الانحلال العضلي (Rhabdomyolysis)
التصنيفات
الانحلال العضلي (Rhabdomyolysis)
1. مقدمة
2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
3. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
4. العرض السريري (Clinical Presentation)
الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs)
5. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
7. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
9. المناقشة (Discussion)
10. الخاتمة (Conclusion)
11. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
13. التوصيات (Recommendations)
14. المراجع (References)
الانحلال العضلي (Rhabdomyolysis)
1. مقدمة
يُعرَّف الانحلال العضلي (Rhabdomyolysis) بأنه حالة تتميز بانحلال أو تفتت العضلات الهيكلية المخططة، مما يؤدي إلى تسرب محتويات الخلايا العضلية، مثل الميوغلوبين (Myoglobin)، والبروتينات الساركوبلازمية (Sarcoplasmic Proteins)، والشوارد (Electrolytes)، إلى السائل خارج الخلوي والدورة الدموية [[2]]. يمكن أن يؤدي هذا التسرب إلى مضاعفات جهازية متعددة، أبرزها إصابة الكلى الحادة (Acute Kidney Injury - AKI)، واضطرابات الشوارد، والتخثر المنتشر داخل الأوعية (Disseminated Intravascular Coagulation - DIC) [[1]]. تعتبر الوقاية من إصابة الكلى من خلال الإماهة المبكرة وقلوية البول حجر الزاوية في العلاج [[1]]. تهدف هذه المقالة إلى تقديم مراجعة شاملة لوبائيات الانحلال العضلي، وآلياته المرضية، وأعراضه السريرية، وطرق تشخيصه وعلاجه، مع تسليط الضوء على أحدث التطورات في هذا المجال.
2. الخلفية الوبائية (Epidemiological Background)
معدلات الانتشار والحدوث (Prevalence and Incidence Rates)
يتم الإبلاغ عن ما يقرب من 26,000 حالة من الانحلال العضلي سنويًا في الولايات المتحدة [[13]]. ومع ذلك، يوجد تباين كبير في معدل حدوث إصابة الكلى الحادة (AKI) لدى مرضى الانحلال العضلي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم وجود تعريف موحد لإصابة الكلى الحادة وتباين درجة الانحلال العضلي [[13]]. أما بالنسبة لالانحلال العضلي المرتبط بالستاتينات (Statins)، فقد لوحظ أن حوالي 0.44 لكل 10,000 مريض عولجوا بأتورفاستاتين (Atorvastatin)، أو سيمفاستاتين (Simvastatin)، أو برافاستاتين (Pravastatin) كعلاج أحادي احتاجوا إلى دخول المستشفى [[8]]. وقد يصاب حوالي 0.5% من المرضى الذين يتناولون الستاتينات بنخر عضلي (Myonecrosis) ذي أهمية سريرية [[14]].
الفروقات الجغرافية والديموغرافية (Geographical and Demographic Variations)
يمكن أن يحدث الانحلال العضلي في أي عمر، ولكن معظم الحالات تُلاحظ في البالغين. يُعتبر الرجال، والأفراد ذوو البشرة السمراء، والمرضى الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، والأفراد المصابون بالسمنة أكثر عرضة للخطر [[13]]. في الأطفال، يُعد الالتهاب (Infection) السبب الأكثر شيوعًا لالانحلال العضلي، ويمثل حوالي 30% من الحالات [[13]].
التحديات والاتجاهات البحثية في وبائيات الانحلال العضلي
من أبرز التحديات في دراسة وبائيات الانحلال العضلي هو التباين الكبير في تعريف إصابة الكلى الحادة (AKI) المرتبطة به، ودرجة الانحلال العضلي نفسها، مما يجعل مقارنة البيانات بين الدراسات المختلفة أمرًا صعبًا [[13]]. كما أن العديد من الحالات تكون متعددة العوامل، حيث قد يتداخل الاستعداد الوراثي مع واحد أو أكثر من العوامل الخارجية المسببة للمرض [[4]]. الاتجاهات البحثية الحديثة تركز على تحديد المؤشرات الحيوية (Biomarkers) للتشخيص المبكر لإصابة الكلى الحادة الناجمة عن الصباغ الحاوي على الهيم (Heme) [[23]]، وفهم دور الاستعداد الوراثي بشكل أفضل [[11]].
جدول 1: ملخص البيانات الوبائية الرئيسية لالانحلال العضلي
|
المؤشر الوبائي |
القيمة/الملاحظة |
المصدر |
|
الحالات السنوية المبلغ عنها في الولايات المتحدة |
~26,000 حالة |
[[13]] |
|
نسبة حدوث AKI في مرضى الانحلال العضلي |
تباين كبير، يعتمد على التعريف ودرجة المرض |
[[13]] |
|
نسبة الانحلال العضلي المتطلب للاستشفاء مع الستاتينات |
~0.44 لكل 10,000 مريض (لبعض أنواع الستاتين كعلاج أحادي) |
[[8]] |
|
الفئات الأكثر عرضة للخطر (بالغين) |
الرجال، ذوو البشرة السمراء، >60 عامًا، المصابون بالسمنة |
[[13]] |
|
السبب الأكثر شيوعًا في الأطفال |
الالتهابات (30% من الحالات) |
[[13]] |
3. التعريف والفيزيولوجيا المرضية (Definition and Pathophysiology)
يُشير مصطلح الانحلال العضلي (Rhabdomyolysis) إلى تحلل العضلات الهيكلية، ويتميز بتسرب محتويات خلايا العضلات، مثل الميوغلوبين، وبروتينات السيتوبلازم العضلي (Sarcoplasmic Proteins)، والشوارد إلى السائل خارج الخلية والدورة الدموية [[2]]. اشتُق الاسم من الكلمات اليونانية "rhabdos" (شبيه بالقضيب/مخطط)، و"mys" (عضلة)، و"lysis" (تحلل) [1].
الآليات الخلوية والبيوكيميائية (Cellular and Biochemical Mechanisms)
بغض النظر عن تعدد أسباب الانحلال العضلي، فإن المسار المرضي النهائي المشترك هو إما إصابة مباشرة للخلايا العضلية (Myocyte Injury) أو فشل في إمداد الطاقة داخل الخلية العضلية [2]. تحافظ مضخة الصوديوم والبوتاسيوم (Sodium-Potassium Pump) ومبادل الصوديوم والكالسيوم (Sodium-Calcium Exchanger) على غشاء الليف العضلي (Sarcolemma) على تراكيز منخفضة من الصوديوم والكالسيوم داخل الخلية وتركيز عالٍ من البوتاسيوم في حالة الراحة [[14]]. أي ضرر يؤدي إلى تعطيل إنتاج ثلاثي فوسفات الأدينوزين (ATP)، أو القنوات الأيونية، أو غشاء البلازما، ينتج عنه فقدان التوازن الشاردي داخل الخلية [[15]]. يؤدي تلف العضلات (سواء بسبب الرضوض، التمارين، المتلازمات المعتمدة على الحرارة) أو نقص ATP داخل الخلايا العضلية (بسبب الأدوية، اضطرابات الشوارد، الأمراض الاستقلابية والوراثية، التمارين الشاقة، نقص التروية) إلى تدفق الصوديوم والكالسيوم إلى داخل الخلية. يتبع الصوديوم الماء، مما يسبب تورمًا خلويًا وتدميرًا للبنى داخل الخلوية والغشائية. يؤدي فرط الكالسيوم داخل الخلوي إلى تنشيط الارتباط بين الأكتين (Actin) والميوسين (Myosin)، وتقلص اللييفات العضلية (Myofibrillar Contraction)، واستنزاف ATP. كما ينشط فرط الكالسيوم داخل الخلوي إنزيمات الفوسفوليباز (Phospholipases) والبروتياز (Proteases) المعتمدة على الكالسيوم، مما يعزز تحلل غشاء الخلية وتعطيل القنوات الأيونية [[15]]. مع إعادة التروية (Reperfusion)، تهاجر الكريات البيض (Leukocytes) إلى العضلات التالفة وتسبب زيادة في عدد السيتوكينات (Cytokines)، والبروستاغلاندينات (Prostaglandins)، والجذور الحرة (Free Radicals)، مما يؤدي إلى مزيد من انحلال العضلات، ونخر الألياف العضلية، وإطلاق منتجات تحلل العضلات مثل البوتاسيوم، والميوغلوبين، والكرياتين كيناز (Creatine Kinase)، والفوسفات، وحمض اليوريك (Uric Acid)، والأحماض العضوية المختلفة إلى مجرى الدم [3]. يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل فرط بوتاسيوم الدم (Hyperkalemia) وفرط فوسفات الدم (Hyperphosphatemia). يُلاحظ نقص كالسيوم الدم (Hypocalcemia) في البداية، يليه فرط كالسيوم الدم (Hypercalcemia) لاحقًا [[15]].
إصابة الكلى الحادة (Acute Kidney Injury - AKI): تعتبر الكلى عرضة بشكل خاص للتلف الناتج عن الانحلال العضلي بسبب استهلاكها العالي للأكسجين وكثافة الميتوكوندريا (Mitochondria) فيها. بمجرد تلف العضلات، يتم إطلاق محتوياتها، مما يسبب التهابًا وتجمعًا للسوائل. يؤدي انخفاض الحجم داخل الأوعية إلى تنشيط محور الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون (Renin-Angiotensin-Aldosterone Axis)، مما يزيد من ضعف تدفق الدم الكلوي. كما يتم تنشيط الجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى إطلاق الفازوبريسين (Vasopressin)، الذي يزيد من نقص التروية الكلوية [[17]]. يُعد الميوغلوبين المُطلق من الخلايا العضلية التالفة مساهمًا رئيسيًا في إصابة الكلى. تصبح قدرة الكلى على الترشيح مرهقة بسبب فرط الميوغلوبين، الذي يترسب بعد ذلك في النبيبات الكلوية (Renal Tubules)، مسببًا سمية كلوية. يمكن للميوغلوبين أيضًا الارتباط بالأكسجين، مما يزيد من الجذور الحرة وأكسدة الدهون (Lipid Peroxidation)، وهو ما يسبب مزيدًا من الضرر التأكسدي وتضيق الأوعية الكلوية. يؤدي الانحلال العضلي أيضًا إلى زيادة إنتاج حمض اليوريك، وتسهل الحماض (Acidosis) ارتباط الميوغلوبين باليورومودولين (Uromodulin) (بروتين تام-هورسفال Tamm-Horsfall Protein) لتكوين أسطوانات نبيبية (Tubular Casts) وتفاقم إصابة الكلى. يرتبط الهيم (Heme) أيضًا بأكسيد النيتريك (Nitric Oxide)، مما يستنفد تركيزه ويحث على التعبير عن مضيقات الأوعية مثل الإندوثيلين-1 (Endothelin-1)، والإيزوبروستانات (Isoprostanes)، والثرومبوكسانات (Thromboxanes) [4]. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن الهيم ينشط الصفيحات الدموية [5].
