التهاب الكبد الفيروسي E
التصنيفات
التهاب الكبد الفيروسي E
1. التهاب الكبد الفيروسي E
2. الملخص
3. المقدمة
4. الخلفية الوبائية
5. التعريف والفيزيولوجيا المرضية
6. العرض السريري
7. الأسباب وعوامل الخطورة
8. التشخيص والتفريق التشخيصي :
9. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية
10. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية
11. المناقشة (Discussion)
12. الخاتمة (Conclusion)
13. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
14. حالات سريرية (Clinical Cases)
15. التوصيات (Recommendations)
16. المراجع (References)
التهاب الكبد الفيروسي E
1. التهاب الكبد الفيروسي E
2. الملخص
يُعد فيروس التهاب الكبد E (Hepatitis E Virus - HEV)، المصنف ضمن جنس Orthohepevirus في عائلة Hepeviridae، سببًا رئيسيًا عالميًا لالتهاب الكبد الفيروسي. بينما يظهر عادةً كعدوى حادة ومحدودة ذاتيًا لدى الأفراد ذوي الكفاءة المناعية (immunocompetent individuals)، يمكن لهذا الفيروس أن يتطور إلى التهاب كبد مزمن لدى المرضى مُثبَّطي المناعة (immunosuppressed patients). ينتقل فيروس التهاب الكبد E بشكل أساسي عبر الطريق الفموي-البرازي (fecal-oral route) عن طريق المياه الملوثة، على الرغم من حدوث انتقال حيواني المصدر (zoonotic transmission) وانتقال متعلق بنقل الدم أيضًا. تستعرض هذه المقالة بشكل شامل وبائيات التهاب الكبد E، وآلياته المرضية، وأعراضه السريرية، وطرق تشخيصه، واستراتيجيات علاجه الحالية والمستقبلية، مع التركيز على التحديات السريرية والبحثية.
3. المقدمة
فيروس التهاب الكبد E هو السبب الرئيسي لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد في جميع أنحاء العالم [[1]]. ومع ذلك، غالبًا ما يتم التغاضي عن تشخيصه بسبب أعراضه غير النوعية ومساره المحدود ذاتيًا عادةً [[1]]. ينتمي الفيروس إلى جنس Orthohepevirus من عائلة Hepeviridae، وهو فيروس غير مُغلَّف، عشروني الأوجه، ذو جينوم حمض نووي ريبوزي (RNA) أحادي الشريط موجب القطبية، يبلغ قطره حوالي 27 إلى 34 نانومترًا [[1]]. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم مراجعة شاملة ومُحدَّثة حول هذا المرض الهام.
4. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
4.1. معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، يسبب فيروس التهاب الكبد E حوالي 20 مليون إصابة جديدة وأكثر من 55,000 حالة وفاة سنويًا [[2]]. يتمتع الفيروس بتوزيع عالمي ولكنه أكثر شيوعًا في المناطق النامية [[2]]. أعلى معدلات الإصابة توجد في آسيا، أفريقيا، الشرق الأوسط، وأمريكا الوسطى [[2]]. في الولايات المتحدة (US)، بلغ معدل الانتشار المصلي (seroprevalence) الإجمالي لفيروس التهاب الكبد E 6% بين عامي 2009 و 2010 [[2]].
4.2. الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)
توجد أربعة أنماط جينية (genotypes) رئيسية لفيروس التهاب الكبد E، من 1 إلى 4.
- النمطان الجينيان 1 و 2 (Genotypes 1 and 2): هما فيروسات بشرية تنتقل عبر الطريق الفموي-البرازي عن طريق المياه الملوثة، وتوجد في الغالب في البلدان النامية (أفريقيا، آسيا، أمريكا الوسطى، الشرق الأوسط). تؤثر عادةً على الشباب البالغين (15-40 عامًا) [[2]].
- النمطان الجينيان 3 و 4 (Genotypes 3 and 4): حيوانية المصدر (zoonotic) بشكل أساسي، توجد في الحيوانات وتنتقل إلى البشر من خلال استهلاك اللحوم غير المطبوخة جيدًا (مثل لحم الخنزير والغزلان). أكثر شيوعًا في البلدان المتقدمة (الولايات المتحدة، أستراليا، اليابان، الصين). تؤثر بشكل رئيسي على البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا [[2]]. ارتبط فيروس التهاب الكبد E من الجرذان (Rat Hepatitis E Virus) بالتسبب في التهاب الكبد المستمر بعد زراعة الكبد [1].
يرتبط خطر الإيجابية المصلية لفيروس التهاب الكبد E بزيادة العمر، والولادة خارج الولايات المتحدة، والأصل الإسباني، والاستهلاك المتكرر للحوم (>10 مرات في الشهر) [[2]].
4.3. أبرز التحديات والاتجاهات البحثية الحديثة في وبائيات التهاب الكبد E
تشمل التحديات الرئيسية نقص الوعي بالمرض في العديد من المناطق، وعدم توفر اختبارات تشخيصية موحدة على نطاق واسع، وصعوبة تتبع مصدر العدوى خاصةً في الحالات الفردية. الاتجاهات البحثية الحديثة تركز على:
- فهم نطاق المضيفين (host range) لفيروس HEV وتطوره الحيواني [2].
- تقييم طرق الانتقال غير التقليدية، مثل الانتقال عبر حليب الأم [3].
- تحسين أنظمة المراقبة الوبائية، كما هو الحال في أوروبا [4, 5].
- دراسة العدوى المزمنة لدى الفئات السكانية الخاصة مثل متلقي زراعة الأعضاء [6].
4.4. توثيق البيانات بإحصاءات وجداول توضيحية
جدول 1: ملخص وبائيات الأنماط الجينية لفيروس التهاب الكبد E (بناءً على [[2]])
|
النمط الجيني |
طرق الانتقال الرئيسية |
المناطق الجغرافية الشائعة |
الفئة العمرية الأكثر تأثرًا |
خطر الإصابة المزمنة |
|
HEV-1 |
مياه ملوثة (من إنسان لآخر) |
آسيا، أفريقيا |
15-40 سنة |
نادر جدًا |
|
HEV-2 |
مياه ملوثة (من إنسان لآخر) |
أفريقيا، أمريكا اللاتينية |
15-40 سنة |
نادر جدًا |
|
HEV-3 |
حيواني المصدر (لحوم غير مطبوخة) |
عالمي (شائع في الدول المتقدمة) |
> 40 سنة |
مرتفع في مثبطي المناعة |
|
HEV-4 |
حيواني المصدر (لحوم غير مطبوخة) |
شرق آسيا |
> 40 سنة |
مرتفع في مثبطي المناعة |
5. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
فيروس التهاب الكبد E هو فيروس RNA غير مغلف، إيجابي القطبية، يسبب التهابًا في الكبد [[1]]. فترة الحضانة (incubation period) تتراوح بين 28 و 40 يومًا [[3]]. بعد الابتلاع، يتم امتصاص الفيروس عبر الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي إلى الدورة الدموية البابية، ليصل في النهاية إلى الكبد [[3]].
