تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحمى الروماتيزمية الحادة

الحمى الروماتيزمية الحادة

 

ملخص: الحمى الروماتيزمية الحادة 

هي استجابة مناعية غير طبيعية تلي العدوى ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ (Group A Streptococcus - GAS)، وأكثرها شيوعًا التهاب اللوزتين والبلعوم (tonsillopharyngitis). تؤثر الحمى الروماتيزمية الحادة على أجهزة متعددة في الجسم وقد تظهر بمظاهر قلبية، عصبية، عضلية هيكلية، أو جلدية. على الرغم من أنها أكثر شيوعًا لدى الأطفال، إلا أنها يمكن أن تصيب الأشخاص في أي عمر. معدل تكرار الإصابة بالحمى الروماتيزمية الحادة مرتفع جدًا، خاصةً لدى المرضى ذوي الوصول المحدود للرعاية الصحية. يمكن أن تؤدي النوبات الشديدة أو المتكررة من الحمى الروماتيزمية الحادة إلى مراضة ووفيات كبيرة وتطور مرض القلب الروماتيزمي (Rheumatic Heart Disease - RHD). يشمل العلاج الأساسي للحمى الروماتيزمية الحادة القضاء على بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، وإدارة الأعراض، والوقاية الثانوية ضد التكرار. يعد التشخيص والعلاج الفوريان للحمى الروماتيزمية الحادة ضروريين لمنع المضاعفات وعواقب المرض. تستكشف هذه المقالة التعقيدات المحيطة بالفيزيولوجيا المرضية للحمى الروماتيزمية الحادة، والأعراض والعلامات الظاهرة، والمضاعفات، والتقييم، والإدارة قصيرة وطويلة الأمد.

الخلفية الوبائية (Epidemiological Background): تعتبر الحمى الروماتيزمية الحادة مشكلة صحية عامة هامة، خاصة في الدول النامية حيث لا تزال تشكل عبئًا مرضيًا كبيرًا [[1]]. على الرغم من انخفاض معدلاتها في الدول المتقدمة بفضل تحسن الظروف المعيشية وتوفر المضادات الحيوية، إلا أنها لا تزال مصدر قلق عالمي بسبب قدرتها على التسبب في مرض القلب الروماتيزمي، وهو سبب رئيسي لأمراض القلب المكتسبة لدى الأطفال والشباب في العديد من أنحاء العالم [[2]].

معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates): يُقدر حدوث حوالي 470,000 حالة جديدة من الحمى الروماتيزمية الحادة سنويًا على مستوى العالم [[1]]. تاريخيًا، كان يُقدر أن حوالي 3% من المرضى المصابين بالتهاب البلعوم العقدي الحاد غير المعالج يصابون بالحمى الروماتيزمية الحادة [[2]]. أما بالنسبة للمرضى ذوي الخطورة العالية والذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بالحمى الروماتيزمية الحادة، فيُقدر معدل تكرار الإصابة لديهم بحوالي 50% بعد التهاب البلعوم العقدي غير المعالج [[2]]. يُعزى أكثر من 275,000 حالة وفاة سنويًا على مستوى العالم إلى مرض القلب الروماتيزمي [[1]].

الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations): يُلاحظ عبء مرضي أكبر في الدول النامية التي ترتفع فيها معدلات عدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ غير المعالجة أو المعالجة بشكل غير كافٍ [[1]]. تتأثر بشكل غير متناسب populations of developing countries and Indigenous people، ويرجع ذلك على الأرجح إلى العديد من العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك نقص الوصول إلى العلاج وزيادة انتقال بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ بسبب الاكتظاظ السكاني [[2]]. يبلغ معدل الحدوث السنوي للحمى الروماتيزمية الحادة في الولايات المتحدة 10 لكل 100,000 نسمة مقارنة بمعدل سنوي في الهند يبلغ 51 لكل 100,000 نسمة. لدى السكان الأصليين في أستراليا واحد من أعلى معدلات الحدوث المبلغ عنها، حيث يتراوح بين 150 إلى 380 حالة لكل 100,000 طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و 14 عامًا [[2]]. تُرى الحمى الروماتيزمية الحادة بشكل أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 عامًا [[2]]. لم يُلاحظ ميل جنسي معين للإصابة بالحمى الروماتيزمية الحادة، ولكن الإناث أكثر عرضة للتطور إلى مرض القلب الروماتيزمي [[2]]. في الولايات المتحدة، تكون حالات الاستشفاء الثانوية للحمى الروماتيزمية الحادة أكثر شيوعًا لدى الأولاد، مع حدوث أعلى المعدلات لدى الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 11 عامًا من أصل آسيوي ومن جزر المحيط الهادئ [[2]].

التحديات والاتجاهات البحثية في الوبائيات: من المرجح أن يكون معدل الحدوث العالمي المبلغ عنه للحمى الروماتيزمية الحادة أقل من الواقع بسبب نقص البيانات، خاصة من المناطق النامية [[2]]. لا تتوفر حاليًا تقارير عن معدل حدوث الحمى الروماتيزمية الحادة في أفريقيا، حيث يُعتقد أن ما يقرب من 50% من جميع حالات مرض القلب الروماتيزمي تحدث لدى الأطفال الأصغر من 15 عامًا [[2]]. تشمل التحديات الرئيسية تحسين أنظمة المراقبة الوبائية، خاصة في المناطق المرتفعة الخطورة، وتوحيد معايير التشخيص والإبلاغ [[47]].

توثيق البيانات: يمكن تلخيص البيانات الوبائية في جدول يوضح معدلات الحدوث المقارنة بين مناطق مختلفة والفئات العمرية الأكثر تأثراً. (مثال لجدول يمكن إنشاؤه):

المنطقة/الدولة

معدل الحدوث السنوي (لكل 100,000)

الفئة العمرية الأكثر تأثراً

الولايات المتحدة

10

6-11 سنوات (أولاد)

الهند

51

5-15 سنوات

السكان الأصليون في أستراليا

150-380 (أطفال 5-14 سنة)

5-14 سنوات

التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology): الحمى الروماتيزمية الحادة هي استجابة مناعية غير طبيعية وغير قيحية (nonsuppurative) تلي عدوى ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، وأكثرها شيوعًا التهاب البلعوم العقدي [[1]]. تُصنف كأحد مضاعفات المناعة الذاتية المتأخرة.

الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms): تتميز الفيزيولوجيا المرضية للحمى الروماتيزمية الحادة باستجابة مناعية شاذة لعدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، تُثار بواسطة المحاكاة الجزيئية (Molecular Mimicry) بين مستضدات بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ والمستضدات الذاتية للجسم [[1]].

  • المحاكاة الجزيئية: تتشابه بعض مكونات بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، مثل بروتين M (M protein) و N-acetyl-β-D-glucosamine (NABG)، هيكليًا مع بروتينات بشرية مثل الميوسين (myosin) في القلب، مما يؤدي إلى تفاعل الأجسام المضادة المُنتجة ضد البكتيريا مع أنسجة القلب، مسببة التهاب عضلة القلب (myocarditis) والتهاب صمامات القلب (valvulitis) [[3]].
  • قد تترسب معقدات المستضد-الجسم المضاد (Antibody-antigen complexes) أيضًا في المفاصل، مما يؤدي إلى التهاب المفاصل المتعدد المهاجر المميز [[3]].
  • أجسام أشوف (Aschoff bodies): هي تكوينات حبيبية (granulomatous formations) توجد على سطح صمامات القلب لدى مرضى مرض القلب الروماتيزمي، ويُفترض أنها ثانوية لتفاعل بين الخلايا التائية (T-cells) وزيادة التعبير عن جزيء التصاق الخلية الوعائية-1 (vascular cell adhesion molecule-1 - VCAM-1) [[3]].
  • في النماذج الحيوانية، تتفاعل الأجسام المضادة لـ NABG مع ليسوغانغليوزيد (lysoganglioside) الثدييات وتنتج رقصًا، مما يشير إلى أن المحاكاة الجزيئية قد تلعب دورًا في تطور رقص سيدنهام [[3]].
  • تتشارك كربوهيدرات المجموعة أ في النعوت (epitopes) مع الكيراتين (keratin)، وقد يؤدي التفاعل المتبادل إلى الحمامى الهامشية [[3]].

العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes):

  • العوامل المسببة:
    • عدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ السابقة: ضرورية لتطور الحمى الروماتيزمية الحادة [[2]].
    • سلالات بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ: تشفر جينات emm في بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ بروتينات M و M-like. تشير الأدلة إلى أن سلالات بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ المسببة لالتهاب البلعوم تمتلك أنماط جينات emm "روماتوجينية" (rheumatogenic) أكثر، وهي A و B و C [[3]]. ومع ذلك، أظهرت الدراسات أن أي سلالة من بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ يمكن أن تسبب الحمى الروماتيزمية الحادة [[3]].
    • القابلية الوراثية للمضيف (Host Susceptibility): من المحتمل أن تكون متعددة الجينات (polygenic) [[3]]. أظهرت دراسات التوائم أحادية الزيجوت خطر توافق يزيد عن 40% للحمى الروماتيزمية الحادة [[3]]. تلعب أليلات مستضد الكريات البيضاء البشرية (Human leukocyte antigen - HLA) وتعدد أشكال عامل نخر الورم (tumor necrosis factor - TNF) دورًا في القابلية الوراثية [[3]].
  • التغيرات النسيجية (Histopathological Changes):
    • أجسام أشوف: تحتوي على مناطق التهاب نشطة مع نخر فبريني (fibrinoid necrosis)، ارتشاح لمفاوي (lymphocytic infiltration)، خلايا بلازمية (plasma cells)، وخلايا بلعمية كبيرة (macrophages) متضخمة ذات نوى مكثفة تسمى خلايا أنيتشكوف (Anitschkow cells). قد يظهر الكروماتين داخل نواة خلايا أنيتشكوف بشكل شريطي ويشبه اليرقة؛ لذلك، تسمى هذه الخلايا أيضًا خلايا اليرقة (caterpillar cells) [[3]]. بمرور الوقت، يشير تليف الصمامات (valvular fibrosis)، وكثرة المنسجات (histiocytosis)، وتكون الأوعية الدموية الجديدة (neovascularization) إلى تطور مرض مزمن ومرض القلب الروماتيزمي [[3]].
    • الحمامى الهامشية: تُظهر خزعات الجلد ارتشاحًا متعدد الأشكال من العدلات (neutrophils) والخلايا أحادية النواة (mononuclear cells) في الأدمة الحليمية (papillary dermis) والنصف العلوي من الأدمة الشبكية (reticular dermis) [[3]].
    • العقيدات تحت الجلد: تُظهر زيادة في أعداد الأوعية الدموية المتوسعة ذات الجدران السميكة محيطيًا، ونخر فبريني، وتليف مع التصاق بالأوتار. تشبه نسيجيًا آفات التهاب المفاصل الروماتويدي مع نخر فبريني مركزي، محاط بخلايا منسجة (histiocytes)، وخلايا لمفاوية حول الأوعية، وعدلات [[3]].

العرض السريري (Clinical Presentation): عادةً ما يظهر المرض في غضون 2 إلى 4 أسابيع بعد عدوى غير معالجة ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، وأكثرها شيوعًا التهاب البلعوم العقدي [[4]]. قد لا يتذكر ما يصل إلى ثلث المرضى المصابين بالحمى الروماتيزمية الحادة إصابتهم بالتهاب البلعوم السابق [[4]]. تختلف المظاهر السريرية للحمى الروماتيزمية الحادة بشكل كبير؛ قد تكون بعض حالات العدوى تحت سريرية (subclinical)، ولا يتم تشخيص الحمى الروماتيزمية الحادة حتى يتم تشخيص المريض بمرض قلبي. يعاني معظم مرضى الحمى الروماتيزمية الحادة من أعراض عامة (constitutional symptoms) تشمل الحمى، والقشعريرة، والتعب [[4]].

الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs):

  • المظاهر العضلية الهيكلية (Musculoskeletal Manifestations):
    • التهاب المفاصل (Arthritis) أو آلام المفاصل (arthralgias) هي عادةً أولى المظاهر، وتحدث في 60% إلى 80% من المرضى [[4]]. تكون أعراض المفاصل عادةً مهاجرة (migratory) وتتميز باحمرار (erythematous)، وتورم (swollen)، ومفاصل مؤلمة للغاية (extremely tender)؛ تتأثر المفاصل الكبيرة، مثل الركبة، أو الكاحل، أو الرسغ بشكل أكثر شيوعًا [[4]].
  • المظاهر القلبية (Cardiac Manifestations):
    • التهاب القلب (Carditis) هو أخطر مظاهر الحمى الروماتيزمية الحادة، ويحدث في 50% إلى 80% من المرضى [[4]]. عادةً ما يظهر كتَهاب شامل للقلب (pancarditis) في غضون 2 إلى 3 أسابيع من عدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، ويشمل التامور (pericardium)، والنخاب (epicardium)، وعضلة القلب (myocardium)، والشغاف (endocardium) [[4]].
    • النتائج الأكثر شيوعًا للفحص البدني لالتهاب القلب هي تسرع القلب (tachycardia) أو وجود لغط قلبي جديد (new murmur) [[4]].
    • قد يظهر التهاب القلب أيضًا مع التهاب صمامات القلب (valvulitis)، وغالبًا ما يُرى في صمامات الجانب الأيسر ذات الضغط العالي. يتأثر الصمام التاجي (mitral valve) في 50% إلى 60% من حالات التهاب الصمامات؛ ويكون قصور الصمام التاجي (mitral regurgitation) عادةً أول مظهر [[4]]. يتأثر الصمام الأبهري (aortic valve) في 20% من المرضى المصابين بالتهاب الصمامات، مما يؤدي إلى قصور الصمام الأبهري (aortic regurgitation) [[4]]. يتأثر الصمام ثلاثي الشرف (tricuspid valve) في 10% فقط من الحالات [[4]].
  • المظاهر الجلدية (Dermatologic Manifestations):
    • العقيدات تحت الجلد (Subcutaneous nodules) تحدث في أقل من 10% من المرضى، وهي آفات صلبة وغير مؤلمة فوق المفاصل، خاصة على الأسطح الباسطة (extensor surfaces)، وعادة ما تكون مرتبطة بالتهاب القلب الشديد [[4]].
    • الحمامى الهامشية (Erythema marginatum) تحدث في أقل من 6% من المرضى، وهي طفح جلدي حلقي (annular) وردي أو أحمر باهت غير مثير للحكة (nonpruritic) ذو حواف مرتفعة وتصفية مركزية، يوجد على الجذع والأطراف ولكن ليس على الوجه. غالبًا ما يوصف بأنه متعرج (serpiginous) وعابر (fleeting) [[4]].
  • المظاهر العصبية (Neurologic Manifestations):
    • رقص سيدنهام (Sydenham chorea - SC) يحدث في 10% إلى 30% من الحالات، وهو من المضاعفات العصبية المتأخرة التي تحدث عادةً بعد شهر إلى 8 أشهر من عدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ [[5]].
    • يظهر كحركات "ارتجاجية" (jerking) لا إرادية وغير منتظمة للوجه أو اليدين أو القدمين [[5]]. تكون هذه الحركات الرقصية (choreiform movements) أكثر حدة على جانب واحد من الجسم ولا تحدث أثناء النوم [[5]].
    • يمكن أن تصاحب رقص سيدنهام أعراض سلوكية، بما في ذلك الهياج (agitation)، والقلق (anxiety)، أو الضحك أو البكاء غير المناسب [[5]].
    • علامة "حلب البقرة" (milkmaid's sign) هي علامة فحص بدني مميزة [[5]].

توضيح إحصائي: يمكن عرض نسب شيوع الأعراض الرئيسية في جدول:

المظهر السريري

نسبة الحدوث التقريبية

التهاب المفاصل

60-80%

التهاب القلب

50-80%

رقص سيدنهام

10-30%

العقيدات تحت الجلد

<10%

الحمامى الهامشية

<6%

الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors):

  • الأسباب المؤكدة والمحتملة:
    • السبب الرئيسي هو استجابة مناعية شاذة لعدوى سابقة ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، خاصة التهاب البلعوم [[2]].
    • ترتبط الحمى الروماتيزمية الحادة بشكل أقوى بالتهاب البلعوم العقدي مقارنة بالتهابات الجلد [[2]]، على الرغم من أن بعض البيانات تشير إلى أن التهابات الجلد، وخاصة القوباء (impetigo)، قد تلعب دورًا في المجموعات السكانية عالية الخطورة مثل السكان الأصليين في أستراليا [5].
  • أنواع العوامل:
    • وراثية (Genetic): كما ذُكر سابقًا، تلعب القابلية الوراثية دورًا، مع ارتباطات محتملة بأليلات HLA وتعدد أشكال TNF [[3]].
    • بيئية (Environmental) واجتماعية واقتصادية: الاكتظاظ السكاني، وسوء الصرف الصحي، وعدم كفاية الوصول إلى الرعاية الصحية هي عوامل مساهمة رئيسية في انتشار عدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ وتطور الحمى الروماتيزمية الحادة [[1]], [[2]].
    • عوامل أخرى: عدم تلقي العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة لعدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ أو وجود عدوى تحت سريرية لا يتم اكتشافها [[2]].
  • تداخل العوامل: تتفاعل هذه العوامل بشكل معقد. فالفقر والاكتظاظ يزيدان من فرص انتقال العدوى، بينما قد تؤثر العوامل الوراثية على من سيصاب بالحمى الروماتيزمية الحادة بعد التعرض للعدوى.

التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis): يعتمد تشخيص الحمى الروماتيزمية الحادة بشكل أساسي على معايير جونز المعدلة (Revised Jones Criteria) ووجود دليل على عدوى سابقة ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ [[5]].

الاختبارات والفحوصات:

  • الكشف عن بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ:
    • مزرعة الحلق (Throat culture): المعيار الذهبي، ولكنها تستغرق وقتًا [[6]].
    • اختبارات الكشف السريع عن المستضد (Rapid antigen detection tests - RADT): سريعة وغير مكلفة، ولكن حساسيتها قد تكون أقل من 90%؛ يوصى بإجراء مزرعة حلق تأكيدية للنتائج السلبية [[6]].
    • اختبارات تضخيم الحمض النووي (Nucleic acid amplification tests - NAAT): حساسة للغاية ولا تتطلب مزرعة تأكيدية عند السلبية [[6]].
    • عيارات الأجسام المضادة (Antibody titers): مضاد الستربتوليزين O (Antistreptolysin O - ASO) أو مضاد الديوكسي ريبونيوكلياز ب (Antideoxyribonuclease B - ADB). ترتفع عادةً بعد 2 إلى 3 أسابيع من العدوى. يُعتبر ارتفاع العيار بمقدار ضعفين أو أكثر إيجابيًا [[6]]. (انظر الجدول 2 في الوثيقة الأصلية لحدود العيارات الطبيعية المعتمدة على العمر) [[6]].
  • تقييم القلب (Cardiac Evaluation):
    • تصوير الصدر بالأشعة السينية (Chest radiography): قد يكشف عن تضخم القلب (cardiomegaly) ووذمة رئوية (pulmonary edema) [[6]].
    • تخطيط كهربية القلب (Electrocardiography - ECG): النتيجة الأكثر شيوعًا هي إطالة فترة PR (PR interval prolongation)، والتي يجب تعديلها حسب العمر [[6]]. (انظر الجدول 3 في الوثيقة الأصلية لفترات PR المعدلة حسب العمر) [[6]].
    • تخطيط صدى القلب (Echocardiography): قد يكشف عن علامات اعتلال الصمامات (valvulopathy) أو قصور القلب (heart failure). ضروري لتشخيص التهاب القلب تحت السريري [[6]].
  • علامات الالتهاب: ارتفاع سرعة تثفل الكريات الحمر (Erythrocyte Sedimentation Rate - ESR) وبروتين سي التفاعلي (C-Reactive Protein - CRP) (معايير صغرى في جونز).

المعايير التشخيصية (Revised Jones Criteria): [[5]] يتطلب التشخيص الأولي في أي مجموعة سكانية معرضة للخطر:

  • معياران رئيسيان (2 major criteria)، أو
  • معيار رئيسي واحد ومعياران ثانويان (1 major and 2 minor criteria)، بالإضافة إلى دليل على عدوى سابقة ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ.

يتطلب تشخيص نوبة متكررة من الحمى الروماتيزمية الحادة:

  • معياران رئيسيان، أو
  • معيار رئيسي واحد ومعياران ثانويان، أو
  • ثلاثة معايير ثانوية. (انظر الجدول 1 في الوثيقة الأصلية لتفاصيل معايير جونز المعدلة) [[5]].

التشخيص التفريقي (Differential Diagnosis): [[9]] قائمة واسعة تعتمد على الأعراض الظاهرة:

  • لالتهاب المفاصل المتعدد: مرض لايم (Lyme disease)، التهاب المفاصل التفاعلي التالي للمكورات العقدية (poststreptococcal reactive arthritis) [60], [61]، التهاب المفاصل الإنتاني (septic arthritis)، تفاعلات دوائية ومرض المصل (serum sickness)، التهاب المفاصل التفاعلي التالي للعدوى (postinfectious reactive arthritis).
  • لالتهاب القلب: التهاب الشغاف (endocarditis)، التهاب عضلة القلب الفيروسي (viral myocarditis).
  • لرقص سيدنهام: اضطرابات المناعة الذاتية العصبية والنفسية لدى الأطفال المرتبطة بالعدوى العقدية (Pediatric autoimmune neuropsychiatric disorders associated with streptococcal infections - PANDAS)، خلل الحركة المتأخر (tardive dyskinesia)، متلازمة توريت (Tourette syndrome).
  • للمظاهر الجلدية: الشرى (urticaria)، الحمى القرمزية (scarlet fever)، مرض كاواساكي (Kawasaki disease)، الحمامى متعددة الأشكال (erythema multiforme)، الحمامى المهاجرة (erythema migrans) (مرض لايم).
  • للأمراض الجهازية: التهاب المفاصل اليفعي مجهول السبب (Juvenile idiopathic arthritis - JIA)، مرض كاواساكي، الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic lupus erythematosus - SLE).

(يمكن تقديم جدول مقارنة يوضح الفروقات الرئيسية بين الحمى الروماتيزمية الحادة والحالات الأخرى المشابهة).

العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines): يهدف العلاج إلى القضاء على بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، وتخفيف الأعراض، ومنع التكرار والمضاعفات طويلة الأمد مثل مرض القلب الروماتيزمي [2].

  • القضاء على بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ (GAS Eradication Therapy):
    • يجب أن يتلقى جميع المرضى الذين تم تشخيصهم بالحمى الروماتيزمية الحادة دورة من المضادات الحيوية حتى لو كانت مزرعة الحلق سلبية [[7]].
    • البنسلين (Penicillin): هو الدواء المفضل.
      • بنسلين V فموي (Penicillin V): 250 مجم 2-3 مرات يوميًا للأطفال <27 كجم، و 500 مجم 2-3 مرات يوميًا للأطفال >27 كجم، لمدة 10 أيام [[7]].
      • بنسلين ج بنزاثين عضلي (Penicillin G benzathine): جرعة واحدة 600,000 وحدة (<27 كجم) أو 1.2 مليون وحدة (>27 كجم) [[7]].
    • أموكسيسيلين (Amoxicillin): بديل مقبول، 50 مجم/كجم/يوم فمويًا لمدة 10 أيام [[7]].
    • في حالة حساسية البنسلين:
      • السيفالوسبورينات (Cephalosporins): (مثل سيفالكسين) إذا لم يكن هناك تاريخ تأق (anaphylaxis) [[7]].
      • الماكروليدات (Macrolides): (مثل أزيثروميسين، كلاريثروميسين) في حالة وجود تاريخ تأق للبنسلين، مع الانتباه إلى مقاومة بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ المتزايدة للماكروليدات [[7]].
      • كليندامايسين (Clindamycin): بديل آخر [[7]].
  • العلاج العرضي (Symptomatic Therapy):
    • التهاب المفاصل:
      • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): هي الخط الأول. نابروكسين (Naproxen) 5-10 مجم/كجم كل 12 ساعة [10], [11] أو إيبوبروفين (Ibuprofen) [12] حتى زوال الأعراض.
      • الأسبرين (Aspirin): كان يستخدم تاريخيًا، ولكن يتطلب مراقبة مستويات الساليسيلات ويزيد من خطر متلازمة راي (Reye syndrome) [[7]].
      • الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids): إذا كان هناك حساسية للأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية [[7]].
    • أعراض القلب (Carditis):
      • الهدف هو تقليل الالتهاب ومنع تلف القلب. لم يثبت أن الكورتيكوستيرويدات أو الغلوبيولين المناعي الوريدي (Intravenous Immunoglobulin - IVIG) أفضل من الأسبرين في منع تلف القلب على المدى الطويل [14], [15], [16], [17].
      • قد تساعد الكورتيكوستيرويدات في إدارة مرضى مرض القلب الروماتيزمي الحاد الشديد (مثل قصور الصمام التاجي الكبير أو حصار الأذين البطيني المستمر) [[7]].
      • علاج قصور القلب: تقييد السوائل والملح، مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)، مدرات البول [[8]].
    • الأعراض الجلدية (Subcutaneous nodules and erythema marginatum): عادةً ما تكون محدودة ذاتيًا ولا تتطلب علاجًا محددًا [[8]].
    • رقص سيدنهام (Sydenham chorea):
      • عادةً ما يكون محدودًا ذاتيًا. الراحة وتجنب الإفراط في التحفيز [[8]].
      • العوامل المعدلة للمناعة (Immunomodulating agents): قد تحسن الكورتيكوستيرويدات (مثل ميثيل بريدنيزولون الوريدي يليه بريدنيزون فموي) الأعراض [[8]]. كما لوحظ تحسن مع IVIG أو فصادة البلازما (plasmapheresis) [[8]].
      • العلاج الدوائي: للحالات التي تؤثر على أنشطة الحياة اليومية. الخيارات تشمل كاربامازيبين (carbamazepine)، حمض الفالبرويك (valproic acid)، هالوبيريدول (haloperidol) (آثاره الجانبية تحد من استخدامه)، بيموزيد (pimozide) [[8]].
  • الوقاية الثانوية بالمضادات الحيوية (Secondary Antibiotic Prophylaxis):
    • ضرورية للمرضى الذين لديهم تاريخ من الحمى الروماتيزمية الحادة لمنع التكرار وتفاقم مرض القلب الروماتيزمي [22], [23], [24].
    • بنسلين ج بنزاثين عضلي: هو الدواء المفضل، يُعطى كل 28 يومًا (أو كل 21 يومًا في المناطق ذات معدلات الحدوث المرتفعة) [30].
    • بنسلين V فموي: مرتين يوميًا، ولكن يرتبط بانخفاض الالتزام وزيادة التكرار [25], [28]. قد يكون مفضلًا في مرضى اعتلال الصمامات الشديد المصحوب بقصور القلب [[8]].
    • في حالة حساسية البنسلين: الماكروليدات أو السلفاديازين (sulfadiazine) [[8]].
    • مدة الوقاية الثانوية (انظر الجدول 4 في الوثيقة الأصلية): [[8]]
      • الحمى الروماتيزمية الحادة مع التهاب القلب واعتلال صمامي متبقي (مرض القلب الروماتيزمي): لمدة 10 سنوات بعد آخر نوبة أو حتى سن 40 عامًا (أيهما أطول)، وقد تكون مدى الحياة في بعض الحالات الشديدة [40], [42].
      • الحمى الروماتيزمية الحادة مع التهاب القلب ولكن بدون اعتلال صمامي متبقي: لمدة 10 سنوات بعد آخر نوبة أو حتى سن 21 عامًا (أيهما أطول).
      • الحمى الروماتيزمية الحادة بدون التهاب القلب: لمدة 5 سنوات بعد آخر نوبة أو حتى سن 21 عامًا (أيهما أطول).