متلازمة الحيز (Compartment Syndrome): يمكن أن تؤدي رضوض مجموعات العضلات في أحياز معينة إلى متلازمة الحيز بسبب تورم العضلات، مما يسبب مزيدًا من الضرر المرتبط بالضغط مثل انسداد الشرايين ونخر العضلات. قد يؤدي ارتفاع ضغط الحيز المستمر إلى شلل عصبي محيطي لا رجعة فيه. ينتج عن ضغط الحيز الذي يزيد عن 30 ملم زئبق نقص تروية عضلية كبير، ويساعد قياس ضغط الحيز في اتخاذ قرار بضع اللفافة (Fasciotomy) [[20]].
التخثر المنتشر داخل الأوعية (Disseminated Intravascular Coagulation - DIC): يمتلك بروتين الهيم القدرة على إحداث العديد من التأثيرات الالتهابية؛ فهو ينشط الصفيحات الدموية، ويعمل كنمط جزيئي مرتبط بالضرر (Damage-Associated Molecular Pattern - DAMP)، ويحث على موت الخلايا المبرمج (Apoptosis)، ويتلف الميتوكوندريا، وينشط الجسيمات الالتهابية (Inflammasomes)، وينتج السيتوكينات. كما أن الهيم مسبب مباشر للتخثر من خلال تعزيز تكوين شبكات العدلات خارج الخلية (Neutrophil Extracellular Traps - NETs) وتحفيز تحبب الصفيحات الدموية، وتنشيط البلاعم (Macrophages)، والتعبير عن العامل النسيجي (Tissue Factor) [6]. في حالة وجود التهاب وحالة تخثر كامنة، قد يكون التخثر المنتشر داخل الأوعية ناتجًا أيضًا عن الثرومبوبلاستين (Thromboplastin) المُطلق أثناء إصابة العضلات [7]، [8].
التغيرات النسيجية (Histopathological Changes)
تُعد خزعة العضلات (Muscle Biopsy) اختبارًا ضروريًا عند الاشتباه في اعتلالات العضلات الاستقلابية (Metabolic Myopathies). توقيت أخذ الخزعة حاسم في تحديد الأمراض المناسبة. يمكن أن يرتبط الانحلال العضلي بنخر مفرط في ألياف العضلات، وقد يؤدي أخذ الخزعة أثناء الإصابة الحادة إلى عدم الكشف عن اعتلال عضلي كامن. توصي الأدبيات الحالية بأخذ خزعة العضلات فقط بعد الشفاء التام من الانحلال العضلي [[20]]. يمكن أن تساعد الصبغات الخاصة في تحديد أنواع مختلفة من اعتلالات العضلات. يمكن تحديد اضطرابات تخزين الجليكوجين (Glycogen Storage Disorders) بواسطة صبغة حمض شيف الدوري (Periodic Acid Schiff - PAS) وصبغة الهيماتوكسيلين والإيوسين (Hematoxylin and Eosin - H&E) التي تُظهر فجوات تحتوي على الجليكوجين. تحدد صبغة سكسينيل ديهيدروجيناز (Succinyl Dehydrogenase) وسيتوكروم أوكسيداز (Cytochrome Oxidase)، جنبًا إلى جنب مع صبغة غوموري ثلاثية الألوان (Gomori Trichrome Stain)، الألياف الحمراء الممزقة (Ragged Red Fibers) في المرضى الذين يعانون من اعتلالات الميتوكوندريا. يمكن للكيمياء النسيجية المناعية (Immunohistochemistry) تحديد نقص الإنزيمات مثل نقص الفوسفوكيناز (Phosphokinase) والميوفوسفوريلاز (Myophosphorylase) [9]. قد تكشف خزعة الكلى (Kidney Biopsy) في المرضى الذين يعانون من إصابة الكلى الحادة بسبب الانحلال العضلي عن نتائج متنوعة. يمكن رؤية أولى علامات التغيرات النبيبية عبر المجهر الضوئي (Light Microscopy) في وقت مبكر يتراوح بين 1 إلى 12 ساعة بعد الإصابة. تشمل النتائج النموذجية لهذه المرحلة مساحات بومان (Bowman's Spaces) المتوسعة مع غشاء كبيبي ممزق وكبيبات كلوية منكمشة مع خلايا بودوسايت (Podocytes) مسطحة. يُلاحظ نخر كبير مع فقدان الزغيبات الدقيقة (Microvilli) وانخفاض في الطيات القاعدية في النبيب الملتوي القريب (Proximal Convoluted Tubule). يُظهر المجهر الإلكتروني (Electron Microscopy) بوضوح أسطوانات كثيفة الإلكترونات تحتل كامل لمعة النبيب القاصي (Distal Tubular Lumen) [10].
4. العرض السريري (Clinical Presentation)
الأعراض والعلامات (Symptoms and Signs)
على الرغم من أن ألم العضلات (Muscle Pain)، والضعف (Weakness)، والبول بلون الشاي (Tea-Colored Urine) هي الثلاثية المميزة لالانحلال العضلي، إلا أن هذه الموجودات تُلاحظ في أقل من نصف المرضى. يُعد ألم العضلات العرض الأكثر شيوعًا ويُبلغ عنه حوالي 50% من البالغين المصابين بالانحلال العضلي، بينما يُلاحظ البول الداكن في حوالي 30% إلى 40% من الحالات [11]. يشمل الضعف عادةً مجموعات العضلات الدانية (Proximal Muscle Groups). قد تكون هناك أعراض غير نوعية مثل تقلصات العضلات (Muscle Cramps)، والتيبس (Stiffness)، وتورم العضلات (Muscle Swelling)، والضعف، والتوعك (Malaise)، وألم البطن (Abdominal Pain)، والغثيان (Nausea)، والخفقان (Palpitations)، والحمى (Fever) [[21]]. قد يُبلغ المرضى، اعتمادًا على سبب الانحلال العضلي، عن تاريخ تعاطي المخدرات غير المشروعة، أو لدغات الحشرات، أو الإجهاد الحراري، أو إجراءات جراحية حديثة، أو حوادث، أو زيادة حديثة في جرعات الأدوية المستخدمة بانتظام، أو أدوية جديدة، أو مكملات غذائية متاحة دون وصفة طبية. يكون مؤشر الشك المرتفع ضروريًا أحيانًا عند تشخيص الانحلال العضلي [[21]]. قد يُظهر المرضى المصابون باعتلال عضلي كامن ضمورًا (Atrophic) أو تضخمًا (Hypertrophic) في العضلات. يمكن أن تكون السمات السريرية لالانحلال العضلي غير نوعية. لالانحلال العضلي سمات موضعية وجهازية، مع مضاعفات مبكرة ومتأخرة. تشمل السمات الموضعية الكدمات (Bruising)، والتورم (Swelling)، والإيلام عند الجس (Tenderness). تشمل السمات الجهازية الحمى، والتوعك، والغثيان، والارتباك (Confusion)، والهياج (Agitation)، والهذيان (Delirium)، والبول بلون الشاي، أو انقطاع البول (Anuria) [12].
جدول 2: نسب شيوع الأعراض والعلامات الرئيسية في الانحلال العضلي لدى البالغين
|
العرض/العلامة |
نسبة الشيوع التقريبية |
المصدر |
|
ثلاثية (ألم عضلي، ضعف، بول داكن) |
< 50% |
[[21]] |
|
ألم العضلات |
~50% |
[11] |
|
بول داكن (لون الشاي) |
~30-40% |
[11] |
|
ضعف العضلات الدانية |
شائع |
[[21]] |
5. الأسباب وعوامل الخطورة (Etiology and Risk Factors)
يمكن تصنيف مسببات الانحلال العضلي إلى فئتين رئيسيتين: أسباب رضية أو جسدية (Traumatic or Physical Causes) وأسباب غير رضية أو غير جسدية (Nontraumatic or Nonphysical Causes) [13]. في كثير من الحالات، تكون الأسباب متعددة العوامل، ومن الممكن أن يتسبب الاستعداد الوراثي، إلى جانب واحد أو أكثر من العوامل الخارجية، في حدوث الانحلال العضلي [14].
الأسباب الرضية أو الجسدية (Traumatic or Physical Causes)
يمكن أن يحدث الانحلال العضلي الناتج عن الضغط الرضي أو الجسدي في سياقات مختلفة. من الشائع حدوث ارتفاع تحت سريري في كيناز الكرياتين الفوسفاتي (Creatine Phosphokinase)، ووجود الميوغلوبين في الدم (Myoglobinemia)، ووجود الميوغلوبين في البول (Myoglobinuria) بعد المجهود البدني [[5]]. بعض المسببات الرضية تشمل ما يلي:
-
الإصابات المتعددة (Polytrauma)، حوادث المركبات، حوادث المناجم، والزلازل، خاصة في المرضى المحاصرين.
-
التثبيت المطول (Prolonged Immobilization) بسبب الغيبوبة (Coma)، التسمم بالكحول أو المواد الأفيونية، كسر الورك، والجراحات التي تتطلب وضعيات محددة لفترة طويلة [15].
-
الإيذاء (Abuse)، التعذيب (Torture)، والتقييد الجسدي للأطفال.
-
كسور الأطراف السفلية (مثل كسر الظنبوب Tibial Fracture) التي تسبب انسدادًا شريانيًا بسبب التثبيت المطول، أو استخدام العاصبة (Tourniquet)، أو المشابك الجراحية [16].