5.1. الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)
في الكبد، يرتبط جسيم فيروس التهاب الكبد E بمستقبله، والذي يُحتمل أن يكون بوساطة كبريتات الهيباران (heparan sulfate). يتبع هذا الارتباط الأولي الالتقام الخلوي بوساطة الكلاثرين (clathrin-mediated endocytosis)، ثم إزالة غلاف الفيروس، وإطلاق الحمض النووي الريبوزي [[3]]. يُترجم الجينوم الفيروسي مباشرة إلى البروتين المتعدد الإطارات المفتوحة للقراءة 1 (open reading frame 1 polyprotein). تتضمن عملية التضاعف الفيروسي تخليق وسائط RNA سالبة القطبية، والتي تعمل كقوالب لإنتاج كل من RNA الجينومي وتحت الجينومي موجب القطبية [[3]]. يتم إفراز الفيروس في النهاية في البراز [[3]]. أظهرت دراسات أن نطاق المضيفين لفيروس HEV واسع ويشمل حيوانات مختلفة، مما يساهم في ديناميكيات انتقاله [2]. كما أثيرت مخاوف حول إمكانية انتقال الفيروس عبر حليب الأم أثناء العدوى الحادة [3]. في النساء الحوامل، قد تتأثر وظائف الخلايا البلعمية الكبيرة وحيدات النواة (monocyte-macrophage functions) وإشارات مستقبلات تول الشبيهة (Toll-like receptor signaling)، مما يساهم في شدة المرض [7].
5.2. العوامل المسببة والتغيرات النسيجية (Etiological Factors and Histopathological Changes)
العوامل المسببة هي الأنماط الجينية المختلفة لفيروس HEV كما ذُكر سابقًا. يمكن أن يُحدث فيروس التهاب الكبد E تغييرات شكلية في الكبد تشبه كلاً من التهاب الكبد الركودي (cholestatic hepatitis) والتهاب الكبد الحاد الكلاسيكي، ولكن هذه السمات ليست تشخيصية لالتهاب الكبد E [[3]]. بشكل عام، من الممكن وجود طيف من الموجودات النسيجية المرضية وقد تتأثر بالحالة المناعية للمريض أو وجود مرض كبدي مزمن. تشمل التغييرات الملحوظة التهابًا بوابيًا أو فصيصيًا طفيفًا، والتهاب الكبد الدهني (steatohepatitis)، وتلف القنوات الصفراوية، ومراحل متفاوتة من نخر خلايا الكبد [[3]].
6. العرض السريري (Clinical Presentation)
يسبب فيروس التهاب الكبد E بشكل شائع مرضًا حادًا لا يمكن تمييزه عادةً عن الأشكال الأخرى من التهاب الكبد الحاد. الغالبية العظمى من المرضى لا تظهر عليهم أعراض أو يعانون من مرض سريري خفيف [[3]].
6.1. الأعراض والعلامات الشائعة وغير الشائعة
عندما تتطور العلامات والأعراض السريرية، فإنها تشبه تلك الخاصة بأشكال أخرى من التهاب الكبد الفيروسي الحاد.
- الأعراض الشائعة:
- اليرقان (Jaundice): هو العرض الأكثر انتشارًا، ويُلاحظ في ثلثي الحالات [[4]].
- التوعك (Malaise) والخمول (Lethargy): يؤثران على ثلث الحالات، ويحدثان عادة قبل ظهور اليرقان [[4]].
- الحمى (Fever)، فقدان الشهية (Anorexia)، وألم عضلي (Myalgia) [[4]].
- اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الغثيان (Nausea) والقيء (Vomiting) [[4]].
- الأعراض والعلامات غير الشائعة (المضاعفات خارج الكبدية - Extrahepatic Manifestations):
- المضاعفات العصبية (Neurological complications): تؤثر على حوالي 8% من المرضى [[4]]، وتشمل التهاب الجذور العصبية الالتهابي المتعدد (inflammatory polyradiculopathy)، متلازمة غيلان باريه (Guillain-Barré syndrome)، اعتلال الأعصاب المحيطية (peripheral neuropathy)، التهاب الدماغ (encephalitis)، والرنح (ataxia) [[6], [8]].
- نقص الصفيحات (Thrombocytopenia)، انحلال الدم (Hemolysis)، فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic anemia) [[4]].
- التهاب الغدة الدرقية الحاد (Acute thyroiditis)، التهاب كبيبات الكلى الغشائي (Membranous glomerulonephritis) [[4]].
- مضاعفات كلوية (Nephrological complications): أمراض كبيبية، خاصة التهاب كبيبات الكلى الغشائي التكاثري والغشائي [[6]].
- ارتبطت العدوى أيضًا باضطرابات دموية مثل نقص اللمفاويات (lymphopenia) [[6]].
- تقارير أخرى تشمل التهاب البنكرياس الحاد (acute pancreatitis)، التهاب المفاصل (arthritis)، التهاب عضلة القلب (myocarditis)، والتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي (autoimmune thyroiditis) [[6]].
لا يتطور التهاب الكبد المزمن بعد عدوى HEV الحادة، إلا في الأفراد مثبطي المناعة مثل متلقي زراعة الأعضاء [[4]].
6.2. جداول إحصائية ورسوم بيانية توضح النسب المرتبطة بالعروض السريرية
جدول 2: نسب شيوع بعض الأعراض والعلامات في التهاب الكبد E الحاد (بناءً على [[4]])
|
العرض/العلامة |
نسبة الشيوع التقريبية |
|
اليرقان (Jaundice) |
~67% |
|
التوعك والخمول (Malaise and Lethargy) |
~33% |
|
المضاعفات العصبية (Neurological Complications) |
~8% |
|
تطور إلى فشل كبدي صاعق (Fulminant Hepatic Failure) |
0.5% - 3% (إجمالي معدل وفيات الحالات) [[4]] |
|
وفيات الأمهات (الحوامل المصابات في الثلث الثالث) |
15% - 25% [[3]] |
7. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
السبب الرئيسي هو العدوى بفيروس التهاب الكبد E بأنماطه الجينية المختلفة.