المتابعة والتقييم (Follow-up and Evaluation): يجب متابعة جميع مرضى الحمى الروماتيزمية الحادة من قبل طبيب قلب، حتى لو لم يكن التهاب القلب موجودًا في البداية، مع إجراء تقييم دوري لمراقبة التطور المحتمل لمرض القلب الروماتيزمي [[8]]. يساعد تتبع علامات الالتهاب في مراقبة تقدم المرض [[6]]. الالتزام بالوقاية الثانوية أمر بالغ الأهمية ويجب تقييمه بانتظام [44], [51].

نتائج العلاج: يعتمد مآل المرض بشكل كبير على وجود وشدة إصابة القلب. الوقاية الثانوية الفعالة تقلل بشكل كبير من خطر تكرار النوبات وتطور مرض القلب الروماتيزمي [18], [19].

الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances):

  • تشخيص التهاب القلب تحت السريري: أدى التوسع في استخدام تخطيط صدى القلب المتنقل (mobile echocardiography) إلى تحسن كبير في تشخيص التهاب القلب، خاصة الحالات تحت السريرية [[6]].
  • علاج التهاب المفاصل: تشير بيانات أحدث إلى أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل نابروكسين [10], [11] وإيبوبروفين [12] فعالة وآمنة مثل الأسبرين مع مخاطر أقل.
  • علاج رقص سيدنهام: أظهرت دراسات أن العوامل المعدلة للمناعة مثل الكورتيكوستيرويدات [62], [63], [64], [65], [66], [67] و IVIG [68], [69], [70], [71] قد تكون مفيدة.
  • الوقاية الثانوية: دراسات تبحث في تحسين الالتزام بالوقاية الثانوية، بما في ذلك استخدام مخففات الألم مع حقن البنسلين [45], [48] أو استراتيجيات الرعاية التي تركز على المراهقين [52].

المناقشة (Discussion): تظل الحمى الروماتيزمية الحادة تحديًا صحيًا عالميًا، على الرغم من التقدم في فهمها وعلاجها.

  • تحليل نقدي للبيانات: تبرز أهمية العوامل الاجتماعية والاقتصادية في انتشار المرض، مما يشير إلى أن التدخلات الصحية وحدها قد لا تكون كافية. يؤكد ارتفاع معدلات التكرار على الحاجة الماسة لتحسين الالتزام بالوقاية الثانوية.
  • مقارنة مع الأدبيات السابقة: تؤكد الدراسات الحديثة على فعالية البنسلين في الوقاية الأولية [7], [8] والثانوية [26], [27]، وهو ما يتسق مع النتائج التاريخية. كما أن التحول نحو استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لعلاج التهاب المفاصل يعكس تطورًا في الممارسة السريرية بناءً على الأدلة الحديثة.
  • جوانب القوة والقصور في الدراسات: توفر معايير جونز إطارًا تشخيصيًا قويًا، ولكن قد يكون تطبيقها صعبًا في البيئات منخفضة الموارد. لا تزال هناك فجوات في فهم الآليات الدقيقة للقابلية الوراثية وتفاعل المضيف مع العامل الممرض.
  • التحديات التي تواجه الممارسة السريرية: تشمل هذه التحديات ضمان التشخيص المبكر والدقيق، وتحقيق الالتزام طويل الأمد بالوقاية الثانوية (خاصة بين المراهقين والشباب) [44]، وتوفير الوصول إلى رعاية قلبية متخصصة في المناطق المحرومة. نقص البنسلين بنزاثين المتقطع يمثل تحديًا إضافيًا [6].
  • استشراف آفاق الأبحاث المستقبلية: تشمل الأولويات تطوير لقاح فعال ضد سلالات بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ المسببة للروماتيزم [53]، واستراتيجيات مبتكرة لتحسين الالتزام بالوقاية، وأدوات تشخيصية أفضل وأسرع، وفهم أعمق للعوامل الوراثية والبيئية التي تساهم في تطور المرض.

الخاتمة (Conclusion): الحمى الروماتيزمية الحادة هي مرض التهابي جهازي خطير ينجم عن استجابة مناعية غير طبيعية لعدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ. التشخيص المبكر باستخدام معايير جونز المعدلة، والعلاج الفوري للقضاء على البكتيريا، والإدارة المناسبة للمظاهر السريرية، والالتزام الصارم بالوقاية الثانوية طويلة الأمد هي حجر الزاوية في منع المضاعفات المدمرة، وخاصة مرض القلب الروماتيزمي. يتطلب التحكم الفعال في الحمى الروماتيزمية الحادة ومرض القلب الروماتيزمي نهجًا متعدد التخصصات يشمل تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز أنظمة الرعاية الصحية، وزيادة الوعي المجتمعي.

مخطط ذهني/خوارزمية مبسطة للتشخيص والعلاج (سرد نصي):

  1. الاشتباه السريري: مريض (غالبًا طفل أو شاب) لديه تاريخ حديث لأعراض تشير إلى عدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ (مثل التهاب الحلق) ويظهر عليه أعراض تتوافق مع الحمى الروماتيزمية الحادة (حمى، ألم مفاصل، إلخ).
  2. تطبيق معايير جونز المعدلة + إثبات عدوى GAS:
    1. تقييم المعايير الكبرى (التهاب القلب، التهاب المفاصل المتعدد، رقص سيدنهام، الحمامى الهامشية، العقيدات تحت الجلد).
    2. تقييم المعايير الصغرى (حمى، ألم مفاصل، ارتفاع علامات الالتهاب، إطالة فترة PR).
    3. إثبات عدوى GAS السابقة (مزرعة حلق إيجابية، RADT، NAAT، أو ارتفاع عيارات ASO/ADB).
  3. التشخيص: إذا تم استيفاء المعايير.
  4. العلاج الأولي:
    1. القضاء على GAS: دورة كاملة من البنسلين (أو بديل مناسب).
    2. العلاج العرضي:
      1. التهاب المفاصل: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
      2. التهاب القلب: الراحة، علاج قصور القلب إذا وجد، قد تُستخدم الكورتيكوستيرويدات في الحالات الشديدة. متابعة دقيقة مع طبيب القلب وتخطيط صدى القلب.
      3. رقص سيدنهام: علاج داعم، قد تُستخدم الكورتيكوستيرويدات أو أدوية أخرى.
    3. الراحة في الفراش: حسب شدة المرض، خاصة مع التهاب القلب.
  5. بدء الوقاية الثانوية: فور تأكيد التشخيص وبعد إكمال دورة العلاج الأولي للقضاء على GAS.
  6. تحديد مدة الوقاية الثانوية: بناءً على وجود وشدة التهاب القلب وما إذا كان هناك مرض قلب روماتيزمي متبقٍ.
  7. المتابعة طويلة الأمد: زيارات منتظمة للطبيب، تقييم الالتزام بالوقاية، مراقبة وظائف القلب بتخطيط صدى القلب الدوري.

