مراقبة دقيقة).

      • المغنيسيوم والفوسفات: غالباً ما تكون منخفضة في مرضى الحُماض الكيتوني الكحولي وتحتاج إلى تعويض.

    • الإنسولين: عادة لا يكون الإنسولين الخارجي ضرورياً في الحُماض الكيتوني الكحولي، حيث أن الدكستروز يحفز الإنسولين الداخلي. قد يُستخدم بجرعات صغيرة جداً في حالات نادرة إذا كان الكيتوزيس شديداً جداً ولا يستجيب للدكستروز وحده، ولكن هذا غير شائع.

    • المراقبة: مراقبة جلوكوز الدم، الشوارد، غازات الدم.

    • الدعم التغذوي ومعالجة إدمان الكحول: بعد استقرار الحالة.

33. التوصيات (Recommendations)

التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):

  1. التشخيص المبكر والتقييم السريع: يجب تدريب الطواقم الطبية على التعرف السريع على أعراض وعلامات الحُماض الكيتوني السكري، وإجراء التقييم المخبري اللازم فوراً، بما في ذلك قياس بيتا هيدروكسي بيوتيرات في المصل إن أمكن.

  2. الالتزام ببروتوكولات العلاج المبنية على الأدلة: تطبيق بروتوكولات موحدة لعلاج الحُماض الكيتوني السكري فيما يتعلق بتعويض السوائل، والإنسولين، والشوارد، والمراقبة.

  3. التعامل الحذر مع البوتاسيوم: لا تبدأ الإنسولين حتى يتم التأكد من أن مستوى البوتاسيوم ≥ 3.3 مليمول/لتر. راقب وعوّض البوتاسيوم بانتظام أثناء العلاج.

  4. تجنب الاستخدام الروتيني للبيكربونات: يقتصر استخدامه على حالات الحماض الشديد جداً (pH < 6.9) مع مراعاة المخاطر المحتملة.

  5. اليقظة تجاه الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر: خاصة في المرضى الذين يتناولون مثبطات SGLT2، أو الحوامل، أو الذين يعانون من سوء التغذية. لا ينبغي استبعاد الحُماض الكيتوني السكري بناءً على مستوى جلوكوز دم طبيعي أو قريب من الطبيعي إذا كانت هناك علامات أخرى للحماض والكيتوزيس.

  6. تحديد وعلاج العامل المحفز: البحث النشط عن الإنتانات أو الأسباب الأخرى المحفزة وعلاجها بشكل مناسب.

  7. النهج متعدد التخصصات: إشراك أخصائيي الغدد الصماء، ومثقفي السكري، وأخصائيي التغذية، والأخصائيين الاجتماعيين، والأطباء النفسيين حسب الحاجة، خاصة في حالات الحُماض الكيتوني السكري المتكرر أو المعقد.

  8. التثقيف المكثف للمرضى وأسرهم:

    1. أهمية الالتزام بالعلاج ومراقبة سكر الدم.

    2. قواعد "أيام المرض" (عدم إيقاف الإنسولين، زيادة المراقبة، الحفاظ على السوائل، متى تطلب المساعدة).

    3. التعرف على أعراض الإنذار المبكر للحُماض الكيتوني السكري.

    4. مخاطر وعلامات الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر للمرضى الذين يتناولون مثبطات SGLT2.

  9. تسهيل الانتقال الآمن من الإنسولين الوريدي إلى تحت الجلد: ضمان تداخل كافٍ بين النظامين وتوفير خطة إنسولين مناسبة عند الخروج.

  10. المتابعة الدورية بعد الخروج من المستشفى: لتقييم التحكم في السكري، ومراجعة خطة العلاج، وتعزيز التثقيف لمنع التكرار.

التوصيات البحثية (Research Recommendations):

  1. استراتيجيات الوقاية من الحُماض الكيتوني السكري المتكرر: تطوير وتجريب تدخلات سلوكية واجتماعية ونفسية فعالة تستهدف الفئات السكانية عالية الخطورة.

  2. فهم وعلاج الوذمة الدماغية: إجراء المزيد من الأبحاث الأساسية والسريرية لفهم الآليات الدقيقة للوذمة الدماغية في الحُماض الكيتوني السكري، وتحديد عوامل الخطورة بشكل أفضل، وتطوير استراتيجيات وقاية وعلاج أكثر فعالية، خاصة في الأطفال.