- النمطان 1 و 2: ينتقلان بشكل رئيسي عبر المياه الملوثة بالبراز البشري في البلدان النامية [[2]].
- النمطان 3 و 4: حيوانية المصدر، تنتقل عبر استهلاك لحوم الحيوانات المصابة (خاصة الخنازير والغزلان) غير المطبوخة جيدًا، أو الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة. أكثر شيوعًا في الدول المتقدمة [[2]]. تم الإبلاغ عن عدوى مزمنة بفيروس التهاب الكبد E الجملي (Camelid Hepatitis E Virus) في متلقي زراعة كبد يستهلك بانتظام لحوم وحليب الإبل [9].
7.1. عوامل وراثية، بيئية، دوائية، وأمراض مرافقة
- عوامل بيئية:
- سوء الصرف الصحي وتلوث مصادر المياه (للنمطين 1 و 2) [[2]].
- استهلاك اللحوم غير المطبوخة جيدًا (للنمطين 3 و 4) [[2]].
- السفر إلى المناطق الموبوءة [[2]].
- عوامل متعلقة بالمضيف:
- الحمل: خاصة في الثلث الثالث، يرتبط بنتائج وخيمة للأم والجنين (وفيات الأمهات 15-25%) [[3]].
- كبت المناعة (Immunosuppression): متلقو زراعة الأعضاء الصلبة، المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV). هؤلاء معرضون لخطر تطور العدوى إلى التهاب كبد مزمن، خاصة مع النمطين 3 و 4 [[2], [4]].
- أمراض الكبد المزمنة الموجودة مسبقًا: تزيد من خطر حدوث فشل كبدي حاد على مزمن (acute-on-chronic liver failure) ومعدلات الوفاة [[5], [10]].
- العمر: النمطان 1 و 2 يؤثران على الشباب (15-40 سنة)، بينما النمطان 3 و 4 يؤثران على كبار السن (>40 سنة) [[2]].
- عوامل دوائية:
- مثبطات الكالسينورين (Calcineurin inhibitors) ومثبطات هدف الثدييات للراباميسين (mTOR inhibitors) قد تزيد من تضاعف فيروس التهاب الكبد E، بينما يبدو أن ميكوفينولات موفيتيل (mycophenolate mofetil) بديل أكثر أمانًا [[5]].
7.2. تداخل العوامل المسببة لدى فئات مختلفة من المرضى
- النساء الحوامل في المناطق الموبوءة (النمطان 1 و 2): يواجهن أعلى خطر للوفاة والمضاعفات [[3]]. الآليات الدقيقة غير مفهومة تمامًا ولكنها قد تشمل التغيرات الهرمونية والتعديل المناعي أثناء الحمل [[3]].
- متلقو زراعة الأعضاء (النمطان 3 و 4): العلاج المثبط للمناعة يمنع الجسم من التخلص من الفيروس، مما يؤدي إلى عدوى مزمنة وتليف الكبد المحتمل [[4]].
- مرضى الكبد المزمن: العدوى الحادة بفيروس HEV يمكن أن تؤدي إلى تدهور حاد لوظائف الكبد (acute-on-chronic liver failure) مع معدلات وفيات عالية [[5], [10]].
8. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
يتطلب التشخيص الدقيق درجة عالية من الشك السريري [[4]].
8.1. تحاليل الدم والاختبارات المعملية
- المؤشرات البيوكيميائية المصلية (Serum biochemical markers): تتبع أنماطًا مشابهة لالتهابات الكبد الفيروسية الحادة الأخرى (ارتفاع ناقلات الأمين - transaminases) [[4]].
- الأجسام المضادة لفيروس التهاب الكبد E (Anti-HEV antibodies):
- IgM anti-HEV: يشير عادة إلى عدوى حادة. تتوفر مجموعات تجارية، ولكن فائدتها محدودة بسبب ارتفاع معدل النتائج الإيجابية والسلبية الكاذبة [[4]].
- IgG anti-HEV: يشير إلى عدوى سابقة أو حالية.
- الحمض النووي الريبوزي لفيروس التهاب الكبد E (HEV RNA):
- الكشف عن HEV RNA في المصل أو البراز بواسطة تفاعل البوليميراز المتسلسل (Polymerase Chain Reaction - PCR) هو التشخيص النهائي [[4]].
- يمكن أن تكون فترة وجود الفيروس في الدم (viremia) قصيرة، خاصة في المرضى ذوي الكفاءة المناعية، مما يعني أن نتيجة PCR سلبية لا تستبعد عدوى حديثة [[4]].
- يجب أن يكون اختبار PCR هو حجر الزاوية في التشخيص لدى الأفراد مثبطي المناعة الذين قد لا يطورون استجابة كافية للأجسام المضادة [[4]].
- تشخيص العدوى المزمنة بفيروس التهاب الكبد E: يتم عن طريق العزل المستمر لـ HEV RNA في المصل أو البراز لمدة 6 أشهر على الأقل بعد العدوى الأولية [[4]].
8.2. المعايير الحديثة المعتمدة للتشخيص
توصي إرشادات الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL) لعام 2018 بما يلي [[4]]:
- لتشخيص عدوى HEV الحادة: كل من الاختبارات المصلية (serology) وتقنيات تضخيم الحمض النووي (Nucleic Acid Amplification Technique - NAT).
- لتشخيص عدوى HEV المزمنة: تقنيات NAT وحدها.