جداول مفيدة (ملخصات):

  • جدول معايير جونز المعدلة (2015 AHA): (كما هو موضح في الجدول 1 بالوثيقة الأصلية [[5]])

الفئة

المعايير الكبرى

المعايير الصغرى

جميع السكان

التهاب القلب (سريري أو تحت سريري)، التهاب المفاصل (التهاب مفصل واحد أو عدة مفاصل)، رقص سيدنهام، الحمامى الهامشية، العقيدات تحت الجلد

ألم المفاصل (متعدد)، حمى (≥38.5°م)، ارتفاع ESR (≥60 مم/ساعة) و/أو CRP (≥3.0 مجم/ديسيلتر)، إطالة فترة PR (ما لم يكن التهاب القلب معيارًا رئيسيًا)

ملاحظة: تختلف المعايير قليلاً للسكان ذوي الخطورة المنخفضة مقابل المتوسطة/العالية فيما يتعلق بالتهاب المفاصل وألم المفاصل والحمى وعلامات الالتهاب.

   
  • جدول جرعات المضادات الحيوية الرئيسية للوقاية الثانوية:

الدواء

الجرعة

طريقة الإعطاء

التكرار

بنسلين ج بنزاثين

600,000 وحدة (<27 كجم) أو 1.2 مليون وحدة (≥27 كجم)

عضلي

كل 4 أسابيع*

بنسلين V فموي

250 مجم

فموي

مرتين يوميًا

سلفاديازين (لحساسية البنسلين)

0.5 جم (<27 كجم) أو 1.0 جم (≥27 كجم)

فموي

مرة يوميًا

إريثروميسين (لحساسية البنسلين)

250 مجم

فموي

مرتين يوميًا

  • قد يُعطى كل 3 أسابيع في المناطق ذات الخطورة العالية أو للمرضى ذوي الالتزام الضعيف. [4]

أسئلة تقييمية (Assessment Questions - MCQs):

  1. أي من التالي يُعتبر معيارًا رئيسيًا (Major Criterion) في تشخيص الحمى الروماتيزمية الحادة وفقًا لمعايير جونز المعدلة؟
    1. أ) حمى > 38.5 درجة مئوية
    2. ب) ارتفاع سرعة تثفل الكريات الحمر (ESR)
    3. ج) رقص سيدنهام (Sydenham Chorea)
    4. د) ألم المفاصل (Arthralgia)
    5. الإجابة الصحيحة: ج) رقص سيدنهام.
    6. الشرح: رقص سيدنهام هو أحد المظاهر العصبية المميزة ويُصنف كمعيار رئيسي. الحمى، ارتفاع ESR، وألم المفاصل هي معايير صغرى.
  2. ما هو العلاج الدوائي المفضل للوقاية الثانوية طويلة الأمد من تكرار الحمى الروماتيزمية الحادة؟
    1. أ) أموكسيسيلين فموي يوميًا
    2. ب) بنسلين ج بنزاثين عضلي كل 4 أسابيع
    3. ج) أزيثروميسين فموي أسبوعيًا
    4. د) سيبروفلوكساسين فموي يوميًا
    5. الإجابة الصحيحة: ب) بنسلين ج بنزاثين عضلي كل 4 أسابيع.
    6. الشرح: يعتبر بنسلين ج بنزاثين العضلي هو الخيار الأمثل نظرًا لفعاليته وثبات مستوياته في الدم، مما يضمن حماية مستمرة [30].
  3. مريض يبلغ من العمر 10 سنوات تم تشخيصه بالحمى الروماتيزمية الحادة مع التهاب قلب متوسط الشدة ولكن بدون اعتلال صمامي متبقٍ عند المتابعة. ما هي المدة الموصى بها للوقاية الثانوية؟
    1. أ) 5 سنوات أو حتى سن 18 عامًا (أيهما أطول)
    2. ب) 10 سنوات أو حتى سن 21 عامًا (أيهما أطول)
    3. ج) 10 سنوات أو حتى سن 40 عامًا (أيهما أطول)
    4. د) مدى الحياة
    5. الإجابة الصحيحة: ب) 10 سنوات أو حتى سن 21 عامًا (أيهما أطول).
    6. الشرح: للمرضى الذين يعانون من التهاب القلب بدون مرض صمامي متبقٍ، تستمر الوقاية لمدة 10 سنوات أو حتى سن 21 عامًا، أيهما أطول [[8]].
  4. أي من الموجودات النسيجية التالية يُعتبر مميزًا (pathognomonic) لالتهاب القلب الروماتيزمي؟
    1. أ) الارتشاح العدلي الكثيف
    2. ب) أجسام أشوف (Aschoff bodies)
    3. ج) النخر الجبني (Caseous necrosis)
    4. د) الخلايا العملاقة متعددة النوى (Multinucleated giant cells)
    5. الإجابة الصحيحة: ب) أجسام أشوف.
    6. الشرح: أجسام أشوف هي تجمعات حبيبية التهابية توجد في القلب وتعتبر علامة نسيجية مميزة لالتهاب القلب الروماتيزمي [[3]].
  5. ما هو التفسير الأكثر قبولاً للآلية الإمراضية للحمى الروماتيزمية الحادة؟
    1. أ) غزو مباشر للأنسجة بواسطة بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ
    2. ب) إنتاج ذيفان خارجي (exotoxin) بواسطة البكتيريا يتلف الأنسجة
    3. ج) تفاعل مناعي ذاتي ناتج عن المحاكاة الجزيئية بين مستضدات البكتيريا وأنسجة المضيف
    4. د) تثبيط مناعي ناتج عن العدوى البكتيرية
    5. الإجابة الصحيحة: ج) تفاعل مناعي ذاتي ناتج عن المحاكاة الجزيئية بين مستضدات البكتيريا وأنسجة المضيف.
    6. الشرح: الآلية الأساسية هي استجابة مناعية شاذة حيث تتعرف الأجسام المضادة المتكونة ضد بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ على مستضدات ذاتية مشابهة في أنسجة المضيف (مثل القلب والمفاصل والدماغ) وتهاجمها [[1]].
  6. طفل يبلغ من العمر 8 سنوات يعاني من التهاب مفاصل مهاجر وحمى. أظهرت الفحوصات ارتفاعًا في عيار ASO. أي من الفحوصات التالية هو الأكثر أهمية لتقييم إصابة القلب؟
    1. أ) تصوير الصدر بالأشعة السينية
    2. ب) تخطيط كهربية القلب (ECG)
    3. ج) تخطيط صدى القلب (Echocardiography)
    4. د) إنزيمات القلب (Cardiac enzymes)
    5. الإجابة الصحيحة: ج) تخطيط صدى القلب.
    6. الشرح: تخطيط صدى القلب هو الأداة الأكثر حساسية ودقة لتقييم بنية ووظيفة صمامات القلب وعضلة القلب، ويمكنه اكتشاف التهاب القلب حتى في غياب الأعراض السريرية (التهاب القلب تحت السريري) [[6]].
  7. أي من المظاهر السريرية التالية للحمى الروماتيزمية الحادة يظهر عادةً بشكل متأخر، بعد عدة أشهر من العدوى الأولية ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ؟
    1. أ) التهاب المفاصل المتعدد
    2. ب) التهاب القلب
    3. ج) الحمامى الهامشية
    4. د) رقص سيدنهام
    5. الإجابة الصحيحة: د) رقص سيدنهام.
    6. الشرح: رقص سيدنهام هو مظهر عصبي متأخر، يظهر عادةً بعد 1 إلى 8 أشهر من العدوى الأولية [[5]]. المظاهر الأخرى مثل التهاب المفاصل والتهاب القلب تظهر عادةً في غضون أسابيع قليلة.

حالات سريرية (Clinical Cases):

الحالة 1: فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات، أُحضرت إلى العيادة بسبب حمى (38.8 درجة مئوية) وآلام وتورم في الركبة اليمنى والكاحل الأيسر لمدة 3 أيام. قبل أسبوعين، كانت تعاني من التهاب في الحلق لم يتم علاجه. بالفحص، كانت المفاصل المصابة دافئة، مؤلمة عند اللمس، ومحدودة الحركة. لا يوجد طفح جلدي أو عقيدات. الفحص القلبي طبيعي.