-
حوادث الحريق والانفجارات.
-
الصدمات الكهربائية عالية الجهد (High Voltage Electric Shock) وضربات الصواعق، والتي تسبب أيضًا إصابة مباشرة لغشاء الليف العضلي، مع تدفق هائل للكالسيوم، إلى جانب انحلال ربيدات شديد [17].
-
التمارين العضلية الشاقة (خاصة في الأفراد غير المدربين)، رفع الأوزان الثقيلة، الأداء في ظروف شديدة الحرارة، الحالة الصرعية (Status Epilepticus)، الكزاز (Tetanus)، ونادرًا الإنتان (Sepsis) [18]، [19].
الأسباب غير الرضية أو غير الجسدية (Nontraumatic or Nonphysical Causes)
يمكن أن تحدث أسباب الانحلال العضلي غير الرضية نتيجة لعدم التوافق بين إمدادات الأكسجين والطلب عليه، والتغيرات في الشوارد، والاضطرابات الاستقلابية [[6]].
-
الأدوية (Medications): يُعد الانحلال العضلي تأثيرًا جانبيًا شائعًا للعديد من الأدوية، وخاصة الستاتينات (Statins).
-
العدوى (Infections): التهاب العضلات الفيروسي (Viral Myositis) هو الأكثر شيوعًا، ومؤخرًا، يرتبط فيروس SARS-CoV-2 بشكل شائع بالانحلال العضلي [20].
-
اضطرابات الشوارد (Electrolyte Abnormalities): نقص بوتاسيوم الدم (Hypokalemia)، نقص فوسفات الدم (Hypophosphatemia)، حالات فرط الأسمولية (Hyperosmolar Conditions)، نقص وفرط كالسيوم الدم (Hypo- and Hypercalcemia)، والجفاف الشديد (Severe Dehydration) [21].
-
اضطرابات الغدد الصماء (Endocrine Disorders): حالة فرط الأسمولية مع فرط سكر الدم (Hyperosmolar Hyperglycemic State)، الحماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis) مع غيبوبة، الوذمة المخاطية (Myxedema).
-
الاعتلالات العضلية الخلقية (Congenital Myopathies): الأكثر شيوعًا هي الحثل العضلي التأتري (Myotonic Dystrophy)، والحثل العضلي الدوشيني (Duchenne Muscular Dystrophy)، وحثل بيكر العضلي (Becker Muscular Dystrophy) [22].
-
السموم (Toxins): لدغات الحشرات، سم الأفاعي، لسعات الدبابير، أول أكسيد الكربون، مرض هاف (Haff Disease)، وتسمم الفطر [23].
-
التهاب العضلات المناعي الذاتي (Autoimmune Myositis): التهاب العضلات المتعدد (Polymyositis)، التهاب الجلد والعضل (Dermatomyositis).
-
اضطراب تنظيم درجة حرارة الجسم (Dysregulated Body Temperature): المتلازمة الخبيثة للدواء المضاد للذهان (Neuroleptic Malignant Syndrome)، فرط الحرارة الخبيث (Malignant Hyperthermia)، الغرق الوشيك (Near Drowning)، انخفاض حرارة الجسم (Hypothermia)، وقضمة الصقيع (Frostbite) [3].
-
المكملات الغذائية (Supplements): الفيتامينات المتاحة دون وصفة طبية، مكملات تحسين الأداء، ومكملات إنقاص الوزن.
-
متلازمة تسرب الشعيرات الدموية (Capillary Leak Syndrome): بسبب وذمة العضلات [24].
-
العقاقير (Drugs): يمكن أن يسبب كل من التسمم بالعقاقير والانسحاب منها الانحلال العضلي [[7]].
-
الستاتينات: هي الأدوية الأكثر شيوعًا المسببة لالانحلال العضلي. يعاني ما يصل إلى 10% من المرضى الذين يتناولون الستاتينات من آلام في العضلات [4]. تشمل الآليات المقترحة استنفاد مرافق الإنزيم Q10 (CoQ10) مما يسبب خللاً وظيفيًا في الميتوكوندريا بالخلايا العضلية، واضطراب التنفس الخلوي، وضعف توازن الكالسيوم، وتحفيز موت الخلايا المبرمج، ومضادات مثبطات HMG-CoA [[8]].
-
التسمم بالعقاقير (Drug Intoxication): الكوكايين (Cocaine) معروف بتسببه في الانحلال العضلي عبر زيادة التحفيز الودي، وزيادة إنتاج الإندوثيلين، وتقليل تركيزات أكسيد النيتريك [25]. الهيروين (Heroin) الوريدي (بسبب الرض الميكانيكي الموضعي وآليات مناعية محتملة). الأمفيتامينات (Amphetamines) (بسبب فرط الحرارة). الكحول، المواد الأفيونية، الفينوباربيتال (Phenobarbital)، والبنزوديازيبينات (Benzodiazepines) (بسبب الرض الميكانيكي من الاستلقاء لفترة طويلة) [19].
-
انسحاب العقاقير (Drug Withdrawal): ارتبط انسحاب المواد الأفيونية والباكلوفين (Baclofen) (خاصة الباكلوفين داخل القراب) بالانحلال العضلي [26]، [27].
-
-
القبول في وحدة العناية المركزة (Intensive Care Admission): يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالانحلال العضلي [20]. متلازمة ضخ البروبوفول (Propofol Infusion Syndrome - PRIS) هي مظهر من مظاهر سمية البروبوفول، مما يؤدي إلى الحماض الاستقلابي، والانحلال العضلي، واضطرابات النظم، وإصابة الكلى الحادة، والانهيار القلبي الوعائي [2].
-
الاعتلالات العضلية الخلقية: تشمل اضطرابات تحلل الجليكوجين (مثل مرض ماكارديل McArdle Disease)، واضطرابات تحلل السكر، واضطرابات استقلاب البيورين، واضطرابات استقلاب الدهون [28].
-
الإنتان (Sepsis): يمكن أن يسبب الإنتان الانحلال العضلي عبر آليات متعددة، بما في ذلك الغزو المباشر للعضلات بواسطة العامل الممرض، ونقص تروية العضلات بسبب نقص الأكسجة، وتوليد السموم، والسمية العضلية بوساطة السيتوكين [[11]].
تداخل العوامل المسببة
في كثير من الأحيان، يكون الانحلال العضلي نتيجة لتفاعل معقد بين استعداد وراثي كامن وعوامل محفزة خارجية. على سبيل المثال، قد لا يُظهر المرضى الذين لديهم طفرات جينية معينة (مثل ACADVL، CPT2، RYR1) أي ارتفاع في مستوى كيناز الكرياتين (CPK) في الحالة الأساسية، ولكنهم قد يصابون بالانحلال العضلي عند تعرضهم لمحفزات خارجية [14]. كما أن سمة الخلية المنجلية (Sickle Cell Trait)، التي تؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، تزيد أيضًا من خطر الإصابة، خاصة مع ضيق التنفس الجهدي [[11]].
6. التشخيص والتفريق التشخيصي (Diagnosis and Differential Diagnosis)
الاختبارات والفحوصات
بعد توثيق العلامات الحيوية، يجب الحصول على الدراسات المختبرية الأساسية. يجب أن تشمل هذه الدراسات تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC)، ولوحة التمثيل الغذائي الشاملة (Comprehensive Metabolic Panel - CMP)، والبروتين المتفاعل C (C-Reactive Protein - CRP)، ومعدل ترسيب كرات الدم الحمراء (Erythrocyte Sedimentation Rate - ESR)، ومستوى كيناز الكرياتين الفوسفاتي في المصل (Serum CPK)، وتحليل البول (Urinalysis). بالإضافة إلى ذلك، يجب إجراء تصوير شعاعي للصدر (Chest Radiography) وتخطيط كهربية القلب (Electrocardiography - ECG) [[22]].
-
كيناز الكرياتين الفوسفاتي (CPK): يُعد ارتفاع مستويات CPK في المصل السمة المميزة لالانحلال العضلي. يتراوح المعدل الطبيعي لـ CPK في المصل بين 20 إلى 200 وحدة/لتر. عادةً ما يُعتبر ارتفاعه بمقدار 5 أضعاف الحد الأعلى الطبيعي ضروريًا لتشخيص الانحلال العضلي [29]. يبدأ مستوى CPK في المصل بالارتفاع في غضون 2 إلى 12 ساعة بعد الإصابة ويصل إلى ذروته في غضون يوم إلى 5 أيام. يبدأ المستوى في الانخفاض بعد 3 إلى 5 أيام في حالة عدم حدوث مزيد من إصابات العضلات [4]، [30]. بشكل عام، تشير مستويات CPK التي تزيد عن 5000 وحدة دولية/لتر إلى وجود إصابة عضلية كبيرة وتعرض المرضى لخطر أكبر للإصابة بإصابة الكلى الحادة [4].
-
الميوغلوبين (Myoglobin): قد يكون البول بنيًا محمرًا بسبب وجود الميوغلوبين في البول (Myoglobinuria) في حوالي 50% من الحالات. يتفاعل عامل البيروكسيداز (Peroxidase) المستخدم في شريط اختبار البول للكشف عن الدم أيضًا مع الميوغلوبين. يميز تحليل البول المجهري بين وجود الميوغلوبين في البول ووجود الهيموغلوبين في البول (Hemoglobinuria)، حيث يرتبط وجود الميوغلوبين في البول بغياب خلايا الدم الحمراء [31]. يبلغ عمر النصف للميوغلوبين من 2 إلى 4 ساعات، وقد لا يكون وجود الميوغلوبين في الدم (Myoglobinemia) قابلاً للكشف دائمًا بسبب قصر عمر النصف والاستقلاب السريع [[23]].
-
الشوارد والوظائف الكلوية: يسبب الانحلال العضلي تغيرات في الشوارد، بما في ذلك فرط بوتاسيوم الدم، وفرط فوسفات الدم. يمكن أن يتسبب التدفق المفرط للكالسيوم إلى الخلايا العضلية في نقص كالسيوم الدم، والذي قد يكون شديدًا. يؤدي التحلل المفرط للخلايا إلى زيادة مستويات حمض اليوريك. يمكن أن يسبب الانحلال العضلي أيضًا إطلاق الأحماض العضوية مثل حمض اللاكتيك (Lactic Acid) ويساهم في الحماض الاستقلابي (Metabolic Acidosis) [[24]].