8.3. جداول مقارنة بين التشخيصات التفريقية المحتملة
جدول 3: التشخيص التفريقي لالتهاب الكبد الحاد (بناءً على [[5]])
|
الحالة |
السمات المميزة المحتملة |
الاختبارات المساعدة |
|
التهاب الكبد E |
تاريخ سفر لمناطق موبوءة، استهلاك لحوم غير مطبوخة، حمل، كبت مناعة. إيجابية IgM anti-HEV أو HEV RNA. |
IgM anti-HEV, HEV RNA PCR |
|
التهاب الكبد A |
انتقال فموي-برازي، تفشيات. إيجابية IgM anti-HAV. |
IgM anti-HAV |
|
التهاب الكبد B الحاد |
انتقال دموي/جنسي. إيجابية HBsAg, IgM anti-HBc. |
HBsAg, IgM anti-HBc, HBV DNA |
|
التهاب الكبد C الحاد |
انتقال دموي (أقل شيوعًا كسبب حاد). إيجابية HCV RNA. |
Anti-HCV, HCV RNA |
|
التهاب الكبد بفيروس إبشتاين-بار (EBV) |
كثرة الوحيدات، تضخم العقد اللمفاوية. إيجابية IgM VCA. |
Monospot test, EBV serology |
|
التهاب الكبد بالفيروس المضخم للخلايا (CMV) |
مشابه لـ EBV، شائع في مثبطي المناعة. إيجابية IgM anti-CMV أو CMV DNA. |
CMV serology, CMV PCR |
|
التهاب الكبد الدوائي/السمي |
تاريخ تناول أدوية أو سموم كبدية. التحسن بعد إيقاف العامل المسبب. |
تاريخ دوائي مفصل |
|
التهاب الكبد الإقفاري (Ischemic hepatitis) |
مرضى الحالات الحرجة، انخفاض ضغط الدم. ارتفاع سريع ثم انخفاض سريع في ناقلات الأمين. |
سياق سريري |
|
أمراض معدية أخرى (في المناطق الموبوءة) |
داء البريميات (Leptospirosis)، حمى الضنك (Dengue)، الحمى الصفراء (Yellow fever)، الملاريا (Malaria). |
اختبارات خاصة بكل مرض حسب الاشتباه |
لدى متلقي زراعة الأعضاء المثبطين مناعيًا مع ارتفاع ALT (100-300 IU/L) [[5]]:
- عدوى HEV مزمنة
- رفض الطعم (Graft rejection)
- عودة مرض الكبد الأولي
- داء الطعم حيال الثوي (Graft-versus-host disease)
- إصابة كبدية دوائية (Drug-induced liver injury)
- عدوى فيروسية مستعصية (EBV, CMV)
- عدوى مرافقة (إنتان - sepsis)
9. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
9.1. البروتوكولات المعتمدة والتوصيات الصادرة عن الجمعيات الطبية
- عدوى HEV الحادة:
- بشكل عام محدودة ذاتيًا وتتطلب رعاية داعمة (supportive care) فقط [[5]].
- تتحسن المؤشرات البيوكيميائية غير الطبيعية عادةً في غضون 1 إلى 6 أسابيع بعد ظهور الأعراض [[5]].
- المرضى الذين يصابون بفشل كبدي صاعق قد يحتاجون إلى زراعة كبد [[5]].
- دور العلاج المضاد للفيروسات مثل ريبافيرين (ribavirin) في علاج عدوى HEV الحادة لدى المرضى مثبطي المناعة لا يزال غير مؤكد [[5]].
- الريبافيرين مضاد استطباب (contraindicated) أثناء الحمل بسبب خطره الماسخ (teratogenic risk) ولا ينبغي استخدامه في النساء الحوامل المصابات بعدوى HEV حادة [[5]]. يجب تقديم المشورة بشأن وسائل منع الحمل للنساء في سن الإنجاب والرجال الذين يمارسون الجنس مع نساء في سن الإنجاب أثناء العلاج ولمدة 6 أشهر بعد العلاج [[5]].
- عدوى HEV المزمنة (في المرضى مثبطي المناعة):
- تعديل العلاج المثبط للمناعة: قد يكون الخطوة الأولى. تقليل جرعة تاكروليمس (tacrolimus) وتحسين كبت المناعة عن طريق زيادة ميكوفينولات موفيتيل أو الكورتيكوستيرويدات قد يكون نهجًا معقولاً، على الرغم من عدم وجود إرشادات موحدة [[5]].
- العلاج المضاد للفيروسات:
- ريبافيرين: أظهر استجابة فيروسية مستدامة (Sustained Virological Response - SVR) جيدة، على الرغم من أن طفرات المقاومة قد تقلل من فعاليته [[5]]. يعتبر الخط الأول للعلاج [[7]].
- بيغنتيرفيرون (Peginterferon): يمكن اعتباره، بمفرده أو مع ريبافيرين [[5]].
- في مرضى فيروس نقص المناعة البشرية المصابين بالتهاب الكبد E المزمن، قد يؤدي استعادة المناعة الناتجة عن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية إلى التخلص من فيروس HEV في الدم؛ إذا لم ينجح ذلك، يمكن اعتبار الريبافيرين علاجًا إضافيًا [[5]].
9.2. برامج المتابعة بعد العلاج والتقييم الدوري
- للعدوى الحادة: متابعة سريرية وبيوكيميائية حتى الشفاء.
- للعدوى المزمنة (خاصة بعد العلاج بالريبافيرين):
- مراقبة HEV RNA في المصل والبراز لتقييم الاستجابة الفيروسية المستدامة.
- تقييم وظائف الكبد بانتظام.
- مراقبة الآثار الجانبية المحتملة للعلاج (مثل فقر الدم مع الريبافيرين).
- في متلقي الزرع، مراقبة خطر عودة العدوى أو العدوى الأولية بفيروس HEV، خاصة إذا كانت تراكيز IgG المضادة لـ HEV منخفضة [[6]].
9.3. جداول توضح نسب نجاح العلاج، الآثار الجانبية، والاستجابة
جدول 4: نتائج علاج التهاب الكبد E المزمن بالريبافيرين (معلومات عامة مستنبطة)
|
المعيار |
الوصف |
|
نسبة الاستجابة الفيروسية المستدامة (SVR) |
جيدة بشكل عام، ولكنها متغيرة. قد تصل إلى حوالي 80% في بعض المجموعات [6]. |
|
مدة العلاج النموذجية |
3 أشهر، يمكن تمديدها إلى 6 أشهر في حالة عدم الاستجابة الأولية. |
|
الآثار الجانبية الرئيسية للريبافيرين |
فقر الدم الانحلالي (Hemolytic anemia)، تأثيرات ماسخة (teratogenicity). |
|
عوامل مرتبطة بسوء الاستجابة |
الحمل الفيروسي المرتفع، طفرات المقاومة، درجة التليف الكبدي المتقدمة. |
ملاحظة: هذه النسب تقديرية وتعتمد على مجموعات المرضى المختلفة والدراسات.
10. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
10.1. أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في العلاج
- الريبافيرين: لا يزال الدعامة الأساسية لعلاج عدوى HEV المزمنة، مع استمرار الأبحاث حول الجرعات المثلى ومدة العلاج، وإدارة المقاومة [[5]].