  • التفكير التشخيصي التفريقي: الحمى الروماتيزمية الحادة، التهاب المفاصل التفاعلي التالي للمكورات العقدية، التهاب المفاصل اليفعي مجهول السبب، التهاب المفاصل الإنتاني.
  • التشخيص: أظهرت التحاليل ارتفاع ESR (70 مم/ساعة) و CRP (5 مجم/ديسيلتر)، وعيار ASO مرتفع (400 وحدة تود). تخطيط صدى القلب طبيعي. تم تشخيصها بالحمى الروماتيزمية الحادة (معيار رئيسي واحد: التهاب المفاصل، معياران ثانويان: حمى وارتفاع علامات الالتهاب، ودليل على عدوى GAS).
  • الخطة العلاجية:
    • بنسلين ج بنزاثين عضلي 600,000 وحدة (جرعة واحدة).
    • نابروكسين فموي لعلاج التهاب المفاصل.
    • بدء الوقاية الثانوية ببنسلين ج بنزاثين عضلي كل 4 أسابيع لمدة 5 سنوات أو حتى سن 21 عامًا (أيهما أطول) نظرًا لعدم وجود التهاب قلب.

الحالة 2: فتى يبلغ من العمر 12 عامًا، لديه تاريخ من الحمى الروماتيزمية الحادة قبل 3 سنوات (تم علاجه بالبنسلين لمدة 10 أيام فقط ولم يلتزم بالوقاية الثانوية). يراجع بسبب ضيق في التنفس عند الجهد وخفقان. بالفحص، يوجد لغط انقباضي شامل (holosystolic murmur) في قمة القلب ينتشر إلى الإبط.

  • التفكير التشخيصي التفريقي: تكرار الحمى الروماتيزمية الحادة مع التهاب قلب، تفاقم مرض القلب الروماتيزمي الموجود سابقًا.
  • التشخيص: أظهر تخطيط صدى القلب قصورًا تاجيًا متوسط إلى شديد مع توسع في الأذين الأيسر. عيار ASO طبيعي (قد يكون طبيعيًا في التكرار أو إذا كانت العدوى بعيدة). تم تشخيص تكرار الحمى الروماتيزمية الحادة مع التهاب قلب ومرض قلب روماتيزمي متبقٍ (على الأرجح بناءً على تدهور حالة القلب).
  • الخطة العلاجية:
    • دورة كاملة من البنسلين للقضاء على أي عدوى GAS حالية (حتى مع ASO طبيعي).
    • علاج قصور القلب (مدرات البول، مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).
    • قد تُ考虑 الكورتيكوستيرويدات إذا كان هناك دليل على التهاب حاد.
    • بدء (أو استئناف) الوقاية الثانوية ببنسلين ج بنزاثين عضلي كل 3-4 أسابيع لمدة 10 سنوات أو حتى سن 40 عامًا (أيهما أطول)، وربما مدى الحياة.
    • استشارة جراحة القلب لتقييم الحاجة لإصلاح أو استبدال الصمام التاجي في المستقبل.

الحالة 3: طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات، تظهر عليها حركات لا إرادية مفاجئة في الوجه والذراعين والساقين، مع تغيرات سلوكية مثل البكاء غير المبرر وصعوبة في الكتابة. بدأت الأعراض تدريجيًا على مدى الأسبوعين الماضيين. لا يوجد تاريخ حديث واضح لالتهاب الحلق أو حمى أو ألم مفاصل.

  • التفكير التشخيصي التفريقي: رقص سيدنهام، تشنجات لا إرادية (tics)، اضطراب الحركة الناجم عن الأدوية، PANDAS.
  • التشخيص: الفحص العصبي يتوافق مع رقص سيدنهام (حركات رقصية، علامة حلب البقرة). عيار ADB مرتفع جدًا. تخطيط صدى القلب طبيعي. تم تشخيص الحمى الروماتيزمية الحادة (رقص سيدنهام كمعيار رئيسي وحيد كافٍ للتشخيص إذا كانت المظاهر الأخرى مستبعدة، مع دليل على عدوى GAS).
  • الخطة العلاجية:
    • بنسلين ج بنزاثين عضلي (جرعة واحدة).
    • علاج داعم: راحة، بيئة هادئة.
    • إذا كانت الحركات شديدة وتؤثر على الحياة اليومية، يمكن النظر في إعطاء دورة قصيرة من الكورتيكوستيرويدات (مثل بريدنيزون) أو أدوية مثل حمض الفالبرويك أو كاربامازيبين.
    • بدء الوقاية الثانوية ببنسلين ج بنزاثين عضلي كل 4 أسابيع (حتى لو كان تخطيط صدى القلب طبيعيًا، لأن رقص سيدنهام هو مظهر من مظاهر الحمى الروماتيزمية الحادة). تستمر الوقاية لمدة 5 سنوات أو حتى سن 21 عامًا.

الحالة 4: شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، يعيش في منطقة ذات معدل انتشار مرتفع للحمى الروماتيزمية الحادة. يراجع بسبب حمى وآلام شديدة في عدة مفاصل كبيرة (الركبتين، الكاحلين، المرفقين) بشكل مهاجر. يذكر أنه أصيب بالتهاب في الحلق قبل 3 أسابيع. بالفحص، توجد حمامى حلقية باهتة على جذعه.

  • التفكير التشخيصي التفريقي: الحمى الروماتيزمية الحادة، التهاب المفاصل الإنتاني متعدد البؤر، مرض لايم (إذا كانت المنطقة موبوءة)، التهاب الأوعية الدموية.
  • التشخيص: معياران رئيسيان (التهاب المفاصل، الحمامى الهامشية)، معياران ثانويان (حمى، ارتفاع ESR)، ودليل على عدوى GAS (ASO مرتفع). تخطيط صدى القلب كشف عن قصور أبهري خفيف لم يكن موجودًا سابقًا (التهاب قلب تحت سريري). تم تشخيص الحمى الروماتيزمية الحادة مع التهاب قلب.
  • الخطة العلاجية:
    • بنسلين ج بنزاثين عضلي 1.2 مليون وحدة (جرعة واحدة).
    • نابروكسين لعلاج التهاب المفاصل.
    • بدء الوقاية الثانوية ببنسلين ج بنزاثين عضلي كل 3 أسابيع (نظرًا لارتفاع معدل الانتشار في منطقته ووجود التهاب قلب). تستمر الوقاية لمدة 10 سنوات أو حتى سن 40 عامًا (بسبب وجود اعتلال صمامي متبقٍ حتى لو كان خفيفًا في البداية).
    • متابعة دقيقة مع طبيب القلب وتخطيط صدى القلب لمراقبة القصور الأبهري.

الحالة 5: طفل يبلغ من العمر 6 سنوات، تم تشخيصه بالحمى الروماتيزمية الحادة (التهاب مفاصل وحمى) قبل شهر وتم علاجه بدورة بنسلين لمدة 10 أيام. لم يبدأ الوقاية الثانوية. يعود الآن بحمى وألم وتورم في مفصل الرسغ الأيسر، يليه ألم في الركبة اليمنى.

  • التفكير التشخيصي التفريقي: تكرار الحمى الروماتيزمية الحادة، التهاب مفاصل تفاعلي آخر.
  • التشخيص: بالنظر إلى التاريخ الحديث للحمى الروماتيزمية الحادة وعدم بدء الوقاية الثانوية، فإن تكرار الحمى الروماتيزمية الحادة هو التشخيص الأرجح. (يتطلب تأكيد معايير جونز مجددًا وإثبات عدوى GAS إذا أمكن، ولكن التكرار محتمل جدًا سريريًا).
  • الخطة العلاجية:
    • بنسلين ج بنزاثين عضلي (جرعة واحدة).
    • علاج التهاب المفاصل (مضادات الالتهاب غير الستيرويدية).
    • إجراء تخطيط صدى القلب لتقييم أي إصابة قلبية جديدة أو متفاقمة.
    • التأكيد على أهمية الوقاية الثانوية وبدئها فورًا ببنسلين ج بنزاثين عضلي كل 4 أسابيع، وتحديد المدة بناءً على نتائج تخطيط صدى القلب.
    • تثقيف مكثف للأسرة حول أهمية الالتزام بالوقاية.