-
دراسات أخرى: قد يُظهر تخطيط كهربية القلب (ECG) موجات T مدببة (Peaked T waves)، وفاصل PR مطول (Prolonged PR interval)، وفاصل QRS عريض (Wide QRS interval) مع أو بدون حصارات توصيل، وتسرع قلب بطيني (Ventricular Tachycardia)، وتوقف انقباض القلب (Asystole) بسبب فرط بوتاسيوم الدم. يمكن أن يظهر نقص كالسيوم الدم كتطاول في فترة QTc (QTc Prolongation) [[24]]. يمكن أن توضح الصور الشعاعية البسيطة الكسور العظمية الكامنة، وخلع المفاصل، وأحيانًا تورم الأنسجة الرخوة. قد يحدد التصوير المقطعي المحوسب (CT) لمجموعات العضلات المصابة متلازمة الحيز [32].
-
خزعة العضلات (Muscle Biopsy): تُجرى خزعة العضلات بشكل عام بعد الشفاء التام من الانحلال العضلي وتساعد في تحديد اعتلالات العضلات الالتهابية عند الاشتباه بها من التاريخ السريري [[24]].
المعايير التشخيصية
يعتمد تشخيص الانحلال العضلي بشكل أساسي على ارتفاع مستوى كيناز الكرياتين الفوسفاتي (CPK) في المصل، حيث يُعتبر عادةً ارتفاعه بمقدار 5 أضعاف الحد الأعلى الطبيعي (حوالي 1000 وحدة/لتر) كافيًا للتشخيص [[1]], [[23]]. ومع ذلك، لا يوجد مستوى محدد متفق عليه عالميًا. عرّف المجلس الأمريكي لأمراض القلب (ACC)، والمعهد الوطني للقلب والرئة والدم (NHLBI)، وجمعية القلب الأمريكية (AHA) الانحلال العضلي المرتبط بالستاتين بأنه أعراض عضلية مع زيادة كيناز الكرياتين، عادةً أكثر من 10 أضعاف الحد الأعلى الطبيعي (نخر عضلي)، مع ارتفاع كرياتينين المصل بما يتوافق مع اعتلال الكلية الناجم عن الصباغ ووجود الميوغلوبين في البول [33].
التشخيص التفريقي
يشمل التشخيص التفريقي لالانحلال العضلي ما يلي [[30]]:
-
انخفاض حرارة الجسم (Hypothermia)
-
فرط الحرارة الخبيث (Malignant Hyperthermia)
-
المتلازمة الخبيثة للدواء المضاد للذهان (Neuroleptic Malignant Syndrome)
-
الإنتان (Sepsis)
-
التهاب العضلات الالتهابي (Inflammatory Myositis)
-
الاعتلالات العضلية الموروثة (Inherited Myopathies)
-
متلازمة غيلان باريه (Guillain-Barré Syndrome)
-
حالات فرط الأسمولية (Hyperosmolar Conditions)
جدول 3: مقارنة مبسطة في التشخيص التفريقي لارتفاع CPK
|
الحالة |
السمات المميزة المحتملة (بالإضافة إلى ارتفاع CPK) |
|
الانحلال العضلي |
ألم عضلي، ضعف، بول داكن، قصة رض، أدوية، إنتان، إلخ. |
|
احتشاء عضلة القلب الحاد |
ألم صدري، تغيرات ECG مميزة، ارتفاع التروبونين القلبي (Cardiac Troponin) |
|
التهاب العضلات (Myositis) |
ضعف عضلي تدريجي، قد يكون مرتبطًا بأمراض مناعية ذاتية، نتائج خزعة مميزة. |
|
الاعتلالات العضلية الوراثية |
قصة عائلية، ضعف عضلي مزمن أو متكرر مع مجهود، نتائج خزعة أو اختبارات جينية محددة. |
|
فرط الحرارة الخبيث |
قصة تعرض لمخدرات استنشاقية أو مرخيات عضلية، تصلب عضلي، ارتفاع حاد في درجة الحرارة، حماض. |
|
المتلازمة الخبيثة للدواء المضاد للذهان |
قصة استخدام مضادات ذهان، حمى، تصلب عضلي، تغير الحالة العقلية، خلل وظيفي自主ي (Autonomic Dysfunction). |
7. العلاج والتوجيهات الإكلينيكية (Treatment and Clinical Guidelines)
يهدف تدبير الانحلال العضلي إلى الحفاظ على إماهة كافية ومنع إصابة الكلى الحادة (AKI). تتمثل الخطوة الأولى في التدبير الفعال في تحديد السبب الكامن وراء إصابة العضلات وإزالة هذا المحفز، إن أمكن. يجب أن يشمل التدبير النشط لالانحلال العضلي التقييم المستمر لمجرى الهواء والتنفس والدورة الدموية، والفحوصات البدنية المتكررة، والإماهة المناسبة لتحسين تروية الأعضاء النهائية، والمراقبة الدقيقة لكمية البول، وتصحيح اضطرابات الشوارد، وتحديد المضاعفات مثل متلازمة الحيز والتخثر المنتشر داخل الأوعية [[25]].
تدبير الانحلال العضلي الرضي
في المرضى الذين يعانون من إصابة سحق (Crush Injury)، يجب بدء الإماهة الوريدية (IV Hydration) وإنعاش السوائل في أقرب وقت ممكن، ويفضل أن يكون ذلك في الميدان، وقبل تخفيف المؤثر المسبب للإصابة إن أمكن. يجب الاستمرار في الإماهة أثناء النقل. قد يؤدي تأخير إنعاش السوائل إلى تفاقم نقص حجم الدم (Hypovolemia) بسبب التجمع في الحيز الثالث (Third Spacing). يجب إعطاء السوائل بكميات كبيرة للحفاظ على حجم كافٍ داخل الأوعية وإدرار البول؛ قد تكون هناك حاجة إلى كميات تتراوح بين 10 إلى 20 لترًا [34]. توصي إرشادات فريق عمل الإغاثة الكلوية في حالات الكوارث التابع للجمعية الدولية لأمراض الكلى (International Society of Nephrology Renal Disaster Relief Task Force) بالإنعاش الميداني بمحلول ملحي متساوي التوتر (Isotonic Saline) بدلاً من السوائل القلوية [35]. يمكن أن تكون إضافة الدكستروز (Dextrose) إلى المحلول الملحي العادي مفيدة في توفير بعض السعرات الحرارية وتقليل فرط بوتاسيوم الدم. يجب إعطاء لترين بمعدل 1 لتر/ساعة خلال الساعتين الأوليين، يليهما 500 مل/ساعة في البالغين ذوي البنية الجيدة. يعتمد معدل إعطاء السوائل أيضًا على العمر والجنس وبنية الجسم واحتمالية النزيف وطبيعة الرض [[26]]. يتم تجنب السوائل الوريدية المحتوية على البوتاسيوم مثل محلول رينجر اللاكتاتي (Ringer's Lactate) بشكل عام في تدبير الانحلال العضلي [[26]]. بمجرد دخول المستشفى، تكون المراقبة الدقيقة لكمية البول ضرورية. بعد التأكد من إخراج البول والحصول على نتائج المختبر التي توثق عدم وجود قلاء (Alkalosis)، يجب النظر في قلوية البول (Urine Alkalinization) لمنع ترسب الميوغلوبين في النبيب الملتوي القاصي. تقلل قلوية البول أيضًا من ترسب حمض اليوريك، وتصحح الحماض الاستقلابي الكامن، وتقلل من خطر فرط بوتاسيوم الدم. تتمثل الطريقة التقليدية لقلوية البول في إضافة 50 ملي مكافئ من بيكربونات الصوديوم (Sodium Bicarbonate) إلى محلول ملحي نصف عادي. الهدف من ضخ السوائل القلوية هو الحفاظ على درجة حموضة مصل لا تتجاوز 7.5 ودرجة حموضة بول تزيد قليلاً عن 6.5 [[26]]. يُستخدم المانيتول (Mannitol) بشكل شائع لتحسين إخراج البول في المرضى الذين يعانون من إصابة سحق، ولكن يجب البدء به فقط بعد أن يحافظ المريض على إخراج بول كافٍ لا يقل عن 20 مل/ساعة. يمكن استخدام تجربة ضخ وريدي لـ 60 مل من المانيتول 20% خلال 5 دقائق لتقييم زيادة إخراج البول. إذا كان هناك زيادة في إخراج البول بمقدار 30 إلى 50 مل/ساعة مقارنة بخط الأساس، يمكن الاستمرار في المانيتول [36]. يجب تجنب المانيتول في المرضى الذين يعانون من إصابة الكلى الحادة، أو قلة البول (Oliguria)، أو انقطاع البول (Anuria) [[27]].
تدبير الانحلال العضلي غير الرضي
يُدبر الانحلال العضلي الناتج عن أسباب غير رضية بشكل مشابه لذلك الناتج عن الرضوض. يجب توفير إنعاش سوائل كافٍ ومناسب بمحلول ملحي متساوي التوتر العادي اعتمادًا على السبب الكامن وراء الانحلال العضلي. يشمل التدبير إزالة العامل المسبب عند التشخيص، ومعايرة السوائل الوريدية للحفاظ على إخراج بول يتراوح بين 200 إلى 300 مل/ساعة، والمراقبة اليومية التسلسلية لمستويات CPK في المصل لتوثيق الاتجاهات. في المرضى الذين تقل مستويات CPK في المصل لديهم عن 5000 وحدة/لتر، لا يُشجع إنعاش السوائل بقوة لأن هؤلاء المرضى أقل عرضة للإصابة بإصابة الكلى الحادة [37]. يمكن النظر في إدرار البول القلوي القسري في الحالات الشديدة حيث يزيد CPK عن 30,000 وحدة/لتر دون وجود قلة البول، أو انقطاع البول، أو إصابة الكلى الحادة. لا يُستخدم المانيتول بشكل شائع في الانحلال العضلي غير الرضي [[28]].