- اللقاحات (Vaccines):
- يتوفر لقاح ضد فيروس التهاب الكبد E (HEV239) في الصين ولكنه غير معتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أو في معظم البلدان الأخرى [[8]]. أظهر فعالية وسلامة في تجربة سريرية كبيرة من المرحلة الثالثة [11].
- الأبحاث مستمرة لتطوير لقاحات فعالة عالميًا.
- العلاج المناعي (Immunotherapy): استكشاف تعديل الاستجابة المناعية للمضيف، خاصة في المرضى مثبطي المناعة، قد يكون له دور في المستقبل.
- أدوية مضادة للفيروسات جديدة: هناك حاجة إلى أدوية جديدة ذات آليات عمل مختلفة للتغلب على مقاومة الريبافيرين وتحسين خيارات العلاج.
- الغلوبيولين المناعي (Immunoglobulin prophylaxis): الأبحاث حول فعالية الوقاية بالغلوبيولين المناعي قبل أو بعد التعرض للوقاية من فيروس التهاب الكبد E في البشر محدودة [[8]]. دراسات على قرود السينومولغوس أظهرت نجاح التحصين السلبي والنشط [12].
10.2. استخدام الأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد
لا توجد حاليًا تطبيقات محددة للأجهزة الذكية والمراقبة عن بعد خاصة بالتهاب الكبد E بشكل واسع. ومع ذلك، يمكن أن تلعب هذه التقنيات دورًا في المستقبل في:
- تتبع الأعراض والإبلاغ عنها ذاتيًا من قبل المرضى.
- تذكير المرضى بمواعيد الأدوية والفحوصات.
- مراقبة الالتزام بالعلاج.
- تسهيل الاستشارات عن بعد مع الأخصائيين، خاصة للمرضى في المناطق النائية.
10.3. جداول تلخص نتائج الدراسات والاختبارات السريرية
جدول 5: ملخص دراسة لقاح HEV239 (بناءً على [11])
|
اسم الدراسة/اللقاح |
نوع الدراسة |
المشاركون |
النتائج الرئيسية للفعالية |
النتائج الرئيسية للسلامة |
|
Zhu FC, et al. Lancet 2010 (HEV239) |
تجربة عشوائية مزدوجة التعمية مضبوطة بالدواء الوهمي، المرحلة 3 |
بالغون أصحاء |
فعالية عالية في الوقاية من التهاب الكبد E السريري |
جيد التحمل، آثار جانبية خفيفة وعابرة مشابهة للدواء الوهمي |
11. المناقشة (Discussion)
يظل التهاب الكبد E تحديًا صحيًا عالميًا هامًا، خاصة في البلدان النامية وفي فئات سكانية محددة مثل النساء الحوامل والمرضى مثبطي المناعة [[1], [7]]. على الرغم من أن العدوى غالبًا ما تكون محدودة ذاتيًا في الأفراد ذوي الكفاءة المناعية [[1]]، إلا أن قدرتها على التسبب في فشل كبدي صاعق، خاصة أثناء الحمل [[3], [13]]، أو التطور إلى مرض كبدي مزمن وتليف الكبد في المرضى مثبطي المناعة [[4], [6]]، تستدعي اهتمامًا سريريًا وبحثيًا مستمرًا.
أحد التحديات الرئيسية في الممارسة السريرية هو التشخيص. الأعراض غير النوعية ونقص الاختبارات التشخيصية الموحدة والمتاحة بسهولة يمكن أن يؤدي إلى نقص التشخيص [[4], [7]]. يعد مؤشر الشك السريري العالي ضروريًا، خاصة في المرضى الذين لديهم عوامل خطر أو الذين ينتمون إلى مجموعات عالية الخطورة [[7]]. أظهرت الدراسات الحديثة أهمية فيروس HEV كمسبب للفشل الكبدي الحاد حتى في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة [14]، وأنماط جينية معينة مثل النمط الجيني 4 يمكن أن تؤدي إلى تليف كبدي متسارع ومميت [15].
تطور فهمنا لمصادر الفيروس، ليشمل مصادر حيوانية جديدة مثل الجمال [9] والجرذان [1]، يؤكد على الطبيعة الحيوانية المصدر المتغيرة للفيروس والحاجة إلى مراقبة وبائية شاملة. كما أن المظاهر خارج الكبدية، وخاصة المضاعفات العصبية، أصبحت معترفًا بها بشكل متزايد [8, [6]]، مما يوسع الطيف السريري للمرض.
فيما يتعلق بالعلاج، يظل الريبافيرين الخيار الرئيسي للعدوى المزمنة [[5]]، ولكن الحاجة إلى علاجات بديلة أو مكملة، خاصة في حالات المقاومة أو عدم التحمل، واضحة. يعد تطوير لقاح فعال ومتاح عالميًا أولوية بحثية قصوى للسيطرة على المرض [[8]].
جوانب القوة في الدراسات الحالية تشمل التوصيف الأفضل للوبائيات العالمية والخاصة بالأنماط الجينية، وتحديد المجموعات عالية الخطورة، وفعالية الريبافيرين. أما جوانب القصور فتتضمن نقص التجارب السريرية الكبيرة للعلاجات الجديدة، وعدم كفاية فهم آليات المرض الدقيقة التي تؤدي إلى شدة المرض في الحمل أو تطور العدوى المزمنة.
آفاق الأبحاث المستقبلية يجب أن تركز على تطوير أدوات تشخيصية أفضل وأسرع، واستكشاف علاجات مضادة للفيروسات جديدة، وتطوير لقاحات واسعة النطاق، وفهم أعمق للتفاعلات بين الفيروس والمضيف.
12. الخاتمة (Conclusion)
يمثل التهاب الكبد الفيروسي E مشكلة صحية عامة كبيرة ذات تأثيرات متنوعة تعتمد على النمط الجيني للفيروس وحالة المضيف. التشخيص المبكر، خاصة في الفئات عالية الخطورة، والإدارة المناسبة يمكن أن تحسن النتائج بشكل كبير. الوقاية من خلال تحسين الصرف الصحي وسلامة الغذاء، وتطوير لقاح فعال عالميًا، هي أهداف حاسمة.
12.1. مخطط ذهني/خوارزمية للتشخيص والعلاج
خوارزمية مبسطة لتشخيص وإدارة التهاب الكبد E:
- الاشتباه السريري:
- أعراض التهاب كبد حاد (يرقان، غثيان، ارتفاع ناقلات الأمين).