  3. دراسة الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر: توسيع نطاق الأبحاث حول وبائيات وآليات وتشخيص وعلاج الحُماض الكيتوني السكري سوي السكر، خاصة المرتبط بمثبطات SGLT2.

  4. تحسين بروتوكولات السوائل: إجراء دراسات عشوائية كبيرة ومقارنة لأنواع مختلفة من السوائل (المحلول الملحي الطبيعي مقابل المحاليل المتوازنة) ومعدلات التسريب المثلى، وتأثيرها على النتائج السريرية الهامة ومضاعفات مثل الحماض بفرط الكلوريد أو الوذمة الدماغية.

  5. دور التقنيات الحديثة: تقييم تأثير أنظمة المراقبة المستمرة للجلوكوز، ومضخات الإنسولين المتقدمة (بما في ذلك أنظمة الحلقة المغلقة).

  6. العلاج المخصص: البحث في العوامل الوراثية والفردية التي قد تؤثر على الاستجابة للعلاج، بهدف تطوير نهج علاجي أكثر تخصيصاً.

  7. التأثيرات طويلة الأمد: دراسة التأثيرات طويلة الأمد للحُماض الكيتوني السكري (خاصة النوبات المتكررة أو الشديدة) على الوظائف الإدراكية، وصحة القلب والأوعية الدموية، وغيرها من النتائج الصحية.

  8. تحسين التثقيف الصحي: تطوير وتقييم فعالية برامج تثقيفية مبتكرة للمرضى ومقدمي الرعاية لتحسين الإدارة الذاتية للسكري والوقاية من الحُماض الكيتوني السكري.

34. المراجع (References)

  1. Randall L, Begovic J, Hudson M, et al. Recurrent diabetic ketoacidosis in inner-city minority patients: behavioral, socioeconomic, and psychosocial factors. Diabetes Care 2011; 34:1891.

  2. Wachtel TJ, Tetu-Mouradjian LM, Goldman DL, et al. Hyperosmolarity and acidosis in diabetes mellitus: a three-year experience in Rhode Island. J Gen Intern Med 1991; 6:495.

  3. Umpierrez GE, Davis GM, ElSayed NA, et al. Hyperglycaemic crises in adults with diabetes: a consensus report. Diabetologia 2024; 67:1455.

  4. Wachtel TJ. The diabetic hyperosmolar state. Clin Geriatr Med 1990; 6:797.

  5. Wachtel TJ, Silliman RA, Lamberton P. Prognostic factors in the diabetic hyperosmolar state. J Am Geriatr Soc 1987; 35:737.

  6. Kitabchi AE, Murphy MB. Consequences of insulin deficiency. In: Atlas of Diabetes, 4th, Skyler J (Ed), Springer US, New York 2012. p.39.

  7. Newcomer JW. Second-generation (atypical) antipsychotics and metabolic effects: a comprehensive literature review. CNS Drugs 2005; 19 Suppl 1:1.

  8. Taylor SI, Blau JE, Rother KI. SGLT2 Inhibitors May Predispose to Ketoacidosis. J Clin Endocrinol Metab 2015; 100:2849.

  9. Warner EA, Greene GS, Buchsbaum MS, et al. Diabetic ketoacidosis associated with cocaine use. Arch Intern Med 1998; 158:1799.

  10. Nyenwe EA, Loganathan RS, Blum S, et al. Active use of cocaine: an independent risk factor for recurrent diabetic ketoacidosis in a city hospital. Endocr Pract 2007; 13:22.

  11. Hirsch IB, Gaudiani LM. A new look at brittle diabetes. J Diabetes Complications 2021; 35:107646.

  12. Peden NR, Braaten JT, McKendry JB. Diabetic ketoacidosis during long-term treatment with continuous subcutaneous insulin infusion. Diabetes Care 1984; 7:1.

  13. Hughes MS, Douvas JL, Layfield-Bryan M, et al. Frequency and Detection of Insulin Infusion Site Failure in the Type 1 Diabetes Exchange Online Community. Diabetes Technol Ther 2023; 25:426.

  14. Pańkowska E, Błazik M, Dziechciarz P, et al. Continuous subcutaneous insulin infusion vs. multiple daily injections in children with type 1 diabetes: a systematic review and meta-analysis of randomized control trials. Pediatr Diabetes 2009; 10:52.