تدبير اضطرابات الشوارد
يرتبط الانحلال العضلي بفرط بوتاسيوم الدم، ونقص كالسيوم الدم، وفرط حمض يوريك الدم (Hyperuricemia)، وفرط فوسفات الدم. يجب تدبير فرط بوتاسيوم الدم مع مستويات بوتاسيوم أقل من 6 ملي مكافئ/لتر دون تغيرات في تخطيط كهربية القلب باستخدام مواد رابطة للبوتاسيوم واستخدام البيكربونات في السوائل. يجب علاج فرط بوتاسيوم الدم مع مستويات بوتاسيوم 6 ملي مكافئ/لتر أو أعلى مع أو بدون تغيرات في تخطيط كهربية القلب بأمبولة من D50 تليها 10 وحدات من الأنسولين العادي وبيكربونات الصوديوم الوريدية. بشكل عام، يُستخدم غلوكونات الكالسيوم (Calcium Gluconate) أو كلوريد الكالسيوم (Calcium Chloride) بشكل شائع في غرفة الطوارئ مع فرط بوتاسيوم الدم. ومع ذلك، يرتبط الانحلال العضلي، خاصة الناتج عن الرضوض، بحدوث متأخر لفرط كالسيوم الدم، لذلك يجب استخدام الكالسيوم بحذر في تدبير فرط بوتاسيوم الدم بسبب الانحلال العضلي [[29]]. يجب علاج نقص كالسيوم الدم المصحوب بأعراض، مثل التكزز (Tetany)، والنوبات (Seizures)، واضطرابات النظم (Arrhythmias)، بغلوكونات الكالسيوم الوريدية. يمكن أن يؤدي التعويض المفرط للكالسيوم إلى تفاقم فرط كالسيوم الدم خلال مرحلة الشفاء. يجب تدبير فرط حمض يوريك الدم الناتج عن الانحلال العضلي باستخدام الألوبيورينول (Allopurinol) وفقط إذا كان حمض اليوريك في المصل أكثر من 8 مجم/ديسيلتر. يحتاج المرضى الذين يعانون من فرط حجم الدم (Volume Overload)، أو الحماض الشديد، أو اليوريمية (Uremia)، أو فرط بوتاسيوم الدم المقاوم للعلاج إلى غسيل الكلى (Hemodialysis) [[29]].
الرعاية الداعمة الأخرى
هناك حاجة إلى الاستخدام المناسب للمضادات الحيوية ومضيقات الأوعية عند وجود إنتان مصاحب. يجب علاج فرط الحرارة الخبيث باستخدام دانترولين الصوديوم (Dantrolene Sodium). تُستخدم الستيرويدات في اعتلالات العضلات الالتهابية. مطلوب استشارة طارئة لجراحة العظام في تدبير متلازمة الحيز. يُدبر التخثر المنتشر داخل الأوعية بالبلازما الطازجة المجمدة (Fresh Frozen Plasma - FFP)، والراسب القري (Cryoprecipitate)، ونقل الصفيحات الدموية [[29]].
النظام الغذائي في الاعتلالات العضلية الاستقلابية
قد تحسن التغييرات الغذائية الأعراض المرتبطة بالاعتلالات العضلية الوراثية. يمكن تقليل الألم والتعب المرتبطين بنقص الفوسفوريلاز (Phosphorylase Deficiency) عن طريق مكملات الجلوكوز والفركتوز. تحسن الوجبات المتكررة ذات المحتوى العالي من الكربوهيدرات والمنخفض من الدهون آلام العضلات ووجود الميوغلوبين في البول الناتج عن نقص كارنيتين بالميتويل ترانسفيراز (Carnitine Palmityl Transferase Deficiency) [[30]].
8. الدراسات الحديثة والتطورات العلاجية (Recent Studies and Therapeutic Advances)
أُجريت دراسات قبل سريرية على التدخلات التالية في الانحلال العضلي ولكنها لم تثبت فعاليتها: موسعات الأوعية (Vasodilators)، مضادات الأكسدة (Antioxidants)، الكركمين (Curcumin)، الهابتوغلوبين (Haptoglobin)، الهيموبكسين (Hemopexin)، الهيبسيدين (Hepcidin)، و ألفا-1-ميكروغلوبولين (α1-microglobulin) [[30]]. يتم استكشاف العلاج الجيني (Gene Therapy) لعلاج الحثل العضلي الوراثي مثل حثل دوشين وبيكر. يشمل ذلك تقنيات مختلفة مثل القراءة عبر كودونات التوقف المبكرة (Read-through of Early Stop Codons) وتخطي الإكسونات (Exon Skipping). تم اختبار إيداسالونكسنت (Edasalonexent) (CAT-1004، مثبط NF-κB) الذي يجمع بين عناصر هيكلية من حمض الساليسيليك وحمض الدوكوساهيكسانويك في تجربة سريرية من المرحلة الثالثة مضبوطة بالغفل مع بعض النجاح (NCT03703882). فامورولون (Vamorolone) هو جلوكوكورتيكويد يثبت الأغشية عن طريق تقليل أكسدة الدهون وتثبيط الالتهاب بوساطة NF-kB؛ وقد أظهر أيضًا تحسنًا وظيفيًا في الأعراض. تتم دراسة العديد من العلاجات الجديدة الأخرى [22]، [38].
جدول 4: ملخص لبعض التطورات العلاجية الحديثة المحتملة
|
العلاج/التقنية |
الآلية المقترحة/الهدف |
الحالة الحالية |
|
العلاج الجيني (لحثل دوشين/بيكر) |
قراءة عبر كودونات التوقف، تخطي الإكسونات |
قيد الاستكشاف والدراسة |
|
إيداسالونكسنت (Edasalonexent) |
مثبط NF-κB |
أظهر بعض النجاح في تجربة سريرية من المرحلة الثالثة (NCT03703882) |
|
فامورولون (Vamorolone) |
جلوكوكورتيكويد يثبت الأغشية ويقلل الالتهاب بوساطة NF-kB |
أظهر تحسنًا وظيفيًا في الأعراض |
|
المؤشرات الحيوية الجديدة لتشخيص AKI المبكر |
تحديد مبكر لإصابة الكلى الناجمة عن الصباغ الحاوي على الهيم |
قيد البحث والتطوير [[23]] |
9. المناقشة (Discussion)
يُعد الانحلال العضلي حالة خطيرة تتطلب تشخيصًا وعلاجًا سريعين لمنع المضاعفات الجهازية، وخاصة إصابة الكلى الحادة. تُظهر الأدبيات أن العديد من الدراسات المتعلقة بتدبير الانحلال العضلي تفتقر إلى تجارب معشاة ذات شواهد (Randomized Controlled Trials - RCTs) عالية الجودة، مما يجعل بعض التوصيات العلاجية مبنية على سلاسل الحالات أو دراسات الملاحظة [[33]]. يمثل هذا قصورًا هامًا في قاعدة الأدلة الحالية. من جوانب القوة في الفهم الحالي للمرض هو تحديد العديد من العوامل المسببة، سواء كانت رضية أو غير رضية، مما يسمح باتخاذ تدابير وقائية مستهدفة في بعض الحالات، مثل تجنب الأدوية المسببة أو التعامل الحذر مع المجهود البدني الشديد لدى الأفراد المعرضين للخطر. ومع ذلك، فإن الطبيعة متعددة العوامل للمرض في كثير من الحالات، وتداخل الاستعداد الوراثي مع المحفزات البيئية، تجعل التنبؤ بالخطر والوقاية أمرًا معقدًا [[4]], [[11]]. تشمل تحديات الممارسة السريرية التعرف المبكر على الانحلال العضلي، خاصةً عندما لا تكون الثلاثية الكلاسيكية للأعراض (ألم عضلي، ضعف، بول داكن) موجودة، وهو ما يحدث في أكثر من نصف المرضى [[21]]. كما أن تدبير الإماهة الوريدية القوية، خاصة في مرضى الإصابات الساحقة الذين قد يكونون بالفعل قد طوروا إصابة كلوية حادة أو معرضين لخطر فرط حجم الدم، يمثل تحديًا ويتطلب مراقبة دقيقة [[25]], [[26]]. تتجه الأبحاث المستقبلية نحو تطوير مؤشرات حيوية أكثر حساسية ونوعية للتشخيص المبكر لإصابة الكلى الحادة المرتبطة بالانحلال العضلي [[23]]، وتحديد العوامل الوراثية التي تزيد من الاستعداد للمرض بشكل أفضل، واستكشاف علاجات جديدة، خاصة للاعتلالات العضلية الوراثية التي يمكن أن تؤدي إلى نوبات متكررة من الانحلال العضلي [[30]], [[31]]. هناك حاجة ماسة لإجراء تجارب معشاة ذات شواهد لتقييم فعالية وسلامة التدخلات العلاجية المختلفة، بما في ذلك معدلات الإماهة المثلى، ودور قلوية البول والمانيتول في سياقات سريرية مختلفة.
10. الخاتمة (Conclusion)
ملخص النقاط الرئيسية
الانحلال العضلي هو متلازمة سريرية خطيرة ناجمة عن إصابة العضلات الهيكلية وتسرب محتوياتها إلى الدورة الدموية. يمكن تصنيف أسبابه إلى رضية وغير رضية، وتشمل مجموعة واسعة من الحالات مثل الرضوض الشديدة، والتثبيت المطول، والتمارين المفرطة، والأدوية (خاصة الستاتينات)، والعدوى، واضطرابات الشوارد، والسموم، والاعتلالات العضلية الوراثية. يعتمد التشخيص بشكل أساسي على ارتفاع مستوى كيناز الكرياتين الفوسفاتي (CPK) في المصل، مع الأخذ في الاعتبار الأعراض السريرية مثل ألم العضلات، والضعف، والبول الداكن (الميوغلوبينوريا). أهم المضاعفات هي إصابة الكلى الحادة، واضطرابات الشوارد (خاصة فرط بوتاسيوم الدم)، ومتلازمة الحيز، والتخثر المنتشر داخل الأوعية. يركز العلاج على الإماهة الوريدية المبكرة والقوية (خاصة في الحالات الرضية)، وقلوية البول لمنع ترسب الميوغلوبين في الكلى، وتصحيح اضطرابات الشوارد، وعلاج السبب الكامن، ومراقبة وعلاج المضاعفات.