- عوامل الخطر: سفر لمناطق موبوءة، حمل، كبت مناعة، استهلاك لحوم غير مطبوخة.
- الاختبارات الأولية:
- Anti-HEV IgM و IgG.
- HEV RNA PCR (خاصة في مثبطي المناعة أو إذا كان IgM سلبيًا مع اشتباه قوي).
- تأكيد التشخيص:
- عدوى حادة: إيجابية Anti-HEV IgM و/أو HEV RNA.
- عدوى مزمنة (في مثبطي المناعة): استمرار إيجابية HEV RNA لأكثر من 6 أشهر.
- التشخيص التفريقي: استبعاد الأسباب الأخرى لالتهاب الكبد (انظر الجدول 3).
- الإدارة:
- العدوى الحادة (في ذوي الكفاءة المناعية):
- رعاية داعمة.
- تجنب الأدوية السامة للكبد.
- مراقبة علامات الفشل الكبدي الصاعق (خاصة في الحوامل ومرضى الكبد المزمن).
- العدوى الحادة (في الحوامل):
- رعاية داعمة مكثفة، مراقبة عن كثب.
- الريبافيرين مضاد استطباب.
- النظر في الولادة المبكرة في حالات التدهور السريع.
- العدوى المزمنة (في مثبطي المناعة):
- الخطوة 1: محاولة تقليل/تعديل العلاج المثبط للمناعة (إذا أمكن).
- الخطوة 2 (إذا استمرت الفيروسيميا): ريبافيرين (عادة 12 أسبوعًا، مع مراعاة موانع الاستعمال والآثار الجانبية).
- النظر في بيغنتيرفيرون في حالات مختارة.
- العدوى الحادة (في ذوي الكفاءة المناعية):
- المتابعة:
- مراقبة HEV RNA لتقييم الاستجابة للعلاج.
- مراقبة وظائف الكبد والآثار الجانبية للأدوية.
12.2. جداول مفيدة عن الموضوع
جدول 6: النقاط الرئيسية حول التهاب الكبد E (مقتبس ومعدل من [[7]])
|
السمة |
الوصف |
|
الفيروس |
RNA غير مغلف، أحادي الشريط |
|
الانتقال الرئيسي |
فموي-برازي (مياه ملوثة)، حيواني المصدر (لحوم غير مطبوخة) |
|
الأنماط الجينية 1 و 2 |
منقولة بالمياه، تسبب تفشيات كبيرة في الدول النامية، شديدة على الحوامل |
|
الأنماط الجينية 3 و 4 |
حيوانية المصدر، تسبب حالات فردية في الدول المتقدمة، قد تسبب عدوى مزمنة في مثبطي المناعة |
|
العدوى المزمنة |
بشكل رئيسي بالنمطين 3 و 4، خاصة في متلقي زراعة الأعضاء، قد تؤدي إلى تليف الكبد |
|
التشخيص المصلي |
Anti-HEV IgM (له إيجابيات وسلبيات كاذبة) |
|
التشخيص الجزيئي |
HEV RNA PCR (المعيار الذهبي في مثبطي المناعة) |
|
علاج الحاد |
داعم، تجنب الأدوية السامة للكبد |
|
علاج المزمن |
ريبافيرين (الخط الأول، مضاد استطباب في الحمل) |
|
اللقاح |
متوفر في الصين فقط (HEV239) |
13. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
- أي من الأنماط الجينية التالية لفيروس التهاب الكبد E يرتبط بشكل أساسي بالتفشيات المنقولة بالمياه في البلدان النامية ويشكل خطرًا خاصًا على النساء الحوامل؟
- أ) HEV-3 و HEV-4
- ب) HEV-1 و HEV-2
- ج) HEV-3 فقط
- د) HEV-4 فقط
- الإجابة الصحيحة: ب)
- الشرح: الأنماط الجينية 1 و 2 هي السائدة في المناطق الموبوءة بالانتقال عبر المياه وتسبب أمراضًا أكثر خطورة، خاصة في النساء الحوامل [[2], [7]].
- ما هو الاختبار التشخيصي الذي يعتبر المعيار الذهبي لتأكيد عدوى التهاب الكبد E النشطة، خاصة في المرضى مثبطي المناعة؟
- أ) Anti-HEV IgG
- ب) Anti-HEV IgM
- ج) HEV RNA PCR
- د) ارتفاع إنزيمات الكبد (ALT/AST)
- الإجابة الصحيحة: ج)
- الشرح: الكشف عن HEV RNA بواسطة PCR في المصل أو البراز هو التشخيص النهائي للعدوى النشطة، وهو حاسم بشكل خاص في المرضى مثبطي المناعة الذين قد لا يظهرون استجابة كافية للأجسام المضادة [[4], [7]].
- مريض يبلغ من العمر 55 عامًا، خضع لزراعة كلية ويتلقى علاجًا مثبطًا للمناعة، أظهر ارتفاعًا مستمرًا في إنزيمات الكبد لمدة 7 أشهر مع إيجابية HEV RNA في المصل. ما هو التشخيص الأرجح وما هو العلاج الأولي المفضل؟
- أ) التهاب كبد E حاد؛ رعاية داعمة.
- ب) التهاب كبد E مزمن؛ ريبافيرين.
- ج) رفض الطعم؛ زيادة جرعة المثبطات المناعية.
- د) عدوى CMV؛ جانسيكلوفير.
- الإجابة الصحيحة: ب)
- الشرح: استمرار HEV RNA لأكثر من 6 أشهر في مريض مثبط للمناعة يشخص التهاب الكبد E المزمن. الريبافيرين هو العلاج المفضل في هذه الحالة [[4], [5]].
- أي من العبارات التالية المتعلقة بالتهاب الكبد E أثناء الحمل صحيحة؟
- أ) العدوى عادة ما تكون خفيفة ولا تشكل خطرًا كبيرًا على الأم أو الجنين.
- ب) الريبافيرين هو علاج آمن وفعال لالتهاب الكبد E الحاد أثناء الحمل.
- ج) العدوى، خاصة بالنمطين 1 و 2 في الثلث الثالث، ترتبط بمعدلات وفيات مرتفعة للأمهات ومضاعفات جنينية.
- د) الانتقال العمودي (Vertical transmission) من الأم إلى الجنين غير ممكن.