  15. Kitabchi AE, Razavi L.Hyperglycemic Crises: Diabetic Ketoacidosis (DKA), And Hyperglycemic Hyperosmolar State (HHS). In: http://www.endotext.org/diabetes/diabetes24/diabetesframe24.htm (Accessed on January 30, 2013).

  16. Daugirdas JT, Kronfol NO, Tzamaloukas AH, Ing TS. Hyperosmolar coma: cellular dehydration and the serum sodium concentration. Ann Intern Med 1989; 110:855.

  17. Kitabchi AE, Fisher JN. Insulin therapy of diabetic ketoacidosis: Physiologic versus pharmacologic doses of insulin and their routes of administration. In: Handbook of Diabetes Mellitus, Brownlee M (Ed), Garland ATPM Press, New York 1981. p.95.

  18. Lorber D. Nonketotic hypertonicity in diabetes mellitus. Med Clin North Am 1995; 79:39.

  19. Maccario M. Neurological dysfunction associated with nonketotic hyperglycemia. Arch Neurol 1968; 19:525.

  20. Guisado R, Arieff AI. Neurologic manifestations of diabetic comas: correlation with biochemical alterations in the brain. Metabolism 1975; 24:665.

  21. Lavin PJ. Hyperglycemic hemianopia: a reversible complication of non-ketotic hyperglycemia. Neurology 2005; 65:616.

  22. Harden CL, Rosenbaum DH, Daras M. Hyperglycemia presenting with occipital seizures. Epilepsia 1991; 32:215.

  23. Nyenwe EA, Razavi LN, Kitabchi AE, et al. Acidosis: the prime determinant of depressed sensorium in diabetic ketoacidosis. Diabetes Care 2010; 33:1837.

  24. Malone ML, Gennis V, Goodwin JS. Characteristics of diabetic ketoacidosis in older versus younger adults. J Am Geriatr Soc 1992; 40:1100.

  25. Umpierrez G, Freire AX. Abdominal pain in patients with hyperglycemic crises. J Crit Care 2002; 17:63.

  26. Kitabchi AE, Umpierrez GE, Miles JM, Fisher JN. Hyperglycemic crises in adult patients with diabetes. Diabetes Care 2009; 32:1335.

  27. Barrett EJ, DeFronzo RA. Diabetic ketoacidosis: diagnosis and treatment. Hosp Pract (Off Ed) 1984; 19:89.

  28. Kitabchi AE, Umpierrez GE, Murphy MB, et al. Management of hyperglycemic crises in patients with diabetes. Diabetes Care 2001; 24:131.

  29. Khan AA, Ata F, Iqbal P, et al. Clinical and biochemical predictors of intensive care unit admission among patients with diabetic ketoacidosis. World J Diabetes 2023; 14:271.

  30. Liu L, Zeng L, Sang D, et al. Recent findings on fulminant type 1 diabetes. Diabetes Metab Res Rev 2018; 34.

  31. Arieff AI, Carroll HJ. Nonketotic hyperosmolar coma with hyperglycemia: clinical features, pathophysiology, renal function, acid-base balance, plasma-cerebrospinal fluid equilibria and the effects of therapy in 37 cases. Medicine (Baltimore) 1972; 51:73.

  32. Fulop M, Tannenbaum H, Dreyer N. Ketotic hyperosmolar coma. Lancet 1973; 2:635.

  33. Munro JF, Campbell IW, McCuish AC, Duncan LJ. Euglycaemic diabetic ketoacidosis. Br Med J 1973; 2:578.

  34. Burge MR, Hardy KJ, Schade DS. Short-term fasting is a mechanism for the development of euglycemic ketoacidosis during periods of insulin deficiency. J Clin Endocrinol Metab 1993; 76:1192.

  35. Eisenbarth GS, Polonsky KS, Buse JB. Type 1 diabetes mellitus: Acute diabetic emergencies: Diabetic ketoacidosis. In: Williams Textbook of Endocrinology, Larsen PR, Kronenberg HM, Melmed S, Polonsky KS (Eds), Elsevier Science, Philadelphia 2003. p.1500.

  36. Qiu H, Novikov A, Vallon V. Ketosis and diabetic ketoacidosis in response to SGLT2 inhibitors: Basic mechanisms and therapeutic perspectives. Diabetes Metab Res Rev 2017; 33.