مخطط انسيابي للتشخيص والعلاج (سرد نصي مبسط)
-
الاشتباه السريري: وجود قصة رض، استخدام أدوية معينة، مجهود شديد، أو أعراض مثل ألم/ضعف عضلي، بول داكن.
-
التقييم الأولي:
-
التاريخ المرضي والفحص البدني.
-
الفحوصات المخبرية: CPK، وظائف الكلى (كرياتينين، نيتروجين يوريا الدم BUN)، شوارد (بوتاسيوم، كالسيوم، فوسفات)، تحليل بول (للميوغلوبين، خلايا الدم الحمراء).
-
تخطيط كهربية القلب (ECG) لتقييم تأثير فرط بوتاسيوم الدم.
-
-
تأكيد التشخيص:
-
ارتفاع CPK (عادةً > 5 أضعاف الحد الأعلى الطبيعي أو > 1000 وحدة/لتر).
-
وجود ميوغلوبين في البول (شريط اختبار إيجابي للدم مع غياب أو قلة خلايا الدم الحمراء في الفحص المجهري).
-
-
تحديد السبب: البحث عن الأسباب الرضية وغير الرضية المحتملة.
-
العلاج الأولي (مبادئ عامة):
-
إيقاف أي عامل مسبب محتمل (مثل الأدوية).
-
بدء الإماهة الوريدية فورًا بمحلول ملحي متساوي التوتر (Normal Saline).
-
الهدف: الحفاظ على إخراج بولي بمعدل 200-300 مل/ساعة (أو 1-3 مل/كغ/ساعة).
-
-
مراقبة العلامات الحيوية، توازن السوائل، كمية البول، ومستويات CPK والشوارد ووظائف الكلى بانتظام.
-
-
تدابير علاجية إضافية (حسب الحالة):
-
قلوية البول: النظر فيها خاصة مع ارتفاع CPK الشديد أو وجود حماض. استخدام بيكربونات الصوديوم الوريدية للحفاظ على درجة حموضة البول > 6.5 ودرجة حموضة المصل < 7.5.
-
المانيتول: قد يُستخدم بحذر في حالات مختارة (مثل إصابات السحق مع إخراج بولي كافٍ) لزيادة تدفق البول، ولكن الأدلة على فائدته محدودة.
-
تصحيح اضطرابات الشوارد:
-
فرط بوتاسيوم الدم: علاج فوري إذا كان شديدًا أو مصحوبًا بتغيرات ECG.
-
نقص كالسيوم الدم: علاج الأعراض فقط.
-
فرط فوسفات الدم/حمض يوريك الدم: حسب الحاجة.
-
-
علاج المضاعفات:
-
إصابة الكلى الحادة (AKI): استمرار الإماهة، غسيل الكلى إذا لزم الأمر (بسبب فرط حجم الدم، فرط بوتاسيوم الدم المقاوم، حماض شديد، يوريمية).
-
متلازمة الحيز: مراقبة الضغوط داخل الحيز، استشارة جراحية لبضع اللفافة إذا تجاوز الضغط 30 ملم زئبق أو حسب الحالة السريرية.
-
التخثر المنتشر داخل الأوعية (DIC): علاج داعم (بلازما طازجة مجمدة، صفيحات دموية).
-
-
-
المتابعة:
-
مراقبة انخفاض مستويات CPK (تنخفض عادةً بعد 3-5 أيام من توقف إصابة العضلات).
-
تقييم وظائف الكلى.
-
تثقيف المريض حول الأسباب وعوامل الخطر لتجنب تكرار الحالة.
-
النظر في إجراء خزعة عضلية بعد الشفاء إذا كان هناك اشتباه في اعتلال عضلي كامن (خاصة مع النوبات المتكررة أو غير المبررة).
-
جدول 5: ملخص لمعلومات أساسية في الانحلال العضلي
|
المعلم |
القيمة/الملاحظة |
|
مستوى CPK التشخيصي (عادةً) |
> 5 أضعاف الحد الأعلى الطبيعي (أو > 1000 وحدة/لتر) |
|
مستوى CPK المرتبط بخطر AKI |
> 5000 وحدة دولية/لتر يزيد الخطر بشكل كبير [[23]] |
|
هدف إخراج البول مع الإماهة |
200-300 مل/ساعة |
|
هدف pH البول مع القلوية |
> 6.5 |
|
ضغط الحيز المثير للقلق |
> 30 ملم زئبق [[20]] |
|
عمر النصف لـ CPK |
~36 ساعة [[23]] |
|
عمر النصف للميوغلوبين |
~2-4 ساعات [[23]] |
لا توجد آلات حاسبة طبية أو معادلات محددة للجرعات مذكورة بشكل بارز في الوثيقة يمكن تكييفها مباشرة هنا، بخلاف القيم الحدية المذكورة.
11. أسئلة تقييمية (Assessment Questions)
-
أي من التالي يُعتبر السمة المخبرية الأكثر حساسية لتشخيص الانحلال العضلي؟
-
أ) ارتفاع مستوى التروبونين (Troponin)
-
ب) ارتفاع مستوى كيناز الكرياتين الفوسفاتي (CPK)
-
ج) انخفاض مستوى الهيموغلوبين (Hemoglobin)
-
د) ارتفاع مستوى البيليروبين (Bilirubin)
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: يُعد ارتفاع مستوى CPK في المصل العلامة المخبرية الأكثر حساسية لتلف العضلات الهيكلية وتشخيص الانحلال العضلي [[22]]. التروبونين خاص بعضلة القلب، والهيموغلوبين يتعلق بفقر الدم، والبيليروبين بوظائف الكبد.
-
-
ما هو الهدف الموصى به لإخراج البول (Urine Output) عند علاج مريض الانحلال العضلي بالإماهة الوريدية؟
-
أ) 50-100 مل/ساعة
-
ب) 100-150 مل/ساعة
-
ج) 200-300 مل/ساعة
-
د) > 400 مل/ساعة
-
الإجابة الصحيحة: ج)
-
الشرح: يهدف العلاج بالإماهة الوريدية إلى الحفاظ على إخراج بولي جيد يتراوح بين 200-300 مل/ساعة للمساعدة في طرد الميوغلوبين ومنع ترسبه في الكلى [[28]].
-
-
أي من اضطرابات الشوارد التالية يُلاحظ عادةً في المراحل المبكرة من الانحلال العضلي نتيجة لتدفق الكالسيوم إلى الخلايا العضلية التالفة؟
-
أ) فرط كالسيوم الدم (Hypercalcemia)
-
ب) نقص كالسيوم الدم (Hypocalcemia)
-
ج) نقص بوتاسيوم الدم (Hypokalemia)
-
د) فرط صوديوم الدم (Hypernatremia)
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: في المراحل المبكرة من الانحلال العضلي، ينتقل الكالسيوم من خارج الخلية إلى داخل الخلايا العضلية التالفة، مما يؤدي إلى نقص كالسيوم الدم. قد يحدث فرط كالسيوم الدم لاحقًا خلال مرحلة الشفاء [[15]], [[23]].
-
-
ما هو الضغط داخل الحيز (Intracompartmental Pressure) الذي يُعتبر عادةً عتبة مثيرة للقلق تستدعي التفكير في بضع اللفافة (Fasciotomy) في سياق متلازمة الحيز المصاحبة لالانحلال العضلي؟
-
أ) > 10 ملم زئبق
-
ب) > 20 ملم زئبق
-
ج) > 30 ملم زئبق
-
د) > 50 ملم زئبق
-
الإجابة الصحيحة: ج)
-
الشرح: ينتج عن ضغط الحيز الذي يزيد عن 30 ملم زئبق نقص تروية عضلية كبير، ويساعد قياس ضغط الحيز في اتخاذ قرار بضع اللفافة [[20]].
-
-
أي من الأدوية التالية يُعتبر من الأسباب الدوائية الأكثر شيوعًا لالانحلال العضلي؟
-
أ) مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors)
-
ب) حاصرات بيتا (Beta-Blockers)
-
ج) الستاتينات (Statins)
-
د) مضادات الهيستامين (Antihistamines)
-
الإجابة الصحيحة: ج)
-
الشرح: الستاتينات هي الأدوية الأكثر شيوعًا التي تسبب الانحلال العضلي كأثر جانبي [[7]].
-
-
في حالة الاشتباه بوجود ميوغلوبين في البول (Myoglobinuria)، ما هي النتيجة المتوقعة في تحليل البول المجهري؟
-
أ) وجود أعداد كبيرة من خلايا الدم الحمراء (RBCs)
-
ب) غياب أو وجود أعداد قليلة من خلايا الدم الحمراء (RBCs)
-
ج) وجود أعداد كبيرة من خلايا الدم البيضاء (WBCs)
-
د) وجود بلورات حمض اليوريك (Uric Acid Crystals) بكثرة
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: يميز تحليل البول المجهري بين وجود الميوغلوبين في البول ووجود الهيموغلوبين في البول، حيث يرتبط وجود الميوغلوبين في البول بغياب أو قلة خلايا الدم الحمراء، على الرغم من أن شريط اختبار البول قد يكون إيجابيًا للدم بسبب تفاعل البيروكسيداز مع الميوغلوبين [[22]].
-
-
ما هو الهدف الرئيسي من قلوية البول (Urine Alkalinization) في علاج الانحلال العضلي؟
-
أ) زيادة إفراز البوتاسيوم
-
ب) منع ترسب الميوغلوبين وحمض اليوريك في النبيبات الكلوية
-
ج) تصحيح فرط فوسفات الدم
-
د) تقليل الالتهاب العضلي
-
الإجابة الصحيحة: ب)
-
الشرح: تهدف قلوية البول إلى زيادة ذوبان الميوغلوبين وحمض اليوريك، وبالتالي منع ترسبهما في النبيبات الكلوية وتكوين الأسطوانات، مما يقلل من خطر إصابة الكلى الحادة [[26]].