- الإجابة الصحيحة: ج)
- الشرح: يرتبط التهاب الكبد E أثناء الحمل، خاصة في الثلث الثالث ومع النمطين 1 و 2، بنتائج وخيمة للأم والجنين، بما في ذلك معدلات وفيات أمهات تصل إلى 15-25% [[3]]. الريبافيرين ماسخ ومضاد استطباب [[5]]. الانتقال العمودي نادر ولكنه موثق [[3]].
- ما هي الآلية الرئيسية لانتقال النمط الجيني 3 لفيروس التهاب الكبد E في البلدان المتقدمة؟
- أ) نقل الدم الملوث.
- ب) استهلاك المياه الملوثة ببراز بشري.
- ج) استهلاك لحوم الخنازير غير المطبوخة جيدًا.
- د) الاتصال الجنسي.
- الإجابة الصحيحة: ج)
- الشرح: النمط الجيني 3 هو حيواني المصدر بشكل أساسي في البلدان المتقدمة، وينتقل عادة عن طريق استهلاك اللحوم المصابة (مثل لحم الخنزير) غير المطبوخة جيدًا [[2]].
- وفقًا لإرشادات EASL لعام 2018، ما هو النهج التشخيصي الموصى به لعدوى HEV المزمنة؟
- أ) اختبار Anti-HEV IgM فقط.
- ب) اختبار Anti-HEV IgG فقط.
- ج) تقنيات تضخيم الحمض النووي (NAT) فقط.
- د) كل من الاختبارات المصلية و NAT.
- الإجابة الصحيحة: ج)
- الشرح: لتشخيص عدوى HEV المزمنة، توصي إرشادات EASL باستخدام NAT (مثل PCR) وحدها، حيث أن استمرار وجود HEV RNA هو المعيار التشخيصي [[4]].
- أي من الأدوية المثبطة للمناعة التالية قد يزيد من تضاعف فيروس التهاب الكبد E، وفقًا للدراسات الحيوانية؟
- أ) ميكوفينولات موفيتيل (Mycophenolate mofetil).
- ب) الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids).
- ج) مثبطات الكالسينورين (Calcineurin inhibitors) مثل تاكروليمس.
- د) أزاثيوبرين (Azathioprine).
- الإجابة الصحيحة: ج)
- الشرح: تشير الدراسات الحيوانية إلى أن مثبطات الكالسينورين ومثبطات mTOR قد تزيد من تضاعف HEV، بينما يبدو أن ميكوفينولات موفيتيل بديل أكثر أمانًا [[5]].
14. حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة السريرية 1: سيدة حامل تبلغ من العمر 28 عامًا، في الأسبوع 32 من الحمل، من منطقة ريفية في جنوب آسيا، قدمت إلى المستشفى تعاني من يرقان، غثيان، وقيء لمدة 5 أيام. الفحص البدني أظهر يرقانًا واضحًا وإيلامًا في الربع العلوي الأيمن من البطن. التحاليل المخبرية كشفت عن ارتفاع كبير في ALT (1500 وحدة/لتر)، AST (1200 وحدة/لتر)، والبيليروبين الكلي (10 ملغ/ديسيلتر). تم استبعاد التهاب الكبد A و B.
- التفكير التشخيصي التفريقي: التهاب كبد E (مرجح بشدة بسبب الوبائيات والحمل)، ركود صفراوي حملي، متلازمة HELLP، كبد دهني حاد أثناء الحمل.
- التشخيص: أظهر اختبار Anti-HEV IgM إيجابية، وكذلك HEV RNA PCR للنمط الجيني 1. تم تشخيص التهاب كبد E حاد.
- الخطة العلاجية والمبررات: تم إدخال المريضة للمراقبة الدقيقة وتقديم الرعاية الداعمة (سوائل وريدية، مضادات قيء). تم تجنب الريبافيرين بسبب الحمل. تم مراقبة وظائف الكبد وعلامات الفشل الكبدي الصاعق عن كثب. نظرًا لخطورة المرض في الثلث الثالث من الحمل، تم تجهيز فريق متعدد التخصصات للتدخل إذا لزم الأمر، بما في ذلك إمكانية الولادة المبكرة.
الحالة السريرية 2: رجل يبلغ من العمر 62 عامًا، خضع لزراعة قلب قبل 3 سنوات، ويتلقى تاكروليمس وميكوفينولات موفيتيل. خلال زيارة متابعة روتينية، لوحظ ارتفاع مستمر في إنزيمات الكبد (ALT 250 وحدة/لتر) على مدى الأشهر الستة الماضية. ليس لديه أعراض. تم استبعاد الأسباب الشائعة الأخرى لارتفاع إنزيمات الكبد.
- التفكير التشخيصي التفريقي: التهاب كبد E مزمن، رفض طعم مزمن، إصابة كبدية دوائية، عودة عدوى CMV.
- التشخيص: أظهر اختبار HEV RNA PCR في المصل إيجابية للنمط الجيني 3، وكان إيجابيًا أيضًا قبل 3 أشهر. تم تشخيص التهاب كبد E مزمن.
- الخطة العلاجية والمبررات: تم اتخاذ قرار بتقليل جرعة التاكروليمس تدريجيًا مع مراقبة وظيفة الطعم القلبي عن كثب. بعد شهر واحد، ظل HEV RNA إيجابيًا. بدأ العلاج بالريبافيرين بجرعة معدلة حسب وظائف الكلى لمدة 12 أسبوعًا. تم تحقيق استجابة فيروسية (HEV RNA سلبي) بعد 8 أسابيع من العلاج، واستمرت سلبية الفيروس بعد 12 أسبوعًا من انتهاء العلاج (SVR12).
الحالة السريرية 3: شاب يبلغ من العمر 35 عامًا، يتمتع بصحة جيدة، عاد مؤخرًا من رحلة عمل إلى منطقة موبوءة بالتهاب الكبد E. بعد أسبوعين من عودته، بدأ يعاني من حمى خفيفة، توعك، وفقدان للشهية، تلاها ظهور يرقان خفيف.
- التفكير التشخيصي التفريقي: التهاب كبد فيروسي حاد (A, B, E)، ملاريا، حمى التيفوئيد.
- التشخيص: أظهرت الاختبارات إيجابية Anti-HEV IgM وارتفاعًا معتدلًا في ناقلات الأمين. تم تشخيص التهاب كبد E حاد.