  37. Sheikh-Ali M, Karon BS, Basu A, et al. Can serum beta-hydroxybutyrate be used to diagnose diabetic ketoacidosis? Diabetes Care 2008; 31:643.

  38. Laffel L. Ketone bodies: a review of physiology, pathophysiology and application of monitoring to diabetes. Diabetes Metab Res Rev 1999; 15:412.

  39. Wiggam MI, O'Kane MJ, Harper R, et al. Treatment of diabetic ketoacidosis using normalization of blood 3-hydroxybutyrate concentration as the endpoint of emergency management. A randomized controlled study. Diabetes Care 1997; 20:1347.

  40. Porter WH, Yao HH, Karounos DG. Laboratory and clinical evaluation of assays for beta-hydroxybutyrate. Am J Clin Pathol 1997; 107:353.

  41. Fulop M, Murthy V, Michilli A, et al. Serum beta-hydroxybutyrate measurement in patients with uncontrolled diabetes mellitus. Arch Intern Med 1999; 159:381.

  42. Smith SW, Manini AF, Szekely T, Hoffman RS. Bedside detection of urine beta-hydroxybutyrate in diagnosing metabolic acidosis. Acad Emerg Med 2008; 15:751.

  43. Bektas F, Eray O, Sari R, Akbas H. Point of care blood ketone testing of diabetic patients in the emergency department. Endocr Res 2004; 30:395.

  44. Cao S, Cao S. Diabetic Ketoalkalosis: A Common Yet Easily Overlooked Alkalemic Variant of Diabetic Ketoacidosis Associated with Mixed Acid-Base Disorders. J Emerg Med 2023; 64:282.

  45. DeFronzo RA, Matzuda M, Barret E. Diabetic ketoacidosis: a combined metabolic-nephrologic approach to therapy. Diabetes Rev 1994; 2:209.

  46. Adrogué HJ, Lederer ED, Suki WN, Eknoyan G. Determinants of plasma potassium levels in diabetic ketoacidosis. Medicine (Baltimore) 1986; 65:163.

  47. Khardori R, Soler NG. Hyperosmolar hyperglycemic nonketotic syndrome. Report of 22 cases and brief review. Am J Med 1984; 77:899.

  48. Phillips PA, Bretherton M, Johnston CI, Gray L. Reduced osmotic thirst in healthy elderly men. Am J Physiol 1991; 261:R166.

  49. Kaminska ES, Pourmotabbed G. Spurious laboratory values in diabetic ketoacidosis and hyperlipidemia. Am J Emerg Med 1993; 11:77.

  50. Rumbak MJ, Hughes TA, Kitabchi AE. Pseudonormoglycemia in diabetic ketoacidosis with elevated triglycerides. Am J Emerg Med 1991; 9:61.

  51. Emmett M. Case 6: Diabetes and Acidosis. In: NephSAP: Nephrology Self-Assessment Program: Fluid, Electrolyte, and Acid-Base Disturbances, Sterns RH, Emmett M (Eds), The American Society of Nephrology 2013. Vol 12, No 3, p.191.

  52. Graber ML, Quigg RJ, Stempsey WE, Weis S. Spurious hyperchloremia and decreased anion gap in hyperlipidemia. Ann Intern Med 1983; 98:607.

  53. Kreisberg RA. Diabetic ketoacidosis: new concepts and trends in pathogenesis and treatment. Ann Intern Med 1978; 88:681.

  54. Abramson E, Arky R. Diabetic acidosis with initial hypokalemia. Therapeutic implications. JAMA 1966; 196:401.

  55. Murthy K, Harrington JT, Siegel RD. Profound hypokalemia in diabetic ketoacidosis: a therapeutic challenge. Endocr Pract 2005; 11:331.

  56. Arora S, Cheng D, Wyler B, Menchine M. Prevalence of hypokalemia in ED patients with diabetic ketoacidosis. Am J Emerg Med 2012; 30:481.

  57. Atchley DW, Loeb RF, Richards DW, et al. ON DIABETIC ACIDOSIS: A Detailed Study of Electrolyte Balances Following the Withdrawal and Reestablishment of Insulin Therapy. J Clin Invest 1933; 12:297.

  58. Shen T, Braude S. Changes in serum phosphate during treatment of diabetic ketoacidosis: predictive significance of severity of acidosis on presentation. Intern Med J 2012; 42:1347.