-
12. حالات سريرية (Clinical Cases)
الحالة السريرية 1: رجل يبلغ من العمر 65 عامًا، لديه تاريخ مرضي لارتفاع كوليسترول الدم (Hypercholesterolemia) ويتناول أتورفاستاتين (Atorvastatin) 40 مجم يوميًا، حضر إلى قسم الطوارئ يشكو من ألم عضلي شديد منتشر في الفخذين والساقين بدأ تدريجيًا خلال الأسبوع الماضي، مصحوبًا بضعف عام وبول داكن اللون (يشبه لون الشاي) خلال اليومين الماضيين. لا توجد قصة رض حديث أو مجهود بدني غير عادي. علاماته الحيوية مستقرة. الفحص البدني يُظهر إيلامًا عند جس عضلات الأطراف السفلية.
-
التشخيص والعلاج:
-
التفكير التشخيصي: تشير الأعراض (ألم عضلي، ضعف، بول داكن) مع استخدام الستاتين إلى احتمال كبير لوجود انحلال ربيدات ناتج عن الستاتين. يجب استبعاد أسباب أخرى.
-
الفحوصات:
-
CPK: 25,000 وحدة/لتر (مرتفع جدًا).
-
وظائف الكلى: كرياتينين 1.8 مجم/ديسيلتر (مرتفع)، BUN 30 مجم/ديسيلتر.
-
الشوارد: بوتاسيوم 5.2 ميلي مول/لتر، كالسيوم 8.5 مجم/ديسيلتر.
-
تحليل البول: إيجابي للدم (+++) في شريط الاختبار، مع 0-2 خلايا دم حمراء/HPF في الفحص المجهري (يشير إلى ميوغلوبينوريا).
-
-
التشخيص المؤكد: انحلال ربيدات حاد، محتمل بسبب الستاتين، مع إصابة كلى حادة مبكرة.
-
العلاج:
-
إيقاف الأتورفاستاتين فورًا.
-
بدء إماهة وريدية قوية بمحلول ملحي عادي (0.9% NaCl) بمعدل يهدف إلى إخراج بولي 200-300 مل/ساعة.
-
النظر في قلوية البول بإضافة بيكربونات الصوديوم إلى السوائل الوريدية، مع مراقبة درجة حموضة البول والمصل.
-
مراقبة دقيقة لوظائف الكلى، ومستويات CPK، والشوارد.
-
علاج فرط بوتاسيوم الدم إذا لزم الأمر.
-
تثقيف المريض حول أهمية إيقاف الستاتين ومتابعة الأعراض.
-
-
الحالة السريرية 2: شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، تم إنقاذه بعد أن حوصر تحت الأنقاض لمدة 10 ساعات إثر انهيار مبنى. كان واعيًا عند الإنقاذ ولكنه يشكو من ألم شديد في الطرف السفلي الأيمن الذي كان مضغوطًا. عند الفحص في المستشفى، كان الطرف السفلي الأيمن متورمًا بشدة، ومشدودًا، ومؤلمًا جدًا عند الجس، مع ضعف في الإحساس في القدم ونبضات شريان ظهر القدم (Dorsalis Pedis Pulse) ضعيفة.
-
التشخيص والعلاج:
-
التفكير التشخيصي: تشير قصة الانحصار المطول والرض الساحق إلى احتمال كبير لوجود انحلال ربيدات رضي ومتلازمة الحيز (Compartment Syndrome) في الطرف السفلي الأيمن.
-
الفحوصات:
-
CPK: 80,000 وحدة/لتر.
-
وظائف الكلى: كرياتينين 2.5 مجم/ديسيلتر، بوتاسيوم 6.0 ميلي مول/لتر.
-
قياس الضغط داخل الحيز في الساق اليمنى: 45 ملم زئبق.
-
-
التشخيص المؤكد: انحلال ربيدات رضي شديد مع إصابة كلى حادة، وفرط بوتاسيوم الدم، ومتلازمة الحيز في الطرف السفلي الأيمن.
-
العلاج:
-
بدء إماهة وريدية قوية جدًا بمحلول ملحي عادي، حتى قبل إزالة الضغط بالكامل إن أمكن في الميدان، والاستمرار بها.
-
استشارة جراحية عاجلة لبضع اللفافة (Fasciotomy) في الطرف السفلي الأيمن بسبب ارتفاع ضغط الحيز.
-
علاج فرط بوتاسيوم الدم (أنسولين وجلوكوز، بيكربونات، راتنجات تبادل الكاتيون).
-
قلوية البول بحذر مع مراقبة دقيقة.
-
النظر في استخدام المانيتول بعد ضمان إخراج بولي كافٍ (مع مراعاة وظائف الكلى).
-
مراقبة مستمرة للعلامات الحيوية، إخراج البول، وظائف الكلى، CPK، والشوارد.
-
الاستعداد لغسيل الكلى إذا تفاقمت إصابة الكلى أو أصبح فرط بوتاسيوم الدم مقاومًا للعلاج.
-
-
الحالة السريرية 3: امرأة تبلغ من العمر 30 عامًا، رياضية هاوية، شاركت في سباق ماراثون لأول مرة في يوم حار ورطب. بعد السباق بساعات قليلة، بدأت تشعر بألم عضلي شديد في الساقين والفخذين، وغثيان، وبول داكن جدًا. لم تتناول سوائل كافية أثناء السباق.
-
التشخيص والعلاج:
-
التفكير التشخيصي: تشير قصة المجهود البدني الشديد (الماراثون) في ظروف حارة مع عدم كفاية الإماهة إلى انحلال ربيدات جهدي (Exertional Rhabdomyolysis).
-
الفحوصات:
-
CPK: 15,000 وحدة/لتر.
-
وظائف الكلى: كرياتينين 1.5 مجم/ديسيلتر.
-
الشوارد: طبيعية باستثناء جفاف بسيط.
-
تحليل البول: إيجابي للميوغلوبين.
-
-
التشخيص المؤكد: انحلال ربيدات جهدي مع جفاف وإصابة كلى حادة خفيفة.
-
العلاج:
-
إماهة وريدية بمحلول ملحي عادي لتعويض السوائل والحفاظ على إخراج بولي جيد.
-
مراقبة مستويات CPK ووظائف الكلى والشوارد.
-
الراحة التامة وتجنب المجهود البدني.
-
تثقيف المريضة حول أهمية الإماهة الكافية أثناء وبعد التمارين الشاقة، خاصة في الطقس الحار، والتعرف التدريجي على مستويات الجهد.
-
إذا كانت هذه نوبة متكررة أو حدثت مع مجهود أقل من المتوقع، يجب النظر في إجراء فحوصات إضافية لاستبعاد اعتلال عضلي استقلابي كامن.
-
-
13. التوصيات (Recommendations)
التوصيات السريرية
-
التعرف المبكر: يجب الحفاظ على مؤشر شك مرتفع لالانحلال العضلي في المرضى الذين يعانون من عوامل خطر معروفة أو أعراض موحية، حتى في غياب الثلاثية الكلاسيكية.
-
الإماهة الفورية والقوية: تُعد الإماهة الوريدية المبكرة والقوية، خاصة بمحلول ملحي متساوي التوتر، حجر الزاوية في الوقاية من إصابة الكلى الحادة، لا سيما في حالات الرضوض وإصابات السحق.
-
مراقبة دقيقة: يجب مراقبة مستويات CPK، ووظائف الكلى، والشوارد، وإخراج البول بانتظام لتوجيه العلاج وتقييم الاستجابة.
-
قلوية البول: يمكن النظر في قلوية البول في حالات الانحلال العضلي الشديدة (ارتفاع CPK كبير) أو وجود حماض، مع الحفاظ على درجة حموضة البول > 6.5 ودرجة حموضة المصل < 7.5.
-
تدبير المضاعفات: يجب مراقبة وعلاج المضاعفات المحتملة مثل متلازمة الحيز (التشخيص المبكر وبضع اللفافة إذا لزم الأمر)، وفرط بوتاسيوم الدم، وإصابة الكلى الحادة (غسيل الكلى عند الضرورة).
-
تحديد السبب وعلاجه: يجب السعي لتحديد السبب الكامن وراء الانحلال العضلي وإزالته أو علاجه إن أمكن (مثل إيقاف الأدوية المسببة، علاج العدوى).
-
تثقيف المريض: يجب تثقيف المرضى حول حالتهم، وعوامل الخطر، وأهمية تجنب المحفزات في المستقبل، والحاجة إلى المتابعة.
-
الاستشارة المتخصصة: قد تكون هناك حاجة إلى استشارة متخصصين مثل أخصائيي أمراض الكلى، وجراحي العظام أو الرضوض، وأخصائيي العناية المركزة حسب شدة الحالة ومضاعفاتها.
التوصيات البحثية
-
تجارب معشاة ذات شواهد: هناك حاجة ماسة لإجراء تجارب معشاة ذات شواهد (RCTs) عالية الجودة لتقييم فعالية وسلامة مختلف استراتيجيات العلاج، بما في ذلك أنواع ومعدلات السوائل الوريدية، ودور قلوية البول والمانيتول، والعلاجات الداعمة الأخرى.
-
المؤشرات الحيوية: تطوير واعتماد مؤشرات حيوية جديدة أكثر حساسية ونوعية للتشخيص المبكر لإصابة الكلى الحادة المرتبطة بالانحلال العضلي، وللتنبؤ بالنتائج.
-
الاستعداد الوراثي: إجراء المزيد من الأبحاث لفهم دور العوامل الوراثية في الاستعداد لالانحلال العضلي، وتحديد الأفراد المعرضين للخطر بشكل أفضل.
-
العلاجات الجديدة: مواصلة البحث والتطوير في علاجات جديدة ومبتكرة، خاصة للاعتلالات العضلية الوراثية التي تسبب نوبات متكررة من الانحلال العضلي، بما في ذلك العلاجات الجينية والخلوية.
-
دراسات وبائية محسنة: تحسين توحيد تعريفات الحالات (مثل AKI المرتبطة بالانحلال العضلي) لتعزيز جودة ومقارنة الدراسات الوبائية.