التوصيات (Recommendations):

التوصيات السريرية (Clinical Recommendations):

  1. التشخيص والعلاج المبكر لالتهاب البلعوم العقدي: يجب علاج جميع حالات التهاب البلعوم المؤكدة ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ بدورة كاملة من المضادات الحيوية المناسبة (يفضل البنسلين) لمنع حدوث الحمى الروماتيزمية الحادة [7], [9].
  2. التطبيق الدقيق لمعايير جونز: يجب استخدام معايير جونز المعدلة لتشخيص الحمى الروماتيزمية الحادة، مع مراعاة الاختلافات بين السكان ذوي الخطورة المنخفضة والمتوسطة/العالية [4].
  3. تقييم القلب الشامل: يجب إجراء تخطيط صدى القلب لجميع المرضى المشتبه بإصابتهم بالحمى الروماتيزمية الحادة لتقييم وجود وشدة التهاب القلب، حتى في غياب الأعراض القلبية [[6]].
  4. العلاج الشامل للحمى الروماتيزمية الحادة: يشمل القضاء على بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ، والعلاج العرضي للمظاهر المختلفة، والراحة الكافية.
  5. الالتزام الصارم بالوقاية الثانوية: يجب بدء الوقاية الثانوية بالمضادات الحيوية (يفضل بنسلين ج بنزاثين العضلي) فور تأكيد تشخيص الحمى الروماتيزمية الحادة والاستمرار فيها للمدة الموصى بها لتقليل خطر التكرار وتطور مرض القلب الروماتيزمي [22], [26], [40].
  6. المتابعة طويلة الأمد: يجب أن يخضع جميع مرضى الحمى الروماتيزمية الحادة لمتابعة منتظمة مع طبيب (يفضل طبيب قلب إذا كان هناك إصابة قلبية) لتقييم الالتزام بالوقاية، ومراقبة أي تطور لمرض القلب الروماتيزمي، وتقديم التثقيف الصحي المستمر [54], [56].
  7. تثقيف المريض والأسرة: يجب تثقيف المرضى وأسرهم حول طبيعة المرض، وأهمية الالتزام بالعلاج والوقاية، وعلامات وأعراض التكرار أو المضاعفات القلبية [58], [59].

التوصيات البحثية (Research Recommendations):

  1. تطوير لقاح فعال: هناك حاجة ماسة لتطوير لقاح آمن وفعال ضد سلالات بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ المسببة للروماتيزم [53].
  2. تحسين استراتيجيات الوقاية الثانوية: إجراء أبحاث لتحديد العوائق التي تحول دون الالتزام بالوقاية الثانوية وتطوير تدخلات فعالة لتحسين الالتزام، خاصة بين المراهقين والشباب [44], [51].
  3. فهم أفضل للفيزيولوجيا المرضية: مواصلة البحث لفهم الآليات الجزيئية والخلوية الدقيقة التي تؤدي إلى الحمى الروماتيزمية الحادة، وتحديد العوامل الوراثية والبيئية التي تزيد من القابلية للإصابة.
  4. أدوات تشخيصية محسنة: تطوير اختبارات تشخيصية أسرع وأكثر دقة ومتاحة بسهولة لعدوى بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ والحمى الروماتيزمية الحادة، خاصة في البيئات منخفضة الموارد.
  5. المراقبة الوبائية العالمية: تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية للحمى الروماتيزمية الحادة ومرض القلب الروماتيزمي على مستوى العالم للحصول على تقديرات أكثر دقة لعبء المرض وتوجيه جهود المكافحة [55].
  6. دراسات حول دور التهابات الجلد العقدية: مزيد من البحث لتوضيح دور التهابات الجلد ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ في التسبب بالحمى الروماتيزمية الحادة، خاصة في المجموعات السكانية عالية الخطورة [5].