  59. van der Vaart A, Waanders F, van Beek AP, et al. Incidence and determinants of hypophosphatemia in diabetic ketoacidosis: an observational study. BMJ Open Diabetes Res Care 2021; 9.

  60. Kebler R, McDonald FD, Cadnapaphornchai P. Dynamic changes in serum phosphorus levels in diabetic ketoacidosis. Am J Med 1985; 79:571.

  61. Molitch ME, Rodman E, Hirsch CA, Dubinsky E. Spurious serum creatinine elevations in ketoacidosis. Ann Intern Med 1980; 93:280.

  62. Kemperman FA, Weber JA, Gorgels J, et al. The influence of ketoacids on plasma creatinine assays in diabetic ketoacidosis. J Intern Med 2000; 248:511.

  63. Yadav D, Nair S, Norkus EP, Pitchumoni CS. Nonspecific hyperamylasemia and hyperlipasemia in diabetic ketoacidosis: incidence and correlation with biochemical abnormalities. Am J Gastroenterol 2000; 95:3123.

  64. Warshaw AL, Feller ER, Lee KH. On the cause of raised serum-amylase in diabetic ketoacidosis. Lancet 1977; 1:929.

  65. Vinicor F, Lehrner LM, Karn RC, Merritt AD. Hyperamylasemia in diabetic ketoacidosis: sources and significance. Ann Intern Med 1979; 91:200.

  66. Vantyghem MC, Haye S, Balduyck M, et al. Changes in serum amylase, lipase and leukocyte elastase during diabetic ketoacidosis and poorly controlled diabetes. Acta Diabetol 1999; 36:39.

  67. Kjaergaard JJ, Salling N, Magid E, Ditzel J. Serum amylase during recovery from diabetic ketoacidosis. Diabete Metab 1984; 10:25.

  68. Nair S, Yadav D, Pitchumoni CS. Association of diabetic ketoacidosis and acute pancreatitis: observations in 100 consecutive episodes of DKA. Am J Gastroenterol 2000; 95:2795.

  69. Stentz FB, Umpierrez GE, Cuervo R, Kitabchi AE. Proinflammatory cytokines, markers of cardiovascular risks, oxidative stress, and lipid peroxidation in patients with hyperglycemic crises. Diabetes 2004; 53:2079.

  70. Nematollahi LR, Taheri E, Larijani B, et al. Catecholamine-induced leukocytosis in acute hypoglycemic stress. J Investig Med 2007; 55:S262.

  71. Slovis CM, Mork VG, Slovis RJ, Bain RP. Diabetic ketoacidosis and infection: leukocyte count and differential as early predictors of serious infection. Am J Emerg Med 1987; 5:1.

  72. Weidman SW, Ragland JB, Fisher JN Jr, et al. Effects of insulin on plasma lipoproteins in diabetic ketoacidosis: evidence for a change in high density lipoprotein composition during treatment. J Lipid Res 1982; 23:171.

  73. Rose BD, Post TW. Clinical Physiology of Acid-Base and Electrolyte Disorders, 5th, McGraw-Hill, New York 2001. p.809-815.

  74. Morris LR, Kitabchi AE. Efficacy of low-dose insulin therapy for severely obtunded patients in diabetic ketoacidosis. Diabetes Care 1980; 3:53.

  75. Szeto CC, Li KY, Ko GT, et al. Acromegaly in a woman presenting with diabetic ketoacidosis and insulin resistance. Int J Clin Pract 1997; 51:476.

  76. Shah P, Isley WL. Ketoacidosis during a low-carbohydrate diet. N Engl J Med 2006; 354:97.

  77. Reichard GA Jr, Owen OE, Haff AC, et al. Ketone-body production and oxidation in fasting obese humans. J Clin Invest 1974; 53:508.

  78. Cahill GF Jr. Fuel metabolism in starvation. Annu Rev Nutr 2006; 26:1.

  79. Mahoney CA. Extreme gestational starvation ketoacidosis: case report and review of pathophysiology. Am J Kidney Dis 1992; 20:276.

  80. Iesaka H, Nomoto H, Atsumi T. Alcoholic Ketoacidosis Manifesting With Hypoglycemia Exacerbated by an SGLT2 Inhibitor in a Nondiabetic Patient. Mayo Clin Proc 2023; 98:947.

  81. Wrenn KD, Slovis CM, Minion GE, Rutkowski R. The syndrome of alcoholic ketoacidosis. Am J Med 1991; 91:119.