14. المراجع (References)
[1] Aleckovic-Halilovic M, Pjanic M, Mesic E, Storrar J, Woywodt A. From quail to earthquakes and human conflict: a historical perspective of rhabdomyolysis. Clin Kidney J. 2021 Apr;14(4):1088-1096. ( [[2]]) [2] Huerta-Alardín AL, Varon J, Marik PE. Bench-to-bedside review: Rhabdomyolysis -- an overview for clinicians. Crit Care. 2005 Apr;9(2):158-69. ( [[15]]) [3] Stanley M, Chippa V, Aeddula NR, Quintanilla Rodriguez BS, Adigun R. Rhabdomyolysis. StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2025 Jan-. ( [[7]], [[15]]) [4] Młynarska E, Krzemińska J, Wronka M, Franczyk B, Rysz J. Rhabdomyolysis-Induced AKI (RIAKI) Including the Role of COVID-19. Int J Mol Sci. 2022 Jul 26;23(15). ( [[4]], [[8]], [[15]]) [5] Nath KA, Singh RD, Croatt AJ, Adams CM. Heme Proteins and Kidney Injury: Beyond Rhabdomyolysis. Kidney360. 2022 Nov 24;3(11):1969-1979. ( [[19]]) [6] Zeng Q, Zhong L, Zhang N, He L, Lin Q, Song J. Nomogram for predicting disseminated intravascular coagulation in heatstroke patients: A 10 years retrospective study. Front Med (Lausanne). 2023;10:1150623. ( [[21]]) [7] Rastogi V, Singh D, Kaur B, Arora P, Gadikota JP. Rhabdomyolysis: A Rare Adverse Effect of Levetiracetam. Cureus. 2018 May 29;10(5):e2705. ( [[7]], [[21]]) [8] Wen Z, Liang Y, Hao Y, Delavan B, Huang R, Mikailov M, Tong W, Li M, Liu Z. Drug-Induced Rhabdomyolysis Atlas (DIRA) for idiosyncratic adverse drug reaction management. Drug Discov Today. 2019 Jan;24(1):9-15. ( [[8]], [[21]]) [9] Nance JR, Mammen AL. Diagnostic evaluation of rhabdomyolysis. Muscle Nerve. 2015 Jun;51(6):793-810. ( [[21]]) [10] Ponraj D, Gopalakrishnakone P. Renal lesions in rhabdomyolysis caused by Pseudechis australis snake myotoxin. Kidney Int. 1997 Jun;51(6):1956-69. ( [[21]]) [11] Gabow PA, Kaehny WD, Kelleher SP. The spectrum of rhabdomyolysis. Medicine (Baltimore). 1982 May;61(3):141-52. ( [[21]], [[5]]) [12] Sauret JM, Marinides G, Wang GK. Rhabdomyolysis. Am Fam Physician. 2002 Mar 01;65(5):907-12. ( [[22]]) [13] Vanholder R, Sever MS, Erek E, Lameire N. Rhabdomyolysis. J Am Soc Nephrol. 2000 Aug;11(8):1553-1561. ( [[4]]) [14] Kruijt N, van den Bersselaar LR, Kamsteeg EJ, Verbeeck W, Snoeck MMJ, Everaerd DS, Abdo WF, Jansen DRM, Erasmus CE, Jungbluth H, Voermans NC. The etiology of rhabdomyolysis: an interaction between genetic susceptibility and external triggers. Eur J Neurol. 2021 Feb;28(2):647-659. ( [[4]], [[11]], [[14]]) [15] Malik GH, Sirwal IA, Reshi AR, Najar MS, Tanvir M, Altaf M. Acute renal failure following physical torture. Nephron. 1993;63(4):434-7. ( [[5]]) [16] Szewczyk D, Ovadia P, Abdullah F, Rabinovici R. Pressure-induced rhabdomyolysis and acute renal failure. J Trauma. 1998 Feb;44(2):384-8. ( [[5]]) [17] Brumback RA, Feeback DL, Leech RW. Rhabdomyolysis following electrical injury. Semin Neurol. 1995 Dec;15(4):329-34. ( [[6]], [[17]]) [18] Schiff HB, MacSearraigh ET, Kallmeyer JC. Myoglobinuria, rhabdomyolysis and marathon running. Q J Med. 1978 Oct;47(188):463-72. ( [[6]]) [19] Amanollahi A, Babeveynezhad T, Sedighi M, Shadnia S, Akbari S, Taheri M, Besharatpour M, Jorjani G, Salehian E, Etemad K, Mehrabi Y. Incidence of rhabdomyolysis occurrence in psychoactive substances intoxication: a systematic review and meta-analysis. Sci Rep. 2023 Oct 17;13(1):17693. ( [[6]], [[8]]) [20] Mokhtari AK, Maurer LR, Christensen MA, Moheb ME, Naar L, Alser O, Gaitanidis A, Langeveld K, Kapoen C, Breen K, Velmahos GC, Kaafarani HMA. Rhabdomyolysis in Severe COVID-19: Male Sex, High Body Mass Index, and Prone Positioning Confer High Risk. J Surg Res. 2021 Oct;266:35-43. ( [[7]], [[9]]) [21] Singhal PC, Kumar A, Desroches L, Gibbons N, Mattana J. Prevalence and predictors of rhabdomyolysis in patients with hypophosphatemia. Am J Med. 1992 May;92(5):458-64. ( [[7]]) [22] Rawls A, Diviak BK, Smith CI, Severson GW, Acosta SA, Wilson-Rawls J. Pharmacotherapeutic Approaches to Treatment of Muscular Dystrophies. Biomolecules. 2023 Oct 17;13(10). ( [[7]], [[31]]) [23] Sitprija V, Gopalakrishnakone P. Snake bite, rhabdomyolysis, and renal failure. Am J Kidney Dis. 1998 Jun;31(6):l-lii. ( [[7]], [[13]], [[30]]) [24] Siddall E, Khatri M, Radhakrishnan J. Capillary leak syndrome: etiologies, pathophysiology, and management. Kidney Int. 2017 Jul;92(1):37-46. ( [[7]]) [25] Iftikhar MH, Dar AY, Haw A. Cocaine-induced rhabdomyolysis and compartment syndrome. BMJ Case Rep. 2022 May 19;15(5). ( [[8]]) [26] Gangahar D. A case of rhabdomyolysis associated with severe opioid withdrawal. Am J Addict. 2015 Aug;24(5):400-2. ( [[8]], [[26]]) [27] Hanna J, Swetter S. A Case of Delirium and Rhabdomyolysis in Severe Iatrogenic Opioid Withdrawal. Psychosomatics. 2018 Jul-Aug;59(4):405-407. ( [[8]]) [28] Tonin P, Lewis P, Servidei S, DiMauro S. Metabolic causes of myoglobinuria. Ann Neurol. 1990 Feb;27(2):181-5. ( [[10]], [[28]]) [29] Gupta A, Thorson P, Penmatsa KR, Gupta P. Rhabdomyolysis: Revisited. Ulster Med J. 2021 May;90(2):61-69. ( [[13]], [[23]]) [30] Khan FY. Rhabdomyolysis: a review of the literature. Neth J Med. 2009 Oct;67(9):272-83. ( [[23]], [[30]]) [31] Schifman RB, Luevano DR. Value and Use of Urinalysis for Myoglobinuria. Arch Pathol Lab Med. 2019 Nov;143(11):1378-1381. ( [[22]]) [32] Olson SA, Glasgow RR. Acute compartment syndrome in lower extremity musculoskeletal trauma. J Am Acad Orthop Surg. 2005 Nov;13(7):436-44. ( [[24]]) [33] Pasternak RC, Smith SC, Bairey-Merz CN, Grundy SM, Cleeman JI, Lenfant C., American College of Cardiology. American Heart Association. National Heart, Lung and Blood Institute. ACC/AHA/NHLBI Clinical Advisory on the Use and Safety of Statins. Stroke. 2002 Sep;33(9):2337-41. ( [[14]]) [34] Gunal AI, Celiker H, Dogukan A, Ozalp G, Kirciman E, Simsekli H, Gunay I, Demircin M, Belhan O, Yildirim MA, Sever MS. Early and vigorous fluid resuscitation prevents acute renal failure in the crush victims of catastrophic earthquakes. J Am Soc Nephrol. 2004 Jul;15(7):1862-7. ( [[25]]) [35] Sever MS, Lameire N, Van Biesen W, Vanholder R. Disaster nephrology: a new concept for an old problem. Clin Kidney J. 2015 Jun;8(3):300-9. ( [[26]]) [36] Sever MS, Vanholder R., RDRTF of ISN Work Group on Recommendations for the Management of Crush Victims in Mass Disasters. Recommendation for the management of crush victims in mass disasters. Nephrol Dial Transplant. 2012 Apr;27 Suppl 1:i1-67. ( [[27]]) [37] de Meijer AR, Fikkers BG, de Keijzer MH, van Engelen BG, Drenth JP. Serum creatine kinase as predictor of clinical course in rhabdomyolysis: a 5-year intensive care survey. Intensive Care Med. 2003 Jul;29(7):1121-5. ( [[28]]) [38] Bladen CL, Salgado D, Monges S, Foncuberta ME, Kekou K, Kosma K, Dawkins H, Lamont L, Roy AJ, Chamova T, Guergueltcheva V, Chan S, Korngut L, Campbell C, Dai Y, Wang J, Barišić N, Brabec P, Lahdetie J, Walter MC, Schreiber-Katz O, Karcagi V, Garami M, Viswanathan V, Bayat F, Buccella F, Kimura E, Koeks Z, van den Bergen JC, Rodrigues M, Roxburgh R, Lusakowska A, Kostera-Pruszczyk A, Zimowski J, Santos R, Neagu E, Artemieva S, Rasic VM, Vojinovic D, Posada M, Bloetzer C, Jeannet PY, Joncourt F, Díaz-Manera J, Gallardo E, Karaduman AA, Topaloğlu H, El Sherif R, Stringer A, Shatillo AV, Martin AS, Peay HL, Bellgard MI, Kirschner J, Flanigan KM, Straub V, Bushby K, Verschuuren J, Aartsma-Rus A, Béroud C, Lochmüller H. The TREAT-NMD DMD Global Database: analysis of more than 7,000 Duchenne muscular dystrophy mutations. Hum Mutat. 2015 Apr;36(4):395-402. ( [[31]])