المراجع (References): [1] Karthikeyan G, Guilherme L. Acute rheumatic fever. Lancet. 2018 Jul 14;392(10142):161-174. [2] Carapetis JR, Beaton A, Cunningham MW, Guilherme L, Karthikeyan G, Mayosi BM, Sable C, Steer A, Wilson N, Wyber R, Zühlke L. Acute rheumatic fever and rheumatic heart disease. Nat Rev Dis Primers. 2016 Jan 14;2:15084. [3] Cunningham MW. Rheumatic fever, autoimmunity, and molecular mimicry: the streptococcal connection. Int Rev Immunol. 2014 Jul-Aug;33(4):314-29. [4] Gewitz MH, Baltimore RS, Tani LY, Sable CA, Shulman ST, Carapetis J, Remenyi B, Taubert KA, Bolger AF, Beerman L, Mayosi BM, Beaton A, Pandian NG, Kaplan EL., American Heart Association Committee on Rheumatic Fever, Endocarditis, and Kawasaki Disease of the Council on Cardiovascular Disease in the Young. Revision of the Jones Criteria for the diagnosis of acute rheumatic fever in the era of Doppler echocardiography: a scientific statement from the American Heart Association. Circulation. 2015 May 19;131(20):1806-18. [5] Parks T, Smeesters PR, Steer AC. Streptococcal skin infection and rheumatic heart disease. Curr Opin Infect Dis. 2012 Apr;25(2):145-53. [6] Bicillin-LA (benzathine penicillin G) shortage. http://www.cdc.gov/std/treatment/drugnotices/bicillinshortage.htm (Accessed on October 31, 2016). [7] DENNY FW, WANNAMAKER LW, BRINK WR, et al. Prevention of rheumatic fever; treatment of the preceding streptococcic infection. J Am Med Assoc 1950; 143:151. [8] MASSELL BF, STURGIS GP, KNOBLOCH JD, et al. Prevention of rheumatic fever by prompt penicillin therapy of hemolytic streptococcic respiratory infections; progress report. J Am Med Assoc 1951; 146:1469. [9] Spinks A, Glasziou PP, Del Mar CB. Antibiotics for treatment of sore throat in children and adults. Cochrane Database Syst Rev 2021; 12:CD000023. [10] Hashkes PJ, Tauber T, Somekh E, et al. Naproxen as an alternative to aspirin for the treatment of arthritis of rheumatic fever: a randomized trial. J Pediatr 2003; 143:399. [11] Çetin İİ, Ekici F, Kocabaş A, et al. The efficacy and safety of naproxen in acute rheumatic fever: The comparative results of 11-year experience with acetylsalicylic acid and naproxen. Turk J Pediatr 2016; 58:473. [12] Yılmaz M, Gürses D, Tükenmez G. The effectiveness and safety of ibuprofen and acetylsalicylic acid in acute rheumatic fever. Pediatr Int 2022; 64:e15133. [13] Osowicki J, Carr JP, Steer AC. Rheumatic fever: The rebound phenomenon returns. J Paediatr Child Health 2018; 54:685. [14] United Kingdom and United States Joint Report: The treatment of acute rheumatic fever in children. Cooperative clinical trial of ACTH, cortisone and aspirin. Circulation 1955; 11:343. [15] ILLINGWORTH RS, LORBER J, HOLT KS, RENDLE-SHORT J. Acute rheumatic fever in children; a comparison of six forms of treatment in 200 cases. Lancet 1957; 273:653. [16] BYWATERS EG, THOMAS GT. Bed rest, salicylates, and steroid in rheumatic fever. Br Med J 1961; 1:1628. [17] The natural history of rheumatic fever and rheumatic heart disease. Ten-year report of a cooperative clinical trial of ACTH, cortisone, and aspirin. Circulation. 1965 Sep;32(3):457-76. [18] BLAND EF, DUCKETT JONES T. Rheumatic fever and rheumatic heart disease; a twenty year report on 1000 patients followed since childhood. Circulation 1951; 4:836. [19] Majeed HA, Yousof AM, Khuffash FA, et al. The natural history of acute rheumatic fever in Kuwait: a prospective six year follow-up report. J Chronic Dis 1986; 39:361. [20] Gordis L, Lilienfeld A, Rodriguez R. Studies in the epidemiology and preventability of rheumatic fever. II. Socio-economic factors and the incidence of acute attacks. J Chronic Dis 1969; 21:655. [21] Stollerman GH. Rheumatic fever. Lancet 1997; 349:935. [22] STOLLERMAN GH. The use of antibiotics for the prevention of rheumatic fever. Am J Med 1954; 17:757. [23] Dajani AS. Current status of nonsuppurative complications of group A streptococci. Pediatr Infect Dis J 1991; 10:S25. [24] Veasy LG, Wiedmeier SE, Orsmond GS, et al. Resurgence of acute rheumatic fever in the intermountain area of the United States. N Engl J Med 1987; 316:421. [25] FEINSTEIN AR, WOOD HF, EPSTEIN JA, et al. A controlled study of three methods of prophylaxis against streptococcal infection in a population of rheumatic children. II. Results of the first three years of the study, including methods for evaluating the maintenance of oral prophylaxis. N Engl J Med 1959; 260:697. [26] Manyemba J, Mayosi BM. Penicillin for secondary prevention of rheumatic fever. Cochrane Database Syst Rev 2002; :CD002227. [27] Tompkins DG, Boxerbaum B, Liebman J. Long-term prognosis of rheumatic fever patients receiving regular intramuscular benzathine penicillin. Circulation 1972; 45:543. [28] FEINSTEIN AR, SPAGUOLO M, JONAS S, et al. PROPHYLAXIS OF RECURRENT RHEUMATIC FEVER: INEFFECTIVENESS OF INTERMITTENT "THERAPEUTIC" ORAL PENICILLIN. JAMA 1965; 191:451. [29] Beaton A, Okello E, Rwebembera J, et al. Secondary Antibiotic Prophylaxis for Latent Rheumatic Heart Disease. N Engl J Med 2022; 386:230. [30] STOLLERMAN GH, RUSOFF JH. Prophylaxis against group A streptococcal infections in rheumatic fever patients; use of new repository penicillin preparation. J Am Med Assoc 1952; 150:1571. [31] Broderick MP, Hansen CJ, Faix DJ. Factors associated with loss of penicillin G concentrations in serum after intramuscular benzathine penicillin G injection: a meta-analysis. Pediatr Infect Dis J 2012; 31:722. [32] Parnaby MG, Carapetis JR. Rheumatic fever in indigenous Australian children. J Paediatr Child Health 2010; 46:527. [33] Levison ME, Levison JH. Pharmacokinetics and pharmacodynamics of antibacterial agents. Infect Dis Clin North Am 2009; 23:791. [34] Allergic reactions to long-term benzathine penicillin prophylaxis for rheumatic fever. International Rheumatic Fever Study Group. Lancet 1991; 337:1308. [35] Sanyahumbi A, Ali S, Benjamin IJ, et al. Penicillin Reactions in Patients With Severe Rheumatic Heart Disease: A Presidential Advisory From the American Heart Association. J Am Heart Assoc 2022; 11:e024517. [36] Marantelli S, Hand R, Carapetis J, et al. Severe adverse events following benzathine penicillin G injection for rheumatic heart disease prophylaxis: cardiac compromise more likely than anaphylaxis. Heart Asia 2019; 11:e011191. [37] STEIGMANN F, SUKER FR. Fatal reactions to benzathine penicillin G. Report of three cases and discussion of contributory factors. JAMA 1962; 179:288. [38] Berkovitch M, Ashkenazi-Hoffnung L, Youngster I, et al. Fatal and Near-Fatal Non-allergic Reactions in Patients with Underlying Cardiac Disease Receiving Benzathine Penicillin G in Israel and Switzerland. Front Pharmacol 2017; 8:843. [39] Ali S, Karadawi N, Elhassan NB, et al. Patterns, outcomes and trends in hospital visits of un-operated and operated children with rheumatic heart disease in Sudan. Cardiovasc Diagn Ther 2019; 9:165. [40] World Health Organization. Rheumatic fever and rheumatic heart disease: report of a WHO expert consultation. Geneva. WHO, 20 Oct to 1 Nov, 2001. WHO Tech Rep Ser 2001; 923. [41] Rammelkamp CH Jr. Epidemiology of streptococcal infections. Harvey Lect 1955- 1956; 51:113. [42] Berrios X, del Campo E, Guzman B, Bisno AL. Discontinuing rheumatic fever prophylaxis in selected adolescents and young adults. A prospective study. Ann Intern Med 1993; 118:401. [43] Patton GC, Sawyer SM, Santelli JS, et al. Our future: a Lancet commission on adolescent health and wellbeing. Lancet 2016; 387:2423. [44] Salema NE, Elliott RA, Glazebrook C. A systematic review of adherence-enhancing interventions in adolescents taking long-term medicines. J Adolesc Health 2011; 49:455. [45] Amir J, Ginat S, Cohen YH, et al. Lidocaine as a diluent for administration of benzathine penicillin G. Pediatr Infect Dis J 1998; 17:890. [46] Brown J, Gillespie M, Chard S. The dorso-ventro debate: in search of empirical evidence. Br J Nurs 2015; 24:1132, 1134, 1136. [47] Ogston-Tuck S. Intramuscular injection technique: an evidence-based approach. Nurs Stand 2014; 29:52. [48] Russell K, Nicholson R, Naidu R. Reducing the pain of intramuscular benzathine penicillin injections in the rheumatic fever population of Counties Manukau District Health Board. J Paediatr Child Health 2014; 50:112. [49] Kearl YL, Yanger S, Montero S, et al. Does Combined Use of the J-tip® and Buzzy® Device Decrease the Pain of Venipuncture in a Pediatric Population? J Pediatr Nurs 2015; 30:829. [50] Hall LM, Ediriweera Y, Banks J, et al. Cooling to reduce the pain associated with vaccination: A systematic review. Vaccine 2020; 38:8082. [51] Engelman D, Ah Kee M, Mataika RL, et al. Secondary prevention for screening detected rheumatic heart disease: opportunities to improve adherence. Trans R Soc Trop Med Hyg 2017; 111:154. [52] World Health Organization (WHO). Making Health Services Adolescent Friendly: Developing National Quality Standards for Adolescent Friendly Health Services, 2012. https://www.who.int/publications/i/item/9789241503594 (Accessed on April 28, 2024). [53] Carapetis JR, Zühlke LJ. Global research priorities in rheumatic fever and rheumatic heart disease. Ann Pediatr Cardiol 2011; 4:4. [54] Abrams J, Watkins DA, Abdullahi LH, et al. Integrating the Prevention and Control of Rheumatic Heart Disease into Country Health Systems: A Systematic Review and Meta-Analysis. Glob Heart 2020; 15:62. [55] Thomley C, McNicholas A, Baker M, Lennon D. Rheumatic fever registers in New Zealand. Public Health Rep 2001; 8:41. [56] de Loizaga SR, Pulle J, Rwebembera J, et al. Development and User Testing of a Dynamic Tool for Rheumatic Heart Disease Management. Appl Clin Inform 2023; 14:866. [57] Nakagaayi D, Pulle J, Otim I, et al. A decentralized delivery program for rheumatic heart disease treatment and prevention in Uganda. Nat Med 2024; 30:12. [58] http://www.rhdaustralia.org.au/individuals-families. [59] http://www.heartfoundation.org.nz/your-heart/heart-conditions/rheumatic-heart-disease. [60] CREA MA, MORTIMER EA Jr. The nature of scarlatinal arthritis. Pediatrics 1959; 23:879. [61] Ahmed S, Ayoub EM, Scornik JC, et al. Poststreptococcal reactive arthritis: clinical characteristics and association with HLA-DR alleles. Arthritis Rheum 1998; 41:1096. [62] Cardoso F, Maia D, Cunningham MC, Valença G. Treatment of Sydenham chorea with corticosteroids. Mov Disord. 2003 Nov;18(11):1374-7. [63] Fusco C, Ucchino V, Frattini D, Pisani F, Della Giustina E. Acute and chronic corticosteroid treatment of ten patients with paralytic form of Sydenham's chorea. Eur J Paediatr Neurol. 2012 Jul;16(4):373-8. [64] Paz JA, Silva CA, Marques-Dias MJ. Randomized double-blind study with prednisone in Sydenham's chorea. Pediatr Neurol. 2006 Apr;34(4):264-9. [65] Tumas V, Caldas CT, Santos AC, Nobre A, Fernandes RM. Sydenham's chorea: clinical observations from a Brazilian movement disorder clinic. Parkinsonism Relat Disord. 2007 Jul;13(5):276-83. [66] Faustino PC, Terreri MT, da Rocha AJ, Zappitelli MC, Lederman HM, Hilário MO. Clinical, laboratory, psychiatric and magnetic resonance findings in patients with Sydenham chorea. Neuroradiology. 2003 Jul;45(7):456-62. [67] Araujo AP, Padua PA, Maia Filho HS. Management of rheumatic chorea: an observational study. Arq Neuropsiquiatr. 2002 Jun;60(2-A):231-3. [68] Ali A, Anugwom GO, Rehman U, Khalid MZ, Saeeduddin MO. Sydenham Chorea Managed With Immunoglobulin in Acute Rheumatic Fever. Cureus. 2021 May 12;13(5):e14990. [69] Gregorowski C, Lochner C, Martin L, Simmons C, Kidd M, Walker K, Wilmshurst JM, Seedat S. Neuropsychological manifestations in children with Sydenham's chorea after adjunct intravenous immunoglobulin and standard treatment. Metab Brain Dis. 2016 Feb;31(1):205-12. [70] Walker K, Brink A, Lawrenson J, Mathiassen W, Wilmshurst JM. Treatment of sydenham chorea with intravenous immunoglobulin. J Child Neurol. 2012 Feb;27(2):147-55. [71] Miranda M, Walker RH, Saez D, Renner V. Severe Sydenham's chorea (chorea paralytica) successfully treated with plasmapheresis. J Clin Mov Disord. 2015;2:2.