- الخطة العلاجية والمبررات: نظرًا لكونه يتمتع بكفاءة مناعية ولا توجد لديه عوامل خطر لمضاعفات شديدة، تم تقديم رعاية داعمة مع نصائح بتجنب الكحول والأدوية السامة للكبد والراحة. تم إبلاغه بأن المرض عادة ما يكون محدودًا ذاتيًا. تمت متابعته في العيادة الخارجية، وتحسنت الأعراض واختفت إنزيمات الكبد إلى طبيعتها خلال 4 أسابيع.
15. التوصيات (Recommendations)
15.1. التوصيات السريرية
- زيادة الوعي والشك السريري: يجب على الأطباء النظر في التهاب الكبد E في التشخيص التفريقي لالتهاب الكبد الحاد، خاصة في المناطق الموبوءة، والمسافرين، والنساء الحوامل، والمرضى مثبطي المناعة [[7]].
- الاختبارات التشخيصية المناسبة: استخدام اختبارات HEV RNA PCR بالإضافة إلى الاختبارات المصلية، خاصة في المرضى مثبطي المناعة ولتأكيد العدوى المزمنة [[4]].
- إدارة خاصة للحوامل: تتطلب النساء الحوامل المصابات بالتهاب الكبد E مراقبة دقيقة وتدبيرًا متخصصًا نظرًا لارتفاع مخاطر النتائج الوخيمة [[3]].
- إدارة المرضى مثبطي المناعة: يجب فحص متلقي زراعة الأعضاء الذين يعانون من ارتفاع غير مبرر في إنزيمات الكبد بحثًا عن HEV. يجب النظر في تعديل العلاج المثبط للمناعة والعلاج بالريبافيرين للعدوى المزمنة [[5]].
- التثقيف الصحي: توعية الجمهور حول طرق الانتقال (المياه المأمونة، طهي اللحوم جيدًا) وأهمية النظافة الشخصية [[6]].
15.2. التوصيات البحثية
- تطوير اللقاحات: الحاجة ماسة إلى لقاحات HEV آمنة وفعالة ومتاحة عالميًا، خاصة للفئات عالية الخطورة [[8]].
- تحسين التشخيص: تطوير اختبارات تشخيصية أسرع وأكثر دقة ومتاحة على نطاق أوسع.
- علاجات جديدة: البحث عن عوامل مضادة للفيروسات جديدة ذات آليات عمل مختلفة لعلاج عدوى HEV، خاصة الحالات المقاومة للريبافيرين.
- فهم الآليات المرضية: إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي تؤدي إلى شدة المرض في الحمل وتطور العدوى المزمنة في مثبطي المناعة.
- المراقبة الوبائية: تعزيز أنظمة المراقبة العالمية لتتبع انتشار الأنماط الجينية المختلفة لفيروس HEV ومصادر العدوى الحيوانية.
16. المراجع (References)
[1] Sridhar S, Yip CCY, Wu S, et al. Rat Hepatitis E Virus as Cause of Persistent Hepatitis after Liver Transplant. Emerg Infect Dis 2018; 24:2241. [2] Kenney SP. The Current Host Range of Hepatitis E Viruses. Viruses 2019; 11. [3] Rivero-Juarez A, Frias M, Rodriguez-Cano D, et al. Isolation of Hepatitis E Virus From Breast Milk During Acute Infection. Clin Infect Dis 2016; 62:1464. [4] Aspinwall EL, Couturier E, Faber M, et al. Hepatitis E virus infection in Europe: surveillance and descriptive epidemiology of confirmed cases, 2005 to 2015. Euro Surveill 2017; 22. [5] Izopet J, Tremeaux P, Marion O, et al. Hepatitis E virus infections in Europe. J Clin Virol 2019; 120:20. [6] Kamar N, Rostaing L, Abravanel F, et al. Chronic hepatitis E virus infection in transplant recipients. Nat Rev Gastroenterol Hepatol 2016; 13:121. [7] Sehgal R, Patra S, David P, et al. Impaired monocyte-macrophage functions and defective Toll-like receptor signaling in hepatitis E virus-infected pregnant women with acute liver failure. Hepatology 2015; 62:1683. [8] Dalton HR, Kamar N, van Eijk JJ, et al. Hepatitis E virus and neurological injury. Nat Rev Neurol 2016; 12:77. [9] Lee GH, Tan BH, Teo EC, et al. Chronic Infection With Camelid Hepatitis E Virus in a Liver Transplant Recipient Who Regularly Consumes Camel Meat and Milk. Gastroenterology 2016; 150:355. [10] Blasco-Perrin H, Madden RG, Stanley A, et al. Hepatitis E virus in patients with decompensated chronic liver disease: a prospective UK/French study. Aliment Pharmacol Ther 2015; 42:574. [11] Zhu FC, Zhang J, Zhang XF, et al. Efficacy and safety of a recombinant hepatitis E vaccine in healthy adults: a large-scale, randomised, double-blind placebo-controlled, phase 3 trial. Lancet. 2010;376(9744):895-902. (مرجع [44] [12] Tsarev SA, Tsareva TS, Emerson SU, et al. Successful passive and active immunization of cynomolgus monkeys against hepatitis E. Proc Natl Acad Sci U S A. 1994;91(21):10198-202. [45) [13] Patra S, Kumar A, Trivedi SS, et al. Maternal and fetal outcomes in pregnant women with acute hepatitis E virus infection. Ann Intern Med 2007; 147:28. [14] Fontana RJ, Engle RE, Scaglione S, et al. The role of hepatitis E virus infection in adult Americans with acute liver failure. Hepatology 2016; 64:1870. [15] Perumpail RB, Ahmed A, Higgins JP, et al. Fatal Accelerated Cirrhosis after Imported HEV Genotype 4 Infection. Emerg Infect Dis 2015; 21:1679. [16] Khuroo MS, Khuroo MS. Hepatitis E: an emerging global disease - from discovery towards control and cure. J Viral Hepat. 2016;23(2):68-79. [36] [17] European Association for the Study of the Liver. EASL Clinical Practice Guidelines on hepatitis E virus infection. J Hepatol. 2018;68(6):1256-1271. [14] [18] Hoofnagle JH, Nelson KE, Purcell RH. Hepatitis E. N Engl J Med. 2012;367(13):1237-44. [5] [19] Letafati A, Taghiabadi Z, Roushanzamir M, et al. From discovery to treatment: tracing the path of hepatitis E virus. Virol J. 2024;21(1):194. [15] [20] Kamar N, Bendall R, Legrand-Abravanel F, et al. Hepatitis E. Lancet. 2012;379(9835):2477-2488. [27]